الفصل 9
نظرات بجاد الشرسه تحدق فيه/وش عندك انت و نظراتك اللي يشوفها يقول كاني ماكل حلال ابوك!؟
خالد هز راسه بعدم رضى ثم اردف بإستجواب/وش اللي صار لك امس؟! ما كان مغمى عليك ولا كنت
نايم!؟
بجاد صد عنه وحاول يستند على الجدار/انت الدكتور ولا انا!؟
خالد يسحب يد بجاد اللي على الجدار
ورفعها فوق كتفه/دكتور موب دجال عشان اعرف اللي فيك بدون تحليل وفحوصات
انتظر خالد رده لكنه طنشه
دخلو المجلس
وجلس بجاد على الكنب بينما الفطور
على الارض وقفت عروب وقربت منه طاولة الخدمه الصغيره..
وصبت له شاهي وانحنت تأخذ قطعة التوست وحشتها جبن ومربى ثم مدتها له
بجاد برفض/لا ما ابي هذي عطيني وحده جديده
انا بحشي لنفسي
تبادلوا النظرات مع بعض بإستنكار لتصرفه..
عروب بإستغرب/ليه!؟وهذي من ياكلها
بجاد بقرف/اكليها انـتي ..وقصي اظافيرك
عروب رفعت اظافيرها الطويله تتفقد نظافتها/نظيفه والله العظيم
عبدالرحمن رفع نفسه واعطى بجاد علبة الجبن وتوست ثم إلتفت لـ عروب/هاتيها انا بكلها يا ابوك
ليث عبس من لمح زعل بملاح عروب نزل كوب الشاهي
على الصحن بقوه و وقف بغضب /قال خله معك بغرفه قال على جثتي خرج من المجلس و تبعته عروب بزعل..
اكل من التوست ببرود متجاهل نظرات عبدالرحمن وخالد الناقده....
عبدالرحمن وقف وهو يلبس شماغه و بطول بال/ارفق بإخوانك لا تنفرهم منك..
”سكت لثواني ينتظر رده ثم اكمل “اليوم بخليك ترتاح
وبكرة في الليل بذبح واجبك واعشيك واعزم الجماعة
بجاد/ماله داعي
عبدالرحمن/كيف ماله داعي هذا حق واجب لسلامتك ورجعتك لي
بجاد/بس انا ما ابي غصب هو؟
عبدالرحمن بضيق/بعد ارفض ان العرب يعرفون انك ولدي!
؟ مثل رفضك لـ “قطع كلامه لما تذكر
وجود خالد”على كل حال انا بروح مشوار قريب وارجع ان بغيت شي فـ كلم عروب ولا رشا
خرج عبدالرحمن من المجلس بخطوات سريعه ودخل للصاله..
وقبل يدخل سمع صوت العنود تسال عروب/علامك مبوزه!؟
ليث /الاخت زعلانه لان
عروب تقاطعه/ابوي هاوشني بسبب اظافيري الطويله
العنود /غريبه!؟ من مبطي وانا احرشه عليك وعلى اختك بسبب اظافيركم يهاوشكم عليها وش معنى تلحلح اليوم!؟
عبدالرحمن تنحنح بإحترام لرغبتها بعدم شوفته/يا العنود العنود
همست بحده وزعل/روحي لـ ابوك
شوفي وش يبي
عروب /قال العنود ما قال عروب
عبدالرحمن بصوت عالي يوصلها
و بمحاوله لـ أحراجها واجبارها بدهاء /
بمحاوله لـ أحراجها واجبارها بدهاء /ما بدخل غير اسمعي يا بنت فهد بجاد ضيف عندك وحق الضيافة ثلاث ايام وضيفك مثل ما شفتي امس مريض ما يقوم بحاله..فـ عشان كذا استقبلي ضيفك بغرفة اخوه ليث وحق ضيافته عندك لين يفك جبيرته
,
شدت طرف شفايفها لطلبه..اللي ترك فيه الخيار لها في قبول الضيف او رده..وهذا يرضي شي من غرورها كبريائها في مملكتها الخاصه اللي ماحد يقتحمها الا بأذن منها..فـ ردت بما يمليه عليها طيب اصلها..وغير هذا
وضظراب نبضها بسقوطه امس بين ايده مغمى عليه او نايم ما تدري بظبط..كل اللي تعرفه انها مجبوره على قبول الضيف /ضيفك له مني حق الضيافه...ولنا عندك حق احترام حق المضيف
عبدالرحمن هم بخروج/صار يـا أم مصعب '
'
'
دخلت الغرفه المظلمة البارده وفتحت النور وطفت المكيف و تخصرت وهي تشوفهم نايمين بدون لحاف.. بصوت عالي/رشااااااا يلاااا يلا قوومي
تقدمت من رشا وهزتها من كتفها/قومي ياكيس النوم
رشا بنعاس/هممم يمه خليني انام.
العنود تسحب يدها وتجلسها غصب/قومي حاكيني..وين رحتي امس انتي وبنت عمك!؟؟ ما رجعتو الا اخر الليل!؟
رشا ترجع تنسدح/قابلنا صديق جيلان
العنود عقدت حواجبها /كيف!؟ قابلتوا من!!!
جيلان صحت على صوت العنود/لا يستطيح احد النوم في هذا المنزل!؟ العنود تلتفت لها وبحده/خلي عنك بربرتك وتكلمي صح وين رحتي انتي ورشا امس!؟ '
جيلان تتمغط وتنزل رجولها على الارض بخمول/قلنا لك امس بنروح لصديقة رشا.. '
العنود بشك /من العصر الى اخر الليل عند صديقتها؟؟
جيلان /ايوه
العنود وقفت/قومي رشا ونزلوا ساعدوني بـ الغداء
جيلان تراقب خروج العنود و اول ما قفلت الباب
فزت من سريرها وضربت كتف رشا بقوه نقزت رشا بخلعه/اءءءه وش فيك!؟ '
جيلان /كنتي بتفضحينا يا الفضيحه
رشا/متى فضحتك يا كذابه!؟
جيلان رجعت تضربها بإستهزاء/قابلنا صديق جيلان
رشا/متى قلته!؟ والله ما علمت احد.
جيلان تسحب المخده وتضرب فيها وجه رشا/قومي غسلي وجهك ونزلي ساعدي امك بالغداء
رشا شدت شفايفها /وانـتي!؟ جيلان/بروح لـ عمتي سارة اشتقت لها
رشا توقف وتقرب منها/وش بينك وبين عمتي سارة!؟ ملاحظه انها تحبك اكثر مـنا.
جيلان/ومن ما يحب جيلان
رشا رمقتها بنظرات تشكيك وإستعباط/الا قولي من يحبك
جيلان/ياكرهك.. رشا/اسمعي نبي نخلي ابوي و عمتي سارة يتصالحون
جيلان بنظرات غريبه/ رشا للمره الالف اقول لك لا تتدخلين بين ابوك و سارة
رشا/مدري ليش احس انك مرات تعرفين سبب خلافهم
جيلان بتهرب/لا مااعرف ولا ابي اعرف
جيلان بتهرب/لا مااعرف ولا ابي اعرف
رشا/والله عمتي سارة تحزن جدي ما يكلمها الا بطرف خشمه وابوي ما يقابلها خير شر وحتى بيتنا ما قد طبته
جيلان/اهلك قلوبهم سوداء..ولا سارة مسكينه هي في مرضها ولا في معاملة ابوك وجدك لها...
رشا تدخل الحمام وتترك الباب مفتوح وتغسل وجهها ثم مسحته بمنديل/عمتي سارة مزعلتهم بشي وشي يكسر الظهر بعد..
جيلان تفتح باب الغرفه /فكي عنك استنتاجاتك وتعالي ننزل قبل تعصب امك علينا
رشا تتبعها..
دخلو المطبخ اللي كانت جالسه فيه العنود على الكرسي وتقطع السلطه والخدامه واقفه تحمس البصل..
تعلقت عيونها بـ ملامح امها والعبوس
اللي يستوطنه وإحمرار عيونها ..تقدمت منها بخطوه بضيقه وخوف من الاجابه/يمه!؟ فيگ شي ليش عيونك مورمه
العنود تهز راسها بنفي/لاا
جيلان تتكي على الطاوله/الى الحين متضايقه لانك اكتشفتي زواج عمي!؟ العنود رفعت عيونها بصمت لـ جيلان ثم نزلتها للسكين اللي تقطع فيه السلطه
رشا بحرق/اكيد بتتضايق ابوي صدمنا كلنا مو بس امي..حب ابوي لـ امي كان أملي الوحيد فـ ان الدنيا بعد فيها رجال
يقدرون شي اسمه الحب و الوفاء له بس كلهم نفس الطينه
عروب دخلت بعد ما سمعت اطراف حديثهم/و ابوي الى الحين يحب امي ولا ليش مخفي زواجة وحتى
ولده الا لانه يحب امي لو غيره ما طق لها خبر و تزوج عليها وجاب زوجته معها في البيت تجاكرها
جيلان/غريبه واقفه في صف ابوك اللي اعرفه انك كنتي مستحقره ابوي”عاصي” بسبب زواجه من امي
عروب/ابوي غـير ..
رشا بقهر/شبيهت ابوك يا عروب اكيد بنظرك غير الان تصرفاتك مثل تصرفاته..انانيه ما تحبين الا راحتك وسعادتك حتى تنازلتي عن قطعه منك عشان نفسك
عروب اعتلى صوتها بنبرة حاده/اشوفكم من امس مستلمني انتي و ليثوه مغير تدقون بكلام!؟ وكان ما مر عليه سنين ونسيته ليش تحاولون تذكروني فيه هذي الفتره!؟
رشا بصوت اعلى من صوتها ويدها على خصرها/لان تصرف ابوك يشبه تصرفك الاناني ..تزوج على امي بالسر يتسلى وشكل لما حملت زوجته الجديده ابتلش بحملها وحذفها على اخوها والحين بعد ذي السنين صحى ضميره و جاي يقول عندي ولد
العنود عقدت حواجبها بمنطق وتفكير رشا والوسواس يلعب براسها!؟ معقوله يكون هذا اللي صار؟؟ عروب تدف رشا بقوه على وراء/لا تألفين من راسك التعبان ولا تقولين كلام انتي ما تدرين عنه
جيلان إتكت على الثلاجة تراقب هواشهم بشي من الانزعاج و فضلت عدم التدخل...
