الفصل 3
وصل البيت وقبل يدخل سمع صوت عند امه اكيد اختها..تساعدها في تجهيز شنطتها
تنحن بصوت عالي/احم احم يا ولد
ام ناصر”اخت منيرة /لا تدخل يا بجاد بنتي معي
بجاد بتذمر/مطولين!؟؟ ملابسي غرقانه ابي ابدل
ام ناصر بحده/لا احسن ادخل علي انا وبنتي!؟
بجاد بدون اهتمام/من زين بنتك ادخلو بغرفة امي لين ابدل وبطلع
ام ناصر بقهر من وقاحته /حسبي الله عليك من ولد انت ما تحشم حد!؟ ماخذن طبوع ابوك الشينه!؟ الله يعين اوخيتي عليكم '
بجاد دق الباب بتحذير/ الا الله يعينها عليك انتي بتطلعون من طريقي ولا ادخل!؟
' ام ناصر بعصبيه وهي تغطي
وجهها بنقابها / منيرة كلمي ولدك.. وانتي يا بنت ادخلي غرفة خالتك بسرعه
منيرة /ههههههههههههه بـ الهون علي البنيه
ام ناصر بعد ما تاكدت ان بنتها دخلت الغرفه/ادخل دخلوك سبعه
'
منيرة /بسم الله على وليدي
'
بجاد دخل هو يضحك/ههههههههههههه تشهدي اشركتي بالله يا ام ناصر
'
ام ناصر بنزعاج/ اشهد ان لا اله الا الله ..انت تخلي احد يذكر الله عويذ الله من شرك
بجاد يمسح وجهه المبلول..بتجاهل لـ ام ناصر/ها يمه كيفك اليوم!؟ '
منيرة /بخير دامك جيت قبل يسيل الوادي
' ام ناصر بملاحظه و بلقافه/بجاد هو انت بخير!؟
بجاد التفت لها بستغراب/ايه
ام ناصر/ اجل علام وجهك احمر
،
منيرة تحرك كرسيها بخوف/بجااد وشفيكك!؟ تعبان !؟
بجاد رفع اصبعه على فمه بمعنى اسكتي..وملامحه محتده بقهر من ام ناصر..
ام ناصر/اوه علامك تسكتني وانا صادقه وجهك احمر ونحفان كانك عود مسواك زين ان الهواء ما يطيرك
بجاد قهر/جعل الطياره تطير بنتك إلا ..وانتي شو دخلك يمه معليتس منها والله ما فيني شي بس عشاني توني جاي من برا وبرد ومطر منيرة بتحسر/تستغفلني لاني عمياء ما اشوفك وتسذب علي!
بجاد بضيقه من تحسرها/لاحول…عجبك الحين يا ام ناصر!
انحنى لها مسك كفها ورفعها
على جبينه/هاا شوفي جبهتي كانها ثلج لو كنت تعبان كان حرارتي مرتفعه
منيرة برتياح/يعني ما يوجعك شي!؟
بجاد يحضنها ويبوس راسها/لا نفداك مافيني الا العافيه ما تعرفين ولدك!؟ ذيب ما يوجعه شي منيرة تضربه /قول ماشاء الله ما يعين المال الا اصحابه وادخل ادخل بدل ملابسك جعله بعدوينك والبس لك شي يدفي صدرك..وانتي يا صافيه روحي سوي له حليب بزنجبيل يدفي صدره
ام ناصر بغضب/ وانا وش علي منه!؟
'
بجاد بنقمه/ايوووه وكثري عليه الزنجبيل ..خلي لقافتك تنفعك
قفل باب غرفته بقوه قبل يسمع ردها
شدت على قبضتها بقهر ونار تشب بصدرها..جن جنونها وهي تشوف بجاد يحتضن اختها
معاد تقدر تسكت عن الوضع اكثر من كذا
جن جنونها وهي تشوف بجاد يحتضن اختها..
معاد تقدر تسكت عن الوضع اكثر من كذا ..
دخلت المطبخ وجهزت له الحليب و وقفت تنتظره يطلع .’
بدل ملابسه بثوب بني شتوي ..
ولف الشماغ على راسه معتصب به..
وفتح باب الغرف الا و ام ناصر
في وجهه..بعبوس/خـير!؟
ام ناصر امر/تعال. تبعها بنظراته وهي تدخل المطبخ..
