الفصل 63
واقفه بالمطبخ تسوي الشاهي وتجهز القهوة ومن حبها سوت ثلاث انواع حلى من غير المعمول وبين فترة وفترة تروح المقلط تسمع صوته وتبتسم بحالمية وحب بنظرها من طرف واحد رجعت لمطبخ وشدت خـد وفاء وهي تنشد انشودة احمد المعروفه الي كان يقولها قبل ما يسافر وهم يضحكوا عليه " حـان الوداع "
هـل ياترى حان الوداع
فترقرقت منا الدموع
وبقيت ذكرى في الفؤاد
منها تحرقت الضلوع
والله لن انساكم حين لتقينا بانشراح
في هذا الأرجاء قد اشرق الحب ولاح
مهلا صديقي لا تقل حان الوداع فلا اجتماع
سنبقى اخوة واحبة رغم الوداع
وقف سلطان يسمع صوت الأنشودة بصوت لمى اعجبتها كلماتها ذكرته باخوه احمد لما يرددها وهو طالع وهو داخل وفهم ايش كان يقصد
تنفس بصوت محبوس فيه العبرة ودخل على لمى وبصوت ضعيف : لمى جهزتي القهوة
وطالع بصحون الحلى والمعمول بحيرة : وش معني سامر الوحيد لما يجي سامر نشوف صواني الحلى والمعمول والتفن بالسفرة
انحرجت لمى وخاصة من وجود وفاء وبارتباك : هاااا لا يتهيا لك وبعدين طفشانه قلت خليني ابيض وجهك قدام صاحبك
ضحك بسلطان وهو فاهم اخته : اجل كل يوم بعزم سامر عشان تتطفشي وتتفنني بالاكل ..وتكلم وما انتبه لوجود وفاء : شخبار خالتي وبناتها شروق روعه
ارتبكت لمى وحاولت تنبه سلطان ان وفاء موجودة : الحمد الله وش تبي فيهن انت خاطب وقريب اتزوج
سلطان: ومين قال اني قريب اتزوج وفيها شيء لما اسأل عن بنات خالتي وناظره نظرة هي تفهمها : وبالاخص روعة خطيبة اخوي
لمى بارتباك وتمزح : سلطان بخبر عليك وفاء انك تسأل عن البنات
سلطان : اقوووول لاتغثينا بوفاء قلعتك انت وياها ولف بوجهه يبي يطلع من المطبخ وانصدمت عيونه بدمعته وفاء الي سالت على خدها
انحرج سلطان وتلعثم بالكلام وحاولت يبتسم ويرقع كلمته : ووواااووو وفاء بالمطبخ مستحيل اكيد الشمس شارقه من المغرب
قرب منها وفاء نزلت دموع عيونها بغزاره وعلى وضعها ماتحركت الا لمعان دموعها
تندم سلطان على كلمته ولـمى قررت تنسحب تخفف حدة التوتر
وقف مقابلها وهو يتأملها حس بتأنيب الضمير انه سبب هالدموع وهي ماتستاهل بنظره انسانه شفافه حنونه وطيبه انسانه نادر وجودها بالزمن وفوق هذا جميلة لدرجة انها احيانا تاسره بملامحها بس قلبه ماهو راضي يقتنع ماهو راضي يفتح الابواب المقفله قرب منها ورفع ذقنها باصبعه السبابه وناظر بعيونها الممتلة بالدموع وحوط وجهها براحته : ليش تبكي
ماقدرت تستحمل يدينه الي ماسكه وجهها وشهقت شهقات كانها تنزع من قلبها : سلطان اذا ماتحبني ليش تظلمني معك حرام عليك صبرت على قساوة قلبك وكل يوم اقول تتعدل وانت عمرك ماتغيرت اذا ماتحبني على الاقل قدرني ماطلبت قلبك بس ابي احترامك
ابتسم سلطان على براتها وتندم على كلمته : ومين قال اني ماحبك
وفاء بين دموعها : كلامك تصرفاتك كل شيء يقول كل شيء يشهد عليك
اخذ نفس عميق وغمض عيونه وبعدين قال بهدوء عكس ما بداخله : بس انا احبك
وفاء بشهقات : انا ماني طفله عندك تسكتني بكلمتين
باس جبينها وشال خصلتها ورجعها على وراء ورجعت طاحت والتصقت بدموعها : انا من يومي دفش ولا اعرف الكلام الحلو بس والله انك غاليه عندي ويوم بيوم تكبيري بعيني بس استحملني شوي انا معترف اني قاسي ومقصر معك كثير بس انت بطيبتك وقلبك الكبير تقدري تذوبي الشيء هذا في