لانها في النهايه تشوف نفسها دخيله
جالس بصمت في المكان يناظر بنظرات فارغه يتامل فيها تفاصيل المجلس الواسع بكنبه الازرق الغامق بحواف
خشب
المحفورة بنقوش ذهبيه وطوله تصطف عليها المباخر بأحجام مختلفه يتوسطها علبه كبيره باللون الذهبي للعوده...غمض عيونه عن تلك التفصيل بملل من الجلوس وعجز عن الحركه ..اطول فتره يجلسها بحياته بدون شغل او حركه عدل جلسته لمره الالف و ارتكى على المركى مرفع رجله المكسوره على الطاوله...
ضيق عيونه من سمع صوووت صراخ وهواش عالي يتردد صداه في المجلس.. ضم شفايفه بإستنكار من النادر جداً
بالنسبه له انه يسمع صوت النساء وخاصه بالصراخ .. ما كان يسمع الا صراخ امه فقط اذا كانت تهاوش ابوه على تعامله معها.. مع هذا كان يكره صراخها..
حلاله من دخل عليهم وهجدهم بكم كف حتى يعرفن ان الله حق وش ذا الصراخ اللي كان ما في البيت رجال!؟
فرضاً كان فيه رجال غريب وسمع اصواتهن يصارخن!؟
هو غريب بعد على هذي العائله.. تافف بصوت مسموع حرك عيونه صوب باب مدخل الرجال اللي انفتح ودخل منه ليث وبيده اكياس
رمقه بنظرة غضب ثم نزل الاكياس داخل المجلس
ورجع يطلع من باب ثم
دخل مره ثانيه وبيده عكاز دف الاكياس برجله
ونزل العكاز قريب من بجاد ثم جلس/ها هذي ملابس وصاني ابوي اجيب لها لك
بجاد سحب العكاز اللي كان بحاجه ماسه..بكذا بيفتك من جلوسه طول اليوم وبيقدر يتحرك بدون
مساعدة خالد.. ليث ينحني ويفتح الكيس وطلع منه
بنطلون ونزله على المركى ثم انحنى يطلع باقي الملابس اللي كانت عبارة عن بناطيل وتيشيرتات وشوز وكاب وثوب ابيض واحد وفنيله وسروال
و منشفه للاستحمام استقام بجلسته واخذ الثوب الابيض والفنيلة والسروال والمنشفه ورفعها كلها على كتفه دف باقي الملابس
بإستخفاف بإتجاه ليث اللي طير عيونه بغيض/خير؟؟ كانها موب عاجبتك
بجاد يوقف مستند على العكاز متجاهل سواله/شوف لي درب ابي اتروش ليث بإستنكار/درب!! ما فيه حد غريب الا انـت
بجاد ناظره لثواني وهو يقنع نفسه بأن هذا تؤامه منطق عجز يستوعبه
صد بعيونه للباب بكره وتحرك بخطوات حاول تكون سريعه او قرب للمشي الطبيعي... ليث ضرب على المركى متنرفز من ذا الادمي اللي كانه لوح موب شايف احد قدامه..
دخل الحمام وقفل الباب وراه جلس على طرف البانيو نزل عيونه للجبيره اللي برجله..بحاول ما يوصل لها الماء.. نزل ملابسه وعيونه ترتفع للمرآه العاكسه للجزء العلوي من صدره..
كدمه كبيره بلون البنفسجي ممتزجه بـ الاخضر والاحمر تغطي صدره اليمين..قرب للمرايه اكثر قدم وجهه منها..رفع يده ومسك طرف لصقة الجروح الكبيره اللي اعلى جبينه اليسار وفكها بحذر حتى انكشفت له خيوط اللي تخيط جرحه مرر اصبعه بحذر عليه.. تحرك
تحرك فتح الماء اللي انهمر بإندفاع..مد يده يتحسس درجة حرارته ثم دخل تحته...
بدون ما يهتم لجرح راسه..
—-
دخلت غرفة امها بهدوء من لمحتها منسدحه على سريرها
وقدامها كوب مويه و الادويه ومغمضه عـيونـها
جلست قبالها ونزلت عنها عباية الكتف..
وإنحنت تسحب المفرش تلحف فيه امها فتحت سارة عيونها /جيلان؟؟جيتي يمه!؟
جيلان/صحيتك!؟
سارة ترفع نفسها عن سرير/لا كنت بس مسترخيه مثلك عارفه اليوم كان عندي جلسة علاج كيماوي..
جيلان مسكت يد امها وابتسمت بإرتباك/اسفه اني ما رحت معك بس راحت علي نومه
سارة/قومك السهر..تدرين اني عندي كيماوي اليوم كان نمتي بدري ولا جيتي تنامين عندي
جيلان /امس كنت بـ المول عشان اقابل جايدن تخيلي انه جاي للسعوديه عشاني
سارة بإندفاع/صاحيه انتي ولا مجنونه تقابلينه!؟ تحسبين نفسك بـ كندا!؟ تبين خوالك يدرون ويسفرونك على اول طيارة!؟
جيلان ولا همها/وهم وش دخلهم!؟ صديقي و ولد عمي وقابلته بعد في هذي بيتدخلون!؟؟؟
سارة بصوت عالي/جيلان لا تجننيني انتي عارفه العادات والتقاليد و الاهم من ذا كله الدين ما ينفع
تقابلينه بدون حيا و لا مستحى
جيلان تغمز لها/اعرف العادات والتقاليد على قولتك عايشه هنا اكثر مما عشت في كندا بس بعد صديقي وجاي عشاني تخيلي اسحب عليه عشان خوانك طعوس ترا معاد اتحمل وضعنا خلينا نستاجر لنا شقة لي انا وياك واجلس بها ولا نسافر نهج منهم
سارة تشد شيلتها على راسها وترخي جسمها وعيونها تتعلق بالسقف/الوحده مالها الا اهلها واخوانها محد بيسرها و يسندها الا هم مهما كانت فعولهم..شوفيني الى يومك ذا و انا اذوق
مرارة اللي سويته وهروبي منهم وهذاني ارجع لهم
وستروني وضفوني وضفوك
جيلان شدت شفايفها لداخل فمها ثم نطقت/ندمانه على اللي سويتيه!؟ ندمتي انك تحديتي الكل عشان ترتبطين بـ اللي تحبينه!؟
سارة طالعتها بنظره مطوله/......... جيلان بصوت امتلى عبره/ليش ساكته!؟
سارة بحسره/متحسفه قد شعر راسي واعض اصابعي ندم على اللي سويته ركضت مهبوله وراء سراب الحب و ضربت سلومنا وعرفنا واهلي بعرض الحائط
جيلان/وانا!؟
سارة ترفع يدها وتحضن وجها/انـتي الحسنه الوحيده في غلطتي
جيلان تصد بوجها بنفور من يد امها/غلطـتك!؟ بعد ذا كله صار حبك غلطه!؟ لو كنتي متمسكه بـ ابوي كان ما يقدر يفرقكم عن بعض اكبر راس.
سارة زفرت بتنهيد مطوله/انا معاد ابي من الدنيا الا انـتـي و ان اهلي يرضون علي وبس
جيلان/وابوي!؟اللي انقلب حالك بعده تدرين كم مره حاول ينتحر!؟تدرين وش سوا عشان ينساك!؟ تدرين وش صار عشان يعوض عن غيابك!؟
سارة /شايفتني في وضع يسمح لي افكر في وش صار و وش بيصير!؟انا في مرضي ولا فيگ ولا في ابوي واخواني!؟
جيلان وقفت وكل ما بداخلها يرتعش واطياف
حديثها مع امها رجعها لـ اجابات اسئلتها اللي طرحتها..
شي عشته وذاقت مره
تمنت يكون رد امها على كلامها الفضول وسؤال عن اللي صار لعلها تنفجر ما يختلج بصدرها من فوضى حديث وقصص والالم تجرعتها بسبب حبهم المبتور كانت هي نهايته المآساوية وذكر منه...
حركت رجلها بخطوه وإلتقطت عبايتها لكن يد سارة تعلقت فيها برجاء/لا تروحين اجلسي معي
جيلان بسخريه/تدرين!؟ انتي و اخوك عبدالرحمن تتشابهون عايش مع زوجته بدور الزوج المخلص الوافي وهو متزوج عليها بالسر و عنده ولد وانتي نفس الشي عشمتي ابوي ببحر حبك ثم تركتيه غريق فيه
سارة بدهشه/متزوج!؟كيف!؟ والعنود!؟ وش سوت
جيلان/وش تسوي يعني تندب حظها اللي طيحها بعائلتكم
سارة تسحب يد جيلان وتجلسها جنبها وتأخذ العبايه منها وتخذفها بعيد/خلي عنك البربر ولومي على شي فات وانتهى..ابيك توسعين صدري فـ تضيقينه! في عز تعبي.
نقلت عيونها على ملامح امها الذبلانه وبشرتها
الشاحبه بشافيفها المتقشره.. وقفت للمره ثانيه بنيه لطرد
افكارها السوداء وضيقها اللي سكن صدرها واستوطنه ..
بعتب لنفسها اللي لمحاولتها الفاشله فتنبه امها على شي عاشته ... وش بتستفيد اذا قلت لها!؟ اشوف حسرتها ودموعها ولا انتظر منها ترجع لـ ابوي وتعدل اللي صار!
حسبي الله عليك يا جايدن اللي وسوست لي اخلي امي تكلم ابوي وامي وين و ابوي وين ...
