غريق أنساه القاع أمل النجاة - الفصل 6 - بقلم g rwa12 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غريق أنساه القاع أمل النجاة
المؤلف / الكاتب: g rwa12
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

اليوم التالي يدف امه في كرسي متحرك في اروقة المستشفى.. ابوه اسند له مهمه اخذها لموعدها هذي المره بما انه موجود معه فـي الرياض.. على قولته خل منك فايده… للامانة مستمتع جداً بهذا النوع من الأوامر!؟ خاصه انه يبي يعرف وضع امه الصحي أكثر.. مع أنه يحس جرحه ملتهب بس يحاول قد ما يقدر يضغط على نفسه عشانها… نزل عيونه لـ امه بيدها المجعده و سبحتها بلون الازرق بين انملها تستغفر فيها… ثم رفع عيونه لحشود الناس من حوله من الساعة ٨ص وهو موجود هنا والان ساعة ٢ مر عليه أنواع و أشكال من الناس اللي للمره الاول يشوفهم على طبيعه فـ في قريته متعود عن صنف واحد منهم..واللي اثار غربته وإستنكارهم النساء منهم منهي متحشمه بـ كامل مثل والدته ومنهم منهي متنقبه ومنهم المتحجبه ومنهم الكاشفه بكامل … وهذا مالم يعتد على رؤيته فـ نساء قريته متحشمات بالكامل. لم يرى من النساء الا ولدته اما البقيه فـ يتغطون منه.. وحتى الشباب هُنا بـ أشكال وقصات غريبه لم يعتد عليها..وتبدو غريبه بالنسبه لشاب بدوي مثله.. الشيُ الوحيدُ الذي أثار إعجابه هو تطور ورُقي الرياض أكثر مما كان يتوقع يليق بها أن تكون العاصمه.. دخل الغرفة الدكتور المسؤول عن حالة امه وقف كرسي جنب مكتب الدكتور..ونقل عيونه في ارجاء الغرفه الواسعه في طرفها سرير طبي والاجهزه من حوله..ومكتب الدكتور اللي منزل عيونه على الملف..بدا له شاب في بداية الثلاثين بمعطفه الطبي تزينه سماعات وجيب خارجي مملوء بـ الاقلام الملونه و مطبوع عليه شعار المستشفى واسم الدكتور… الدكتور رفع راسه وابتسم/سلام عليك يا خاله أم بجاد منيرة/وعليكم السلام دكتور رفع راسه لـ بجاد/اللي معك حفيدك!؟ منيرة ابتسمت من تحت الغطاء/لا يادكتور هذا ولدي بجاد الدكتور خالد إنعقدت حواجبه للحظه بإستنكار فـ مريضته منيرة يعرفها من أول مباشرته لشغله في المستشفى امرأه كبيره في السن و كان متوقع أن ولدها في عمره او اكبر منه..لكن ان يكون ولدها في بداية العشرينيات شي مستغرب بنسبه لكبيرة سن مثلها..اردف/كيفك بجاد..وكيف صحت الولده!؟ بجاد سكت للحظه بقتضاب ثم اجاب/بخير دكتور بعتب/مجهد نفسك الفتره الاخيره يا خاله!؟او ملخبطه في ادويتك!؟؟ منيرة /والله دكتور اني اكلها دكتور/نسبة الكولتسرول مرتفعه عندك وهذا خطير لمريضة قلب مثلك..انا مضطر اعيد لك التحاليل واشعه الرنين المغناطيسي.. منيرة بضيق/يا دكتور سويتو لي اخر مره جيتكم ذي الاشعه ما تكفي؟ بجاد ينحني لـ اذنها بهمس/يمه خليهم يسون لك عشان اتطمن على صحتك منيرة/الله يعيني عليكم دكتور وقف /نيرس اخذيهم لغرفة الاشعه وانا دقايق واجيكم.. الممرض/ok طلعو للاشعة … دخل لغرفة معزوله وكان خلفهم الدكتور/لا تدخل انت الممرضه بتساعدها بجاد بإعتراض/لا انا بساعدها دف الكرسي لسرير الجهاز وإنحنى هو يرفع يد امه فوق كتفه وحاول يرفعها.. لكم هذي المره غير فهو مصاب اختل توزنه للحظه وكانت بتطيح منيرة على ظهرها لولا يد خالد والممرضه اللي تلقفوا جسمها الثقيل ورفعوها على السرير.. الدكتور بغضب/كنت بتطرحها!؟”انتبه له منحني يضغط بيده على خصره بقوه مغمض عيونه منيرة بخوف/بجاااد!؟ جعله بروحي اوجعتك!؟ الدكتور/أنت بخير!؟؟؟تعاني من شي منيرة /ايه يـا بجاد يقطعها هو يعتدل بوقفته ويتحمل على نفسه/ما فيني شي…شوف شغلك دكتور بأمر/اطلع انتظرها برا... بجاد/وأتركها!؟؟ منيرة/اطلع يابجاد ابوك كان يطلع ما يصلح احد يجلس معي شد يده والوضع ما اعجبه وطلع… وجلس في ممر القسم… رفع يده على خصره وضغط عليه بقوه.. و لمست يده جيب ثوبه فـ ابتسم وهو يستخرج باكت السجائر اللي اخذه من ابوه قبل يطلع… ولعها و دخلها بفمه اخذ شهيق ثم نفث الدخان للأعلى..يراقب تلاشيه بذهن غائب ثم كرر حركه..ملوث المكان من حوله..وقبل ذلك ملوث نفسه.. انتهت الاولى واخذ الثانيه ولعها واخذ شهيق وقبل ينفثه انسحبت بعنف من بين شفايفه ورميت على الارض وإندهست بحذاء سوداء وقبل يرفع راسه انسحب بقوه من ياقته حتى وقفه الدكتور خـالـد يهزه/ماحصلت مكان تتسمم فيه الا هنا!؟؟ما تشوف وش مكتوب”اشار على جدار اللي عليه لفته”ممنوع التدخين” بجاد نفث الدخان في وجهه و دفعه عنه/هذا والله اللي يدور النشب د.خالد بحده/انـت تدخن عند امك!؟ بجاد/موب شغلك روح كمل الاشعه الدكتور خالد صد عنه /اذ صار بـ امك شي فـ اعرف انك السبب لان التدخين أكبر خطر على مريض القلب بجاد لحقه مسك بيده بقوه ولفه بإتجاهه وبحده/ما ادخن عندها خالد سحب يده منه ورتب تعطفات كمه..ودخل يده بمعطفه.. وتحدث بواقعيه/امك كبيره في السن وحالتها تزداد سوء في كل مره تجيني فيه..ما فيه اي تطور في صحتها.