الفصل 12
في أحدى قرى الحدود الجنوبية
في عمارة للشقق المفروشة
طلع الدرج للدور الثالث وشايل أكياس
فيها مواد غذائية اخذها من بقالة الحارة
وصل لباب الشقه ونزل الاكياس عند الباب
ورجع نزل الدرج و وقف بنصه ثم رجع
صعد بحيره وتردد وجمع قبضته بيدق الباب
ثم نزل يده ونزل الدرج مره ثانيه و وقف بنصه
شد على قبضته ورجع صعد الدرج و وقف وتافف بصوت عالي
وهو يجلس على الدرج بضيق ويسند ذراعه على ركبته
وعيونه على باب الشقه…
وش ورطت نفسك فيه يا مصعب
أسبوع وأنا بين نارين
نار الحرب ونار وجودها
حوار عنيف بينه وبين نفسه
مره يشوف أن اللي سواه صح ومره
يشوف انه ارتكب جريمه في حق نفسه
شد بكفوفه على ركبته و وقف
ونفض جيوب بدلته العسكريه بعبث
وطلع مفتاح الشقه
ودخله في فتحة القفل و حرك المفتاح
حتى سمع صوت طقت القفل ينفتح
رجع المفتاح بجيبه ودق الباب قبل يحرك مقبضه
ثم فتحه وهو يتنحنح بصوت عالي للتنبيه لـ من استحلت شقته
..
جالسه على السرير الحديدي وحاضنه رجولها لصدرها
واصبعها على الجدار تقرش بقايا البويه القديمه بذهن غائب…
اللي مر عليها صعب على بنت بعمرها تتحمله…
نزلت عيونها لـ رجولها المتشققه
بسبب الجبال اللي تسلقتها
بحذيانها اللي تقطع من وعورتها
بسبب مسيرة ثلاث ايام في وعورة الجبال …هي و كثير من المتسللين من الجنسيات الافريقيه بهدف
العمل في السعوديه
لـكن هـدفـها هـي مـخـتلـف عنهم..
فزت بسرعه وركضت لعبايتها ولبستها
وفوقها الخمار و النقاب
وركضت للباب اللي سمعت حركة المفتاح يتحرك فيه قفله
تلفتت من حولها تدور شي معين
وفجاءه طاحت عينها على علبة مويه بحجم”لتر1” اخذتها
و تخبت خلف احد جدران الصاله
وصوت نحنحته يوصل لها
دخل بنص جسمه وفتح طرف الباب وهو يدخل الاغراض لـ داخل السيب
القصير..
انحنى ينزل اخر كيس لـكن فجاه انضرب على راسه بقوه ولمح سوواد يمر من جنبه مستغل لحظة المه
التفت بسرعه متجاهل الالم وسحبها من طرف عبايتها بقوه
ودخلها لـ داخل الشقه وقفل الباب واسند ظهره عليه
ورفع يده على راسه بألم ولمح علبة المويه اللي ضربته فيها/يامجنوونه
تكملت برجفه بصوتها وصوت باكي/انت المجنوون يا كذاااب حسبي الله عليك
كذبت عليا
مصعب رفع عيونه لها اللي إتسعت بقهر من هجومها وهو يشوف عبايتها الكتف والخمار مغطي كتوفها والنقاب مشدود على عيونها مايبن منها شي ابد /كذبت عليك في ايش ؟
رجعت خطوه على ورى بخوف/اني طلبت منك تساعدني وانته دقيت صدرك وقلت تم اتاريك طلعت غدار ونيتك وسخه
اسبوع حابسني هنا
مصعب بنرفزه/انا طلبت منك تعترفين من اللي ممول دخولكم للحدود وكيف تسللتم؟……سكت للحظه ينتظر ردها ثم كمل
……سكت للحظه ينتظر ردها ثم كمل بتهديد/ والله ان ماقلتي لي كيف دخلتم و من اللي يساعدكم اني ما اوديك لـ ابوك
بنقابها اللي تبلل بدموع الخوف والخجل و حياء/…….. '
'مصعب صد عنها وفتح الباب /اذا بتجلسين هنا حتى يجونك حريم من الامن يودونك للشرطه يحققون معك بنفسهم وبعدها تترحلين على ديرتك
نطقت بنحيب/خليهم يجوا الان الان ولا اجلس هنا معك انته ما تخاف ربك اني هاربه من بلادي اللي ماعاد بقى لِــيّٰ فيبه حد عشان احمي نفسي وللاسف ماسقطت الا بيد
واحد زيك
مصعب رجف بـ الباب بقوه وهو يقفله
وبدون ما يلتفت لها/و انـاا اعتبر خاين و
مخالف للنظام وللقوانين اللي بتحرمني من وظيفتي اللي اعشقها لأني ساعدتك تدرين عاااد انـا ما افرق
عـن اللي يمول دخول المتسللين للحدود لأني دخلتك
لاا هو افضل مني لأنه يكسب فلوس من
التهريب بس انا بخسر شغلي ويمكن انسجن
بصوت مبحوح ورجاء/مالي الا الله ثم انـته كمل جميلك معي و وديني لـ ابوي مافيش معي حد ارجع له في اليمن
مصعب تافف بتعب/وكيف اضمنك!؟
هزت كتوفها بحيره/لك اسبوع حابسني هنا
مصعب/بوديك لـ ابوك بس تقولين لي اقل شي خط سير باقي المتسللين من تعاون معكم للتسلل
بلعت ريقها تبلله بشده/واذا قلت لك توعدني توصلني لـ ابوي في الرياض؟
مصعب بصوت خشن/اوعدك
كملن بنبره همسه/وتوعدني ما تضرني؟
مصعب بمروه /اوعـدك..لو كنت ناوي لك المضره كان خليتك في وكر الحوثي
انهار نزلت راسها بضيق وامتنان لولا الله ثم هو كان ماتدري كيف كانت بتنقذ نفسها من الوكر الحوثي اللي كانت حبيسته/دفعنا مبلغ ثلاثة الف لشخص اسمه عبدالله الـ… وهو اللي كان بيستقبلنا بعد عبور الحدود السعوديه ويسهل تنقلنا عبرنا من خلال وادي الـ…… مصعب /وغيره؟
انهار/هذا كل اللي اعرفه
مصعب/قلتي لي ابوك مقيم في الرياض
انهار هزت راسها بصمت
مصعب/وش اسمه
انهار بتردد/علـي بن صالح الـ***
مصعب صد عنها معطيها جنبه ورفع جواله واتصل/الحين نتاكد…الوووه ابو موسى سلام عليكم…كيف الحال…بخير زان حالك..اسمع وانا اخوك
ابيك ترسلي بيانات المقيم اليمني علي بن صالح…تمام الله يعطيك العافيه بنتظرك
قفل من خويه ابو موسى اللي يشتغل في الجوازات
ما مرت ربع ساعه الا ووصلته رساله فيها معلومات علي بن صالح مقيم في السعوديه له 25 سنة يشتغل في قطاع خاص في الرياض
ابتسم بإرتياح وإلتفت لها /جهزي نفسك بكرة بنمشي لـ الرياض
صد ومسك عروة الباب وقبل يفتحه/ايه صح قبل انسى ترى ما كنت اقصد حبسك اسبوع تركتك لان كان عندي دوام..نزل عيونه للاكياس/وهذي اخذيها للمطبخ
انهار بهمس/مشكور
خرج وغلق الباب ب المفتاح وتركها خلفه
تفكر في تصرفه معها وقلبها يضج بخوف مع انه وعدها ما ياذيها
وخوفها من ردة فعل ابوها لو عرف انها خاطرت بنفسها عشان توصل له..