صفقت بيدها ببعض /يمه وش رايك نطلع اليوم!؟ نروح لكافي ولا نتسوق ولا وش رايك بمطعم جديد توه فاتح ولا اقول لك نروح لـ السينما
سارة بإستنكار/انتي شايفتني بخير عشان نطلع!؟ والله ما في لي
جيلان تنحني لها وتمسك يدها تسحبها تجلس بإستقامه/ايه بخير ومثل الغزال لا تطيحين للمرض فتمرضين اكثر
ابتسمت بمجامله وضغطت على نفسها و وقفت مع جيلان/ادخلي غسلي وجهك و رطبيه وبسوي لك ميك اب خفيف يرجع الحياة لوجهك
سارة تتوجه للحمام/نجاريك ونشوف اخرتها
جيلان تتبع خطواتها حتى دخلت الحمام وقفلت الباب وراها..
بين سفوح الجبال الشاهقه على خطوط الحدود الجبليه
أصوات المدافع والرصاص كسنفونيه يتردد صداها فـيها بإستمرار
ودون توقف.... سلاحه مثبت على كتفه والرصاص يلف محزمه وجسده يهتز بإستمرار بسبب إطلاقه النار بشكل متوصل على من تهجم على حدوده.. وقف اطلاق النار ونزل بجسمه يحتمي بصخور الجبال اللي رابط فيها لعدة شهور..
وزود سلاحه بالرصاص ورجع رفع جسمه واكمل اطلاق النار.. وبمحاذاته صاحبه سلطان و بأماكن متفرقه باقي الجنود
سلطان تحرك بإندفاع/غط ظهري بتقدم منهم
مصعب مسك يده/وين تتقدم المنطقه مكشوفه بيصوبونك براحه
سلطان يفلت يده بشجاعه/اوريك فيهم الجرذان متخشخشين في الدحله بطلع عشان تقدر ترصد
مكانهم ونفجر فيهم بالمدفع
مصعب /والله ما تروح بيطلعون
سلطان شد على كتفه/سرا الليل واحنى نتبادل معهم إطلاق النار..بجيب راسهم واجيك
مصعب بتحذير/انتبه
سلطان جهز سلاحه ورفع يده يعطي اشارة لباقي الجنود
بأنه بيطلع لهم وهم بدورهم افهموا اشارته وانطلق
يركض ويطلق الرصاص بإحتراف عليهم
مصعب رفع المدفع على كتفه وبيده الثانيه الدربيل وقرب وهو يسمع صوت إطلاق النار الكثيف بنفسه يستودع خويه بالله.
رصد مكان تجمعهم وحرك المدفعيه بزاوية 120 /وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى..بسم الله
واطلق النااار بإتجاههم و من خلفه بدا باقي الجنود
يطلقون المدافع بنفس المكان اللي صوب عليه مصعب..
وفي المقابل كانت المقذوفات من العدو تفجر قريب منهم لمح واحد من الجنود يقرب منه ويوقف معه
مصعب التفت له واعطاه المدفعيه/استلم موقعي يا محمد بنزل اشوف سلطان اختفى وسط التفجيرات
محمد /صار..خلك حذر
نزل بخطوات سريعه حذره من الجبل رغم الصخور العاليه المتركبه فوق بعض كـقطع مكعبات متبعثره.. وعيونه تتحرك كالصقر .. رفع سلاحه اول مانزل من الجبل وركض بسرعه وسط المقذوفات وإطلاق النار حتى ركب سيارة الجيب العكسريه اللي كانت مخفيه خلف صله كبيره عليها شراع ملون بدرجات الترابي والبيج للتمويه انطلق فيها بسرعه كبيره .. و قدر يحدد مكان واحد من الاعداء اللي يطلق عليه النار رفع سلاحه وصوبه عليه اثناء قيادته واطلق رصاصه عليه حرك لسانه على شفايفه بإنتصار و وصل سيره في الارض الوعره.. حتى وصل للجبل اللي يختبي فيه العدو.. والادخنه تتصاعد منه وقف السيارة واخذ اسلاحته وحزام الرصاص مثبته على صدره و صعد بحذر ويحرك سلاحه بتأهب لإطلاق الرصاص.. صارخ بصوت عـالي/سلـطااان!؟سـلـطاااان
تابع مشيه /يالله يارب انگ تسلمه يالله
نقز من مكانه وتدحرج بين الصخور بسبب المقذوفه اللي انفجرت قريب منه.. رفع راسه بألم وإستند على الصخره/الله يجعلها فـي وجيهكم اخلعتوني
تحرك خطوه ثم وقف وصوت همس وانين يوصل لمسامعه حلول تحديد مصدر الصوت تحرك بإتجاهه..
وبدا يوضح صوت اللي
يستنجد بإسمه/مصـ ـ ـعب تكـفـ ـي يـا مصـعب
ركض بسرعه حتى لمحه شبه جالس وجسمه مركون على الصخره يهذي بـ اسمه مصعب ينحني ويرفع راسه/ابشربي ياخوك ..سلطان”ضرب على خده”سلطان!!!!
سلطان بدون مايفتح عيونه او يتحرك نطق /هاا مصعب
يهزه/كـيفك!؟
سلطان بلع ريقه الجاف/بخير ابشرك
مصعب حضن راسه/الله يبشرك الحمدالله
سلطان/جعلني والله ما ابكيك ما ابطيت علي وخليتني
مصعب يطلع جسم خويه وبعض من بدلته العسكريه ممزق بسبب الشضايا المقطوفات /الله يخليني ان خليتك ..تحتال تقوم ولا ارفعك
سلطان فتح عيونه وابتسم بإنتصار/لقيت وكرهم
مصعب/وين
سلطان/اسفل الجرف وراء في المغاره
مصعب يرفع يد سطان على كتفه/امش بنزلك ثم اعود عليهم سلطان يسحب يده /خلني شوي برتاح ثم بروح معك مصعب وقف تفقد المكان من حوله وصوت اطلاق النار وقف/وين شوي ابك حنى في وكرهم يا نهجمهم يا نرجع للمعسكر ونعالجك ثم نداهمهم مره ثانيه سلطان شد على جسمه متحامل الالم ووقف بصعوبه بصوت منخفض /معهم بــنـــت
مصعب ما استوعب/كيف بنت!؟ “بشك بسلامة عقل خويه”سلطان خلني ارجعك
سلطان /اقول لك الحوثين اللي هنا معهم بنت سمعتها تصيح وتبكي مصعب بحيره /مختطفينها ولا منهم!؟
سلطان هز كتوفه بدون علم/مدري بس لزوم نداهمهم الحين ونشوف مصعب رفع يده على كتف سلطان وضغط عليه بقوه/اجلـس هنا انتظرني بنزل للمغاره و اتاكد بنفسي وارجع لك
سلطان يشد يده /بخاويك
مصعب انحنى واخذ سلاح سلطان وعباه رصاص ورجعه له/الا امسك اسلاحك ان جاك حد امتنع منه
تحرك بخطوات واسعه تميل لهروله وهو يتعلق بالصخور وينزل منها..
رجع سلطان جلس وسلاحه فـي حضنه متأهب للاطلاق..
منحني بوضعية الجلوس يراقب عن بعد والمغاره اللي محاوطه بقشاش شوك وحطب وأشجار العرعر توجه بخطواته لها و هو شبه منحني حتى تقدم من المغاره اكثر..يطالع اثر الصواريخ اللي اطلقوها من الواضح انها ضربت المغاره بس ما فيه اثر لوجود احد.. هب هواء بارد تحركت معه اوراق الاشجار وصاحب صوت حركة الاشجار انين خفت.. تحرك بتهور مصحوب بشجاعه لداخل المغاره
المغاره وهو يدرك خطورة اللي بيسويه واللي حذر منه قائدهم بأنهم ما يدخلون اوكار العدو لوحدهم خشيه ان يكونون ضحية الأسر والتعذيب لحوش تجردوا من الانسانيه ... انعقدت حواجبه بدهشه امتزجت بعصبيه من كمية الاسلحة وصناديق الرصاص اللي كانت سبب في تهديد امن وطنه و قتلها لـ اخوياه ..رفع سلاحه و وجهه بإتجاه شخص طايح على الارض برجل مبتوره قرب اكثر حتى إتضح له ملامحه القبيحه ما كان الا جرذي من اجراذ إيران اصابته رصاصاتنا.. لكنه بعد حي يتنفس بإنفاسه اللي تلوث المكان..رفع السلاح لـ قتله بينما صارخ هو بذعر وخوف وتذلل/لااا
ثبت مصعب يده على زناد واطلاق عليه بدون ما يرف له جفن وعيونه تتابع دم اللي يتدفق من مكان الرصاصه في جسد الحوثي .. حرك رجله ليمين للمغادرة وينوي تفجير المكان من خلفه وتدمير الاسلحه اللي فيه .. لكن سمع صوت احتكاك معادن من خلفه وتم تثبيت شـي على راسه مباشره فتوقفت حركته واقشعر جسمه من ادرك ان السلاح مصوب على رأسه نطق الشهادة في نفسه .. واستعد لمحاولة تفادي السلاح اللي على راسه او الموت...
———-
———— في غرفة مظلمة الا من نور شارع اللي يتسلل من الشباك..