وإحتمال رجوع الجلطه لها وارد لذلـك .... بجاد عبس بملامحه ارمش بتوتر/تقصد انها بتموت؟؟؟ خالد يناظره بلؤم وبرود وكانه ينوي معاقبته على تدخينه/العلم عند الله بجاد زم شفايفه بغضب وإلحاح/بس انت دكتور!؟؟علاجها ولا اشف لها دكتور غيرك خالد تحدث بعقلانيه و هدوء/الشفاء مو بيدي انا لي أفعل الاسباب فقط بجاد بإستحقار/لا تبرر فشلك في علاجها.. توك تقول ان حالتها في كل مره تزداد سوء هذا دليل ان علاجك لها في كل مره فاشل خالد شد من قبضة يده بقهر.. إبتسم إبتسامه لـ يغيضه/على كذا انا بسلمك اوراق امك و روح دور لها على مستشفى ثاني يستقبل حالتها.. بجاد/اكيد بحولها لدكتور غيرك و كان ما في ذا البلد إلا انت خالد بثقة وغرور أشاح بنظره عنه ومشى لداخل غرفة الاشعه/اذاً انتظرك بعد ما ترفض المستشفيات استقبال حالتها , بجاد تبعه/وش اللي يمنعهم من استقبالها!؟ ' خالد ألتفت له وبعصبيه من حماقته/ انت مدرك وضع امك!؟؟ امك مريضة قلب ومعها سكر ومتعرضه لجلطه سببت لها شلل وغير هذا عمياء اي مستشفى او حتى دكتور بيكون متخوف من استقبال حالتها عشان ما يكون عرضه للاخطاء الطبيه وفوق هذا واضح انها ما تتلقى العنايه اللازمه لصحتها اللي مثل وضعها يحتاج للهدوء ويكون بعيد عن الضغوطات النفسيه لكن يبدو لي ان هذا كله مو متوفر لها بما ان عندها ولد مثلك بجاد فرك جبينه وزاح الشماغ عن راسه ونزله على كتفه بحركه تنم عن التوتر والارتباك خالد بعد صمت اردف/ضروري تتنوم وتبقى تحت الملاحظه هذا الاسبوع وبعدها بنقرر وضعها لان احتمال نكون مضطرين نزرع لها جهاز تنظيم ضربات القلب بجاد نزل راسه بشتات وبصوت منخفض/بس ابوي بيرفض نجلس في الرياض اكثر من كذا وخاصه اني معهم”وبتفكير مشوش رفع راسه”اسمع اليوم باخذها معي للبيت وبقول لـ ابوي ان لها مراجعه بكره او بعد بكره عندك وانـت قول له انها تحتاج تنويم واشرح له وضعها خالد بدون نفس/هذا الشي بينكم و مصلحة المريض فوق كل شـي هذا اذ حريصين على صحتها بجاد يشرح له/اذ قلت لـ ابوي ما بيصدقني وامي اذ عرفت انها تحتاج تنويم بترفض عشان كذا اقول لك بجيبها لك بكره او بعده وانت اشرح الوضع لـ ابوي وهو بيقنع امي تتنوم خالد/وليش ما تقول انت لـ ابوك بجاد انتبه لـ امه اللي خرجت من الاشعة مع الممرضه تقدم منها واخذ الكرسي منها و بأسلوب أمر/بعد بكره بنجيك وناخذ النتائج نفذ اللي قلت لك عليه خالد رفع حاجبه اليسار بإستهياج وإستنكار لـ طريقته اللي امره فيها وكانه يكلم له موظف عنده قبل دقايق يصارخ عليه والحين يأمره..تبع خطواته بعيونه حتى ابتعد..في نفسه يتمنى تكون هذي المره الاخيره اللي يقابله فيها يتمنى تكون هذي المره الاخيره اللي يقابله فيها يكرهه التصادم مع هذا النوع من الاشخاص اصحاب طبع حاد ومزاجي ووقح.. ••••••• •••••• شب شعر راسه وكُسرت روحه وهو يتمنى ان يعود به الوقت الى الماضي ليصحح اكبر اخطائه وهو خروجه في تلك الليلة من احضان عائلته وبرفقته ذلك الطفل الذي اصر على مرافقته بعناد وحب شديد له.. لو لو فقط رفض اصطحابه معه لو منعه بصرامه ولم يضعف لدموعه لو تركه مع والدته وتؤامه بدون الالتفات لصراخاته الباكيه… لو لم يسلك ذلك الطريق ويتوقف عند تلك المحطه لو فقط انتبه لذلك الصغير الذي خرج في طريقه لو ولو ولو تلك الحروف التى تفتح باب الشيطان وتسجن الانسان في قوقعة الندم والاعتراض على القضاء والقدر.. لكن الان هو يقف في شوراع القريه التي قد تكون احتضنت طفله وصل نعم وصل اخيراً لـلحدود الشماليه يااااه كم ابتعد ذلك الخطف بصغيره عنه… ولكن هاهي الحياة تعيد تدوير نفسها لجعل من كل شي في مكانه الصحيح.. عاصي ربت على كتفه/وصلت يا عبدالرحمن عبدالرحمن وعيونه تبرق بدموع/خايف يا عاصي عاصي/وش اللي مخوفك!؟ هذي اللحظه اللي انتظرتها من زمان عبدالرحمن بضيق/مخوفني الكلام اللي سمعته عنه وسبب الطعن اللي تعرض له وضربه لـ استاذه ..احس مالي وجهه اقابله عاصي ابتسم/نرجع الرياض اجل!؟ عبدالرحمن بنفي/لااااا عاصي يوقف السيارة/انزل اسال اهل القريه عن عنوانه متشوق للحظة اللقاء عبدالرحمن ينزل شباكه وسال الاولاد اللي يلعبون في الحاره/سلام عليكم وقفوا لعب وتقدم واحد منهم من السيارة/وعليكم السلام عبدالرحمن/تعرف بيت صالح الـ خزاع!؟ الولد يأشر لنهاية الشارع/شوف اخر الشارع اخذ يمين بيجيك بقاله وبعدها اخذ يسار وبتحصل بيت لونه بيج وبابه احمر عبدالرحمن/الله يعطيك العافيه الولد/يعافيك توجهو للمكان اللي وصفه لهم نزل عاصي ودق الباب بقوه بينما عبدالرحمن في السيارة جالس بتوتر.. رجع عاصي/شكل ما فيه احد عبدالرحمن نزل /تعال نسال صاحب البقاله توجهو للبقاله دخل عبدالرحمن ومن خلفه عاصي/سلام عليكم ابو زكي عقد حواجبه بإستغراب للشخصين الغريبين عن قريته/وعليكم السلام..من انتو! عاصي/جاين نسالك عن صالح ما حصلناه في بيته!؟ ابو زكي بفضول/وش تبون فيه!؟ اذ تطلبونه فـلوس فـ اغسلو ايديكم يسددكم.. له ثلاث شهور ما سددني عاصي/لا لا نبيه بموضوع شخصي عبدالرحمن بلهف/نبي ولده بجاد وينه!؟؟ ابو زكي /اللقيط!؟وش مسوي لكم من مصيبه عبدالرحمن ضرب الطوله بإنفلات لاعصابه وقبل يتكلم شد عاصي على يده يمنعه من الكلام.. ثم اللتفت ابو زكي اللي نظراته يملاها الاستغراب وشك/ليش وش مسوي!؟ ابو زكي بحقد/قول وش مو مسوي ذا مو مسوي ذا الـ*** لعب بشرف وحده من بنات الجماعه قليل الادب وضرب استاذه في المدرسه ما يحشم حد حسبي الله عليه..غير ربي بلاه وطعنوه والحين منحاش هو وابوه من القريه ايه مالهم وجهه مسودين الوجهه عبدالرحمن والحراره تشتعل بداخله يكاد الجنون ان يصيبه ولكن كلمة وحده فقط استوقفته وجعلته يصرخ /وش قصدك بأنه هارب!؟ وصل له صوت من الخلف/ماهربش ولا حاجه دا اصلاً مغلطش عشان يهرب التفتو لرجل المصري خلفهم وبيده بعض الاغراض اللي نزلها على طواله وكمل حديثه/مرات صالح عندها موعد فـي الرياض وراحو معها تبادل النظرات مع اخوه..وتنهدت بحزن لحظه العاثر من بين كل ايام السنه يكون موعد زواج صالح في نفس يوم وصوله لمكانه!؟ عاصي/وش اسوه الحين!؟ ننتظرهم ولا نرجع!؟ عبدالرحمن /اكيد ننتظرهم. ابو سلمى/ما تخفش ماحيطولو… اخذ اغراضه بعد ما دفع حسابها وخرج.. لحقه عبدالرحمن/لو سمحت ابو سلمى/امر عبدالرحمن /قلت انه ما هرب وانه ما غلط؟ انت تعرف اللي صار له!؟؟ ابو سلمى سكت للحظه وكانه يكتشف مغزى سوال عن بجاد/اول حقه عيزك تقول لي مين حزرتك!؟ ' احتار كيف يصيغ له الجواب وكيف يشرح له القصه..في نفس الوقت ما يدري من يكون هذا الرجل بنسبه لصالح… دخل عاصي ينقذ الموقف بجواب وهمي/احنى من وزارة التربيه وتعليم حبين نعرف اللي صار له بضبط عشان نعيد تحقيق في قضية فصله ابو سلمى رفع جاجبه بعدم اقتناع..واجب ببساطه/دي سالفه عويصه معرفتش من تفصيلها إلا ان بجاد بيحب بنت ابو محسن واخوها عِرف وأم و طعنه ودا كله كزب اخر وحد ممكن يحب هو بجاد هو كويس لو بيحب نفسه مرت لحظات صمت تتخلله نظرات عبدالرحمن المشتته ابو سلمى /عن ازنكم عاصي/مشكور الله يعطيك عبدالرحمن ركب السيارة وراخى راسه بضيق عاصي يركب ويشغل السيارة/وكلها لربك وصلنا ما بقى شـي عبدالرحمن/تعبتك معي ياعاصي..من بكره تقدر ترجع لـ عيالك انا بنتظر هنا لحد ما يرجعون عاصي/استح على وجهك وش تعبتني انت تدري ان عيالك مثل عيالي واكثر عبدالرحمن ربت على كتفه/ما من شك فيك — الساعة ١٠:٢٩م جالس على الفراش اللي مفروش له في مجلس عمه..وجنبه فراش ابوه.. ما تعود احد ينام معه في نفس المكان .. يسبب له ارق وخاصة إذا كان ابوه أكثر شخص يخافه ويهابه يحس مهما كبر بعمره مستحيل تخف مخاوفه من ابوه وهيبته في نفسه مع هذا هو يدرك شي واحد فقط ان مهما بلغت قسوة ابوه عليه الا انه ما قد كرهه ...يكره ويحقد فقط على افعاله.. دخل صالح ونزل ثوبه وعلقه على الباب.. وانتبه له بعد جالس/وراك ما تمسي!؟ بجاد بتردد/ي بنام بس ااا العلاج اللي اعطيتني ايه امس في السيارة!؟ وينه دورته بين ادويتي ما لقيته صالح /اعجبك!؟ بجاد /ايه هدا الالم علي حيل صالح انحنى لشنطته وطلع علبة الدواء وحذفها بإتجاهه إلتقطها بجاد..وفتحها وصب له في غطا العلبه صالح/لا اشربها كلها دفعه وحده بجاد ابعد العلبه بإستنكار وهو يفلها بين ايده/ما فيه دواء ينشرب كله صالح اخفى توتره/هذا كلام الدكتور لي بجاد بلامبالاه شرب اللي في الغطاء واتبعه بشرب العلبه كلها..وهو يحس بمرارتها ولذتها بنفس الوقت بـ اخر لسانه.. رمى براسه على المخده وإبتسم بخدر وعيونه ترمش ببطى حتى نام.. صالح انحنى واخذ العلبه من يد بجاد اللي كان ماسكها بـ إهمال توجه لشنطته فتحها وطلع منها زجاجة كبير لفها بغترته واخذ زجاجة الدواء وصب فيها من الزجاجة الـخـمـر ورجع قفل الزجاجة ولفها في الغتره ودخلها في الشنطه تحت ملابسه.. وجلس جنب شنظته وعيونه معلقه على بجاد النائم… نعم يحاول بجعله مدمن واستخدم معه اقوى انوع الخمر واكثرها تركيزاً في الكحول.. اكتفى منه لم يعد يستطيع احتمال وجوده ..يخشى تمرده عليه يخاف منه في كل مره يكبر فيها ويصبح أكثر قوه فتوه بينما هو يهرم ويشيب وتتدهور صحته.. يخشى أن ينتقم منه وهو في ارذل العمر لن يستطع الدفاع عن نفسه.. فـ في الاونه الاخيره تراوده كوابيس يرى فيها بجاد يضربه بسوط من نار ثم يغرق في ماء مغلي ..واذ به يستيقظ منها وهو يبكي خوفاً..من ان ينتقم منه فعلاً..ويغدر فيه..لذلك قرر ان يقتله ببطىء ثم يكفنه بكفن اسود ويرسل جثته لـ عبدالرحمن.. هكذا ينوي ختم انتقامه…. —- الساعة ٣:٣٠ص يمشي بخطوات حذره متلثم بشماغه ..حتى وصل لسور البيت وتسلقه..وصل لباب البيت وهزه واذ به مقفل بـ احكام دار على كامل البيت ووجد باب حديد من النوع الخفيف..انحنى ورفع الزرفال اللي بالأسفل ثم وقف وأصبح يضرب بكتف الباب بقوه ثم يركله برجله حتى انباج وانفتح معه..تلفت من حوله بحذر.. ودخل وأقفل الباب وراه..