انحنت واخذت الاكياس لداخل المطبخ
فجاءه اندق الباب انتفضت ونزلت الاكياس بسرعه وركضت
للغرفه وفتحت شنطتها واخذت الخنجر الصغير اللي اخفته بين ملابسها
وطلعت للصاله تمشي بخطوات حذره وبترقب
من اللي بيدق عليها الباب مصعب معه المفتاح ..
وصلها صوته من خلف الباب /احممم هذا انا
ارتخت يدها برتياح/هلا
مصعب بإحراج/تعرفين تطبخين؟
انهار باستغراب/ايه
مصعب /اذا ماعليك امر سوي لي اي شي آكله انا بجلس على الدرج
اذا خلصتي دقي الباب ونزليه
انهار رفعت حواجبها من طلبه اللي ماترك لها مجال ترفض
قررت تدخل المطبخ وتعد له شي ياكله كـ رد جزء من جميله
_____________
_____________
بعد الغدا
منسدح على المركى بخمول بعد ما اخذ له غفوه
وصحى بسبب ليث اللي ازعجه بصوت جواله اللي يتابع عليه السنابات وتلفزيون شغال على الفاضي
تافف بطفش من تذكر ان احمد ما بيمره اليوم لانه مشغول مع ابوه
بجاد بدون مافتح عيونه/طف التلفزيون وذلف برا ولاقصر على جوالك
ليث جالس على الكنب وعينه على الجوال/انت اللي اطلع نام فوق انا ما اجلس الا هنا
دخل عبدالرحمن من وراه العنود وفي يدها صينيه القهوه متجاهله وجود بجاد
وجلست جنب ليث
بجاد تحرك بسرعه واعتدل بجلسته بشكل مستقيم مريح يده على المركى
اللي جلس جنبه عبدالرحمن ومن الجهه الثانيه
ليث غمز لها/ارحبي مليوون يا ام ليث ايه شوفي وجهك كيف منور
العنود تدف راسها بأنحراج
عبدالرحمن ابتسم/شفت قلت لك بجيب راسها
ليث يستعدل بجلسته وينزل الجوال/لازم اخذ عندك دورات قبل اتزوج
عبدالرحمن/خذها من امك هي اللي اعطتني دورات في الحياة
ليث ينسدح على ركبت امه ومسك يدها وحطها بشعره يتدلل على امه
العنود تلعب بشعره/متى بتكبر على ذي الحركه
ليث غمض عيونه /اذ تزوجت
العنود تضرب راسه/الولد من الحين ناوي يبيعنا اذا تزوج
عبدالرحمن /جحود…
عبدالرحمن التفت لجاد و صب له فنجال قهوه/سم
بجاد اخذ الفنجال/سم الله عدوك
ليث فتح عيونه وهو يشوف نظرات بجاد الساخره منه
وهو يحرك شفايفه بدون صوت/ورع
ليث وبصوت/ورع يتوطى ببطنك…يبه صب لي قهوه
عبدالرحمن حرك دله بيصب له
لكن يد بجاد منعته وبنتقاد لذع لسدحت ليث/لو تدري الدلة عن الطيب
والعيب ماتقبل الصبه لبعض الاوادم
العنود عقدت حواجبها تكتم عصبيتها من اساءة بجاد لولدها
اما ليث استعدل بجلسته /وش قصدك
عبدالرحمن ابتسم بإعجاب وضحك/هههههههههههههههه صح لسانك
بجاد/ صح بدنك
ليث عصب/قص لسانك تكلم وش تقصد
بجاد تقدم بجسمه بتحذير/قهوه تقدم لكرام الرجال اللي يكرمون ويحترمون المجلس
مهوب اللي منسدح بحضن امه كانه ورع
ليث حك جبينه بإحراج
بجاد كتم ابتسامته وصب له فنجال القهوه/سم
ليث من اللخمه مد يده اليسار بياخذ الفنجال
بجاد شد على الفنجال بنظرات حارقه
ليث ارمش بفهاوه ثم استوعب وكف يده بسرعه مد اليمين واخذ الفنجال
وهو يتحلطم/والله احسني جالس مع شايب طوف السبعين
بجاد /اما انا ما احس الا متاكد اني جالسن مع ورع ما يعرف من سلوم العرب شي
العنود بقهر اشارة لـ عبدالرحمن بعيونها دلاله على ان الوضع ما اعجبها ابد
ابتسم لها بقوه وهو مبسوط حيل من بجاد اللي صقلته الصحراء
واكيد الحياة اللي عاش فيها
ليث بتغير للجو/ يبه تحتاج السواق في العصر؟
عبدالرحمن بنتباه/ايه ليه؟
ليث/ابروح لـ اخوياي على الساعه 5 مجتمعين في كافي عشان المبارة بعد المغرب
عبدالرحمن /سيارة السواق مبنشره ما فيه الا سيارتي بروح عليها لشغلي خلهم يمرونك ياخذونك
العنود بمزح/الظاهر اني بستخدم صلاحياتي الجديده واعطي ولدي اللي يبيه
عبدالرحمن فهم انها تقصد السيارة اللي سجلها بـ اسمها وضحك/هههههههههههه
ليث/اخسس وش صلاحياتك
العنود/ابوك سجل السياره بـاسمي
ليث /جد؟ “بخبث”اجل يا ابوي روح لشغلك مع عمي عاصي وانا بروح على سيارة امي
عبدالرحمن/سيارة امك المبنشره
العنود/توك تقول سجلت سيارتي بسمك
عبدالرحمن/وانا صادق سيارة اللي يسوق فيها السواق لك
العنود تصغر عيونها/وتعطيني ايها وهي مبنشره
عبدالرحمن/هههههههه بعد العصر بيجي الونش ياخذها واضبطها و استلميها مع السواق لاني معاد
احتاجه لاني قدرت ارجع اسوق
ليث يقطع جدالهم/خلوكم من سياراتكم الحين وقولو لي كيف اروح لـ اخوياي
بجاد/اذا جاء الونش ياخذه السيارة روح معه واخذها معك لـ اخوياك
ليث بقهر/لو اعرف اسوق كان رحت
بجاد بستغراب/ ما تعرف تسوق ابد؟ وانت بذا العمر
عبدالرحمن /انت من متى تعرف تسوق
بجاد ياشر بيده مقياس لطول/ من كنت ثاني بتدائي و انا اسوق وروح فيها للبر اسنع شغل ابـ..”قطع احرف ابوي ورفع عيونه لعبدالرحمن
تحت انظار الصدمه من العنود و ليث
وضيق على عبدالرحمن/حسبي الله ونعم الوكيل كيف يخليك تسوق بذا العمر
بجاد تحولت ملامحه الهاديه الى الجمود اللي اعتاد ان يسكنه/لا تدعي عليه..كل عيال الديره من يخلصون الابتدائي يسوقون
العنود /وامك وين كنت عنك؟