جالس بتوتر على السرير ممدد رجوله ورجلة المكسوره فوق المخده اللي حطها له عبدالرحمن عشان راحته.. يحس انه جلس على جمر مو على سرير بمفرش ناعم .. حرك يده يعبث بشعره بحركة تنم عن توتره
وصدر يرتفع وينزل بإنتظام..حرك عيونه لـ ليث اللي افترش الارض بينام عليها و معطيه بظهره نور جواله
سطع بوجهه في الظلام.. اخذ نفس ببطء يعيد فيها ترتيب نفسه يوم مر عليه بسرعه كان اغلب وقته جالس في المجلس لحاله ما شاف احد من سكان البيت حتى لما اصر عليه ابوه يطلع ينام فـي غرفة ليث عشان السرير يكون مريح له ما شاف احد في طريقه مع انه حاول يسترق النظر لعله يشوف العنود اللي عجز يحتفظ بصورتها في ذهنه ماذكر منها الا صوت صراخها في وجهه.. للحظه دب الفضول بنفسه كم عنده اخوان!؟ ماشاف الاليث و عروب من كان له صوت الهواش اللي في الصباح!؟؟؟
ريح ظهرة على السرير بعدم ارتياح وكأن جبل مطبق على صدرة كان يتوقع لو حصل اهله بيرتاح بيهدا باله بس ماحصل الا ضيقه وشعور الغربه في نفسه يزداد ما يحس بنفسه بينهم الا شخص غريب وداخل على عائله غريبه.. ما ادري اذا العيب فيهم هم او مني انا !؟ اللي ما عارف وش ابي بالضبط!؟ زحف اكثر حتى انسدح وثبت المخده تحت راسه وسحب الفراش يغطي فيها جسمه كله حتى راسه.. مستحيل ينام بدون ما يكون متغطي بكامل ..اللي يشوفه بيعتقد ان وضعه عادي مثله مثل اي شخص لكن في الحقيقه هو يعتبر الغطاء بمثابة الحمايه له من كل شي خارج حدود الغطاء ——-
بمثابة الحمايه له من كل شي خارج حدود الغطاء من صغره تعود يخبي نفسه تحت المفرش خوف من ابوه او خوف من الهواء اللي كان يضرب شبك غرفته و حتى صوت صرار الليل كان يخافه وهو طفل ينام لوحده في غرفة مظلمه تماماً.. حتى صارت عاده ...انقلب على جنبه الايسر يحاول يجبر نفسه على النوم عشان يقدر يتهرب من شعور الوخز اللي يدب بساقه...
—-
—-
طوت سجادتها بعدما خصلت من الوتر ودعت فيه لعيالها
وخاصه مصعب من امس ما اتصل علي يارب انك تحفظه وتحفظ اخوياه وتنصر بلادنا..
هذا هو حال كل ام او زوجة او اخت او بنت لها رجل على الحدود الجنوبيه
قلبها في خوف دائم ودعاء مستميت لحفظ مــ? يـدافع عـن بلادها ويحميها وينصر دين الحق
مشت بخطوات متوازنه لخارج غرفتها في جوله تفقديه
معتاده منها في كل ليلة تقوم فيها تصلي الوتر وبعدها
تطلع تشوف عيالها من نام من جالس على جواله من
متلحف من مو متلحف..
فتحت باب غرفة عروب والبرودة في الغرفه المشبعه بريحة العطور الفرنسه تزيد مـن إنتعاشها تقدمت اكثر
منها وسحبت اللحاف تغطيها فيه اكثر مسحت على شعرها
المنساب على المخده وبنفسها ترثي حال بنتها اللي
انكسرت بـ اول شبابها و ذاقت المر وهي توها صغيرها..
ابتعدت عنها وتوجهت للمكيف اللي باخر الغرفة وقصرت على برودته..
خرجت وقفلت الباب وراها..دخلت غرفة رشا اللي لمحة نور الجوال يطفى بسرعه تقدمت بخطوات سريعه وسحبت الجوال منها وهي تضربها على كتفها وبهمس/وش مسهرك لذي الحزه ها!؟وعلى الجوال بعد!؟
رشا/يمه بس شفت الساعه
العنود/بزره انا تلعبين علي!! والله يا بكرة ما تشلينه
رشا بزعل/يمه تكفين قلت لك والله العنود تقطعها بقرصه على كتفها/لا تحلفين كذب..الساعة2:30 وعلى جوالك منتي بصاحيه
رشا حكت مكان القرصه بضيق وحلطمه/والله حاله كاننا بزران تسحبين منا الجوالات وسهر ما فيه حتى خواني وهم اولاد منعتيهم انتي وابوي من النوم برا البيت او السهر ذا الوقت حشى عسكريه مو بيت
العنود بهمس ممتلي بحده/قصري حسك بنت عمك نايمه ثم لعرستي انتي وخواتك اسهرول على كيفكم
رشا تنقلب بصد على جنبها اليسار/كل شي لعرست متى ياربي اعرس وافتك
العنود /قد ودك بعرس!؟ اذ تبين من بكره اكلم ابوك يزوجك اي واحد يطق الباب بدون حتى نأخذ بشورك
رشا /عشان يصير لي ماصار لعروب!؟
العنود/اخمدي لـ اقص لسانك
لفت بإتجاه جيلان اللي نايمه بسرير ثاني واللحاف كله حذفته ولبسه شورت قصير سحبت اللحاف وغطتها زين ..صغرت عيونها من لمحتها ماسكه شي بيدها .. سحبته منهها بخفه !! شعـر مظفر ظفيرة صغيره بإتقان شديد و معقود بشكل دائري وكانه سواره
لون الشعر هذا لـ سارة!؟ معقوله يكون شعرها بدا يطيح من الكيماوي!؟ والاهم ليش موجود مع جيلان!؟ وش سر تعلق جيلان الشديد بـ سارة اللي عمرها ما تعلقت بـ احد من عيال اخوانها!؟ يمكن حبها رحمة لـ جيلان المسكينه اللي بدون امها!؟ رجعت سوارة الشعر ليدها ومسحت على شعر جيلان بحنيه..
ألقت نظره اخيره على رشا ثم طلعت وجوال رشا معها..
—-
صوت طرق مسامير عالي تراجع على وراء
بخطوات تائهه وفجاءه حس بإن الهواء بدا يضيع منه بسبب شهقاته العاليه من سقوطه من اعلى ارتفاع لمكان يجهله
وجسمه يرتطم بـ الارض وقف مره ثانيه بتوازن مختل و الارض تدور من حوله جلس بقوه على الارض لعله يثبت دوران الارض من تحته شهق مره ثانيه و الارض تنشق من تحته ويسقط مره ثانيه
صارخ بصوت عالي/يـــمـــه يـمـه لكن الصوته اختفى
يبي احد ينقذه من هذا الكابوس او بـ المسمى العلمي”شلل النوم”الجاثـوم”
.
.
دخلت الغرفه وتقدمت من سريره وهي متاكده انه مو متلحف اكثر واحد من عيالها يزعجها بطريقة نومه العشوائيه..
ينام عاري الصدر ما يتلحف زين من برودة المكيف..ابتسمت ابتسامه خفيفه وسط الظلام ونور خفيف يتسلل من الشبك يوضح لها تفاصيل بسيطه جداً للمكان..
من شافته متلحف بـ الكامل سحبت اللحف عن وجهه وبداية كتفه وحطت يدها على كتفه.. صغرت عيونها بإستغراب من لمست ملابسه
اثار الشك بنفسها من انه نايم بلبسه و متلحف ممكن يكون مريض!؟؟؟؟ رفعت يدها لجبينه وفعلاً كانت حرارته مرتفعه نطقت بخوف/يمه ولـيـدي!؟
هزته من كتفه تبيه يصحى/قوم ليث اصحى بسم الله عليك
جلست على طرف السرير ورجعت يدها على جبينه تتحسس حرارته مررت يدها على شعره ثم رجعت تمررها على جبينه حتى لمست
يدها اثار الجرح بجبينه..اشتد قلقها وخوفها على ولدها
هزتها اكثر/لـيـث يمه قوم..يا امك اصـحى
-….
الارض توقفت عن الدوران وصوت حاني يصحيه وينتشله من قتاله مع الجاثوم فتح عيونه ببطء يتاكد انه صحى من النوم لكن شعوره باليد اللي على كتفه واليد اللي تمسح على راسه جعله يفتح عيونه بتسارع ونقز مثل المدلوغ بخوف ان امه منيرة صار لها شي/يــمة!!!! فيك شي!؟
لكن الجواب صدمه اكثر/من اًنـت!؟؟؟؟
صحى ليث على الصوت بخلعه و جلس و فتح الابجوره اللي على الكومدينه حتى تتضح معالم الاشياء بوضوح/ بسم الله!؟يمه!؟
نقلت عيونها بين بجاد اللي نايم على سرير ولدها
وبين ليث اللي نايم على الارض بصدره العاري..
ظل لثواني يناظرها بعدم ادراك للحظه والحراره تسري بجسمه كله..من خوفه ان امه منيرة قد تكون طاحت من كرسيها وتحتاجه او انخفض عندها السكر او اي مكروه صابها
غمض عيونه من سمع
نبرة صوتها الحاده تخترق اذنه وترجع لـلواقع/هذا وش يسوي هـنـا!! و انت وش اللي منومك على الارض!؟
ليث وقف بربكه وكذب/يمه انا اللي قلت له يطلع ينام بغرفتي بسبب رجله المكسوره و النومة في المجلس وعلى الكنب مو مريحه له
اخفى ان ابوه هو اللي غصبه انه يخلي بجاد ينام بغرفته وعلى سريره خوف من ان المشكله بينهم تكبر..ويحتد الوضع اكثر..
كبتت غضبها ثم ردت بعدم اقتناع/بعد كل اللي سواه فيك تحن عليه!؟ '
ليث نقل عيونه بنظره سريعه لبجاد اللي جلس ويده طايحه على
فخذه بإهمال ونظراته مستقره على نقطه من المفرش وكانه ما يسمعهم..
حرك عيونه لـ امه بمحاوله للتبرير وانهاء النقاش/السالفه انتهت بخيرها وشرها و هذا اخوي طال الزمن و لا قصر.
سكتت لثواني وعيونها تنزل تلقائي بـ بجاد بسبب صمته الغريب وشروده.. شحت بنظراتها عنه
وتوجهت للباب وقبل خروجها وبدون ما تلتف/ارجع نام من بكره قول لـ ابوك يجيب له سرير
خرجت وقفلت الباب
رجع ليث ينسدح /لا تصدق الكلام اللي قلته ترا كله بس عشان اسكت امي
بنفس جلسته إلتفت له وسأله بغموض/ليش امك داخله غرفتك بذا الوقت!؟ تبي شي ؟
ليث يرفع راسه عن المخده ويسنده على يده/غرفة ولدها تدخلها بـ اي وقت عنك اعتراض!؟
بجاد ارتمى بجسمه على المخده بتهكم ساخر/رد مثل الـرجال”بتشديد على نقط حروفها” ولا انكتم
ليث وشعور الاهانه وصل له تحرك بغضب ينوي ضربه ويشفي غليله.. رفع بجاد ذراعه يغطي عيونه بنوع من الأستسلام للنوم
لا لـضربه قائلاً ببرود/من الـرجوله ان يدك ما تنمد على واحد غفل عنگ وفوق هذا مصاب
ليث وصوته يرتفع بغضب/من الرجوله انـگ تحترم مضيفك وتحشم عمرك لـ اطردك من غرفـتـي
بجاد رفع جزء من ذراعه عن عيونه وبإبتسامه جانبيه مملوءه بسخريه مريره/غـرفتـگ!!كنت شريك لك فيها قبل ورجعت الحين اشاركك فيها
ليث صغر عيونه بعدم استيعاب/كـيف!؟انت تهلوس.
