الفصل العشرون
حلبه الاساطير
الفصل العشرون – الأصيل لا يُهزَم
انشطر الصمت في القاعة حين بدأ سيف الهلاك يدور في الساحة، يشعّ ببريقه الفضي والأسود.
وبمجرد أن لمس الأرض، انطلق الرجل الآلي بإصدار صفير معدني، مطلقًا نسخته المطابقة، نسخة تحمل الشكل نفسه، والوزن نفسه… وحتى نمط الدوران نفسه.
هتف أسَر بقلق:
"نسخه فعلًا كل مهارات معصوم… حتى طريقة الهجوم المنحرف!"
لكن معصوم…
كان واقفًا مبتسمًا، واثقًا، وكأنه يشاهد تدريبًا عاديًا وليس معركة حياة أو موت داخل اختبار مستحيل.
قال وهو يضع يديه في جيبيه:
"المشكلة ليست في النسخ… المشكلة أنكم نسيتم شيئًا مهمًا."
التفت إليه عصام:
"وما هو؟"
نظر معصوم مباشرة إلى الرجل الآلي وقال جملة جعلت الجميع يصمت:
"الأصيل دائمًا أقوى من التقليد."
وفي اللحظة نفسها…
اصطدم البلبلان لأول مرة.
بووووووم!!!!
ارتجت الأرض، وتطاير شرر معدني عنيف من قوة الضربة.
حاول الرجل الآلي أن يعيد ضبط وزنه، لكن معصوم ابتسم ابتسامة فاترة وقال:
"لن تفهم هذه الحركة حتى لو نسختها… لأنك آلة بلا إحساس."
رفع يده ببطء، ثم صرخ:
"سيف الهلاك… هجوم الإزاحة الحادة!!!"
انحرف البلبل الأصلي بشكل مفاجئ ليضرب النسخة من منطقة لا يمكن التنبؤ بها.
حاول الرجل الآلي تقليد الإزاحة… لكنه احتاج أجزاء من الثانية لحسابها.
وأجزاء الثانية… كانت كافية جدًا لمعصوم.
دووووش!!!
ضربة ثانية…
ثالثة…
رابعة…
حركة متتابعة كأنها نصل حقيقي يمزق الهواء.
صرخ الرجل الآلي:
"خطأ في النسخ… خطأ في التوازن… خطر سقوط—"
وقبل أن يكمل جملته…
اصطدم سيف الهلاك بالنسخة في منتصف الساحة.
كااااان!!!
طار بلبل الرجل الآلي للخارج، واصطدم بالجدار الحديدي، قبل أن يتوقف دورانُه تمامًا.
أعلن النظام الآلي بصوت جاف:
"المتسابق معصوم… تجاوز الاختبار."
ابتسم معصوم بثقة وقال:
"قلت لكم… الأصيل لا يُهزَم."
ركض عصام نحوه وضرب كتفه بإعجاب:
"يا رجل! ما هذا الجنون؟!"
ضحك معصوم:
"جنون؟ لا… هذا اسمه خبرة شوارع."
لكن قبل أن يهدأ الجو…
رفع السيد عمران يده وأشار:
"التالي… أسَر."
تقدّم أسَر بخطوات ثابتة نحو منصة الإطلاق.
جميعهم يعرفون…
أسَر مختلف.
أسلوبه دفاعي، بطيء، صلب…
لكن ذكاءه في التوقيت يجعل منه خصمًا شبه مستحيل.
أمسك ببلبله الدفاعي الجدار الحديدي، حدّق فيه لثوانٍ، ثم قال:
"حان الوقت لأثبت أن الدفاع… يستطيع تدمير الهجوم أيضًا."
انطلق الرجل الآلي مرة أخرى، مكررًا نسخة دفاعية هذه المرة، جاهزًا لنسخ أسلوب أسَر بالكامل.
رفع أسَر يده وقال بثقة هادئة:
"الجدار الحديدي… انطلاق!"
اصطدم البلبلان فورًا.
دووووم!!!
اهتزت الساحة كلها من قوة التصادم الدفاعي.
الشرر تطاير، والهواء امتلأ بوميض حديدي ثقيل.
و…
ينتهي الفصل هنا
على تصادم أسَر والرجل الآلي
وشرارة عظيمة تكشف أن هذه المعركة…
لن تكون سهلة لأي طرف.