بجاد بهمس غير مسموع/موجوده هنا
العنود تذكرت انهم قالو لها ان امه ماتت لذلك توقعت ان يتمتم بـ الرحمه لها
حل الهدو على الجلسه
حتى قام عبدالرحمن /بروح اقيل شوي قبل ياذن العصر
خرج وخرجت وراه العنود
بجاد ابتسم لفكره اللي خطرت بباله/ليث تبي تتعلم السواقه
ليث انتبه له بستغراب/ ايه اكيد
بجاد /قم اجل جيب المفتاح وخلنا نروح
ليث /ما سمعت ابوي يقول السياره مبنشره
بجاد/سيارة ابوك
ليث بتوتر/لاويــن؟ مستحيل
بجاد وقف وانحنى يضرب ظهر ليث/اقول قوم بسرعه جيبه معليك ما بنطول
بنرجع قبل اذان العصر
ليث /واذ عرف ابوي بيزعل ويعصب
بجاد ابتسم /عادي تاكل لك كم كف وانتهينا
ليث بتردد/لو انه يضرب كان اهون من عصبيته ويسمعك كلام يسم البدن
بجاد بدون اهتمام/الكلام ينباع وينشرا..كيفك كنت ناوي اعلمك السواقه
وقف بسرعه/لااا خلاص بروح اجيبه
طلع ليث مسرع من الصاله
ثم رجع بخيبه/ماحصلت المفتاح معلق على المدخل؟
بجاد/ابوك وين يحط المفتاح بالعاده؟
ليث /يحطه على المدخل ولا مع السواق الانه يلبق سيارة ابوي تحت المظله
بجاد يمشي للباب/ امش اجل بناخذه من السواق
ليث لحقه/بيحرش ابوي علينا ابك ذا بسيسه
بجاد بتخطيط/انت دق باب غرفته واشغله وانا بطب من الشباك واخذ المفتاخ
ليث بحماس/صار
فعلا دق ليث باب غرفة السواق اللي صحى من نومه
بعصبيه
سامح السواق/اس فيه ليث
ليث يمسك يده ويسحبه خارج غرفته /تعال ابي اشوف كفرات السيارة المبنشره
سامح هز راسه بحلطمه/بأدين ليث انا فيه نوم
ليث يشد يده/اقول امش شوي ورجع نام
بجاد في هذي الاثناء فتح الشباك ونقز في الغرفه
ومسك رجله بالم بسبب قفزه
وتحمل عليها ووقف بدون اهتمام
ابتسم هو يشوف مفتاح السيارة اخذه بسرعه
وطلع من الغرفه
وغمز لليث اللي واقف مع سامح..
ليث صرف سامح
اللي رجع لغرفته بدون ما ينتبه لبجاد
بجاد قرب من ليث وحذف له المفتاح
ليث اللتقطه ثم رجع حذفه له
وتوجهو لسيارة
ركب بجاد وجبنه ليث حركو السيارة
وطلعو من الحوش لشارع
ونطلق بجاد بسرعه كبيره
——
——
-
اخذت دش دافي بعد تعب طول النهار
في المستشفى
وبعد غسيلها لـ ملابس امها
خرجت بعد مالفت الروب على جسمها
وقفت قدام تسريحه تنفض شعرها المبلل
اخذت عطر الجسم ورشته على جسمها وبعدها
لبست ملابسها ..
التفتت لـ امها اللي جالسه على سجادتها بعد ماصلت العصر
و واضح من نظراتها اللي ثابته في نقطه واحده من السجاده ان بالها مو معها
جيلان ضمتها من وراء بقوه باست خدها/من ماخذ عقلك
سارة التفتت لها /من غيرك؟
جيلان جلست قدامها /وش قالت لك الدكتوره بعد ما خرجت؟
سارة ببتسامه/قالت ان جسمي يستجيب للكيماوي اكثر جيلان تشد يد امها وتبوسها/الحمدالله ان شاء الله ربي يشفيك وعافيك
اندق الباب ب هاذي اللحظه
جيلان /من؟
عاصي/افتحي يابوك
جيلان وقفت وفتحت له الباب /هلا هلا
عاصي طق جبهتها بـ اصبعه/شخبارك
جيلان ويدها على جبينها/بخير لين ضربت راسي
عاصي يدفها على داخل ويدخل ويقفل الباب وراه وعيونه على
اخته وعزوته سارة يهتز قلبه في كل مره يشوف شحوبها وذبولها
ابتسم بمراره/سلااام عليكم
سارة بلهفه/وعليكم السلام ادخل جعلها ترحب مليوووون
انحنى باس راسها/كيف اخت عاصي
سارة /بخير ياروح اخته
عاصي يجلس جنبها/ها بشري كيف جلست الكيماوي اليوم عسى ماتعبتي
سارة وعيونها ترتفع لـ جيلان الواقفه ثم لـ عاصي/نقول الحمدالله تخفيف من الذنوب
عاصي التفت لجيلان/عبدالرحمن ينشدني عنك فقد الازعاج عنده في البيت
جيلان تتخصر/الازعاج عياله ولا انا وش زيني هه مالي صوت
عاصي يصغر عيونه بمزح/ايه بسم الله عليك اما انتي فراشه ما منك اذئ
جيلان ترجع شعرها بدلع فطري/الله يحفظني وخليني لي
عاصي /سارة فكيني عليها بكسر راسها امس مهاوشه وسام
سارة تعطيه الخداديه /ها
عاصي حذف الخداديه عليها لكنه تفادتها وضحكت/ههههههههه ولدك وسام ذا مامن ملح
دلوع ما امدا امزح عليه الا وبكى
عاصي /والله من المزح الثقيل
جيلان/حظي طالعه عليـك
عاصي طير عيونه/تعقبين
سارة/هههههههههههههههههه
جيلان تتجه لـ عبايتها وتلبسها/انا بروح لـ بيت عمي عبدالرحمن مشتاقه للبنات”بتلميح*يمكن نطلع نتمشى
عاصي يطلع بوكه /تعالي كم تبين
جيلان ركضت له وجلست على ركبها/مدت ايدك وكرمك يا دكتور عاصي
عاصي ببتسامه جانبيه من نطقها لدكتور تذكره بـ مصدر داخله مد لها الفلوس /ها امسكي
اخذت من الفلوس ودستها في جيب بنطلونها وباست راسه ونطت تركض لخارج الغرفه
سارة بمتنان/الله لا يحرمني منك
يااخوي مدري كيف اطلع من جزاك
عاصي /انتي قطعه من روحي ي سارة بنتك بنتي
سارة دموع انحدرت تبلل خدها/وان ماتت سارة بتظل بنتك؟؟
عاصي نطق من بين اسنانه/لااا تطرين الموت على لسانك
سارة ارخت راسها بيأس استوى على قلبها وعقلها/الدكتوره اليوم قالت لي ان السرطان وصل لـ اخر مراحله
وان الكيماوي معاد بينفع معه