بجاد/.........
رجع ينسدح بعد ما طال صمته وتافف بصوت عالي متنفس بـ/اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
_—_____
تمددت خيوط الشمس بإنسياب
لـ تبدد ظلام الليل وتتشعب بين جبال الحدود..
انفاسه تتسارع وتضيق عليه حد
الاغماء لكن يحاول بـ إستماته
بأن لا تغفى عينه وصاحبه
مجهول المصير لم يعد..
ما تحرك من مكانه بخطوه
بسبب جرحه المتلوث
وبسبب خويه اللي من عصر
امس الى فجر اليوم ما رجع..
مصيره محتم بين امرين اما اسير او شـهيد
هذا هو مصيرهم بين هذه
الجبال اما النصر او الشهاده ..
فجاءه دوا صوت انفجااار عالي تبعه انفجارات متتاليه..
ثم هدا الصوت نهائي وكانه لم يكون،،،
ضيق عيونه بسبب اجهار
الشمس لها لكن غيمه او ظل حجبها عنه.. لا لم يكون الا ظل شخص وقف فوث الصخور يقترب منه
حرك سلاحة وتأهب للاطلاق رصاصته غمض عيونه اليسار وبيمين حدد
هدفه فتح عينه اليسار والسلاح
يرتخي من بين ايديه من اتضح له وجه صااحبه هتف بلهفه/مـصعـب مـصعـب!؟
مصعب جلس على ركبته مقابله
بملامح شاحبه
سلطان سحبه من ياقته هزه/حي!؟ الحمدالله الحمدالله
مصعب /حي الله يحي نباك
سلطان/وش صار معك انقطع ظهري من رجعتك!؟
مصعب سحب يد سلطان على
كتفه و وقفه/خلنا نرجع بموت عطش وجوع.
سار معه سلطان بصمت وكل
منهم يسمع انفاس الثاني بين
مسافه و مسافه يتراخى جسد
مصعب من حمل
سلطان بتعب وياخذ نفس
ثم يشد على نفسه و يواصل
السير حتى وصلو لـلجيب و ركب خويه في السيارة وعيونه تتحرك بشكل تلقائي
الي لحوض السيارة بإرتباك
صد بسرعه عن الحوض
وركب الجيب ونطلق بإتجاه
معسكرات الجيش ..
في احد مخيمات الاسعافيه
للجنود منسدح على ظهره وعيونه
مقفله وصوت زفير سلطان المنزعج يصل اليه
سلطان بخشونه/تتظاهر بالنوم!؟تحسب انك بتفلت من اسئلتي!؟
إنقلب على جنبه و فتح عيونه على سلطان اللي منسدح
على السرير اللي مقابله وجروحه مضمده/يا مسلم ازعجتني كل ما جيت بغفي لك مزعجني انت مستوعب اني
كملت اربع وعشرين ساعه مانمت
سلطان بتحقيق/ايوه وصلت لمربط الفرس انا ابي اعرف الـ24 ساعة هذي وش راحت فيه!؟
مصعب بضيق يمتزج بإرتباك
وضح في تشتت نظراته/كنت شبه اسـير
سلطان بتشكيك/وكيف طلعت حي!؟ وش وضع اللي اسرك!! و البنت اللي سمعت صراخها!؟
مصعب/اللي كان اسرني شخص واحد تحايلت عليه و ذبحته وجيتك
سلطان/وصوت الانفجار
مـصعـب زفر /انا فجرت الوكر
سلطان بنظرة تهديد/مصعب لا تكذب علي بحرف ترى ان انفتح معك تحقيق
حول اللي صار ما بتطلع منه الا
وانت قايل اللي وراك واللي دونك فـ قول لي من الحين عشان يكون هرجنا
واحد حول اللي صار بشكل ما يثير الشبهه حولنا انت عارف العقيد ناصر
كيف شديد
مصعب بثقه/ما صار شي عشان ينفتح معي تحقيق انت اللي بينفتح معك على تهورك ودخولك حدودهم
سلطان اشار بصبعه على
راسه بهياط/الطناخه اللي بذا الراس هي اللي خلتني اتهور
مصعب مال بجسمه للامام /طناخه وهم مفجرين فيك يا الطنيخه!؟ سلطان رص على اسنانه بقهر/الله يمحقهم من الارض
مصعب بضحكه/امـين
سلطان صغر عيونه للحظات
ثم استمع
بغيض بعد ما ادرك ان مصعب تجاهل سؤاله اللي عن البنت
وضيعه بكلام/تعال ما قلت لي عن البنت
مصعب اشتعلت عيونه بغضب
مكتوم/لا حول؟؟يروح ويرجع على البنت الظاهر انك من كثر ما تهلوس بزوجتك قمت تسمع صوتها بجبال الحدود..دق عليها وريحنا
سلطان حك جبينه بشك بنفسه من سماعه صوت صراخ البنت..
راقب سلطان للحظات ثم
شح ببصره عنه
ونفض عن فوق السرير وقام
سلطان/وين بتروح
مصعب/بقدم تقرير على اللي صار
سلطان /لاحق على التقرير نام الحين وريح
مصعب لوح بيده برفض/النوم ما انحلق لعيون الذيابه
سلطان يتثاوب/عساني ما جيت ذيب النوم النوم ساس اللوم
مصعب ابتسم على جنب وخرج للمقر وقدم تقريره ثم خرج من مقر..
نزل عيونه على صدره وتحديداً
على شعار الجيش المطرز
على بدلته العسكريه والنيران تشتعل بصدره و شعور بخيانة
ذلك الشعار وتلك البدله يدب في نفسه ..
صراع وحرب طاحنه بين
عقله وقلبه يتوسطهم ضميره يرى انه اخفى ما راه هو حق انساني
فهذه الحرب لا ترحم
سينتظر ان تدق الطبول وتطلاق رصاص فرحاً بنتهى الحرب
وعودة الشريعه لـ اليمن و إضافة انتصار جديد لبلادة الشامخه القويه برجالها حماة الحرمين
—ص
دخلت المطبخ وقفت خطواتها
وهي تشوف ليث وقف على الفرن معطيها ظهره
رفعت حواجبها بدهشه من دخوله للمطبخ ووقوفه على الفرن..
إلتفتت لـ رشا اللي تمشى وراها و أشارت لها تسكت وعلى شفايفها
ابتسامه
مشاكسه وقربت منه بحذر محاوله
ما ينتبه لها ولكزته في خصره/Hi
إلتفت عليها بجزع ورفع يده بهجوم ودفها بقوه ارعبتها وسقطتها على الارض
وصك راسها بحافة الطاولة.
. شهقت و يدها على راسها بألم
اتسعت عيون رشا بخوف على
جيلان وإستغراب من وجوده في مطبخهم هتفت بخوف/ جيلان !؟
جيلان رفعت عيونها له بإرتباك من نظراته الحاده وقفت بسرعه
ورجعت شعرها خلف اذنها
بإحراج ”E”/انا اسفه كنت اظن بأنك لـيث
بجاد إزداد انعقاد حواجبه وضيق عيونه بشده من لغتها المستنكره بالنسبه
له..
صد عنها يطفي على بريق
الشاهي و
إلتفت لها مره ثانيه مجبر بسبب استمرارها بالحديث باللغة الانجليزيه
جيلان بإبتسامه صغيره/انـت بـجاد !
مال براسه بإستفهام و عيونه تنتقل بينها وبين رشا / من انتو!؟
جيلان مدت يدها بمصافحه/انا جيلان
ناظر يدها الممدوده ثم لـ لبسها اللي
عباره عن بنطلون جينز وبلوزه كركميه ابرزت صافي بشرتها البيضاء
بلمحه نقل نظراته على رشا لثواني ثم صد عنهم بإنتقاد وداخله تساؤل عن هوايتهم وترتيبهم بين اخوانه..
وسحب له كرسي وجلس عليه وتناول قطعه التوست دهانها بجبن وصب له شاهي
جلست مقابله واخذت الابريق وصبت لها شاهيE”/لما لم تعد لك القهوه من يشرب الشاي فـي الصباح
بجاد سحب الابريق و بجلافه/تهرجي نفس الأوادم ولا لا تبربرين فوق راسي
تقدمت رشا لداخل المطبخ و وقفت لثواني بحيره اذا تسلم عليه او تتجاهله إلتفت لها بنظرات بارده ثم صد عنها
وكانه ما شافها وهو يكمل شربه للشاهي
بلعت ريقها بإحراج من وجوده كـ رجل غريب غير مرغوب فيه ..
اردفت ببطء/سلام عليكم
رد بقتضاب/وعليكم السلام
جيلانE/اعدي لي القهوه معك
رشا تشغل الغليهE/اوكي
اشتدت هذي المره انعقاد حواجبه أكثر بسبب استمرارهم بالكلام بـ الانجليزي
كل اللي قدر يستنتجه ان اللي جالسه قدامه ما تتكلم العربيه..
