الفصل 56
سماء داكنـة ..والغيوم منشرة ومتوزعه كالقطيع ..والظــلام قاتل ومخيف وصوت الرياح وهي تقلع كل شيء لم يحرك بقلبه ساكن
جالس بزاوية المنتزه الهواء يلعب فيه كورقه خريف انطوت ذكرياته مع فتون نفس ذكريانه مع جنان احلامه دائما تضيعه وبالنهاية يطلع خسران
ضرب راسه بقهر هذا ثاني حب يفشل فيه كره الحياة وكره الحب وكره الأمل الي يبحث عنه تنهد بيأس من الحياة وهو يسر قدامه احداث البارحة
شهقت فتون بصدمه : انت خطبتني من ابووووي
وتراجعن على وراء : وشفت شكلي ..وسكت فجأة تفكر ورفعت عينها له وبحقد : انت كذاب ..كذاب تبي تستغفلنا وتضحك علينا بس والله لعبتك ماراح نكملها ومن الليله راح نرجع بيتنا ومالك أي دخل فينا
قام فارس وشد يديه بقوة : وليش اكذب عليك وش استفيد منكم وهذي جزاتي انكم تظنوني استغفلكم
فتون : طيب وين امك ابوك اهلك اذا انت صادق خلينا نشوفهم
تضايق فارس وتكلم بعد تنهيدة طويلة : امي وابوي ماتوا الله يرحمهم
ضيقت فتون فتحت عيونه وبعدم تصديق : كذاب وهذا اكبر دليل على كذبك حتى لو كنت صادق انا ماراح ارضي بشخص مقطوع من شجرة مستحيل اواقف واضيع عمري بشخص كتلة من المشاعر الجامدة نفسي بيوم اشوفك تضحك تسولف تتكلم مع ناس وبصراحة انا ما ابي اعيش عيالي الوحده الي عشتها والغربه الي قضيتها بحيااااتي
فارس بطولة بال وصوت هادي كعس مشاعره المضطربة : فتون فكري بنفسك وباختك مين لكم
قاطعته فتون بحقد : لنا الله...ولو سمحت اطلع بـر ولا تخاف من بكره راح نترك لك الشقه ونرجع لبيتنا
تنهد بضيق ورجع لواقعه ورجع يضرب باصابعه على الطاولة بتفكير وتوتر مهما اخفاه ظاهر بملامحه وحركاته قرار الاخيره قرر بين نفسه ماراح يروح لهن ولا يسأل عنهن هو تعب هو يسأل ويفكر وبالأخير حاله حال الغريب يطلعن ويدخلن ولا يسألن عنه
قطع استرساله وأحلامه المميتة اتصال من صاحبه عبدالعزيز
رفع فارس الجوال بابتسامه كابدها حتى تطلع : هلا عبد العزيز
عبد العزيز : اهلين بالقاطع وينك لي زمان ماشفتك
فارس : انشغلت هاااا ايش الموضوع الضروري الي تبيني فيه
عبدالعزيز بفرحه : ابوي اشترى اسهم عيال الشاعر من سالم
قاطعه فارس بشهقه عالية واسم عيال الشاعر ارعب قلبه : ايش تقووول
عبدالعزيز ويتكلم باستعجال : سالم كلم ابوي انه يدخل شريك معنا وطبعا ابوي اقتنع وافق ودمج الشركتين مع بعض وسلمني الشغل كله
فارس والدنيا اسودت بوجهه : وانــا وش اشتغل
عبدالعزيز بثقة : لاتخاف بتكون المدير التنفيذي لشركة والمدير على ...