عاصي ارتجف بغضب وعدم تصديق/كذاااابه لا تصدقينها هذي فاشله انا من بكره برفع اوراقك وارسلها افضل مستشفى في المانيا فيه دكتور اعرفه تعالـ
سارة مسكت يده تقطعه وعيونها الدمعه ترتفع بحب لـ تؤام روحها/معاد بينفع اختك ماكسرها المرض محتسبه الاجر عند ربي والله لـكن ما ابي اموت الا وابوي راضي علي وعبدالرحمن اللي كسرني بجفاه
عاصي احمرت عيونه بدموع بدون ما تنزل/ابوي راضي عليك و الله انه ما مر يوم الا وهو يسالني عنك…انتي بنته الوحيده ويحبك اكثر منا …و وعبدالرحمن لو تبين مني الحين اروح اسحبه لك يجي يحب راسك و هو اللي يستسمح منك سارة/الا خذني له وكلم ابوي يجي عنده
عاصي /ابشري على خشمي بعد المغرب بجمعهم لك وش تبين بعد ي روح اخوك
سارة ببتسامه باهته ورجاء/بـنـــتـــي……………
—————-
في مخطط احياء
مزفلت وخالي من السيارات
الا من سيارتهم
ماسك الدركسون بتركيز ويمشي80 ما توقع بيتعلم السواقه بسرعه كذا وجنبه بجاد يعطيه التعليمات بأسلوب جلف بجاد يأمر/خلاص اطلع من المخطط لطريق للعام
ليث بتردد/لا احس برتبك لو كان فيه زحمه
بجاد بسخريه/ويلي منك ياالرخمه اقول سير لهفك بكف يطلع قلبك ليث يدوس على البنزين/مدها واكسرها لـك
بجاد ببتسامه جانبيه من شاف كيف ليث شد نفسه
من طلعو لطريق العام رفع يده وضرب كتف ليث بمزح
ف التف بدركسون برتباك ورجع ثبته بستقامه وهو يسمع اصوات البواري السيارات
وبصراخ/يااااحـيوووووان كنت بصدم
بجاااد/ههههههههههههههههههههههه اهجد لا تبكي
' ليث بقسه على كتفه بقهر/الشرهه موب عليك على اللي يتعلم منك شي
بجاد ضرب الطبلون /اقول اسرع بس لو مشيت كذا عزالله ما رجعنا الا بكره
ليث /ايه عشان يلقطني ساهر واكل ضربتين من ابوي وحده على سرقة السيارة و وحده على ساهر
بجاد نزل عيونه لجوال ليث اللي مثبته بحمله على طبلون تنور شاشته بـ اسم “ابـووي”/الطيب عند ذكره هذا هو ابوك يتصل
ليث من الربكه هدا السرعه بشكل مفاجاء وانحرف عن الخط
صارررخ عليه بجاااد وهو يلف الدركسون بقوه وبيده الثانيه يضغط على ركبة ليث عشان تدوس على البنزين وعيونه على المرائه العاكسه وتريله اللي تمر من جنبهم وتدق لهم بووري /
تمر من جنبهم وتدق لهم بووي /ياااحمااار كنت بتطمر في درب التريله وشلنا معهاا
ليـث /ابوي يدق اكيد معصب
بجاد /وقف على جنب اشوف وقبل توقف شوف المرائه اذ وراك احد او لا
ليث سوا اللي قال عليه و وقف على جنب الطريق ورفع الجوال ورد وحط سبيكر/الوووو
وصله صوت عبدالرحمن اللي يصارخ بحده/ويـنك سااارق السيااارة ياتبن والله ان حسابك عسير
ليث /يبه هدي انـ
عبدالرحمن /انااا قايل لك لااا وان عندي مشوار تروح و تسرقها من وراي هذ وبدون استئذان هذي اخر تربيتي فـيك
بجاد سحب الجوال منه/انااا اللي اخذت السيارة طلنا مشوار قريب وبنرجع
عبدالرحمن هدا شوي و بستغراب/بجااد؟ انت مع ليث
بجاد بلا مباله/أيه بعدين ماله داعي كل ذا الصراخ حنى رجال موب حريم عشان نستاذن منك
عبدالرحمن /ياابوك حطو عندي علم مو تطلعون كذا والسيارة كانت مبنشرره
بجاد معجبه هدو عبدالرحمن كان وده يهاوشه مو يساسيه و بستفزاز/رحنا صلحناها وهذاني اعلم ليث السواقه عبدالرحمن رفع عيونه للعنود اللي معصبه بأمر/لو ابيه يتعلم السواقه علمته من زمان غير خايف عليه وعليك من الحواث ويالله الحين ترجعون للبيت بسرعه
بجاد نظر ليث وغمز له ببتسامه وبعناد/الواحد وش طوله وتخاف علينا؟ورعان حنى؟ يلاه مع السلامه مابنرجع الابعد المغرب
قفل الجوال وحذفه لـ ليث
ليث/ياقو وجهك كيف تتكلم معه كذا ولا معطيك وجه لو انا اكلمه يصارخ علي
بجاد/الناس مقامات ليث يفتح باب السيارة/مقامات جدتي انزل بس
بجاد/وين رايح؟
ليث /مابتسوق بدلي؟
بجاد/سارقين السيارة عشان اسوق؟اركب سوق ولا يكثر
ليث رجع ركب بحماس مشوو
بعد ماقفل من بجاد ابتسم
العنود بقهر من ابتسامته/وتبستم؟ ولدك بيخرب ليث بتصرفاته
عبدالرحمن ياخد مفتاح سيارته الثانيه/اول مره حد من عيالي يعاندني
العنود تضرب كف بكف بنتقاد/ويه الله يخلف و ذا شي ينفرح به؟ الا قلة ادب
عبدالرحمن/هههههههههههه..يالله انا بطلع ولجيت تفاهمنا
وقف لثواني /ايه نسيت اقول لك اتصل علي عم فهد يقول بينزل فهد عندنا قبل المغرب واكيد انه بنزل مع فهد يتقهو جهزو القهوه
العنود ابتسمت بشوق خالطها ربكه/الله يحيه
رشا جات تركض من خلفها جيلان اللي سلمت على عبدالرحمن وحضنت العنود رشا/يوه يبه زين بعد ما طلعت
عبدالرحمن/هاا وش به من علم اكيد تبون تطلعون مدام جيلان جاتك
جيلان/احب اللي يفهمني
رشا/اكيد مايبي لها من زمان ماطلعنا
عبدالرحمن /مع الاسف السيارة السواق مع ليث وبجاد وسيارتي بطلع عليها الحين
رشا/نطلب كريم”شركة توصيل” يوصلنا عبدالرحمن يهم بخروج/كلمو العنود اذا وافقت انا موافق
العنود فهمت ان عبدالرحمن مايبيهم يطلعون مع كريم وبنفس الوقت ماوده يكسر خواطرهم/وانا مو موافقه
جيلان و رشا/لاا تكفين