رشا سوت لها كابتشينو وجلست جيلان بعبث/جربي الشاي الذي اعده صديقنا الجديد
——-
رشا تلكزها/اشششششش
جيلان
حركت يدها بعبث/لا اعتقد بأنه يفهم ما نقول
رشا رفعت عيونها له وفعلاً كان مو منتبه لكلامهم
ارتبكت من رفع عيونه لها ونظراته تحمل الاستنكار
ثم وقف فجاءه واخذ كوب شاهي وخرج تنهدت براحه من خروجه وإلتفتت لـ جيلان/ياقوى وجهك تتكلمين وكانه مو موجود يمه انا قلبي بغى يسقط
جيلان /يمكن لاني متعوده اشوف الرجال
رشا بضيق / وربي جاني خوف منه وانا اتذكر انه طعن ليث
جيلان بعربي /هههههههه بتكثر الفعاليات في البيت
رشا بقهر/ ليش احسك تفرحين بالمشاكل اللي تصير ببيتنا!؟
جيلان توقف /شايفتني ابليس!؟ مشاكلكم لكم مالي دخل فيها بس بعد محد يكره الاكشن
رشا / اكشن على حسابنا!؟
جيلان متجاهله سؤالها/ بضيف اخوك الجديد لقائمتي المفضلة
رشا وهي تشرب/ جادين وين راح
جيلان تاشر على قلبها/موجود هنا هو وليث و أخوك الجديد هههههه قلبي قلب رجال مسموح لـ اربعه يسكنونه
رشا بسخريه/ نعنبو حظ الرابع اللي بيدخل قائمتك
جيلان بشقاوه/اليوم بعد الدوام خلينا نروح للمول ما تدرين يمكن احصل الرابع واضيفه للقائمه
رشا بتفكير/بشوف صديقاتي اذا خلصوا محاضراتهم بدري طلعنا واخذناك من مدرستك
جيلان /تمام اتفقنا
——
——
——
—— الساعة 2:00 ظهر
متكي بذقنه على دركسون السيارة اللي موقفه في الشارع
ونظراته على باب البيت بحيره رفع راسه عن الدركسون
فتح باب السيارة ونزل وقف تحت حرارة الشمس بتردد كبير ... له من امس وهو يروح ويرجع قدام بيتهم مستحي
يدق عليهم الباب ويسال عنه
ما يدري وش اللي صار بالضبط تافف بصوت عالي ورجع ركب
سيارته و ارخاء نفسه بينتظر لين ياذن العصر
وبيروح لهم واللي فيها فيها.. نقز بجلسته بسبب شبك سيارته اللي يندق .. نزل الشباك /هلا!؟؟
ليث بإنتقاد/وش عندك واقف هنا!؟
أحمد ضيق عيونه بدهشه/انت وش جايبك هنا!؟
ليث/تعرفني!!
أحمد/نسيتني!!!
ليث حرك راسه بتفكير وبشك/لحظه لحظه انت اللي جيت تطلب اتنازل عن بجاد صح
أحمد بقهر /ايه!؟ انت وش عندك قدام بيتهم !؟
ليث /جاي تشوفه!!
أحمد فتح باب السيارة ونزل له/ايه
ليث /ادخل حياك
أحمد بحده/وين ادخل !؟ انت صاحي !؟ شارب شي تعزميني على بيت خلق الله!؟ اقول توكل على الله الله يستر عليك
ليث ابتسم بتهكم/يارجل خويك مع الاسف طلع اخوي
أحمد توجه له بخطوات سريعه بملامح تعتليها الصدمه/
—-
أحمد توجه له بخطوات سريعه بملامح تعتليها الصدمه/اخـوك!؟؟؟ في ذمتك!؟
ليث بملامح صادقه/ايه
احمد اتسعت ابتسامته تدريجياً بصدمه/انت اخو بجاد!؟ وبجاد اخوك انـت!؟ ههه
رفع يده يمسح على شعره الاجعد بتعجب
وثم اطلق ضحك عاليه تعبر عن صدمته/
هههههههههههههههههههههه هههه اخوك هههههههههههههه اهـــٓه هههههه انا قايل ذا الولد عجبه كل
اللي يصير له عجبه
ليث مشرهه على ضحكه بنفسه“مهبول ذا !؟”
احمد مد يده بمصافحه/انا أحمد خوي بجاد
ليث مد يده لمصافحته/يا هلا تفضل ادخل
أحمد مشى خلفه وإبتسامة الدهشه تعلو وجهه...
———
جلس فـي مجلس الرجل مع ابوه اللي يحاول من جلس معه انه يسولف معه ..
إلتفت بإنتباه للصوت اللي يعرفه يهتف بـ اسمه/بـجاااااد هههههه
كان بيوقف متناسي رجله لكن اختل توازنه ورجع يجلس وعينه معلقه بـ أحمد بدهشه/أحمدد
إلتقط عكازه و وقف بإبتسامه واسعه بترحيب حار/اررررحبي في ذمتي
أحمد قرب له سلموا على بعض بحراره
بجاد بلهفه/كيف عرفت اني هنا
أحمد يسحب يده اللي كان بجاد متعلق فيها بقوه/اصبر بسلم على الرجال توجه أحمد وسلم على عبدالرحمن/يالله حيه
أحمد/الله يبقيك
عبدالرحمن لبجاد/هذا خويك ياأبوك؟
أحمد ابتسم اكثر/انـت ابو بجاد!؟؟
ثم التفت لبجاد/ههههه بجاد ابوك؟ ههههههه
بجاد تنحنح بصوت خشن/هذا أحمد خووي من عيال الديره...
عبدالرحمن/ونعم يا أحمد
ليث اللي مازال واقف عند الباب/من امس وانا اشوفه يحوم حول البيت كانه حرامي؟؟”بنبرة انتقاص”طلع من اخوياك!؟
بجاد بصوت محتد/خل اهلك يجهزون القهوه “بتشديد بنبرة إعتزاز”” لـ خـوويي
ليث هز كتفه بلا مباله وراح يطلب القهوه لان هذا واجب....
أحمد جلس جنب بجاد وعيونه على رجله/الحمد الله على السلامه
بجاد /هذي حوبة دعواتك
احمد /متى دعيت عليك!؟ بجاد/هههههههههه في السجن
أحمد عفس ملامحه/وجهول يا الحقود بعد بقلبك
بجاد/من صحيت بعد الحادث وشفت رجلي تذكرت دعوتك
احمد/ما يعطي ربي الا كل مستحق هههه
ولا وشرايك ياابوبجاد
عبدالرحمن ابتسم للذاذة الكلمه وعيونه متعلقه بإبتسامة بجاد/دعاويك مستجابه كان دعيت الله يحفظه ويحيمه
أحمد شد شفايفه يمنع نفسه من الضحك/معليك ولدك قطو بسبع ارواح.
بجاد بهمس/جعل سبع تركبك
أحمد بتجاهل لبجاد وبجديه/صدق يا عم الله اللي عقل عليك بولدك بجاد عبدالرحمن/علينا وعليك يا ابوك
——-
عبدالرحمن/علينا وعليك يا ابوك
احمد/اكثر شي كنت ادعي ربي فيه ان الله يجمعه مع اهله والحمدالله قدهو بينكم
عبدالرحمن/الله يجزاك خير..
أحمد/سبحان الله اللي صار له كله مقدر من تشابكه مع اخوه لسجنه الين اتصلت فيك عشان تفزع له لو كنت بس متاكد انك ابوه كان من اول ما اخذت رقمك دقيت عليك و كان ما صار اللي صار عبدالرحمن وقف بإستبشار/انت !؟ انت اللي دقيت علي تقول انه في السجن!؟
احمد ابتسم /ايه
عبدالرحمن توجه له بخطوات سريعه/والله ان تخليني احب راسك
أحمد وقف بإحراج/والله ما تحبه انا اللي بحب راسك
عبدالرحمن يمسك راس أحمد بإجبار يبي يحب
راسه بتقدير ورد له أحمد حب راسه
بإحراج
عبدالرحمن متمسك بيده بإمتنان/والله مدري كيف ارد لك الجميل
أحمد ونظراته تلقائي تنتقل لـ بجاد/جميلك وصل يا عم مدام بجاد بين اهله
عبدالرحمن/لولا الله ثم انت كان بكون سبب في سجنه وانا اللي سنين متشفق علي غيابه
أحمد /الحمدالله انها عدت على خير
دخل ليث بيده صينية القهوه والشاهي وصب لِـ أحمد فنجال قهوه شرب فنجاله ثم ناظر ساعته بعجله وهز فنجاله/اكرم
بجاد بإصرار/تقهو
أحمد يوقف/اكرمكم الله
بجاد/وين وين ما مداك تجلس
أحمد/وراي دوام جيت اسلم عليك بطلع لدوامي
بجاد/توظفت!؟
أحمد ربت على كتفه/اي..بمرك اذا فضيت واعلمك علومي واخذ علومك على راحتنا
بجاد استند على العكاز/اخذني معك
عبدالرحمن/وين تروح معه توك قبل امس طالع من المستشفى!؟
بجاد سفهه وبإصرار/بخاويك
أحمد اللي يعرف عناد بجاد وخايف يحرجه مع ابوه/
—-
مع ابوه/ يا عم باخذه لقبل المغرب برجعه معليك بنتبه له
بجاد بحده/بزر عندك تنتبه لي!؟
احمد بهمس/انكتم
عبدالرحمن بإستسلام/لا اوصيك عليه يا أحمد ورجعه قبل المغرب لان عشاه ذا الليل
أحمد /ابشر
خرج بجاد بصحبة أحمد اللي يمشي معه ببطء بسبب صعوبة حركته بالعكاز بينما عبدالرحمن وقف يراقبهم من الشباك.. أحمد من طلعو للحوش/ههههههههههه اي والله تقول لي صار عندك اهل بجاد بحواجب معقوده/بركة ايديك جعلها تعطب
احمد/هذا جزاتي اللي كنت سبب انك ترجع لهم
بجاد وقف لثواني/وتتوقع انك مسوي فيني خير!؟
أحمد تجاهل كلامه وهو ينقز برجوله ويحركها بعبث بسخريه مازحه/اتحدك تقدر تسوي كذا برجولك!؟
بجاد وعيونه على رجول أحمد وابتسم هو يرفع العكاز ويدخلها بين رجول أحمد ويحاول يخليه يتعثر.. طاح على وراء /هههههههههههههه وتقدر تسوي كذا!؟
أحمد يقبض رجله بالم ثم يوقف/هاها تعادلنا هيا امنعني من عصاك اللي بغيت تكسرني بها
بجاد يمد له العكاز /امسك
مسك أحمد العكاز بإستغراب وزال أول ما حط بجاد يده خلف رقبة احمد مستند عليه/انت عصاي ههع
أحمد يشيل يده عن رقبته /اقول طس وراك يالله اشيل عمري..