قطع فارس كلامه و بتوتر وسواد كساه وتكلم بضيق وشيء كل ماله يقطع بانفاسه : اعذرني عبد العزيز انا منسحب من الحين ومن بكره بقدم استقالتي
عبدالعزيز بصدمه وحيره من قرار فارس المفاجئ : انت مجنون لا تكون بس زعلت عشان ما حد اعطاك خبر وشاورك
فارس حاول يعدل صوته : لاوالله مازعلت بس ماعليش عبدالعزيز انتم ماقصرتوا معااااي بس انا من زمان نفسي اتفرغ لمشاغلي والشغل بربطني
عبدالعزيز بضيق : خلاص الله يوفقك
فارس وصوت متحشرج : اللهم امين .. ورمى الجوال قدامه وفتح ازارير ثوبه وحط يديه على راسه من المصائب الي تجمعت عليه
***استغفر الله العظيم***
وقف عند الباب وناظر بنفسه على مرايا المدخل نظره أخيرة وارتاح من القرار الي وصل له ولازم يبدا يظهر على امر الواقع ..اول مـره يزور عمه ابو ياسر أخير استقر راية على أحلام ويمكن هي انسب له من اختها الكبيرة اماني
استقبلته أحلام بابتسامة خجولة تفضل حياك : ناظر فيها عامر نظرة تفحصيها : شخبارك أحلام
توردت خدودها واصبغ صوتها بالخجل : الحمد الله أخبارك وكشرت وجهها بدلع : مـدري عامر ولا نادر
ابتسم ابتسامة نادر ما يبتسمها : لا عــامر
ذابت احلام اول مره عامر يتجر ويكلمها دخلت وهي طائرة من الفرح استوقفها سالم الطالع مع ابوها من المكتب والي لاحظ حمرة وجهها وبنبرة غريبه خرجت منه: مع مين كنت تتكلمي
ارتبكت احلام وقالت بشيء من الوضوح : مع عامر جالس المجلس الغربي وبسرعه اختفت من وجهه
دخل سالم وعمه ابو ياسر المجلس وقام عامر
ابو ياسر بترحيب حار : هــلا ياوليدي زارتنا البركه
عامر بابتسامة مشرقة : الله يزيد فضلك ياعمي والبركه شفناها بحظورك
ابو ياسر : اعذرني ياوليدي ماقدرت اتفرغ لك هالايام ولما كلمتني كنت مسافر ومشغول
عامر : لاياعمي مابينا الرسميات وبعدين انا كنت ابي اخذ منك موعدا
ابو ياسر بابتسامة حنونه : خير ياوليدي وش الموضوع الي تبني فيه
عامر بدون مقدمات : عمي انا جااااي اخطب بنتك احلام
تهللت اساريره وهو الشاب من بين العائله مطمع الكل : هذي الساعة المباركة ياوليدي
التفت له سالم بدهشة وناظره وهو ينفث دخان السيجارة وشيء بداخله ضااااق ومشاعر غريبة بد بزوغها وتكلم باستحقار: وشروق وش محلها من الاعراب
رفع عامر عينه لسالم و بضيق : مالها محل عندي
سالم ويتكلم بنبره ماتختلف عن نبرة عامر : بس عيب تلعب على البنت وتوهما بحبك وتخطب وحده غيرها
عامر بشده وملامحه احتدت: ما اوهمتها واذا واهمه نفسها خليها تكمل مشوارها
رجع سالم ظهر على الكنب : ولله وصار لك خبره بالبنات ياولد عمي
قاطعه ابو ياسر : سالم اترك الرجال بحاله
قام سالم بضيق وطلع و مستحيل احد يفهمه او يحس فيه واحلام ابدا مايصلح لها عامر المتكبر الي ماهو شايف احد افضل منه احلام يتمنى لها شخص عاشق ومتهور شخص يحبها ويقدرها ويحن عليها تمنى له سلطه عليها وهو بذاته من يزوجها بيختار لها واحد يجلس سنين على بال ماينجح باختباره ويخظع لتجربته
ناظر عامر بشكل سالم المنقلب فجأة والتفت لعمه و اخذ نفس عميق : اتمنى ماطولوا علي بالرد ومن الحين كل شروطكم مقبولة