حلبه الاساطير - الفصل التاسع عشر - بقلم Yahya al-Haddad | روايتك

اسم الرواية: حلبه الاساطير
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل التاسع عشر

الفصل التاسع عشر

حلبه الاساطير الفصل التاسع عشر – مهارة لم تُسجَّل من قبل انشقّ الضوء الذي ملأ الساحة بعد التصادم، وبدأ الدخان يتبدد ببطء. ظهرت البلبلة الأولى تدور بثبات متباطئ قليلًا… ثم الأخرى تظهر مقابلة لها، بنفس السرعة ونفس الحركة. كان من الواضح أنّ الرجل الآلي نجح في نسخ كل مهارة استخدمتها روعة حتى الآن. صرخ أسَر: "يا إلهي! هو ينسخ كل شيء فورًا… حتى أسلوب الهجوم!" قال عصام: "روعة في ورطة حقيقية… إن لم تجد شيئًا جديدًا، ستخسر." لكن روعة لم تكن من النوع الذي يخاف التحدي. كانت عيناها تلمعان بحسابات متتابعة، وكأنها ترى زوايا الارتداد قبل وقوعها. همست لنفسها: "إذا كان ينسخ ما يعرفه… فماذا لو صنعت شيئًا لا يمكن توقعه؟" ابتسمت. فجأة، رفعت يدها بخطّة لم يجرّبها أحد من قبل. صرخت بصوت قوي: "عقل الشهاب! نمط النبضة المتعاكسة!" لم يفهم الفريق. حتى الرجل الآلي تردد لثانية… لكن البلبلة فهمت تمامًا. بدأ عقل الشهاب يتباطأ فجأة، ثم يسرع بقوة، ثم يتباطأ، ثم يسرع. حركة عشوائية؟ لا. كانت منتظمة… لكنها غير قابلة للقراءة. سرعة تتغيّر كل نصف ثانية، وكأن البلبل ينبض بطاقة غير مستقرة. حاول المنسخ تقليد الحركة، لكنه احتاج إلى تحليلها أولًا… لكنها كانت تتغير أسرع من قدرة التحليل. قال رعد بدهشة: "روعة اخترعت مهارة جديدة بالكامل… حركة لا تملك نمطًا ثابتًا!!" صاح الرجل الآلي بصوت رقمي: "تحليل… فشل. إعادة المحاولة… فشل. النسخ غير ممكن." عينا روعة تلألأتا بالنصر. صرخت: "الآن يا عقل الشهاب!! الهجوم المضاعف!" اندفع بلبلها بسرعة عشوائية لكنها محسوبة، واصطدم ببلبل المنسخ الذي لم يتمكن من التنبؤ بالضربة أو نسخها. بوووم!! ارتدّ بلبل المنسخ للخلف بقوة هائلة، اصطدم بجدار الساحة، ثم توقف عن الدوران تمامًا. ارتفعت صافرة النجاح. أعلن النظام: "روعة… تجاوزت الاختبار." صرخت روعه بحماس: "نجحنا!!!" ركض الفريق نحوها يهنئونها، وكانت ابتسامتها فخور ومشرقة. لكن السيد عمران لم يمنحهم وقتًا للاحتفال. قال بصوت جافّ: "ممتاز… التالي." تقدّم معصوم بخطوات ثابتة، وجهه هادئ كالعادة، وعيناه تُظهران تصميمًا لا يتزعزع. أخرج بلبلته ذات اللون الأسود والفضي… الشهير باسم: سيف الهلاك يقال إنه لا يرحم من يواجهه، وإن شفرة دورانه الحادة تقسم الهواء نفسه. وقف معصوم في مكانه وقال بصوت منخفض: "جاهز." أطلق الرجل الآلي منسخه الأسود مرة أخرى، جاهزًا لنسخ كل مهارة جديدة قد يراها. رفع معصوم يده وقال بحدة: "سيف الهلاك… انطلاق." انفجر البلبلان في الساحة، وتصادما بقوة هائلة اهتز لها المكان. دووووم!!! وانتهى الفصل على هذه اللحظة… على التصادم الأول بين سيف الهلاك ونسخة الآلي، دون معرفة من منهما ستكون له اليد العليا.