حذف أحمد عليه العكاز واسرع بخطواته للسيارة وبجاد خلفه يحاول يجاريه بسرعته... وصلو لمجمع تجاري كـبير نزل بجاد من السيارة وإلتفت
لـ أحمد/ليش جايبني هنا؟؟
أحمد/اشتغل هنا كاشير في هيبربندة للمواد الغذائية
بجاد يمشي بجنبه/وكيف الراتب
أحمد بإبتسامه واسعه/ 3000 على الشهر
بجاد /حلو بشتغل معك
أحمد/شايفني المدير!؟
بجاد وعيونه تنتقل فـي ارجاء المول/الحين بندة داخل ذا المول!؟ من الفاضي اللي بيدخل المول عشان بنده بياخذ من اللي على الخط
أحمد يركب السلم الكهربائي /يدخلون بـ الهبل
بجاد ركب السلم الكهربائي بحذر/وين محلك ذا
أحمد /في الدور الثالث وصلو للدور الثالث اللي كان عبارة عن مطااعم و مقاهي ومحل كبير لـ هيبر بنده بجاد/هههههههههههههه لا بالله نحفت وانت تشتغل هنا بين كل ذي المطاعم
أحمد بفشله/اسكت الله ياخذك قسم بالله ان ذا الشهر ان زدت 5 كيلو
بجاد بسخريه/وانا اقول ولد عمي بينشغل باله علي ومعاد بيهنى له الاكل والشرب وانا بين الحياة والموت
احمد/ههههههه وش عرفك ان من ضيقة صدري عليك احط حرتي في الاكل
بجاد /متى تخلص دوامك بجاد ياخذ موقعه بالكاشير وياشر
لبجاد على الكراسي القريبه منه/اجلس هنا بخلص على 5:30
على 5:30 مر وقت الدوام بسرعه وكان بجاد خلال هذا الوقت كل ما فرغ أحمد من المحاسبه نط يسولف عنده ويسرد له اللي صار له خلال الفتره الماضيه..
بجاد بطفش/يلا اعجل اطلع طفشت ابي اكل
أحمد رفع معصمه للساعة/بعد نص ساعة وينتهي دوامي
بجاد/خل احد يمسك مكانك
أحمد إلتفت لـ واحد من اللي يشتغلون معه/مسعود امسك مكاني بطلع مسعود/ابشر بس ترا بتمسك مكاني اذ احتجت
أحمد وهو طالع من المحل بصحبة بجاد/على خشمي
بجاد وعيونه تتجول بالمول/لو انك تفرفر يومياً كان نزل وزنك
أحمد بإبتسامه واسعه غمز له/من قال لك ما افرفر اشبره تشبير..لان موقع المول مميز قريب من جامعة الـ$^*>^+ وتشوف من بعد الظهر الى المغرب اغلبه بنات الجامعة اللي
يطيحون الطير من السماء هنا
بجاد رجع طرف شماغه اللي طاح على كتفه وراء ظهره/اها وانت عيونك تتلقط كانها رادار
أحمد يلكزه بكتفه/شوف المقهى اللي هناك الطاوله اللي على اليمين
رفع عيونه لمكان وصف أحمد لمجموعة بنات يضكون بصوت عالي متحجبات فقط شاح نظره عنهم بسرعه
ولكن أُجبر على الالتفات للمره الثاني وكانه لمح ملامح مألوفه بالنسبه له حجابها طايح على كتوفها وشعرها منسدل فوقه
هــي هــي اللي دخلت عليه في الصباح!؟ اخته!؟ ماكانت الا ثواني لمح البنت الثانيه اللي معها خواته!؟؟ رص على اسنانه بقـوه وإشتدت ملامحه بعبوس
أحمد لاحظ تغير ملامحه/علامك اللي يشوف يقول شايف وحده من اهلك معهم؟ هههههه
إلتفت له بنظرات حارقه ثم غمض عيونه
بقوه يكبت غضبه ويخفي
فوران دم الغيره على محارمه ..اللي ماله الا كم يوم من عرفهم...
حتى لو عرفهم من ساعة ما يرضى بوضعهم هذا قضم شفايفه حتى ابيضت اطرافها يمنع نفسه ما يروح ويسحبهم من شعورهم للبيت بدل الهياته في المولات بدون حسيب ورقيب وكان ما وراهم رجال
أحمد انعقدت حواجبه بإستنكار/بجاد وش فيك !؟ تعرف احد من البنات!؟
بجاد صد عنهم وإبتسم بتصنع /لا بس مستغرب من اهلهم
احمد يشد على يده يجبره يمشي معه /البيئة هنا تختلف عن ديرتك الصغيره ومجتمعك المحدود هنا في العربي والعجمي المحافظ والمتفتح الصاحي والمجنون
يعني لا تستغرب شي..
يستغرب!؟ الامر فاق قدرته على الاستغراب او حتى الاستنكار يدرك ان الثقافات والمذاهب والعقليات تختلف من شخص لـ اخر و من منظقة لمنطقة لـكن ما يتقبل او يستوعب انه ينتمي لـ عائله من هذا النوع ما بيتحمل الوضع ابد كز على اسنانه بقهر ...
—-
ركب السيارة وقفل الباب بقوه
أحمد/شوي شوي
بجاد بدون نفس/خلنا نروح لبيتك
احمد/تستهبل!؟ ابوي لو شافك علم عمي عليك..
وانا ما ابي ابوي يعرف اني اقابلك
بجاد تافف بغضب/والحل الحين!؟ انا ما ابي ارجع للبيت وجوعان ابي لي مطبخ اطبخ لي فيه تدري وشلون انا ابي ارجع للديرة ولـ امي معاد اتحمل اجلس هنا اكثر
أحمد داس على البنزين بسرعه بصوت حاد/انت حمار!؟
وش مكونات عقلك ها!!ولا الحادث ماثر على عقلك انسى الديرة مالك مكان فيها ولا لك ام فيها تقبل وضعك الجديد ولا انتحر
بجاد بيأس/ليتني مت في الحادث
أحمد شد قبضته بقوه وضرب فيها فخذ
بجاد اللي فيه ساقه المسكوره بقهر ' بجاد صارخ
بـ الم ويده على رجله/كسر.
أحمد/يكسرك أنت مالك مكان الا مستشفى الامراض العقليه
بجاد تغيرت نظرته للحده/احمدوه فكني شرك لا اطلع شياطيني عليك
أحمد/انت بكبرك شيطان وقفت على شياطينك '
بجاد إنحنى وإلتقط علبة حمضيات فارغه طايحه عند رجوله ورفعها وضرب فيها راس أحمد بقوه لدرجة انحرف عن المسار بعدم تركيز من شدة الالم
و وقف السيارة لثواني في طريق العام ويده على راسه بالم فتح عيونه بسبب صوت بواري السيارات اللي بوقوفه اعاق حركة السير
وإلتفت لـ بجاد اللي رفع يده إشارة للإستسلام /تعادلنا ضربتني وضربتك أحمد بوجه احمر مكتض بالغيض/خلني ابعد عن الخط واتفاهم معاك
حرك القير ولف الدركسون وداس على البنزين وتحرك بسيارته مكمل سيره متجاهل اصوت البواري و
صراخ الناس الغاضبه اللي يكسر الهدوء اللي حل في السيارة لـ دقائق... بعد عشر دقائق من السير
وقف أحمد السيارة ونزل منها
جلس لثواني في السيارة ثم نزل خلفه بعد ما انتبه انه أحمد يدخل لداخل
البيت اللي وقف السيارة عنده و اول ما عتبت رجله لداخل البيت او بـ الاصح الاستراحه الواسعه بحوش
مزروع يتوسطه شباك كرة الطائرة وجلسات جانبيه موزعه
إتفت له أحمد اللي وقف بنص الحوش بتفسير/هذي استراحة الشباب اللي اجتمع معهم فيها قاطين فيها
بجاد تعلقت عيونه بجبين أحمد اللي ينزف /دم '
احمد رفع اصبعه مسح اعلى جبينه من الدم بسبب الجرح الصغير
توجه لـ بجاد بخطوات سريعه ورفع يده لـ أعلى مستوى ينوي ضربه لـكن ثبات بجاد بمكانه وبصموده لتلقى الضرب
اجبرته ينزل يده ويمسح الدم اللي في اصبعه على رقبة بجاد/ هذي المره بعتبره تعادل بسبب اصابتك لـكن اوعدك اردها لك
بجاد مسح دمه بقرف/اعلى ما بخيلك اركبه
أحمد صفق كفوفه ببعض/انت مافيك طب.
بجاد /........ '
أحمد صد عنه وهو يأشر بإتجاه المطبخ/هذا مطبخ الاستراحه اذلف اطبخ لك شي واحسب حسابي معـك
———
بجاد ابتسم على جنب بطنازه
من وضعهم اللي متعودين فيه
على بعض على كثر ما يتضاربون
الا إن الزعل ماله مكان بينهم ...
دخل للمطبخ الصغير
وبدا يفتشه يبحث عن المكونات اللي
ممكن يسوي له فيها شي ياكله
طبخ له سباغيتي..بعد ما انتهى
منها اخذها للحوش وجلس على
الارض المزروعه ياكل و ماكنت
الا ثواني وجلس معه أحمد يشاركه
في اكلها/يا اخي عليك طبخ يسد النفس
بجاد بنص عين/كف يدك اذا ما اعجبك
أحمد ياكل أكثر/حدني الجوع
بجاد وعيونه على لقمة أحمد/مره واضح
أحمد/افهم يعني انت ما تاكل شي في بيت اهلك!؟
بجاد/الا اكل لو ما اكل كان متت جوع بس تعرف اذا اكلت شي وانت ما تحبه ومغصوب!!
