حلبه الاساطير - الفصل السابع - بقلم Yahya al-Haddad | روايتك

اسم الرواية: حلبه الاساطير
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

حلبه الاساطير الفصل السابع: شرط الجدار الحديدي ظلّ الصمت يخيّم على الحلبة الحديدية بعد إعلان أسر اسم بلبله. لم يكن المكان يحتاج لأي مؤثرات… وجود أسر وحده كان كافيًا ليشعر أي شخص بثقل التحدي. تنفّس عاصم بعمق، وتقدم خطوة للأمام. نظر مباشرة في عيني أسر، بعينين لا تهربان، لا تخافان. وقال بثبات: «أسر… أريدك أن تنضم إلى فريقي. نحن نستعد للدخول في بطولة هذا العام.» معدة روعه شدّت عندما سمعت الجملة… هذه الخطوة لم تكن سهلة إطلاقًا. أسر رفع حاجبه، وكأنه يسمع شيئًا مضحكًا لأول مرة. «فريق؟ بطولة؟ أنت يا غريب… لا تعرف شيئًا عمّا تطلبه.» ثم أكمل ببرود: «أنا لا أستطيع ترك هذا المكان. الحلبة هنا مسؤوليتي.» قبل أن يرد عاصم، سُمع صوت خطوات ثقيلة تتقدم من خلف الحلبة. رجل كبير في السن ظهر من الباب الجانبي… وجهه يحمل حكمة طويلة وتجارب عديدة، وملابسه مغطاة بزيوت ومسامير الورشة. كان والد أسر. ابتسم ابتسامة هادئة، وقال لابنه: «يا أسر… الشيء الذي كنت تنتظره… ذهب.» توقف أسر فجأة. عاصم لاحظ الارتباك الخفيف في وجهه. أكمل الأب: «من اليوم فصاعدًا… سأهتم أنا بالمتجر… وبالحلبة. لا تحتاج أن تبقى هنا لتساندني. أنا بخير، يا بني…» سكت للحظة ثم قال: «اذهب واصنع تاريخك.» كان للصوت وقع كبير. حتى الهواء نفسه تغيّر. أسر أغمض عينيه للحظة… ثم التفت نحو عاصم، وقد اختفت الابتسامة الباردة، وحلّ مكانها نظرة جادة تمامًا. «حسنًا يا غريب… يا من جاء مع معصوم…» اقترب خطوة، حتى أصبح أمام عاصم مباشرة. «أنا موافق على الانضمام… لكن بشرط.» تقدم عاصم خطوة مقابلة: «وما هو الشرط؟» أسر رفع بلبله عالياً. لمع «الجدار الحديدي» تحت الضوء. «تهزمني في نزال.» اهتزت الحلبة تمامًا، وكأنها استمعت للتحدي وطلبت المزيد. روعة شهقت بخفة: «أسر… ضد عاصم؟! هذا مستوى آخر تمامًا…» معصوم ابتسم بشغف: «هذا ما كنت أريد رؤيته…!» أسر أكمل بنبرة حاسمة: «إن فزت عليّ… سأكون أول المنضمين إلى فريقك.» عاصم لم يتردد. رفع بلبله… وعيناه اشتعلتا بالحماس: «حسنا… أهلاً بالبداية.» الجمهور الذي كان يراقب من بعيد بدأ يتجمع… أصوات البلابل الأخرى توقفت… الجميع شعر بأن لحظة كبيرة على وشك الحدوث. وقف اللاعبان، كلٌ في موقعه. يد كل منهما تشد قبضتها على البلبل. وفي اللحظة التي انخفض فيها الصوت كاملاً… قال أسر بصوت عميق: «لنرَ ما لديك… يا عاصم.» وتنتهي الفصل عند استعدادهم لبدء النزال العظيم.