العنود/لااا بيجينا ضيف انزلو رتبو المجلس ومسحو طاولته وجهزو القهوه
جيلان/بنسويها كلها الحين واذ خلصنا نروح؟
رشا/ ايه بنخليه يلق لق بس خلينا نروح
العنود مشت عنهم/ لا
لحقوهه بدون يأس وصرار للخروج
_________
——- قبل المغرب وقفو عند بقاله قريبه من البيت بطلب من بجاد
اللي نزل وقف لثواني والتفت على ليث/معك فلوس؟
ليث طلع بوكه من جيبه ويحذفه بتجاه بجاد/ها خذ منه اللي تبي
بجاد اخد 20﷼/تبي شي من البقاله؟
ليث /وحد مويه بس
بجاد اخد ريال زياده ورجع له البوك
ودخل للبقاله واشترى مويه و بكت سجائر
وطلع ركب السيارة واعط ليث المويه
وطلع ركب السيارة واعط ليث المويه ليث وعيونه تتوسع بصدمه من اللي فيد بجاد/تـدخـن؟من متى
بجاد يفتح البكت/من سنتين ليث بحده وبقرف من شافه يولع الولاعه/لاااا تدخن وانت معي في السيارة
بجاد بتجاهل ولعها ودخلها بفمه ليث حرك السيارة بسرعه وفتح الشباك وسحب السجائر من فمه بسرعه خاطفه وحذفها من الشبك
لتفت له مره ثانيه واخذ البكت اللي في حضنه وحذفه من الشباك
بجااد بصراخ/وش سويتت ليش حذفتها يا حيوان وقف بسرعه ليث يزيد السرعه وينعطف من اقرب لفه بنفس الصراخ/كيفي الفلوس فلوسي ما ابي تشتري السم بفلوسي
بجاد/تمنن علي بفلوسك ياكلب
ليث /ما امن عليك جعلها فداك غير ما تشتري فيها شي يضرك
بجاد بصوت مرتفع/وانـت وش دخـلـك فيني هاااا
ليث بحرقه/دخـلـني أنـي آخــــٓـوك
توقفت السيارة عند باب البيت وساد الصمت وكل وحد عينه متعلقه بثاني
بجاد عجز عن الرد فعقله انشغل بحفظ للحظه او شعور اللي يحس فيه فتح الباب بتهرب من مايدور بذهنه وقفل الباب وراه لكن سرعان مااحتقن وجهه بدم وانشدت اعصابه بعصبيه
وهو يشوفهم يطلعون من باب البيت متحجبات فقط و يتجهون لسيارة البيضاء اللي واقفه تو الباب بنتظرهم
نقل عيونه ببطء لصاحب السيارة اللي اول مره يشوفه
انتفض بغضب عاارم بصـرررااااااخ/……………
———-
,
'
لكن سرعان ما احتقن وجهه بالدم وانشدت اعصابه بعصبيه
من شاف سيارة كامري بيضاء توقف عند باب البيت وفيها رجل ما يعرفه
خواته خارجين من البيت بحجاب فقط
رشا تفتح باب السيارة الخلفي تهم بالركوب
من خلفها جيلان
لكن قبضه من حديد ارتصت على عضدها وسحبتها بقوه
والالم يعتصر يدها شهقت بخوف تبعتها شهقة جيلان
من نظراته الناريه
قفل باب السيارة بقوه وفتح الباب اللي بجنب السواق بصراخ/مـن انـت؟
الرجل بستغراب/سائق لشركة كريم الاهل متصلين علي اوصلهم لـ
ارجف بباب السيارة /انقلع من قدامي ورب البيت لو بعد توطوط هنا لحرقك بالسيارة “بصراخ”اشد”اذلف
تحركت السيارة مسرعه وبصوت تفحيط عالي يعبر فيه السائق عن غضبه
التفت ببطء وقضم شفايفه بأسنانه يكتم براكين الغضب المتأججه بداخله
رفع اصبعه ومن بين شفايفه نطق/علـى داخل
رشا بغير ادراك لغضبه وبعصبيه من تصريفه لـ سواق/ليش خليته يروح؟
جيلان سحبت رشا من يبدها بقوه
فهي جربت غضبه مره/تعالي نقول لـ ابوك يتفاهم معه
دخلو ودخل بجاد وراهم وهنا فجر غضبه بصراخ/وين كنتي ذالفه انتي وياها
رشا بقهر/ بنروح نتمشى
بجاد قرب منها وشد قبضته ممتنع عن ضربها/تتمشين ياحماره مع رجال غريب ؟
وكاشفتن وجهك
ليث وقف بمحذات بجاد/هد علامك تصارخ
استدار لليث ودفه بقوه /انت يا الرخمه ولاااا كلمه لو انت رجال كان خواتك ما يدشرون من وراك يا خكري
ليث بغضب/بجاااد تراك زودتها
بجاد لتفت لهم رفع صوته /على بالحرام لو بعد اشوف وحده معتبه الباب ذا لغير الدراسه لكسر رجلها
جيلان لمعت عيونها بغضب من صراخه عليهم وكانهم تحت امره /ماالك دخل تتشيخ فوق روسنا وانت مالك كلمه علينا وبنروح وغصبن عليك
بجاد ضرب الارض برجله بفرغ غضبه
اللي اشتد لدرجة الاحتقان بوجه احمر/في امك خير عتبي برا ذا الباب
علي بالحرام اسحبك بالزفلت رايح جاي مافكك الا متسلخه انتي واللي معتس
رشا بكت وهي تصارخ تستنجد/يـبـه يــبه “بتهديد طفولي” والله لعلم ابوي
عبدالرحمن خرج مسرع مع العنود
بعد ما سمعو صراخ
تقدم عبدالرحمن من بجاد بخوف قلق
وهو يقرا العصبيه اللي تفجرت بوجهه وعرق وجهه ورقبته واضحه/علامك فيك شي؟
بجاد يحرك يده باتجاه البنات بنبره تتفجر غيره وحرقه/فيني بناتكم اللي ماعرفتو تربونهم طالعين
لي حزة المغرب مع واحدن مايعرفونه كأن ماوراهم الا هلايم مو رجال
عبدالرحمن زم شفايفه بضيق
هو متفهم عصبية بجاد لأنه قد قال له فـ الصباح بصريح العبارة ان سترة البنات ماعجبه وغير كذا البيئه اللي عاش فيها بجاد محافظه جٓداً بعكس حياتهم المتفتحه
التفت للبنات وبنبرة أمر/ادخلو داخل انتي واياها
رشا بعبره/متربين غصبن عنك انت المتخلف يا المريض
ليث وعبدالرحمن قطعوها بحده/ رشاااا
العنود تقدمت من البنات
وتصرف بجاد قهرها مع انها متيقنه داخلها ان
تصرفه نبع من غيرته بس ماله اي حق يتحكم ببناتها
وابوهم موجود واخوانهم ولا يقلل من تربيتها لهم..