احمد/ههههههه لا ما اعرف لان مافيه شي في الاكل اكرهه
بجاد ابتسم ثم رفع عيونه للإستراحه ثم لـ أحمد”/بكم تقطون في الاستراحه!؟
أحمد /كل واحد100
بجاد/اما!؟ كم عددكم الاستراحه فخمه وكبيره حيل ما تصلح لمطفر مثلك وعزابي.
أحمد رفع راسه و وقف عن الاكل/كثير اللي قاطين فيها فوق ثلاثين شخص
بجاد رفع حاجبه اليسار/وكلهم تعرفهم!
أحمد/ يعني .
.المهم هي ملك لواحد فيهم والشباب يدفعون له من باب الشيمه
لان صعبه كل يوم نجتمع فيها على حسابه..
بجاد اكل لقمه ثم وقف مستند
على العكاز
ينوي يتجول فيها
أحمد رفع راسه له بسبب وقوفه/وين!؟
ما اكلت ذبحتي جوعان وجوعان واخرتها هذا اكلك!؟
بجاد ياشر بصبعه على المطبخ/بقيت لي فـ القدر باخذه معي للبيت
احمد/بقليبك
دخل لداخل الاسترحه وكان
فيها صاله واسعه محيوسه و اوراق البيلوت متناثره والشيشه مركونه
في الزوايه وتلفزيون البلازما
الكبير المعلق فْيّٓ الجدار وعلى الارض بليستيشن وسمعات صوت كبيره
معلقه في زوايا الصاله
وشخص عاري الصدر نايم على الكنب..
وعلى طوله جنبه علب الوسكي ..
بنهاية الصاله سيب طويل اخره
درج باب خمن انه حمام تقدم بخطواته من اللي نايم على الكنبه وقبل يوصل له
أحمد من خلفه/بجاد!؟ وش تسوي!؟
بجاد لتفت له /من هذا
أحمد بصوت خافت/تعال اطلع من عندك ..طلع له بجاد.. أحمد/هذا واحد من شباب الاستراحه مطرود من البيت وينام هنا
بجاد/اها
أحمد/يلا مشينا!؟ بجاد لحقه للسيارة وقبل يركب/أحمد نسيت الاكل فـ المطبخ بجيبه واجيك أحمد وهو يشغل السيارة /استعجل
رجع لداخل الاستراحه ثم
خرج بعد ما اخذ اكله وركب
السيارة وحركوا
——
مستنده بكتفها على باب المطبخ وعاقده يدها على صدرها وتهز
رجلها بعصبيه/من متى نازله عليك السناعه!؟
عروب تقطع لحم الذبيحه وتحطه بالقدر/يمه وش تبيني اسوي اخلي ابوي يطبخ العشاء في المطعم!؟ انتي تعرفين الجماعة ما يحبون طبخ المطاعم وانتي رفضتي تسوينه
العنود تتقدم منها اكثر/وانتي وشعليك!؟ يسويه في مطعم ولا في القمر “ضيقت عيونها بلهجة استنكار”بعدين تعالي وش ذا الاهتمام الزايد والحينه على ولد ابوك!!اللي نزلت عليك من السماء
عروب تنهدت وهي تنزل السكين من يدها/يمه لا إهتمام ولا شي ونسيتي انك اتفقتي مع ابوي يكون بجاد ضيفك!؟ وانا اقوم بواجب ضيفك بدالك
عنود احتدت ملامحها/عروب لا تلفين وتدورين بالكلام قبل يومين ركضتي مع خالد للمستشفى تزورينه
واليوم تسوين العشاء له
عروب/ اكيد خالد قال لك اني كنت عارفه بزواج ابوي من زمان وان الصور اللي وصلت لـ ابوي من سنة وتعب بسببها هي صور بجاد نفسه فـ ابوي انكسر حيل بسبب فقدانه وانتي ام و تعرفين معنى فقدان الضنى
العنود شدت شفايفها بضيق من شبك أحرف عروب اللي تحاول فيها تضرب على الوتر الحساس وتذكرها بموت ولدها و كانك يا عروب ما جربتي تكونين ام
لـ ولدها لو للحظه..فهي تتعايش مع هذا الحرمان وفي قلبها ندبه سوداء بسبب هذا الفقد.
رفعت عيونها لسقف المطبخ ثم نزلته
وبنظره تغيرت للجديه والوقعيه/لا تحاولين تستفزين مشاعري بكلامك وتنسيني سؤالي
عروب رجعت تمسك السكين وتقطع اللحم/رحمه لـ ابوي و لـ بجاد اللي كان عايش بدون اهله وفجاءه صار بينهم
العنود صدت عنها بإستفزاز/رحمتك هذي وفريها للي تركتيه...
عروب تاففت بصوت عالي تتخلله تنهيده مخنوقه من ضغطهم المستمر لها اللي وصل لحد التجريح بدون ما ينتبهون
———- الساعة 9:40م
المجلس مليان بالضيوف اللي عزمهم هالليل للعشاء من جيرانه واقرب العائلة..فرك جبينه بتوتر واحراج بسبب تاخره على ضيوفه بـ العشاء بسبب انتظاره لـ رجوع بجاد
ابو عاصي بهمس حاد/وين ضيفك يا عبدالرحمن!؟ تأخرتوا على الرجال بالعشاء
عبدالرحمن /طلع من العصر وللحين ما جاء
عاصي/ما دقيت عليه
عبدالرحمن /لا ما عندي رقمه
ابوعاصي/قم ياليث انتظره برا بحسب له عشر دقايق إن ما جاء بـ قلط الضيفان على العشاء قبل نتشره بين العربان
ليث وقف/ابشر طلع للحوش ويده على خصره وكل شوي يناظر ساعة جواله هذا مو وجه حشيمه ولا عزيمه مفروض يكون موجود قبل العشاء ويستقبل معهم الضيفان لكن الشرهه على ابوي اللي مسويه فيها يكرمه
تافف بصوت عالي ورد على جواله اللي يرن/هلا عروب
عروب/العشاء بيبرد ما جاء
ليث /لا ما جاء جعله الجايه..حضري العشاء بنقلط للضيوف
عروب/لاحول يلا بنحضره
ليث قفل الخط ورجع الجوال بج
ليث قفل الخط ورجع الجوال بجيبه وتحرك بيدخل لكن لمح دخول بجاد
مع البوابه ترجع بخطواته ورجع له/بدري كان نمت برا
بجاد إلتفت لـ أحمد اللي خلفه ثم تعدا ليث بدون ما يرد عليه
أحمد بتبربر/السموحه منكم والله صار ظرف اجبرنا نتاخر
ليث بعصبيه/ادخلوا الحين بسرعه قبل نحضر العشاء
بجاد تلفت قبل يدخل المجلس يدور مكان ينزل فيه الكيس اللي فيه المكرونه نزله خلف الكنب اللي بالزاويه
واستقام بوقفته الا عبدالرحمن في وجهه بملامح عابسه وبعتب/وين كنتوا للحين!؟وانت تعرف ان العشاء
لك
بجاد ببرود/كنت نايم
عبدالرحمن عبس اكثر وهو ماسك على اعصابه ومنحرج من ابوه والجماعه وهذا يقول نايم!؟..
بهدوء/عدل شماغك وإلبس لك عقال وإدخل سلم على الجماعة
بجاد رفع يده بتلقائه لـ الغتره اللي عاصبه على راسه/مرتاح كذا
احمد لكزه/لا تفشلنا تدخل بعصبتك على الرجال والعزيمه رسميه
ليث بإستعجال/تعال معي بسرعه اعطيك شماغي وعقالي
تبعه بإستسلام لداخل الصاله الداخليه للبيت و وقف قدام المرايه ليث نزل شماغه وعقاله/البس حقي اعجل وانا بطلع اخذ لي وحده ثانيه اخذها منه وثبت الطاقيه فوق راسه ثم الشماغه وثبت العقال فوقه ليث تافف وقرب منه ورفع يده للمرزام حق الشماغ يعدله ويركزه أكثر بجاد طالعه بنظرات جامده ونظرات معقوده
رجع ليث خطوه يقيم بنظرته ثبات الشماغ ثم انتبه لـ الدم المتجمد في رقبة بجاد/وش الدم اللي في رقبتك
بجاد رفع يده لرقبته مسحه بقوه/افف الله ياخذ أحمد..عطني منديل امسحه
ليث سحب منديل ومده له مسح بجاد اثر الدم بقوه /راح
ليث مد يده رقبته مسح اخر اثر بطرف اظافره
دخلت العنود للصاله وانقبض قلبها من شافت ليث واقف وقدامه واحد بنفس طوله وقريب منه حيل خيل لها لو
كان تؤامه عايش ويوقف معه هذي الوقفه يشاركه ضحكه وحزنه وحتى مرضه..صوره حيه ترتسم بذكرتها لطفولتهم
حينها كانت تستمتع
اذا لبستهم نفس اللبس تتضايق اذا بكاء واحد يبكي الثاني معه
مع انها كانت تتمنى لما عرفت انها حامل بتؤام انهم يكونون نفس الشبه لكـن كانو تؤام مختلف بالشكل
وحتى التصرفات..
فـ ليث كان شديد التعلق في ابوه وغيث كان متعلق فيني الا هذاك اليوم اللي كان غريب بكل تفاصيله من
بكاء غيث الشديد واصراره على انه يروح مع ابوه
لما وافق عبدالرحمن ان غيث يروح معه
عبدالرحمن نزل لمستوى ليث/تروح معنا انت بعد
ليث تعلقت يده بلبس امه/لا بدلس مع ماما انتو لوحو “لا بجلس مع ماما انتو روحو”
غيث يجر يد عبدالرحمن/يلاا
رفع يده الصغيره ولوح فيها مودع/ماما باي
“””
اقشعر شعر جسمها لذكرى تلك اليد الصغيره المودعه لها وكانه كان يسوق نفسه لقدره سحبت هواء حتى ملى رائتها وزفرته بحراره
———