الفصل السادس
حلبه الاساطير
الفصل السادس: صاحب الجدار الحديدي
كان المساء يهبط ببطء على المدينة عندما شقّ الثلاثة—عاصم، روعه، ومعصوم—طريقهم عبر الشوارع المزدحمة المليئة بأصوات البلابل المتصادمة.
المدينة لا تنام… خصوصًا حين يتعلق الأمر بقتالات بي بليد الشارع.
توقفوا أمام متجر ضخم تتلألأ واجهته بالضوء:
متجر السيف الدوّار.
لافتة واضحة، باب زجاجي عريض، وحركة زبائن لا تهدأ.
لكن ما كان داخل هذا المتجر أهم بكثير…
التفت عاصم إلى معصوم، قائلاً بنبرة فضول وريبة معًا:
«هل أنت متأكد، يا معصوم، أن أحد الثلاثة سيكون هنا؟»
ابتسم معصوم ابتسامة صغيرة فيها حذرٌ أكثر من ثقة.
«نعم يا عاصم… أسر سيكون هنا.
هذا ليس مجرد متجر… هذا متجر والده.
والحلبة الموجودة في الطابق السفلي ملك لأسر نفسه.»
روعة تساءلت وهي تعدّل نظارتها:
«أسر… صاحب الحلبة الحديدية؟»
أومأ معصوم ببطء، ثم تابع بصوت منخفض:
«أكبر حلبة بي بليد شارع في المدينة… وأقوى لاعبي الشوارع يتجمعون هنا.»
سار الثلاثة بين أروقة المتجر، بينما معصوم يكمل حديثه بنبرة جادة لم يرها عاصم منه من قبل:
«أسر ليس مجرد واحد من الأربعة الأوائل… إنه الأقوى في جانب الدفاع.
تقاتلنا ثلاث مرات…
تعادلنا مرتين…
وفي المرة الثالثة…»
سكت لحظة، ثم قال بصوت متوتر قليلًا:
«خسرت.
ولم أهزمه أبدًا.»
عاصم انحنى للأمام قليلاً، وقال بضيق:
«إذن نحن لا نواجه لاعبًا عاديًا…»
رد معصوم:
«نحن نواجه جدارًا حديديًا بشريًا.»
في نهاية المتجر، ظهر باب معدني كبير، تخرج منه إضاءة خافتة بأسفل السلم.
قال معصوم:
«هناك… تحت. الحلبة الحديدية.»
نزلوا الدرج ببطء، وكل خطوة تُسمع لها رنّة على الحديد، كأنهم يدخلون إلى ساحة من زمن آخر.
وعندما وصلوا إلى القاعة…
الأنوار انخفضت تدريجيًا حتى بقي الضوء موجَّهًا نحو مركز الحلبة الحديدية.
ظهر شاب طويل القامة، كتفاه عريضتان، شعره الأسود مربوط للخلف، ونظراته ثابتة لا تتحرك.
كان واقفًا وسط الحلبة، كما لو كان ينتظرهم منذ زمن طويل.
رفع رأسه قليلًا، وحدّق مباشرة في معصوم.
«لم أتوقع أن تأتي بنفسك، يا معصوم…»
ارتجف قلب معصوم للحظة، ليس خوفًا… بل احترامًا لقوة يعرفها جيدًا.
همست روعة:
«هذا هو… أسر.»
رفع أسر يده بهدوء، وأخرج بلبله.
كان بلبلًا معدنيًا ثقيلًا، لونه رمادي داكن، حوافه مسنّنة بطريقة دفاعية واضحة، ومركزه سميك كالصخر.
ابتسم أسر بثقة وقال بصوت مرتفع يملأ القاعة:
«بلبلي… هو من نوع دفاعي.
اسمه—
الجدار الحديدي.»
لمع البلبل تحت الإضاءة الثقيلة، وصدر عنه صوت معدن صلب، كأنه قطعة من قلعة منسية.
عاصم شعر بشيء يشبه التحدي يشعل النار في داخله.
أما الفصل…
فانتهى عند ظهور أسر وظهور اسم بلبل الأسطوري:
الجدار الحديدي