اردفت وعيونها ترتفع لعيونه /جيلان روحي دقي على السواق يجهز السيارة بنطلع الحين بما ان السيارة رجعت…وانـت مدام عبدالرحمن واخوانهم عايشين فـ مالك ولايه ولا شيخه على بناتنا انت ضيف وتحت حكم المضيف
غمض عيونه بقوه وسحب هواء حار لرئته ثم كتمه لكتم عصبيته
من كلامها مايبي يصير بينه وبينها احتكاك ما يبي يكرهها مثل كرهه لبنات حواء باستثناء امه منيرة يبي يكون لها نفس القدر
هي مختلفه عن امه منيرة فيه الام التي ينطبق عليها ماكان يقراه في الكتب من ان الام هي التي تهتم بـ اولادها تحرص على صحتهم و وجباتهم هي من تتفقدهم في النصف الاخير من الليل لتتأكد من تغطيتهم هي من تتحول للبوه مفترسه إن حاول احد المساس بـ اولادها
وهي الان امامه لبوه شرسه تحاول خدش رجولته والتقليل من شأن وجوده بينهم
بتلك الحروف المسمومه
يفتح عيونه على صوت عبدالرحمن الجازم/كلامي من كلام بجاد من اليوم
ولا وحده تطلع من البيت الا متنقبه وسواق من اليوم ما عاد يوصلكم الا للجامعه اما طلعات و التمشي فـ مع امكم او هند ولا واحد من اخوانكم
الكل بنبرة استنكار/يـبــٓه؟
العنود باستنكار اشد/اذا هذا اولها ياعبدالرحمن فينعاف تاليها
صدت عنهم بزعل لكسره كلمتها واعلى من شأن كلمة ولده
عبدالرحمن طول عمره منصف مع عياله وحتى الأولاد ما يترك لهم راي على خواتهم وهو موجود واذا غاب فـ يحل محله مصعب
رشا لحقت امها ببكى فـ الصراخ عمره ما كان لغه لحوار عائلتهم
جيلان وقفت لثواني وضمت حواجبها ترقب بجاد اللي رمقها بحده و مشى يجلس على عتبة الدرج ويفك ياقته وينزل الشماغ اللي عاصبه على راسه ويمسح فيه وجهه وينزله في حضنه هواء يعبث بشعره
تنهدت بقهر ومشت تهم بالخروج لكن صوته حاد اوقفها/ويـن
جيلان تكمل مشيها بلامباله/مرجلتك وهياطك على اهلك موب علي
ليث مدرك انها بتروح بيت عاصي ومقهور من بجاد ووقفت ابوه معه بعكسهم/روحي ياجيلان ماعليك منه
بجاد/اعتبت باب فـ والله معاد تطب البيت
جيلان التفتت له بصدمه/انت من تحسب نفسك هاا سكتت لك المره الاولى بمزاجي بس ما بسكت لك مره ثانيه وبيت خالي وادخله واطلع منه متى مابغيت ووجودي مرحب فيه مو مثلك ضيف غثيث
ابتسم ابسامه واسعه يتخللها الغموض
اللي كان كفيل بأنه يهزها
مشت بخطوات غاضبه للباب اول ما فتحته كان بوجها رجال طويل ببنيته ضخمه
ارتبكت من نظراته وقفلت الباب بسرعه
ارتبكت من نظراته وقفلت الباب بسرعه
وركضت لداخل خففت ركضها
ووقفت بمستوى جلوس بجاد/ماهمني تهديدك بس رشا تبيني
ودخلت بسرعه قبل تسمع رده
عبدالرحمن بعتاب/بجاد اللي صار اليوم ما ابيه يتكرر يابوك
ان شفت شي ما اعجبك او زعلك تعالي مو تتهاوش معهم فهمت؟
بجاد/يصير خير
اندق الباب وفتحه ليث/ارحب الله حيه
الرجال بابتسمه/البقاء
ليث يفتح الباب على وسعه/قلط يـ سلمان
عبدالرحمن توجه له/ارحب حي الله سلمان
سلمان حب راس عبدالرحمن/الله يسلمك كيف حالك ياعم
عبدالرحمن يسحبه للداخل باصرار/زان حالك ادخل تقهو
سلمان /متقهوي نفداك و وراي صلاة المغرب انا جيت
يقطعه يصوت بجاد/كلنا بنصلي المغرب ادخل تقهو
تقدم منه وسلم عليه
سلمان اللي عرف بجاد شافه في عزيمه عبدالرحمن له/كيف حالك يابجاد
بجاد ملامح سلمان تذكره بوحده من اهل الديره حتى نبرة صوته/يسرك الحال
سلمان ينحني على وراء شوي ويمسك يد اللي واقف وراه ويدخله /انا جاي انزله عندكم وبروح وراي استلام وابشرو بالعوض
بجاد رفع حواجبه بدهشه من الوجه الملائكي اللي دخل
ليث بسعاده ضمه بقوه /فهووود
فهد ضحك بصوته البح/هههههههه ليث
بجاد مستمر في تأمل ملامحه اللي اول مره يشوفها على الطبيعه
بعيونه وانفه الصغير وشعره بنعومته يوصل لكتوفه بتشيرت اصفر
يعكس بياض بشرته
لا شعوري انتعش صدره بسعاده وبضحكه
وعيونه تتامل الطف مخلوقات الارض “مـتـلازم الـدون”
ليث نزل فهد مسح على راسه عبدالرحمن/الله يعطيك العافيه يا سلمان
سلمان /الله يعافيك يلا انا استاذنكم
عبدالرحمن /الله معك
بجاد نزل لمستوى فهد
وقبل يقرب منه ركض فهد بسرعه
وهو يصارخ بفرحه للجهه الخلفيه من البيت
بجاد رمش باستغراب و وقف /من ذا ولده
ليث وعيونه على فهد اللي عمره7سنوات/هذا ولـد
عبدالرحمن عقد حواجبه وقطعهم /ليث الحق الولد بسرعه
ليث اللي توه يفطن لسبب ركض فهد بفرح
وركض بسرعه وبخوف/المـسبح
لحقه بجاد يركض معه للجهه الخلفيه
وشاف المسبح اللي في الجزء الخلفي توه يكتشف ان عندهم مسبح
فهد وقف قدامه مباشره والتفت لصراخ ليث
ونطق ببرائه/نثبح يا ليث؟
ليث يقرب منه بحذر/فهودي تعال نروح نشوف جده عنود؟
فهد هز راسه بشكل مستمر وشعره يتطاير /لاا اول نثبح بعدين جده عنود
بجاد ابتسم بوجه فهد وهو يسوي بوجهه حركات مضحكه ويقلب عيونه