ابتسمت وفاء وفي عينها الف دمعه وناظرت فيه اول مره يتكلم معها يحسسها بانوثتها عرفت شيء واحد ان سلطان له قلب كبير وصعب الوصول له وان وصل له صعب الخروج منه
دخلت لينا المطبخ شافتهم قريبن من بعض لدرجه ان الي يلحظهم من بعيد يتوقع سلطان حاظن وفاء وانحرجت وبمزح : اوووو سوري دخلت غرفة النوم بدل ما ادخل المطبخ
وطلعت ضحك سلطان باحراج من اخته لينا وفاء ضاع وجهها من الخجل وبنفس الوقت ارتاح تنسيبا من كلامه الدافي ولمسته الحانية
طلع سلطان بـر المطبخ واستوقفه صوت العفاسي هو يقرا الأذكار المسائية وما يدري ليش رددها معه لين ما خلص الأذكار
دخــل على سامر وكان سرحان وعقله شارد جلس جنبه وابتسم وهو يتمعن تقاسيم وجهه القريبه لوفاء
وسامر لسه شارد وعينه على الباب يبي يسمع لها صوت يشوف لها اثر من يوم ماشافها هو مبسوط ومرتاح وحااااس نفسه ملك كل شيء بالدنيا
ضحك سلطان بدون صوت ولما حس انه راح بعيد اشر بوجهه : يااااهو خلك معانا
هز راسه سامر والتفت عليه : هـلا
سلطان : ياااخي من يوم ماجيتني وانت بس سرحان وش عنك
سامر تهند بحب وتكلم بصوت عاشق عرف العشق من سنين ماهو كانه يومين او ثلاثة : يااااخي حبيتها وما ني قادر انساها
كشر سلطان بوجهه : تتكلم عن مين
سامر بابتسامه : ومن غيرها انسة ليمـونـه
ضربه سلطان بضحكة عاليه : بلا ليمونه بلا زيتونه انطم من يوم ماشفتها وانت راجني فيها لو داري انك خفيف لهدرجه كان ما خليتك تشوفها
ابتسم سامر بمغايضه : لا تلومني بحبها
كشر سلطان ملامحه : اقول بلا مساخه خلك رجال وفكنا من سخافاتك
طنشه سامر وتكلم بتنهيده أتعبته لما خرجت : البارحه مانمت وانا افكر فيها والله لو اعمامي ماهو مشغولين جيت وخطبتها الليلة وبكره تزوجت .. وتنفس بارتياح : ابي ارتاح واودع العزوبيه وتستقر حياتي... وناظر بسلطان برجاء حـار ونبرة مجهولة : مهما يصير بيني وبينك اوعدني انا لـمى لي انا ماحد ياخذ لـمى غيري
خاف سلطان من نبرته : بسم بالله وش يصير وبعدين مليون مره قلتها لمى ماياخذها غيرك لو على قص رقبتي
***
مدري ليه أسال عليك وأنسى كل عمري وأجيك
مدري ليه تبكي عيوني كل ما أناظر اليك
اعترف أني هويتك وأني بعيوني فديتك
وأعترف لك ياحياتي غيرك أنت ما أبي
عذبتني في أسباب فرقاك
ظالم وأنا في الحب مظلوم
قلبي جبرني أمشي وياك
وش حيليتي والقلب مغروم
قـر الرساله بغضب وغيرة اصابت موقعها ولف على بسمة بتكشيرة
يوسف : ومن متى وهو يتصل
بسمه بتوتر : له شهر او اكثر
عصب يوسف زيادة : وليش ما خبرتيني غير الحين اكثر من شهر وش تسوي
بسمة بخوف : بالأول حطيت خدمة راحتي ولما رجع واتصل من رقم ثاني خفت يكون وراه شيء لانه يرسل مسجات مره غرامية
وقف سيف وهو يسمع كلامهن وهو مذهول ودخل عليهم فجأة وهو يقول : وش بينكم وعن مين تتكلموا
يوسف وعيونه على الرسائل : ولا شيء موضوع خاص بيني وبين بسمة
سيف بضيق وناظرة نظرة قوية : لا تستهبلون علي انا سامع كل شيء .. ولف على بسمة وبشدة : تكلمي مين الي يتصل عليك وازعجك برسائله
يوسف اشر لبسمه : بسمة روحي انا اتفاهم مع سيف
ولف على سيف : لا تعصب على بسمه هي مالها دخل وزين منها انها علمتنا وهي ما قصرت حطت خدمة راحتي والحيوان اتصل فيها من رقم ثاني وشكله ناوي عليها