واذ به في المطبخ عتيق بـ ادراج خشبيه بعضها متفكك.. خرج من المطبخ لصاله كبيره وفيها بابين لغرفتين مغلقه وباب مفتوح توجهه للباب المفتوح اللي دخله على مجلس رجال رجع للابواب المغلقه حاول فتح الاول ولكنه مقفل توجه لثاني واذ بمقبض الباب يتحرك معه وينفتح .فتح النور.. كانت غرفه صغيـره فيها دولاب ملابس خشبي عليه مرآه صغيره وفراش على الارض و بعض الثياب المعلقه خلف الباب… ادرك فعلاً ان هذي هي غرفة ابنه استند على الجدار وجلس بوهن وعيونه متعلقه بجدران الغرفه الباهته… وقف وفتح دولاب ملابسه وكان شبه خالي من الملابس إنحنى واخذ الكتب التي في اخر الدولاب كانت كتب مدرسيه تصفحها بشكل سريع كانت شبه جديده لا تحتوي الا على اسمه فقط“بجاد صالح” ابتسم في غمرة ضيقه لبريق الامل الذي دب في نفسه فهو بـ الامس وصل لقريته وعرف اسمه واليوم هو في منزله الذي إحتوى طفولته ومراهقته وشبابه..وفي الغد القريب سيلتقيه…. سيعوضه سيحتويه لن يسمح لـ اي شي يؤذيه او يؤلم قلبه سيكفر عن كل تلك السنين التي تذوق فيها مرارة العيش مع خاطفه… —— — — صحى بخمول وكسل وقف بترنح وصداع يفتك براسه.. فتح عيونه بنعاس.. توجه لشنطته واخذ ملابسه بحث فيها لعله يجد منشفته.. ركل الشنطه بقهر أحمد نسى يحط له منشفه وأشياء كثيره تنقصه..للامانه صار يتمنى يرجع لـ الديره اليوم قبل بكره على كثر ما كان متشوق يزور الرياض الا انه فعلاً ماحب اجواها في بالنسبه لـ شخص قروي اعتد بل عشق اجواء قريته الهادئة المنعزلة عن الصخب وضجيج السيارات المزعج وزحمة الناس والطرقات.. وفوق هذا منذ وصوله هنا لم ينعم بوجبه كامله تملى معدته..مكتفي فقط بـ اكل قطع التوست المحشيه بـ الجبن و الفواكه..مع ان ام أحمد اعدت له اصناف الطعام لكن المشكلة به هو فهو يكره الاكل من تحت يد الاخرين وخاااصه النسااء …. طلع من المجلس ______ وقف بتردد وشي من الخجل..طرق باب الصاله وتنحنح/احم ياااولد..يا اهل البيت ام احمد تفتح الباب له وهي متغطيه بجلال الصلاة/هلا يا بجاد نزل عيونه بـ الارض/ايه نادي لي أحمد ام أحمد/وش بغيت منه بعد نايم..تبي اجهز لك فطورك!؟ بجاد هز راسه برفض/لااالا..مابي فطور بس بغيته بشغله ام أحمد تفتح الباب على وسعه/ها روح صحه ياامك اانت خبرن نوم خويك ثقيل الله يكفينا الشر بجاد يرجع لورى/لا خليه ينام اخاف اصحيه فـ يفصل علي اليوم كله.. ام احمد/هههه وانت صادق.. انتظرها حتى دخلت ورجع للمجلس واخذ ملابسه ودخل الحمام يتروش.. لعله ينعش جسده الخامل… هو يتمنى في نفسه لو انه طلب من أم أحمد تشوف له درب يدخل يسلم على امه ويجلس معها فـ من الاشياء اللي انحرم منها من وصولهم للرياض هو الجلسه معها والانتباه لـ ادويتها وصحتها.. قفل انسياب الماء عليه وتقدم من المرايه الموجوده في الحمام ..مسحها من ضبابيتها بسبب رطوبه الماء اللي استحم به.. لتتضح له ملامح وجهه النحيل وقطرات الماء عالقة باطراف شعره القصير.. مسح شواربه الخفيفه وذقنه وهو يرتب بعثرتها.. لبس ملابسه وخرج وهو ينفض شعره من الماء..وعيونه تتعلق بإبتسامة واسعه بـالكتله الصغيره و القصيره الواقفه امام باب الحمام مباشره.. نزل لمستوها ومسك خدودها المنفوخه/خـير!؟؟ ما تستحين توقفين قدام حمام الرجال؟ خلود بصوت طفولي حاد/كنت انتظرك بجاد/وش تبين مني!؟ خلود رفعت يدها لشعر بجاد وعبثته فيه بإعجاب/الله اول مره تطول قذلتك بجاد يدف يدها/عيب البنت تلمس الرجال صدق انك قليلة حياء خلود تتخصر و بثقه/لاوالله!؟؟ اصلاً عادي ألمس شعر زوجي بجاد يرفع حاجبه بتسليه/من زوجك لا يكون انـــا خلود تصفق بيدها/الا انت..حتى صديقاتي في الروضه وأحمد يدرون اني احبك لاني دايم ارسمك في كراستي بجاد/تخسين يا الدبا اتزوجك انحفي اول يا قشعه خلود ترجع شعرها الكيرلي مجعد ومنفوش بعشوائيه وراء اذنها/موب على كيفك والله ان اتزوجك بجاد/يالليل طيب طيب بتزوجك غير اذلفي داخل صحي الدب الثاني خلود تمد اصبعها البنصر بحركه طفوليه/اوعدني نتزوج بجاد يرجع يده وراء ظهر بعفويه/والله متزوج خلود تضربه بدفاشه وبشغب/هات اصبعك و اوعدني ولا والله ما اصحي أحمد واقفل باب الغرفه عليه —— بجاد يمد اصبعه بإستسلام/اتار اذا لمست اصبعك اصبعي بتصيرين زوجتي صدق واخذك معي للديره و تسنعين معي الغنم وتردين الابل و تطبخين لي وتغسلين ملابسي خلود تمد اصبعها اكثر/عادي عادي كل شي يهونه لعيون الحب بجاد طير عيونه على كلامها اللي اكبر منها وبنقمة/ترا ان رحتي معي معاد طبيتي الرياض ابد ولا ناكل إلا مره في اليوم بس خلود شهقت ذهول وحطت يدها على بطنها/بجوع بجاد/هاا تتزوجيني خلود ارخت اصبعها بتردد وتفكير أحمد متكي على الباب/ماشاء الله تخطبون بعد من ورانا!؟ بجاد رفع راسه/ها هذا اخوك جاء ان وافق نتزوج فـ جهزي شنطتك تروحين معي لديره خلود رفعت راسها لـ أحمد /بيوافق وبيجيب لنا أكل اذ جاء بجاد/ها تزوجني اختك!؟ أحمد صراحه/مستحيل طبعاً تهبي ازوجك اوخيتي لواحد شرواك بجاد رفع يده على قلبه ونزل راسه بتمثيل للزعل/ اه شرواك طيب مع ان جرحك وصل..