قفل باب غرفته ولحقها..
كانت واقفه وفاتحه باب المطبخ الخارجي
وهي تأشر له يخرج..
خرج وخرجت وراه.. و قبل يتكلم تفأجاء بصفعه ألجمته..
وقفت شعر جسمه بغضب/ام نـاصـر . " ام ناصر بحرقه/اسكت اسكت لا يخسف ربي فينا حسبي الله عليك وعلى ابوك
بجااد زم شفايفه بغضب /اقسم بالله لو ما كنتي حرمه ' ام ناصر تقطعه بصرامه/ولا كلمه…تستغفلون اختي لانها عمياء ومشلوله انت وابوك
تستقوون عليها..كم صار عمرك هااا كم!؟ وشنب بدا يخط في وجهك انت ما تخاف ربك!؟ . .بجاد وجهه يحتقن بدم و من بين اسنانه/وش لزوم هذا الكلام اللي يسمعك يقول تكلمين لك كافر وش استغفلناها فيه!؟؟ .
ام ناصر بقهر/والله والله واللي رفعها سبع ان بعد شفتك تحضن اختي ولا تلمسها ان ما اوقف انا وياك الا في المحكمه ..
اختي مو محرم لك مااا تحل لك انت رجال غريب عليها…
مستغلها انها ما تعرف انك مو ولدها!؟ ..
قبل ١٥ سنة لولا خوفي عليها تموت
من غبنتها بعد ما مات ولدها وجابك
صالح لها على انك ولدها وهي ضعيفة الله ما تشوف ولا تدري بشي ..سكتت قلت
بيكبر وبحط بينه وبينها حواجز ..
لكن لا انت ولا ابوك فيكم خير حسبي الله
عليكم والله يا ذنبها انه في رقبتكم.. فرك جبينه يحاول يبتلع غصته من هول ما يسمع.الا امه الا اكثر شخص يحبه ..مستكثرين عليه يكون له ام تحبه من قلب..
هي الوحيده اللي ينسى عندها من يكون..هي اللي ما تستحقره..هي الشي الوحيد الحقيقي في حياته. . .
همس بمحاوله لـ اقناعها/هي امي امـي والله العظيم امي..معرف غيرها ام ..انا ولدها والله العظيم ولدها…
ام ناصر رودها شعور بالذنب جزء من الثانيه/الناس تتكلم بعرضها طول هذي السنين وانا ساكته..الناس اكلت وجيهنا منيرة بنت عبدالله مدخله بيتها غريب ياكل ويشرب معها ويدخل ويطلع بدون ماحد يوقف بوجهه..وتلومني على سكوتي.. بجاد صرخ بتهور واحتقار/كلام الناس وكلام الناس انا لو اسمع كلام الناس كااان قد انتحرررت من زمااااان من كلامهم وسمومهم ..الناس ما عاشو اللي عشته فـ لا يتدخلون. ام ناصر/قلت لك قبل انت جيت هنا وعمرك ثلاث سنين لو كنت لقيط كان جيت وانت بشهورك الاولى انت
صرت الحين رجال تقدر تعتمد على نفسك اطلع روح دور على اهلك..
—————
ام ناصر/قلت لك قبل انت جيت هنا وعمرك ثلاث سنين لو كنت لقيط كان جيت وانت بشهورك الاولى انت صرت الحين رجال تقدر تعتمد على نفسك اطلع روح دور على اهلك..
يشعر بنار توقد بصدره لا طاقة له لسماع المزيد..شد على قبضته حتى انغرزة اظافره بكفه و بدا يحس بحرارة الدم حول الظافره..
يمنع نفسه بقوه من ضربها.. "
صد عنها بحقد وكرهه و بعناد وتحدي/روحي داخل بعتبر نفسي ما سمعت اللي قلتيه..وامي غصبن عنك بحضنها وادخل واطلع براحتي و عينك تشوف ومنطمه '
ام ناصر بتهديد/والله والله ان ارفع عليكم قضية وان اجرجركم بـ المحاكم واخلي صالح يختار بين اختـي وبـينك ونشوف
دخلت وقفلت الباب بقوه وراها وهي تنادي بنتها بصوت عالي/عايشه اطلعي بسرعه بنروح لبيتنا . '
تاكى على الجدار ونزل الشماغ من راسه وفك ياقة ثوبه
بختناق..