سيف بعصبية وعيونه نطق شر : اعطيني الرقم وانا أتفاهم معه
مـد يوسف الجوال لسيف واخذ الجوال وشاف الرقم وشهق بقوة وشيء بداخله ضحك على غباءه اكتشف بلحظات انه مغفل غبي انه كان لعبة لسلطان وسامر و انها مخطاطاتهم لينتقموا منه عشان يأخذوا حقهم فهم الحين ضحكهم وهمساتهم كلام سامر الكثير عن صاحب الرقم ووعيده الدائم على انه بتكون له براكين تغلي وتطبخ وتوها انفجرت كسر الجوال على الجدار وطلع وهو يفكر شلون ينتقم منهم
تكلم بين نفسه بوعيد قاسي : طيب يا سامر وسلطان عرفتم تلعبوا في عرفتم تنتقموا مني اذا الصداقه الي فرحانين فيها ماكان لكم منها الا الذكريات ماكون سيف اخو بسمة
***
متمددة على الكنب بفساتنها الحريري المموج بالوان الفوشي مع الرمادي واصل تحت الركبه وماسك على صدرها بدون خيوط شعرها ملتف على وجهها بنعومة وحاظنها الخدادية بقوة من قوة حماسها وتاثره بالمشهد واظافره تاكل فيها..و على الرغم انها توها مخلصه 16 وداخله بسبع طعش الا من يشوفها يظنها اصغر من كذا بكثير ..
سمعت نوف صوت واحد داخل وبخوف : بسرعه غير عن الفلم مازن دخل
دخل ياسر ومازن مع بعض وياسر اول ماشافها قدامه حس رجفه سرت بجسمه
ابتسم بحب : السلام عليكم
نوف وعدلت جلستها : وعليكم السلام
مازن : انقلعي داخل وغيري ملابسك
ياسر بضيـق ومن داخـل مـقتنع بمبـد مازن : مازن اتركها
طنش مازن كلامه وبحدة : نوف انقلعي غيري قلة الحياء الي لابسته ولاتكثري بالكلام
طلعت ام مازن من غرفتها وهي ماسكة عباتها ونزلت على صوت مازن : وش فيك على اختك اترك البنت بحالها مافي احد غريب
مازن بقهر : اظن ياسر ما بعد صار زوجها عشان تتفن ملابسها
نوف وتناظر بفستانها : وش فيها ملابسي
مازن : اترك البنت بحالها وياسر في البيت وزعل وطلع بـر
ام مازن احنا رايحين المسجد النبوي انا وابوك بنصلي العشاء هناك تامر بشيء
قبل ما نطلع
ياسر بإحراج : خـذ راحتك عمتي
عصب وطلع مازن وبقت نوف مع أخوها بسام الصغير وياسر
ياسر : بسام شوف بالسياره شريط بلاي ستيشن ....وركض بسام من فرحته
نوف بغرابه وعيونها على أخوها الصغير : ليش ارسلته كان ناديت على السواق او الشغالة
ياسر بابتسامة شقت وجهه لما المكان مافيه الا هو وهي وسحبها مع يدها وجلسها جنبه : شخبارك حياتي وكيف دروسك
مدت نوف شفائفها الوردية بدلع : يووووه منك ياسر كل ماتشوفني ماتسالني الا عن الدراسة واخذت يد ياسر واشبكتها باصابعه وهي تتكلم : اممممم وش رايك نطلع بــر نشوي ذرة
توتر ياسر من حركتها وحاول ينشل نفسه من الإعصار الي يبي يداهمه وشيء بقرار يرضخه انه يستسلم دون مقاومة لهذا الوضع سحب يده بقوة وتكلم بضحكة مصطنعة : هههههه ذرة مره وحده... اذا طفشانه يللا البسي نطلع نتعشى بــره
حكت نوف خدها باستفسار ووجها قريب من وجهه لدرجة ان بعض خصل شعرها ملتصقه بشماغة : طييب وين نروووح
انفاسها قريبه منه لدرجه مايقدر يتمالك نفسه بلع ريقه وتكلم بصعوبة : انت اختاري مطعم كوفي امممم نتسوق او نروح منتزه
حطت اصبعها بفمها بتفكير : ايش رايك نروح مسجد قباء نصلي ركتعين وناخذ اجر عمره
ياسر : وانا اقووول ايش رايك نتزوج
ضحكة نوف بصوت عالي وبطفولة نفرزت ياسر : هههههههه
تضايق ياسر وحاول يرخي اعصابه : ماقلت شيء يضحك