وأنا اقول أحمد أكثر واحد يعزني ما يهمه من أنا..طلعت مثلهم كلهم!؟؟ احمد/ههههههههه ودي اصدق ان كلامي جرحك ساعتها بيكون يوم سعدي لان صار فيه ذرة احساس بجاد يدف خلود على أحمد/اقول تقلع انت و اختك ..شايف قلبي لوح ما يحس أحمد ينزل لمستوى خلود/ههههههههه هذا ان كان فيك قلب خلود تشهق مره ثانيه ببراه وغباء/ليه ما معه قلب يدق مثلنا!؟ أحمد يعفس ملامحه بنفي/لا خلود تقدمت من بجاد وحطت راسها على صدر بجاد تحاول تسمع دقات قلبه بجاد ارمش بتعجب/وش تسوين خلود/اششش بسمع دقات قلبك!؟ بجاد يمسكها من كشتها ويبعدها عنه/صدقتك حسبي الله عليك انت و اختك ان كانكم تسودن نفس الواحد مع الصباح اذلفي داخل الله يعين اللي بيتزوجك يا المقرده أحمد يسحب يد خلود ويدخلها للصاله ويقفل الباب/اقول امش يا الشايب تمشي وتدعي ما ناقصك الا عصا وتمشي وتطفي النور بجاد/ههههههههههه انتظر علي سنة اكمل العشرين واصير امشي بعكاز من تكفيخ عمك و من حلطمتك أحمد يفتح باب سيارته ويركب/شكلك ناوي تشيب عند عمي ركب جنبه بجاد/وين تبيني اروح أحمد بحده/أنت رجال لو كنت بنيه كان عذرتك أن مالك مكان تروح له.. تعال عندي هنا في الرياض ودور لك شغل..بعدين محد يعرف قصتك الا اهل الديره و فوق هذا أسمك ينتمي لقبيلتنا يعني يمديك تتوظف ويكون لك سمعه ونسب محد يقلل من إحترامك و حتى تقدر تتزوج وتكون لك اسرة بجاد التزم الصمت بتفكير هذا اللي كان مقرره بينه وبين نفسه كـ خطه مستقبليه له.. كـ خطه مستقبليه له..هذا غير انه ممنون لـ صالح اللي اعطاه اسم ولده اللي مات وحتى انه ما استخرج شهادة وفاة لـ ولده بجاد اللي هو يعيش الحين بـ اسمه ونسبه وحتى بطاقة هويته اللي استخرجها والجنسيه كلها تنتمي لـ ولد صالح.. فـ هذي نعمة بالنسبه له لا تقدر بثمن فـ غيره عاش فـي دور الايتام بـ اسم مركب لا يتنمي لـ اي اصل ——— —/ 5:00 مساء يتقهوا مع اخوه في ظلال حوشه الصغير صالح/بكره اردها تخلص موعدها مع دكتور ونطلع من المستشفى نمسك خط تبوك ابو احمد/يا رجال كمل معنا لنهايه الاسبوع علامك مطيور صالح يرفع جواله اللي يدق وقبل يرد/وراي الحلال و البيع وشراء تاركن شغلي عند محمودوه .”. رد على الجوال”الووووو..هلا يا ابوسلمى ابوسلمى/إزيك عامل ايه وازي بجاد صالح بإختصار/بخير ابوسلمى/معرفش واللهي شقول لك بس في تنين قاو للقريه بيسالوا عنك وعن بجاد بزات صالح بإستنكار/ما عرفت منهم و وش يبون!؟ ابوسلمى/لا والله ما عرفتش حقه بس الغريب ان ابرح بـ الليل وانا رايح لصلاة الفجر شفت واحد من الاتنين دول يخروج من بيتك صالح بغضب/وش!؟؟ تقول انت! ليه ما مسكته!؟” كيف شكلة ابوسلمى /بين كدا في اخر الاربعين من عمره طويل وفيه حبة خال بطرف خشموه صالح انتفض الجوال بين ايديه ثم همس/عبدالرحمن صالح بصراخ/..خصل شعره من جهته اليمين فيها شيب!؟؟ ابوسلمى/ايوه ايوه بتعرفه!؟؟؟ صالح قفل في وجهه وقف بعصبيه /الله يلعـ** حصلني ابن الكلب ابوأحمد وقف بقلق/شصاير صالح/عبدالرحمن أبو بجاد أبوو احمد رفع يده على راسه بهول من المصيبه/وش السواه الحين!؟ بيمسكونك بتعفن في السجن قد نصحتك بيجي اليوم اللي تنمسك فيه صالح بنفاخ/يخسي يمسكني..بتعشاء فيه قبل يتغدى فيني ابواحمد/وش ناوي عليه صالح يعض طرف شماغه/شغل سيارتك بنروح مشوار ودق على التبن ولدك خله يجيب بجاد ؛ .. : #ارجع حط #لايــك . ' ، خرجوا للسيارة وإنطلقوا بدون ما ينتبهون لـ حركة الكرسي المتحرك خلفهم.. ولـ صاحبته اللي سمعت اطراف حديثهم وادركت ان ولدها فلذت كبدها سيسلب منها و ان ما كانت تخشاه حدث… اعتلت انفاسها وضربات قلبها تعدت المعدل الطبيعي ليضطرب جسدها ويهتز وتلتوي ملامح وجهه و وقع الخبر كان اقوى من ان يتحمله قلبها لتصاب بجلطه… صارخت خلود اللي كانت تدفع كرسيها وهي تشوف عمتها بحاله مفزعه ثم تستكن كـ الميته —— - مستنده على باب القبو الخشبي بعد ماقفلته مرتين ورا بعض بيد مرتجفه.. وظلام يحيط بمكان الا نور الشمس اللي يتسلل من مروحة التهويه ويتحرك نور شمس بسبب حركة المروحه البطئي بفعل الهواء مندفع لها بنسايب.. سحلقت بظهرها على الباب حتى جلست على الارض الخشبيه وضمة رجولها لصدرها وعيونها تغرق بدموع وتهز أانين مكتوم واصواتهم تصل لمسامعها كلامهم المدنس بسموم تخلف الفطره والانسانيه شياطين ابليس في الارض شقهت حتى تلاشت انفاسها لثواني وعيونها تتسع بخوف واسنانها تتصفق ببعض برجفه بسبب صوت طرق باب القبو وصوته اللي وصل لمسامعه/جيـلان انتِ هنا!؟تسمعيني!؟ جيلان/……….. ابتسم ابتسامه كريهه /لقد مضى وقتً طويل على اخر لقاء لنا أهكذا تستقبليني بهروب!؟ جيلان زحفت مبتعده عن الباب ببط. اكمل/فكري جيداً بعرضنا لم يتبقى الا انـتي فـ ولدك وافق على ذلك جيلان بصوت مهزوز/تـ…. ت..ـكـ..ذ..ا..