اعتدل بوقفته وتحرك لخارج البيت يمشي بخطوات التائه الغريـب..
تحت قطرات المطر الخفيفه..
وصلت به خطواته لـ مزرعة ابو سلمى ..
منحني يقطف الطماط ويعبي الكراتين فيها
رفع راسه ويده على ظهره..
ضيق عيونه بتركيز على الشخص
اللي واقف قدام باب المزرعه نزل القفاز اللي بيده
وتوجهه
له حتى بانت له ملامح بجاد ..
تقدم منه اكثر بقلق من انتبه لنظراته المكسوره .. يعرف ان بجاد ما يجي
للمزرع الا اذ كان متضايق ف المزرعه بنسبه له الملجى الوحيد..
مسك يده بدون ما يساله عن اللي مضايقه /قيت بوقتك دي ام سلمى عمله لنا محشي اللي بتحبوه
دخل مجلس الصغير المنفصل
عن بيت ابوسلمى وجلسه/شوي واقيلك بعد خروج ابوسلمى انسدح براسه على المركى
وغمض عيونه بحرق واطلق
تنهيدات متتابعه..
وه بصدر محروق ومقهور مقهوووور..
يشعر ان الدنيا تطابق بحوائطها على
صدره
حد الاختناق يتمنى لو مره فقط يتنفس دون
ان تشارك التنهيدات الموجعه انفاس —— ——
. ابو سلمى بعد خروجه من عنده اتصل بصالح/الووو السلام عليكم صالح/هلاااا يا ابو سلمى وش عندك من علم
ابو سلمى/بجاد عندي دلوقتي وحيتعشا معايا
صالح سكت للحظه ثم اردف بإستنتاج/فيه شي!؟؟ .
ابو سلمى/والله معرفش بس حضرتك بتعرف ما يقي ليا الا ازا كان فيه حاقه..
صالح حك ذقنه بمحاولة
لاخفاء اهتمامه/اهاا.. ابو سلمى خله يجلس عندك ذي اليومين لان بكرا بنمشي للرياض عندنا موعد في المسشتفى
ابو سلمى/الف طلب من دا الطلب
_________
بعد يومين
العصر 5:00 مساءًا
الرياض
جالس في مجلس اخوه الكبير فلاح
لهم يومين في الرياض بسبب مواعيد زوجته في مستشفى الـ£(££(
بكرا راجعين
دخلت زوجة فلاح اللي كانت متغطيه بـالكامل وما يبان منها الا كفوفها الي شايله فيهن الشاهي
نزلته وجلست/والله ما ودنا تمشون بكرا يابو بجاد
صالح/والله يا ام احمد ما نصبر عن الديره والحلال ورانا
منيرة /وبجاد فديت عينه لحاله هناك
فلاح/اما في ذي غلطان يا صالح المفروض تجيبه معكم كم لنا ما شفناه واحمد مزعجنا في كل اجازه الا ننزل للديرة عشانه
صالح رفع حاجبه بحده بنظره ما فهم مغزاها الا اخوه ملفح/وين اجيبه!؟؟ ومن يدير شغلي في الديره..احمد جيبه معك في الاجازه
فلاح بإبتسامه جانبيه/ إن شاء الله
صالح وقف/يا ام احمد بنشدك صور بجاد وهو صغير بعدك محتفظه فيها!؟
ام احمد/هههههه ما اضيع شي كل صوره هو واحمد في الديره عندي
صالح يهم بالخروج/جيبيها لي لا هنتي
لحقه فلاح لخارج البيت/وش ناوي بصور الولد..لا يكون تبي تسوي بها مثل التسجيل
صالح/وهذا اللي بيصير
فلاح بغضب/الى متى!؟؟ ما اكتفيت!؟؟
صالح بحده/ما اكتفي الا بموتي ويلا بموته
——
— —
— —
الساعة ٩:١٢ مساءًا
في طريقه للبيت..وقف سيارته قدام الباب ينتظر السائق يفتح له البوابه
دق البوري
ونزّل الشباك من لمح شخص يكلم السائق ويعطيه ظرف
رفع حاجبه باستغراب من الشخص اللي كان واقف مع السائق
ما كانت ملامحه واضحه ..
فتح باب سيارته ناوي ينزل يشوف منهو
لكن الشخص ركب سيارته وراح…
ركض السائق للبوابه وفتحها..