فهد ضحك وقرب من بجاد
اللي توجه له بسرعه وقبل يمسكه
نط فهد في المسبح ونط خلفه بجاد وليث
رفع بجاد الراسه من الما مسح عيونه بتعجب
من فهد اللي يسبح/هذاا يعرف يسبح؟
ليث يمسك فهد /ايه يعرف بس ما كنت ابيه يطب ويغرق ملابسه حزة المغرب
بجاد تحرك للخروج من المسبح/خبل انت منب صاحي كل ذا الصياح واخرتها يعرف يسبح
ليث/هههههههههههه
فهد ضحك ورش الماء على بجاد
اللي ابتسم غصب وكأن اعصابه هدات بعد. موجة
الغضب اللي اجتاحته
خرجو من المسبح
والماء يقطر منهم
والهواء بارد انعشهم
صدح صوت المؤذن للنداء لصلاة المغرب
ليث انحنى وشال فهد/ادخل خلنا ننزل فهد عند امي و نبدل ملابسنا ونلحق على الصلاة
بجاد هز راسه يوافقه الرأي
وادخلو البيت
نزل فهد من بين يد ليث
وركض ينادي بصوت عالي/ماما نوودي
العنود فزت من سمعت صوته
فتحت يدها له ليرتمي بحضنها لكن احست برطوبة ملابسه فابعدته عنها بخوف/من غرقك
ليث /اول ماجاء ركض للمسبح
العنود رفعت عيونها لهم وللماء اللي ينزل منهم على السراميك وبحرص على نظافته/اطلعو اطلعو بسرعه بدلو غرقتو الارضيه
ليث سحب بجاد معه بسرعه،/اركض لتحكم فينا نمسحها
العنود شالت فهد واخذته لغرفة عروب
فتحت الباب وشغلت النور
توجهت لدولاب الملابس فتحت اخره اللي مملوء بملابس فهد
حتى ان بعض ملابسه لما كان رضيع
اخذت منشفته وبدلته
نزلت ملابسه ولمته بحب بمنشفه
ونشفت بطرفها شعره
فهد ببحه يمتاز بها صوته/نوودي و و وين روبي وو و رش رش و و مصعب
العنود تسايره/عروب ف المطبخ ورشا بتجيك الحين
فتحت باب الغرفه بتصلي المغرب وارتجف قلبها واطرافها
فهد التفت للباب اللي انفتح/روبي
عروب انخطف لونها بنبرة مرتجفه/مـن جابه؟!؟
العنود تسحب فهد وراء ظهرها لاجل تمنع عروب تشوفه اكثر
وبحذر/جابه عمه سلمان
عروب تعلقت بـباب تحول الصمود امام ملامح فهد اللي كان يطل براسه من خلف العنود ويبتسم لها..نطقت /دقي على عمه ياخذه مثل ما جابه
العنود بمحاوله لتهدئتها/الحين ندق عليه
افلت فهد من يد العنود مشى بخطوات سريعه باتجاه
عروب اللي رجعت على وراء
ثم جثت على الارض بنحيب وبكاء/خليه يرووح مااابي اشوووفه
فهد وقف مكانه والتفت للعنود
خرج مسرع من غرفة ليث اللي سبقه للمسجد من سمع صوت لبكاء عروب
قرب منها ونزل على ركبته/من مزعلك ليش تبكين
عروب رمت نفسها له وحضنته وبكت اكثر
ارتبك وعجز يبادلها الحضن
العنود سحبتها من حضن بجاد و ضمتها /بسم الله عليك تعوذي من بليس
عروب بانهيار/ماا ابيه تكفييين
بجاد /من تقصد
العنود برجاء/اخد فهد ابعده عنها
بجاد وقف بصدمه/فهد
عروب صارخت بشكل هستيري وغير طبيعي
بجاد ركض لفهد وشاله بسرعه
وطلع فيه من الغرفه ونزل به
حتى خرج من البيت وقفل الباب اللي اختفى خلفه صوت صراخها
ونزل فهد
مسك يده
فهد شفايفه العلويه مرفوعه وسفليه مقوسه بزعل طفولي بحت/تبكي
بزعل طفولي بحت/تبكي
بجاد/لا ما كانت تبكي
فهد /عيونها تصب مويه كثيـ ـيـره
بجاد /هذا مطر ينزل من عيونها
فهد رفع راسه لسماء ثم بجاد /وين المطر
بجاد ابتسم له/نروح للمسجد تصلي معي
فهد ابتسم بسعاده ونسى/ايه نصلي
اخذه بجاد معه للمسجد
:
…
:
عروب وشهقاتها تهدا وانفاسها تنتظم
ماتزال في حضن العنود
ورشا وجيلان اللي جالسين جنبها
عروب بهمس/يمه لا تخلينه يروح
العنود وقلبها يتقطع على بنتها/ابشري
عروب /ملابسه دافئه شعره كان مبلول؟
العنود /ايه دافئه
عروب /لا يروح تكفين
العنود/ما بخليه يروح بيجلس عندنا
عروب هدات وتنفست براحه
رشا بهمس لـ جيلان/متى جاء فهد
جيلان/بعد ما دخلت لك من برا شفت عمه واكيد هو اللي جابه
رشا بشفقه على اختها/احب فهد بس اذا جاء عروب تنتكس حالتها
جيلان/فهد خلينا مانخليها تشوفه الين يرجع لـ ابوه
رشا هزت راسها/هذا اللي بيصير ……… في طريقهم للعوده من المسجد
بجاد بغير تصديق/عروب كانت متزوجه؟
ليث/ايه وهذا ولدها من طليقها
بجاد بانتقاد/وليش ما تبيه
ليث/بعد زواجها بسنتين ويوم كان عمر فهد سنه
كرهت بيتها وزوجها وأصرت على الطلاق
زوجها في البدايه رفض وتركها سنتين ما طلقها
بعد ما يأس طلقها من يومها انتقل كره زوجها لـ ولدها
هو شي غصب عنها مو بيدها
بجاد بتخمين/معها عين؟…… “اي معيونه”
ليث/والله مدري ي اخوك وداها ابوي لكذا شيخ قبل الطلاق
عشان يقرون عليها وكل واحد يعطي رايه مره يقولون عين ومره حسد
واخره قال سحر
بجاد/لاحول ولا قوة إلا بالله
عبدالرحمن اللي سبقهم بخطوات بتشبيه/عليان وسعيدان ما زانت لكم القصص والسوالف الا في الشارع!؟ اعجلو
ليث تقدم بخطواته من ابوه/هههههه يا قدمك وانت تقول عليان وسعيدان هههههههه
عبدالرحمن جاهل مزح ليث ببال مشغول على عروب اللي ماكله قلبه...
يمشي على مهله ومسك يد فهد..