ب بصوت ممتلي بالانتصار والفخر/لا كذاب اخرجي وتاكدي بنفسك منه حركت فمها بعبث لكن لسانها ثقيل عجز عن النطق و الرد.. لكن تحدت عجزها واستندت بيدها على الجدار حتى توقف وتمسك مقبض الباب بقوه وتفتحه حتى تتضح ملامح وجهه البشع ليونردو ببتسامته الشيطانيه/وكان الشمس تتشوق الان بخروجك تجنبت نظراته وتركيزها كله على ابوها اللي واقف خلف جنب ليونردو..همست بضياع/وافقت!؟ هز راسه بـ نعم بدون ما ينطق بحرف .. قرب منها ليونردو مسك معصمها وشدها لصدره وملامحها تختفي في غمرت ملابسه السودا التي سد به الظلام معه في حياتها….. صراخ اخترق عتمتها/جـــيـــلاااان فزت بفزع فتحت عيونها على الاخر بشهقات مرتجفه/كذاااااااااااب رشا/بسم الله وش فيك تهذرين وانتي نايمه رفعت عيونها لـ رشا مدت يدها حتى تمسك يد رشا بقوه تبي تتاكد انه كان حلم رشا/سمي بالله جيلان غمضت عيونها بقوه وتنهدت براحه ويدها ترتفع لصدرها مكان قلبها اللي شعرت بنبضاته السريعه مسحت عليه “”حلم حلم يا جيلان كان حلم وانتهى انتي بأمان وبخير لا تخافين تفصلك عنهم قارات ومحيطات “كلمات ترددها بنفسها مواسيه ومطمئنه لها..مرعبه هي الاحلام التي تعيد لنا الوقائع المؤلمه في حياتنا وتجبرنا على عيش التجربه مرتين ..ثم اردفت لتعثرت الخوف بشكل نهائي/بسم الله الرحمن الرحيم..اعوذ بالله من الشيطان الرجيم رشا /قد قلت لك نومت العصريه مهيب زينه يلاه قومي تجهزي جيلان نزلت رجولها للارض و وقفت/اتجهز ليه!؟ رشا بحماس/صار عندنا عم جديد جيلان/ههههههههههههههه وصل ذا العم!؟ —— في طريقهم لـ إستراحة الشباب .. رفع رجله فوق الطبلون وجالس يعبث بشبريه صغيره “نوع من انواع السكاكين””اللي حصلها في درج سيارة أحمد/والله مالي خلق لـ الروحه لـلاستراحه..اسمع وشرايك نطلع للبر ونشب الضوء ونسوي عليها قهوه ومنها ننام فيه للفجر ثم نرجع أحمد وعينه على طريقه وعلى جواله اللي يدق بـ اسم ابوه ويعطيه صامت/انت حياتك كلها بر!؟خل عنك بس.. بتنبسط مع شباب الاستراحه فله وسعة صدر ومنها تغير جو وتفتك من عزلتك.. بجاد تكى على الشباك براسه ويمرر اصبعه ببطى على الشبريه براسها المنحني والحاد..يلومني على عزلتي!؟ ومنفاي ولاا يعلم بأني اجد فيها حياتي و ذاتي وكبريائي..فيها اكون انا كما أنـا.. ارمم عثرتي و انكساراتي ابكي لي واشكي لي واتذمر مني لي.. بحديث عنها فعلاً اشتقت لـ ان اكون وحدي ..لكن هذا الصديق يحرمني منها فهو يأخذ بيدي بعيداً عن عالمي يحاول اخراجي لعالمه لكنهُ عاجزٌ عن ذلك… — انتبه لسرحانه العميق لدرجة انه جرح اصبعه بدون ما يحس … رجع جواله يرن لكن هذي المره كانت امه/لبيه يمه..وش فيك تصحين!؟ عمتي؟ انتو بـ اي مستشفى!؟؟؟…لالاا جبنكم جايين بجاد اعتدل بجلسته وبصراخ/وش فيها امي!؟؟؟؟ احمد ينحرف بمسار السيارة ويدور/مدري مدري تقول امي طاحت عليهم ونقلوها الاسعاف على للمستشفى بجاد بصراخ/وش!؟؟بسرعه اسرع احمد بنفس الصراخ وبتوتر/لااا تقروشني بجاد رفع اصبع يده يقضم فيها بتوتر وهو يردد/يارب يارب يارب — —— دخل المستشفى يركض كالمجنون يبحث عنها في أوجه المصبين.. لمح خلود واقفه مع امها توجهه لهم..وزداد توتره من تجمع الممرضين وبينهم الدكتور يعرفها جيداً يشجن جهاز الصدمات اللي بين ايديه..بأمر بصوت عالط/ جل وضعت الممرضه الجل على الجهاز خالد بامر/مئة جول..شحن الممرض/تم الشحن ثم اطبقه على صدرها/صدم.. يحاول انعاش ضربات قلبها الضعيفه ليرتفع الجزء العلوي من جسمها بفعل الصدمه.. دخل بين الممرضين بصراخ/يـمـه خالد بدون ما يلتفت له/ابعدوه من هنا سحبه الممرض لكنه افلت منه وهو يراقب خالد مشبك اصابعه ببعض ويضغط على صدرها/1,2,3 ثم ألتفت لـ الطبيب المتدرب/كيف الاكسجين عندها!؟ الطبيب المتدرب/تقريباً٨٠بالمئه خالد ينزل الجهاز/والمؤشر الحيوي!؟ الطبيب المتدرب/ارتفع استعدل بوقفته بأمر للممرض/جهـز غرفة العمليات الساعة ٨ صباح واتصل بـ الفريق الجراحي يتجهز..و وفر لي كيسين دم يناسب فصيلة المريضة...واخذ موافقة ولي امرها هم بالخروج بينما لحقه بجاد و شد طرف معطفه بقوه/دكـتور انا ولي امرها موافق بس طمني عن صحتها الحين خالد رفع جواله اللي يرن وقبل يفتح الخط..وبوضوح/وضعها غير مستقر تعرضت لجلطة وعدت ضروري نجري لها عملية الزراعه بـ اسرع وقت بجاد نزل شماغه على كتفه بشتات/بتبرع لها بدمي خالد بإنشغال وهو يرد على جواله/روح للممرضه تسحب دمك …”ايوه الووو هلا العـنـود..صدق!؟..هههههه…كم رقم الغرفه!؟.. يللا بطلع لكم الحين” بجاد شد قبضته بقهر من لامبالاته وتعجرفه.. رجع للمرضه وراح معها يسحب دم… دخل في هذي الاثناء أحمد و معه عصير شمندر/اذ خلصت سحب الدم اشرب هذا بجاد مغمض عيونه يحاول الصمود الى اخر مدى بتجرع الكتمان و حبس الدموع.. من منظر امه على السرير الابيض وملامحها الشاحبه اللي اهتز له كيانه تمنى يكون مكانها يفديها بروحه ومو بس بدمه.. أحمد ربت على ركبته اللي هزها بتوتر/بجاد!؟ فتح عيونه/هلا أحمد/هدي وش فيك متوتر؟..عمتي بتقوم بالسلامة ان شاء الله بجاد نقل عينه للابره اللي بوريده/ماشفتها يا أحمد كيف طايحه مثل الجثه الهامده وجهها شاحب”نقل عيونه بغضب لـ أحمد”و دكتورها التبن يكلمني من طرف خشمه أحمد بسخريه/وش تبيه يسوي لك!؟ يربت على كتفك و يواسيك!؟ كأن ما عنده مرضى الا امك!؟ بجاد بحده وتوتر/أحمدوه!؟ شحمني بسكاتك ترا موب ناقصك أحمد يحاول يطمنه/لا تخاف عليها جارنا السنه اللي فاتت زرع الجهاز ومن يومها وهو بخير وقف بعد ما انتهت الممرضه من سحب الدم وحرك يده بخدر..مشى مطنش أحمد وراه أحمد بصوت عالي/تعال اشرب العصير ترا بتدوخ —— —- —— على شفايفه ابتسامه ساخره بسبب غرفة عمته زوجة ابوه اللي تزوجها قبل ثلاث سنوات وعمرها "38"المزينه بـ ثيمات وبلونات لـ إستقبال مولودها.. واخوه الجديد لكزه ليث/دوم الابتسامه بس لا ينتبه لك جدي فقع وجهك خالد/متخيل ان بعد ماصك عمري الـ30 ومعروف بأني اخر العنقود سكر معقود يجي بزر يسرق مكاني!؟ همست في اذنه من الخلف/كان من المفترض بأن يكون لديك ولد الان بعمره خالد إلتفت لـ بنت اخوه عاصي جيلان /وش جابك انتي بعد!؟ جيلان تعبث بشعرها/متشوقه لـ رؤية عمي الصغير ههههههههههه خالد صد عنها بتطنيش العنود لـ ابو عاصي/وش بتسمونه ياعمي ابوعاصي/والله يا ابوك بعد ما قررت مدري وش اسميه العنود لـ عبير زوجة ابو عاصي/وانتي يا عبير ما قررتي عبير/والله القرار لـ ابو عاصي العنود بطلب/سموه غـيث و سماوته عندي جميع من في الغرفه تبادلوا النظرات لطلبها الغريب لانها اول مره من بعد وفاة ولدها تطلب ان احد يسمي باسمه رغم ان هند اختها جابت ولدين بعد وفاة غيث المزعومه و كانت هند بتسمي بـ اسم غيث لكن العنود رفضت…ولان بعد كل هذي السنوات تحاول احياء وتجديد ذكره ابوعاصي ابتسم/صار يا العنود غيث الـ عازم العنود تحب راس عمها/الله يعطيك الصحه والعافيه ياعمي ويبشر بسماوه عروب/على كذا ولدك بيصير الحب الجديد لعائلتنا يا عبير خالد يدخل يده بجيب البالطو/اجل راحت علي…يلا ان ماشي احد يخاويني العنود تشيل شنطتها/ايه برجع معك انا والبنات ليث/خذوني معكم انا بعد خالد رفع عيونه لـ ابوه/ها يابوي تخاويني ولا بتجلس مع المدام ابوعاصي يوقف/الا معكم وش يرجعني مع السواق الحالي رشا بهمس لـ جيلان/ترا بجلس بحضنك بالسيارة جيلان تهمس بعربي/خليهم يروحون واحنى ناخذ تاكسي يودينا للسوق عروب تدفهم من ورا/لا توسوسون مستحيل امي توافق ——// ——// —— ——متسعه عيونه بذهول وفجعه وهو يشوف امه تنتفض على السرير والطبيب المتدرب واقف بربكه و للممرضه/استدعوا دكتور خالد بسرعه الممرضه/انتهت مناوبة الدكتور “تشحن جهاز الصدمات و تعطيه لـ الطبيب المتدرب اللي اخذه منها بإرتباك /شحن الممرضه/تم الشحن ثبت الجهاز على صدرها/صدم.. ليرتفع جسدها مع الجهاز الممرضه تتنفس براحه /ارتفع المؤشر الحيوي الطبيب المتدرب ينزل الجهاز ويتكي على السرير ويخاذ اكبر قدر من النفس ثم يطلقه براحه وهو يمسح جبينه المتعرق وبتردد/ وش نسوي الحين!؟ ننقلها لغرفة العناية افضل!؟؟ولا نحط لها محلول بالمغذيه الممرضه/اتصل بدكتور خالد وإساله رفع جسمه لـ يستقيم بوقفته و اذا به ينسحب بقوه من ياقته /ويــن دكتورها المسؤال!و ليش واحد خبل مثلك واقف عندها الطبيب المتدرب/انا المسؤول بجاااد لكمه على وجهه/تتطبب في امي يا حيووووووووان صرخت الممرضه بجزع تحرك ودف الممرضه بعيد عن امه مسك يدها وشده بقوه وهو يبوسها /يمه!؟؟يمه قومي انفداك يمه!؟ رفع عيونه لجهاز المؤشر الحيوي ولتلك الخطوط المتعرجه التي لا يفقه معناها .. ثم نقل عيونه بشراسه للممرضه/دقي على دكتورها بسرعة الممرضه /الدكتور خالد خلصت مناوبته بجاد بصراخ افزعها/قلت لك دقي عليه..خلصت اقدارك انتي وايها الممرضه رفعت جوالها واتصلت عليه/الوو دكتور خالد ااءء سحب بجاد الجوال منها وحطه على سبيكر خالد/هلا!؟ الممرضه بخوف/المريضه منيرة تعبت نحتاجك ترجع تشوف حالتها خالد/وين الطبيب المتدرب و لا تدرين اتصلي بـ الدكتور أسعد يشوفها المناوبه عليه انا انتهت مناوبتي بجاد بقهر/وينك!؟؟ خالد استغرب الصوت/عند باب المستشفى!..من انت!؟ حذف الجوال على الممرضه وركض متوجه لباب المستشفى والغضب معمي عيونه من تهاون هذا الدجال بحياة امه..انتهت مناوبته !؟ ماذا لو انتهت حياة امه في هذه الاثناء!؟؟؟ الى اي مدى وصل استهتار هذا الدجال .. وصل للبوابه وهو يلتقط انفاسه ويبحث عنه بين حشود الناس التي تدخل وتخرج بسبب وقت الزياره ابتلع ريقه الجاف بسبب الركض والغضب والتوتر والقلق..لمحه واقف مع رجالين ويضحك معهم وسعادة تغمر وجهه و وجه من معه..يضحك و وامي هناك تصارع المرض؟؟؟يضحك بعد معرفته بأنها تحتاج لمساعدته!؟؟ توجهه له بخطوات واسعه خالد اللي انتبه له..ولـ ابوه و ليث/لحظه شوي بكلم واحد انتظروني بالسيارة بجاد من بين اسنانه بصراخ/تعال معي شوفها خالد عقد حواجبه لوجهه بجاد الاحمر عروق جبينه البارزه/انت اللي رديت على جوال الممرضه!؟ بجاد بحده يأشر بيده/ارجع شوف وضعها وانت تارك وراك خبل ما يدري وين ربي حاطه خالد اردف بهدو محاولاً انهاء الحوار/طلبت منهم ينقلونها للعناية والدكتور المناوب بيشرف على وضعها صارخ بتهديد/كلامي واضح والله ان ما رجعت لها ان احملك مسؤولية اي شي يصير لها خالد قفى عنه بغضب من صراخه/انا اعرف حالة مريضتي اذ ماتت وقتها تعال حملني مسؤوليتها بجاد تفجر الغضب ورجفه بعروقه هجم عليه بتهور وجنون لواقع كلمته في نفسه وركله خالد على ظهره بقوه اللي تقدم خطوتين للامام بفعل الركله و مسك ظهره بألم ليث صارخ بحده وهو يدفع بجاد على صدره/هـيـه..من تمد يدك عليه يا متخلف بجاد يدفه بعيد عنه/اذلف من وجهي لا لـ اطلع حرتي فيگ خالد مسك ليث قبل يرد عليه/اترك عندك ذا المجنون بتصل بـ الامن يتصرفون معه ابوعاصي يرفع يده على ظهر خالد/علامه ذا !؟ اوجعك!؟ خالد يرجع ابوه وراء ظهره من شاف بجاد يتشابك مع ليث للمره الثانيه بجاد يحاول يتفادي ضربات ليث/قلت لك اذلف من وجهي شغلي مو معك ليث بصراخ/اعتذر منه الحين بجاد يبقسه على بطنه وبصراخ/قلت لك لا تتدخل من وين تفهم خالد يفرق بينهم و تدخل لحظتها امن المستشفى وابعدوا بجاد وليث عن بعض ليث بأنفاس متسارعه/يا حيوان مستشفى ابوك هو!؟ كان محد تعبان الا امك!؟ بجاد بإنفعال ودم يفور في عروقه و يحاول تحرير يده/فكووووني فكووووني خالد /ليث بس..انا بتفاهم معه اخذ امك وخواتك وارجع البيت ليث /هذا يبي له تكسير راس فوضه هي !؟ يمد يده عليك الحيوان!؟الله لا يخليني ان خليتها له خالد صد عن ليث وتوجه لبجاد اللي مقيدين الامن يده خالد ياشر لهم يتركونه بمحاوله لـ تدارك الامر خاصه من انتبه لـ للعنود اللي تهم بالنزول من السيارة/ارجع لـ امك الحين وشوي واطلع لها بجاد بإصرار وحده/رجلي على رجلك تطلع معي الحين خالد من بين اسنانه/الاهل معي خلهم يروحون وهم متطمنين انك ما بتسبب لي فوضه رفع عيونه بلمحه للحرمه المحجبه بوجهه خالي من المكياج تنزل من السيارة ثم شاح بنظره لـ خالد/معك 5 دقيق انـ خالد يقطعه بهمس بحده/لا تهدد لو ما كنت لبس سكربز و بطاقتي الوظيفيه معلقه فيه والناس جوالتها بيدها كان علمتك ان الله حق .. بجاد اعطه ظهره مقرر الـرجوع و سيطر الى غضبه بنبره مبحوحه من كثر الصراخ /انتظرگ… لكن شي صلب ارتطم بخصره اجبره على الانحناء بألم وضغط على مكان جرحه السابق..استدار ببطى وعيونه تنتقل بين الحذاء اللي انخذف فيها وعلى ليث اللي وقف بفرده وحده وعلى شايفه ابتسامه ساخره خالد شد شعره بقهر من تهور ليث ومع هذا رمي الحذاء لم يكون بتلك القوه التى تجعل من بجاد ينحني بالم..فـ رميها كان مهين اكثر من كونه مؤلم..للحظه استنتج ان بجاد حتماً يعاني من الم في الخصر فـ بـ الامس حدث نفس الشي حينما كان يحاول حمل والدته انحنى بالم يشد خصره… بجاد تحمل على نفسه وهذي المره اعمى جنون الغضب عيونه بعصبيه ونفلات يكاد يصل به للجنون.. اخرج شبريه صغيره”سكين”اللي اخذها من سيارة احمد و بكل تهور هجم فيها على ليث ورفعها لـ اعلى مستوى بقـسـوه مفرطه ودون ان يرف له جفن و طعنه في ذراع ليث بقوه وكانه يطعن كل اهالي قريته واساتذته وطلاب مدرسته و ابــوك اللي مسو برجولته وذاته…طعنه سددها لكتفه ودماء تغرق يده كـ غـرقـه هو بحطام حياته وشتاتها..طعنه مشحونه ب انتقام فيها لنفسه وتركمات زمنيه خرجة على الشخص الخطاء والمكان والزمان الخطاء…. لم يكتفي بعد فاستغل لحظه صراخ ليث بالم وعثر له حتى سقط على الارض.. انحنى عليه ثم رفع الشبريه مره ثانيه لـ اعلى مستوى ينوي غرسها في اضلع صدره لعله يشفي شي من غليله .. لكن خدر اصب جسده جعلت يده تهتز برجفه من تعلق عيونه بعيون ليث لبضع ثواني…وشعور غريب يجتاحه..شي يجعل قلبه يخفق بإضطراب لتواصل عينيه بعيني ليث ....حاول التخلص من ذلك الشعور.. هو يوجه الشبريه اكثر بإتجاه صدره.. لكن صـرراخ بااااكي اربكه/لااااااا ولــدي لاااااااا تبعه صرخات البنااااات.. بجاد شد على شبريته بقوه و بإختناق ثم حذفها بعيد واستعدل بوقفته/عشان امك مو عشانـك ليث غمض عيونه اللي من ثواني كانت معلقه بنصل الشبريه وهو يقر بموت محتم.. فتح عيونه على امه اللي تحتضن راسه وتصرخ ببكى وفجعه بسبب الدم اللي ينزف من ذراعه .. خالد صراخ بقهر وكان ينوي يهجم على بجاد لكن الامن والشرطة اللي وصلت كانوا اسرع منه وقفوا بينه وبين بجاد.. الشرطي امر بحده/هات يدك رفع بجاد يده بإستسلام للاصفاد اللي بتقيد يده.. ثم رفع عيونه ببرود لـ خالد اللي يصارخ ويحاول يتحرر من الامن ويهجم عليه وصوت البنات الباكي على ذلك الملقى على الارض بحضن والدته التي يصل صوتها لمسامعه بـ دعواتها بحرقه عليه… .. ( تخلل تلك الاصوات صوت احمد صارخًا بإسمه/بـجـــــااااااااااااااااد بــجــااااد لكن تاخر كثيرًا الان الشرطي خذه لدخول سيارة الشرطه ثم ركب بجانبه واغلق الباب.. وانطلقت السياره بصوت صفارتها المهيب لكل مجرم…. في هذه اللحظه لم يعد يعتريه اي شعور لا يشعر بخوف ولا بـقلق لا حتى بنـدم وكأنَّ من يُقاد للسجن شخص آخر غيره هو…. — -