دخل السيارته و وقفها في مكانها
ونزل وهو ينتظر السايق يقفل البوابه/سامح من كان..من هو اللي كان عند الباب
سامح وبيده الظرف/ما يعرف هو يقول ود هزا الظرف لبابا عبدالرحمن
خالد ياخذ منه الظرف/ما قال لك من هو!؟؟
سامح هز راسه بنفي
خالد/وانت كل من هب ودب تاخذ منه ..مره ثانيه تاكد من يكون قبل توصل شي لعبدالرحمن او العيال مفهوم
الحارس/اوكي
—
”خالد اخو عبدالرحمن والعنود بنفس الوقت..
ام العنود بعد وفاة زوجها ابو العنود ..تزوجت اخوه ابو عاصي وجابت منه خالد..
بكذا يكون خالد اخو العنود من امها..
واخو عبدالرحمن من ابوه”
دخل البيت وابتسم وهو يسمع صوت ضحكة ابوه
توجهه لمصدر الصوت بالصاله
وبصوت جهوري/السلام عليكم ..ارحب يا ابو عاصي
ابو عاصي يتكئ على عكازته و ويوقف/ارحب انت
حب راسه وكفه وجلس جنبه /يالله انك تحيه
ابو عاصي/البقاء..يالجافي
عبدالرحمن/ايه وياك وياه يبه ولدك ذا يبي له عصى تسنعه
ابو عاصي يدق بعكازه الارض/والعصى موجوده غير عاوني عليه يا ابوك
مصعب يشمر اكمامه/واذ تبون الفزعه ابشروا بي اعين و اعون
مصعب يشمر اكمامه/واذ تبون الفزعه ابشروا بي اعين و اعون
ليث/ وانا
خالد بتعجب/ اوف اوف علامكم قلبتوا علي…ما هي شجاعه كلكم على واحد ..
ابوعاصي/خل عنك بس ..ما شفتك ذا الاسبوع الا يومين بس
خالد يحب راسه/هههههههههههه انا اشوفك في كل مكان اروح له و شوفتك ما ينمل منها حتى شوف “رفع جواله “خلفية جوالي صورتك يا الغالي
ابوعاصي/شف شف هالولد يجيب راسي بـالهرج
عبدالرحمن/ههههههههه ابو لسان محد يقدر عليه
العنود بحميه/خلوا عنكم بس طايحين فيه سب وانا جالسه…
عروب/وش زين لسانه عمي يا حظ الي بتاخذه
مصعب/اوه اشوف العنصر النسائي يعزز لك
خالد /اكيد فانا نصير المراه
رشا سمعت اطراف حديثهم قبل دخولها وبإستفزاز/استثنوني انا من العنصر النسائي على قولتك..هذا اكبر وجهي ابو وجهين في الحياة ما ينوخذ بكلامه
خالد انحنى وإلتقط حذيانه ينوي حذفها ووقف/لا احد يمسكني ضاربها ضاربها الله لا يعوقني بشر
رشا ركضت لحضن ابوها/يـبـه
ابو عاصي يسحبه يجلسه/اقول اجلس ويلا بالعصى صدق..يا الي ما تستحي الحين انا جالس وترفع حذيانك!؟؟
خالد ينزلها بقهر ويحب راس ابوه/محشوم يالغالي بس ذي النتفه تطلع اسوأ ما فيني
العنود /ولا يهمك باخذ لك حقك منها ”وبصرامه” رشا قومي حبي راس عمك
رشا بزعل/يـمممه
العنود بامر/ قومي
عبدالرحمن ياخذ كأس الشاي وبيده الثانيه يلكزها وبهمس/قومي لا تعصب علينا امك
وقفت وزمت شفايفها بزعل قربت لخالد وانحنت وهي تحطت يدها فوق راس خالد وباست يدها
خالد مسكها/لاا لا غش حبي راسي مو يدك
ضحك الكل على عنادها/ههههههههههه
رشا تحاول تفلت منه/هههههههه فك
خالد سحبها وجالسها بقوه جنبه ويده لفها على رقبتها ويقبص خدودها/وجهين هاا وجهين
رشا ميته ضحك/هههههههههه خلاص توبه والله توبه
ابو عاصي/ههههههههه فكها فكها المجنونه..