فهد رافع راسه له واشار بيده بتجه بجاد /و و و ش اسمك انت
بجاد يقلد اسلوبه/ا اسمي انا بجاد
فهد سكت للحظه ثم كرر الاسم/جاج
بجاد /لا بـ جـاد
فهد/دجج
بجاد نزل لمستوه ورفع اصبعه على فم فهد بضحكه/كيف عرفت عيرتي في الديره هههههه
فهد /.............
بجاد/قول معي بـجااااد
فهد مد لسنه وسحب يده من بجاد وركض يلحق عبدالرحمن وهو يكرر/جااااج جااااج
بجاد ابتسم /يالله جاج ولا دجاج
——-
اليوم التالي
وعلى أحد الخطوط السريعه
الموصله لـ الرياض
تجلس على المرتبة الخلفية للسيارة
ولسانها يلهث بـ الاستغفار والادعية
ان الله يحفظها ويسترها
ويدها داخل شنطتها الصغيره متعلقة فـ الخنجر الصغير تحسب لـ اي طارئ
مع ذلك فنبضات قلبها تميل للسكون
وقليل من الامان مع هذا الرجل الغريب
فـ منذ أن تحركوا في الصباح لم يرفع عيناه للمرايه العاكسه لها
ولا حاول يكلمها
نعم تستغرب هذا منه
فـ الرجال في نظرها اتصفوا بـ الغدر
والخيانه
واقربهم اخوها الـذي انضم للصفوف الحوثيه وتركها هي وجدتها يصارعون الفقر والجوع والدمار اللي حل بقريتهم وبيت جدتها واضطرهم لـ اللجوء لجارهم
الذي اسكنهم في الغرفه العلويه من بيته مقابل مبلغ وقدره..
كانت تدبر مبلغ الايجار من مدرسة التحفيظ اللي تدرس فيها أطفال
القرية…
رفعت راسها بإنتباه وحذر
منذ أن بدإ مصعب يخفف السرعه
وإنحرف عن الخط
أنهار استخرجت نصل خنجرها/ليش وقفت
مصعب يوقف السيارة بعيد عن الخط/لي سبع ساعات اسوق بريح هنا نص ساعه
وانتي خليك بالسيارة وصحيني بعد نص ساعه
نزل وفتح جزء من شباكها عشان تتهوى
واخذ مخده صغيره من عزبته
ونزل من السيارة وانسدح جنب شجره
تنفس بعمق وحرك اصبع يده يحس فيها نملة
من كثر ما كان متوتر وشاد على الدركسون
غمض عيونه وسرعان ما غفى من شدة التعب
بعكسها هي اللي هجرها النوم من امس
ما تدري كيف بتكون ردة فعل ابوها
فـ قبل ما تغادر القريه اتصلت على جوال ابوهاا لاجل ان تقول له انها
بتتسلل للسعوديه
لكن اللي رد زوجة ابوها
الاكيد الان هو معصب وقلقان عليا لان لي اسبوع وثلاث ايام من على ماطلعت من القريه ولا تواصلت معه
ارخت راسها على الشباك وتعلقت عيونها بـ مصعب اللي غط في النوم
رفعت معصمها تشوف الساعة /6:30 المغرب
باقي على الرياض 400 كيلو
'
'
'
"
الساعة 10:00
دخل العاصمه الرياض
فتح الشباك و ابتسم براحه وانشرح صدره لهواء الرياض الحار و بعفويه/يالبيه يااا الريااااض جعلها ترحب مليون
بدون مايلتفت لها/ها الحين بنروح لعنوان بيت ابوك
أنهار كتمت شوقها وابتسامتها وبداخلها يرجف خوف من اللقاء وشوق لـ ابوها/شكراً
مصعب/اسمعي بمهلك شهر انتي وابوك تضبطين اوراقك في الجوازات
وتصيرين مقيمه بشكل نظامي ولا مضطر ابلغ عليك
حتى لو فيها خسارة لوظيفتي اشوف اني اوفيت بوعدي لك
أنهار بنبرة ثابته وواثقه /كفيت و وفيت واني اوعدك اني اسوي اللي قلت عليه
مصعب انعطف بالسيارة لمطعم صغير ونزل بدون ما يعلق
اشترى لها شورما وعصير طازج
ورجع للسيارة صعد ومد لها الكيس/ها تعشي عشان ماتروحين لـ اهلك جوعانه ويقولون ما عشاها
وانا بنزل عشان تاخذين راحتك ب الاكل
أنهار/وانت
مصعب بصوت واضح فيه الضحكه/بتعشى عند امي
نزل ووقف عند الباب وراه ما يخفي اعجابه بحشمتها
اللي كان يتمنى خواته بمثل هذي الحشمه مع هذا ما كان يعلق او
يضغط عليهم في الحجاب
تخيل لو كانت رشاء او عروب بمكانها
او عاشوا الظروف اللي عاشتها
اكيد ما كانوا بيكونون بهذي القوه
والصمود وبينهارون بكاء وصياح...... اللي قدر يستكشفه من صوتها وهيئتها بـ العبايه انها بعمر خواته
فتح باب السيارة من سمعها تدق الشباك
أنهار بهمس/خلصت
ركب وقفل الباب /توكلنا على الله
وصل لعنوان بيت ابوها
اللي كانت انواره طافيه
نزل ودق الجرس اكثر من مره
محد رد عليه
رجع ورى شوي وحك راسه بحيره
إلتفت لها /شكل محد في البيت
أنهار بخوف/يمكن غلطان في العنوان
مصعب/لا متاكد منه بس شكلهم طالعين
أنهار نزلت من السيارة/تقدر تقفز لحوش البيت وتفتح الباب
واني بنتظرهم داخل
مصعب بحزم/لا مستحيل..اركبي بننتظرهم
ركبت وجلس على الرصيف
مرت ساعة على انتظارهم والوقت متاخر
وقف بتافف وركب السيارة وحرك
أنهار بتوتر/فين بتروح
مصعب وهو معاد يشوف شي من النعاس والتعب/بستاجر لك في فندق نامي فيه ذا الليل من بكره برجع اخذك لهم
أنهار برفض/لاا وقف هنا بنتظرهم
مصعب عصب/انا مالي حيل انتظر من الفجر صاحي وابي اشوف امي واهلي ينتظروني
أنهار اسكتت بإستسلام
وصل للفندق واستأجر لها غرفه بـ اسمه
ورجع لها واعطاها الكرت/غرفتك 109
اخذت منه الكرت
وهو طلع بإستعجال وشوق لٓـ اهله وامه
بلغ منه ما بلغ
واخفى عندهم وصوله لـ الرياض
بتكون مفاجاءه
—
—
—
منسدح في الحوش
على الارض وجنبه فهد اللي يسوالف عليه من حار وبارد
فهد سكت وعيونه على القمر اللي بسماء ورفع يده ياشر عليه/هذا عمه مها
بجاد نظر القمر ثم فهد/انت تمدح عمتك!؟ ماضنتي انها قمر وعمك شين كذا
فهد ما فهمه/مها تقول انا قمر
بجاد /تكذب عليك انت القمر موب هي
فهد/لا انا فهودي —