نوف : بس انت تتمسخر علي عشاني شحاذه واحنا لسه ماتزوجت اجل كيف لتزوجنا
ياسر بضيق : بس انا اتكلم جد وما امزح
فتحت عينها وبدهشة: لا ياسر حرام عليك ليش مستعجل تووو الناس
مال ياسر عليها وطالع بعيونها : لنا الحين ثلاث سنين ملكين ولا ناوية ترضي
نوف بتفكير : طيب انت طالب وانا طالبه على الاقل خلص الجامعه وانا اخلص الثانوية
ياسر بتذمر واعصابه اشتدت : يووووه على كذا باقي لنا مشوار طويل
سمعت صوت مازن يصارخ ينادي على بسام اخوها الصغير باسته بخفه وركضت طيران على غرفتها وهي تقول : باااااي مازن بيذبحني لو شافني ماغيرت ملابسي
استرخى على الكنب بشرود عجز يقنعها ويقنع اهلها كلهم يقلون هي صغيره قربها ذبحها..احيانا يتهرب من دخوله للبيت عشان مايشوفها هو شاب واي شخص مثله مستحيل يبقى الوضع الي هو فيه بس مشكلته خجول والخجل مايناسبه يبي يقربها وبنفس الوقت يكره حياته لو حس بأنفاسها
رجولته بحالة جنون استنشق ريحتها الي من حبه لها يشمها بكل مكان وحمد ربــه ان ملك نفسه وبكل مــره يصارع وينتصر ومدري راح يبقى على شاعجته او رجولته راح تخووونه بيوم والخجل ما يكون له اثر بحياته
* * *
دخل سيف الاستراحة و شافهم مثل كل مره جالسين بروحهم وبعيدين عن الشباب ويضحكوا مع بعض وارواحهم مندمجه بشكل ملفت وضحك بين نفسه على مخطاطاته الدنئية جلس بينهم وعلى وجهه ابتسامة كبيرة : شخباركم شباب
رفع سامر نظرة : الحمد الله وين قاطعنا زمان ماجيت الاستراحه ولا الشقة
سيف والله ابي اغير حياتي ابي اتوب و الدنيا ماهي نافعتنا بشيء
ضحك سامر ولف على سلطان : شكل الاخ مودع
سيف بصوت كئيب : لا البارحة حلمت حلم ماهو زين ولما فسرت طلع تفسيرة يخوف
سلطان : يارجال الاحلام من الشيطان وتعوذ بالله والتوبه ما حد يردك منها
سيف : ايوووه والله يتوب علي وتراني غيرت رقمي وذكروني اعطيكم رقمي الجديد تعرفون الواحد اذا بيتوب لازم يغير المنكر
سامر بتريقه : شكل الرجال بيصير علينا احمد الثاني
انقبض قلب سلطان من ذكر احمد وهمس بين نفسه " يارب احفظه ورجعه لنا سالم "
قام سيف بسوي لنا شاي احد يشرب معي
سامر وسلطان اشر بيدهم بمعنى سوي لنا كلنا
دخل المطبخ وهو يتذكر انتقامه الي قادة ان يكفر بالله ويروح لساحر
الساحر : يعني اهم شيء يتفرقوا ويكون عبيد تحت رجلك
سيف : اييييييه انهم يتفرقون وكل واحد يكره الثاني ويشوفه شيطان قدامه وكلهم يكونوا خدام لي
الساحر : خذا هذي المويا ووحطها لهم بشيء عشان يشربوها وبعدها تلاقيهم الاثنين مايفارقوك وكل واحد همه خدمتك وبنفس الوقت مايطيق وجود الطرف الاخر
ضحك بخث شيطاني وصب مويا من الغلاية وحط الشاي والسكر وصب السحر بأكوابهم وصب لنفسه وشرب من كوبه وبقى نصه عشان مايشكوا بشيء ووقت الجوال على المنبه بدقيقة دخل عليهم وهو يقول احلى كاستين شاهي لاطول صداقه شفتها بحياتي ورن الجوال وقطع كلمته وقام : عن اذنكم شباب اهلي لهم ساعة يتصلوا
اخذ سامر وسلطان الكوب وسامر شرب جرعة كبيرة اما سلطان فمجرد ما مسك الكوب لسعته حرارة الشاهي وماقدر يقاوم الحرارة وانكب كله على الأرض ولا شيء لامسه
وربـما نجاه قراته الأذكار اليومية مع العفاسي اما سامر تمكن السحر من جسمه فهل حان الوداع ولم يبقى الا الأطلال