تركها /مسامحك عشان خاطر ابوي بس
رشا تمسك خدودها بالم/اه تعور ”انحنت وهي تلتقط الظرف وتقلبه بيدها” وش هذا!؟؟
خالد /اوه نسيت..اعطيه لابوك
عبدالرحمن باستغراب/لـي!؟
خالد /حصلت واحد عند الباب يكلم سواقك واعطاه الظرف يقول لك
عبدالرحمن /هاتيه يا رشا اشوف
العنود/من بعد يرسل ظروف
ليث /اوه اخر واحد ارسل ظرف ماتت وتحللت عظامه
عبدالرحمن ضحك وهو يفتح الظرف..
ثمّ تحولت ابتسامته لعبوس واستغراب
من المكتوب على الظرف”الهديه الثانيه”
فتحه وكان فيه ثلاث صور..
الصوره الاولى قديمه شوي لطفل خمن ان عمره ٨ سنوات بـثوب مغبر اكبر من مقاسه وشعره طويل لكتوفه
والصوره الثانيه لنفس الطفل بس بعمر اكبر ومكتوب اخر الصوره ”خامس ابتدائي”
وبـثوب اقصر منه ولابس طاقيه
اما الصوره الثالثه كانت....
اما الصوره الثالثه كانت جديده لشاب نحيل جدًا واقف في البر مغطي عيونه بيده بسبب الشمس باِختصار ملامحه غير واضحه ابدًا
ابوعاصي/وش الي بالظرف
عروب اللي كانت جالسه جنب ابوها وتناظر معه الصور باِستغراب/صور لواحد
خالد/من هو !؟؟
عبدالرحمن حك ذقنه باِستغراب/مدري يمكـ….
قاطعه صوت جواله اللي يتصل رفعه ورد/الووو
عقد حواجبه من سمع صوت الضحكه
ثم اردف المتصل/وصلتك الهديه!؟
عبدالرحمن بحذر/ايـه!؟ من
بحقد/افا معقول نسيتني!؟ وانا اللي ما نسيتك!؟ وكل يوم تجيني بكوابيسي!؟ بعذرك بقول نسيتني بس اذا نسيت ولــــدك فمالك عذر
عبدالرحمن وقف برجفه واِختناق ورفع الصور مره ثانيه يشوفها..ونطق بصعوبه/هـو !؟؟؟
صالح /بالله ما استاهل مكافئه على هذه الهديه!؟؟ عبدالرحمن ووجهه يحتقن بالدم وعروق يده اللي مسك فيها الصور تبرز
وانظار الكل عليه بخوف وقلق من شافوا رجفته
صالح بعد ما طال سكوته/والله ان قلبي رحيم اللي سمحت لك تشوف صوره بعد ما ارسلت لك صوته
عبدالرحمن غطى وجهه بالصور يخفي دموعه
ابو عاصي/ابوك يا عبدالرحمن وش فيك
خالد قرب منه بياخذ الجوال لكن عبدالرحمن ابعده عنه وهو يصارخ/لا احد يقرب..اطلعوا كلكم ولا لا انا بطلع
العنود/ يا ويل حالي وش فيك !؟
عبدالرحمن تحرك بخطوات سريعه لخارج البيت وبلهفه ورجاء/تكفى تكفى طالبك لا تقفل ..بعطيك اللي تبي اطلب اللي تبي وتم بس تكفى
صالح وهو يسمع الصوت
اللي عنده/اطلع من عند اهلك لا يكشفون كذبك عليهم ويدرون ان ولدك ما مات مثل ما انت قلت لهم
عبدالرحمن يركب سيارته
ويقفل الباب عليه/ما قلت انت اللي قلت
صالح/ههههههههههههههه المهم ولدك يسلم عليك
عبدالرحمن لم يقوى على التنفس ومن بين اسنانه /تكفى رجعه اطلب من الالف للمليون وهي لك
صالح /يعني في كل مره اتصل فيك تعيد نفس الكلام
عبدالرحمن بالحاح/١٥ سنه وش تبي اكثر من كذا
صالح/ابي ولدي رجع لي ولدي حي وارجع لك ولدك
يضرب راسه بدركسون بقهر وبيأس/ليش ترسل صوره لي اجل
صالح/اذكرك فيه
عبدالرحمن بصراخ/ما نسيته عشان اتذكره..انت قلت لي في اخر مره اتصلت انه مريض!؟ كيف صحته!؟ بعده يتعب!؟ وش تعبه!؟
صالح باِستمتاع/تعب قبل فتره بس الحين مثل القطو بسبع ارواح..لا تخاف عليه من مرضه خاف عليه مني..وخاف عليه من الجوع ومن الشغل
عبدالرحمن رفع صورة الشاب اللي مغطي فيها وجهه..يتأمل نحله الشديد/قلت لك مليون مره اعطني رقم حسابك بحول لك المبلغ اللي تبيه واصرف فيه عليه بس لا يتعب لا ينام جوعان لا يشتغل
صالح باِستفزاز/
—————
صالح باِستفزاز/ينام جوعان ومرات ينام وهو مضروب او حتى يمكن مغمى عليه يروح للمدرسه وما معه مصروف حتى اني جاي للرياض وهو نايم برا البيت مدري من اللي مضايقه يمكن احد قال له وهو فالشارع يا اللقيط او يا ولد الحرام او تضارب معه او اني انا اهلكته بالشغل في المطر
عبدالرحمن بتهديد/ والله ان حصلتك انه ما يكـفيني فيك ذبحك والشرب من دمك وحذف عظامك للكلاب يا الكلب..وان ارجع ولدي لي وانت تموت بحسرتك..
صالح بصدق/القاني يا عبدالرحمن ١٥ سنه انتظرك تلقاني وتوقفني عن تكفيري في ولدك.
انقطع الخط على هذا الكلام اللي تردد صداه بين ضلوع صدره
عبدالرحمن/الووو الوووو لا تقفل
طاح الجوال من بين ايديه واسند رأسه
على الدركسون…صداع يداهمه وانفاسه تضيق معلنه ارتفاع ضغطه..
رفع راسه وفتح نور السيارة ..
ورفع الصور يتأملها/كبرت يا ابوك!؟ وصرت بنفس طول توأمك ليث بس ما تشبهه!؟ من تشبه؟!؟ وش طباعك !؟ وكيف دراستك متفوق مثل اخوانك!؟ وش تحب تاكل !؟
وش تتمنى تصير!؟
ضم الصور لصدره ورجع راسه على الدركسون بألم شديد براسه..
وما كانت الا دقايق الا وشباك سيارته يندق بقوه واصوات تناديه
رفع راسه بثقل وهو يشوف عياله واخوه حول السيارة وابوه واقف على مدخل البيت
مسح وجهه وإستجمع قوته ودخل الصور بجيبه..فتح قفل تحكم السيارة..ورمى جسمه بتثاقل على المرتبه وانفه بدأ ينزف
فتح خالد الباب بسرعه وهو ينحني له ويقيس نبضه وصارخ بالعيال/جيبوا حبوب الضغط وماء باارد بسرعه
ليث ركض يجيب حبوبه
خالد انحنى ورفع يد عبدالرحمن على كتفه
وساعده ليث
حتى اخرجوه من السيارة..
استجمع قوته وابعد يده عن خالد/اقدر امشي
تحرك لداخل البيت وكلهم تبعوه بخوف..
العنود مسكت
يده والدموع بعيونها/عبدالرحمن وش صاير
عبدالرحمن عجز يرفع عيونه لها/انا بطلع ارتاح فوق ..
غمض عيونه بقوه من ارتمت عروب بحضنه وبكت بقوه وهي عارفه ضيم ابوها تعرف اللي كاسر ظهره ومشقيه.. فهمت من يكون صاحب الصور..وعرفت ان المتصل كان الخاطف اللي ابدع باِنتقامه من ابوها …
عبدالرحمن يلف يده حولها وينحني لاذنها/اششش يا ابوك بخير بخير لا تخافين ابوك قوي
عروب بنفس الهمس/حسبي الله عليه الله يحرق قلبه
عبدالرحمن يرفع راسها له بشبح ابتسامه مسح دموعها وبهمس/يكفي اني شفته..اخوك طلع مزيون
عروب خالط بكاها ضحكه صغيره
في وسط حيرة الجميع من ضحكتها وفضول يعتريهم لمعرفة سر همساتهم
ادركوا ان عروب هي من تعرف سر ابوها..
تحرك عبدالرحمن وطلع لغرفته
العنود تمسك عروب/وش فيه ابوك
عروب تفلت يدها/ما اقدر اقول
خالد يسحبها له/عروب والله ان ما قلتي انك ما تحصلين خير
—-