غريق أنساه القاع أمل النجاة - الفصل 2 - بقلم g rwa12 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غريق أنساه القاع أمل النجاة
المؤلف / الكاتب: g rwa12
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

الساعة ٣:٠٠ قبل آذان العصر طلع من البيت بعد الغداء مع اولاده… فالسائق بإنتظاره… فتح الباب الامام بجانب السائق وقبل ركوبه إلتفت لصوت نداء ليث له وهو يمشي بإتجاهه وساحب معه عمه خالد… فهم ان ليث يحتاج لشيئ منه واخذ خالد معه ليساعده في اقناعه… عبدالرحمن تقدم منه/ها وش به من علم ليث بتردد وتمهيد/وين بتروح يا ابوي!؟ عبدالرحمن وعينه على اخوه الصغير خالد إللي يبتسم/بروح لمعرض جدك اسلم عليه ثم عندي كم شغله بخلصها…تخاويني!؟؟ ليث يدق خالد يحثه على الحديث/خوتك تنشرا يا ابو ليث بس ما يصلح اركب ورى والسايق يسوق بك هذا عقوق مفروض اني انا اللي اسوق بك خالد بصراحه/عبدالرحمن من الاخر ولدك يبي سيارة بتشتري له..ايه ولا لااا من امس مزعجني يقول اقنع ابوي يشتري لي سيارة .. ليث بعصبيه من اسلوب خالد/لااا صراحه اقنعته يا ابو الاسلوب عبدالرحمن مسك ليث من طرف تيشيرته وهو يهزه /وانا اقول امك واختك عروب من امس يلمّحون انك كبرت ويبي لك سيارة…هذولا كلهم وازهم علي!؟ يقنعوني بشي منتهي!؟؟؟؟ ليث بحلطمه/يبه تكفى طلبتك الترم هذا بخلص ثاني ثانوي وانا ما معي سيارة اخوياي كلهم معهم سيارات وانا لـيـث ال عــازم ما معي!؟؟ما يصير عبدالرحمن بهدو/والنعم بك “بنفس نبرته” يا لـيـث ال عــازم بس سيارة ما فيه حتى تخلص الثانوية مثلك مثل اخوك وعمك خالد ..تخرج من هنا وخذ المفتاح والرخصه من هنا… ليث بـمحاوله اخيره/يـبه هذاك اول..وانا اصغر عيالك مفروض تدلعني عبدالرحمن بجديه/دلع اكثر من كذا!؟ انت تعرف ان منعي لك منها ما هو إلا خوف عليك من خطرها هذا و انا يا ابوك ما سلمت منها وفقدت اخوك بسبب هذي السيارة” ضرب بكفه بقوه على سيارة لتردد صوت ضرباته عليها بنغمه قطعيه””والى يومك ما اقدر امسك الدركسون وامشي فيها لو كيلو وحد خالد يتدخل لانهاء النقاش/ليث انتهى روح استعد لصلاة العصر …وانت يا عبدالرحمن بخاويك لي ثلاث ايام ما شفت ابووي عبدالرحمن ركب السيارة وركب خلفه خالد وانطلق السائق بالسيارة متوجه للمعرض عبدالرحمن/انت مقصر يا خالد مع ابوي المفروض كل يوم وانت عنده هذا وبيته مقابل بيتي خالد وهو يتقدم بجسمه بين المرتبتين/والله اني ادري اني مقصر غير من الصباح الى الساعة ثلاث في الدوام والعصر ارجع انام للمغرب وبعد المغرب اخلص اشغالي هذا اذا ربي فكني من عاصي و ما مسّكني المناوبه في المستشفى…وانت تعرفني ما احب اروح له في بيته عنده زوجتين نسرات عبدالرحمن /استحى على وجهك انت وعذرك البايخ وبعدين الحريم هذول زوجات ابوك احترامه من احترامهم ما انت بمراهق عشان اعلم فيك خالد/ ههههههههه يا رجل هي وقفت على حريم ابوي اخوك عاصي مدري وش اللي حده وبنى بيته في نفس الحوش . قلت الاماكن!؟ اخر مره رحت حصلت زوجات ابوك يتهاوشن وزوجة عاصي المسكينه هند تفرق بينهن ههههههههههههههههه عبدالرحمن/يا وش عليك منه هاا!؟ خلك بعيادتك وطبك ابرك لك خالد سكت للحظه ثم اردف بتسآؤل/عبدالرحمن!؟ عبدالرحمن /همم خالد/ما اشتقت للمستشفى ومهنتك كدكتور اطفال!؟ عبدالرحمن ركز نظراته على ابعد نقطه في طريق وسؤال خالد يضرب بالصميم خالد كمل كلامه بعد ما لاحظ سكوت اخوه/العائلة كلها اطباء..واكثر واحد من بين افراد العائله خلاني اعشق مهنة الطب واستمتع فيها هو انـت وفجأة كذا وبدون سابق انذار تترك الطب وتستقيل!؟ انا اذا غبت عن المستشفى اسبوع اشتاق له فـكيف بك اللي لك اكثر من ١٢ سنه من تركته عبدالرحمن بعد صمته اردف بمراره/وانت الصادق لـي تارك الطب ١٥ سنة و ٥٨ يوم خالد بتعجب /وحاسب الايام! !؟ تدري اني بحثت في سجلك اذا كنت ارتكبت خطأ طبي قبل استقالتك ما حصلت شي!؟ قلت يمكن اتخذت هذا القرار لفشلك في علاج طفل عبدالرحمن بتهرب /وصلنا انزل خالد انتظر للحظه بإنتظار جواب من اخوه لكن الصمت جوابه … فقرر النزول وهو يدرك ان عند اخوه سر يخفيه عن الجميع لا هو لم يدرك الان فقط بل الجميع يعلم بـ ان عبدالرحمن الـ عازم يخفي امرًا عن الجميع بسبب تغيره المفاجِئ قبل سنوات حينما ترك مهنة الطب وإعتزل قيادة السيارة وبدأ بمراجعة طبيب نفسي لفتره من الزمان ثم تحسن بفضل عزيمته على العلاج… ربما هذا السبب مرتبط بوفاة ابنه ولكن عبدالرحمن رجل صبور ومؤمن بالله وبالقضاء والقدر ادرك بأن فقدان الابن كـفقدان جزء من الجسم او اشد المًا وفقدانه لإبنه لم يكن اول فقد له فقد توفي صديقة العزيز وكان صبور وتوفيت امه بعد وفاة ابنه فكان ايضًا صبور … اذًا لماذا لم يكون صبور حينما توفي طفله الذي لم يبلغ إلا ثلاث سنوات من عمره فقط !؟؟؟ . في داخل السيارة طلب من السائق النزول…ارخى المقعد ورفع كفه لعيونه ليزيل طيف الدموع التي غزت عينيه فحديث اخيه كان بمثابة خنجر يخترق جرح قديم … فهو لم يفشل قط في علاج طفل.. بل قتل طفل نعم هو قاتل فك الازارير الاماميه لثوبه وهو يتنفس بضيق .. وأُختُطِف طفله بديل لذلك الطفل الذي قتلته.. منذ ذلك اليوم اصبح هو قاتل و اصبح ولد الطفل الذي قتله خـاطـف… خاطف طفله .. اتصل به خلال ١٥ سنه ٧ مرات لفترات متباعده في كل اتصال به يقتله بكلامه… لم يره ابدًا ولم يستطع الوصول له الا انه كان يتصل به من هاتف عمومي ولم يستطع التبليغ عنه..خوفًا على طفله بان يُقتل ——- ملاحظة عشان اللي ما فهم مع انها واضحه و بقوه ولد صالح مات في الحادث وخطف ولد عبدالرحمن كـ انتقام لموت ولده.. واخذه للقريته ليش يسمونه لقيط ا!؟ الانهم يعرفون ولد صالح اللي مات والولد اللي جابه للقريه"اللي خطفه" غريب فعتقدو بان صالح اخذه من شارع بدل ولده اللي مات عشان يعوض فقدان ولده —— يلا عاد الاحداث الثانيه ركزو عليها عشان تستوعبون انتبه لخالد الي فتح عليه باب السيارة بخوف/ابو مصعب فيك شيئ!؟؟؟ عبدالرحمن رفع نفسه ورفع مقعد السيارة معه..وتابع ماسحًا وجهه بطرف غترته خالد مسك يده يقيس نبضه بعد ما شاف وجهه احمر/نبضك طبيعي!؟؟بس وجهك احمر!؟ تحس بدوخه او هبوط في الضغط عبدالرحمن سحب يده من خالد ونزل مباشرةً من السيارة/اللي فيني ما يقدر يشخصه طبك.. تجاوزه ودخل لمعرض السيارات اللي يمتلكه ابو عاصي.. وخالد تبع خطواته وهو يلوم نفسه يبدو أنَّ حديثه وأسئلته ازعجته او حركت شيئ بداخله…هل نَفَضتُ الغبار بفوضوية عن شي تحاول دفنه واجتذاره!؟يا عبدالرحمن!؟؟؟ ——————- … اتكى على مدخل البيت ونزل حذيانه ودفع الباب للداخل زم شفايفه بتوتر وهو يشوف ابوه واقف بإنتظاره وعيونه تنطق بالشر والعقال بيده مفرود وقبل يدرك الوضع او يهرب هجم عليه صالح وهو يرفع العقال لأعلى مستوى ثم بكل قوته يضرب به جسم بجااااد اللي وقف بإستسلام لتلك الضربات المتتابعه… مغمض عيونه بألم وقوة تحمل لا يستطيع الهروب فهو اعتاد الاستلام ليس لضعف قوته او. خوف بلا الانه امر اعتاد عليه.منذو صغره ولا يستطيع الاعتراض او الهرب فإن هرب من ضربات صالح سيكون العقاب اكبر.. ولا يحق له سؤاله عن الخطأ اللي اقترفه حتى ينقط به صالح.. صالح يتنفس بتعب ويده بدأت تألمه مع هذا لم يتوقف /ابي افهم انت رادن ابو خلف انه ما يسجل على الحساب تنزل بضاعته من سيارته بعد ما ركبتها ياللي ما تستحي انت ما تحشم احد يا قليل الخاتمه رجال كبري تتلفظ عليه الله يجعلك البلا ويفكني منك… توقف وهو يدلك يده بتعب هذا الصبي لا يزال يقف امامه منحني قليلًا بجسده و متصلب وعيونه مغمضة بقوه صالح بغيظ منه رفع يده وصفعه حتى ارتطم رأسه بالجدار اللي خلفه… وجثى على ساقيه…بدون ان يُصدر اي صوت هكذا تعود منه في حين ضربه له يستسلم ولا يبدي اي مقاومه او اي إعتراض … وهذا يثير جنونه اكثر رفع العقال وقبل ينزله سمع صراخ زوجته الباكي/صااااالح ذبحته بالضرب حسبي الله عليك ارفق به رفع العقال وقبل ينزله سمع صراخ زوجته الباكي/صااااالح ذبحته بالضرب حسبي الله عليك ارفق به صالح بغضب/ولدتس ذا موته على يدي…رجال طالبن منه يسجل المبلغ على الحساب و هو مسوي فيها راعي الحلال ويقول ما عندنا تسجيل…فشلني الله يفشله مع الرجال… منيرة /حسبي الله عليك من رجال ان كانك جننت الولد هماك قايلن له الشهر اللي راح لا تسجل على احد!؟؟ لانهم ما يسددونك!؟؟؟ صالح استرخت قبضة يده قليلًا ..وهو يتذكر ذلك رمى العقال من يده وتأفف بصوت عالي ثم صرخ بلوم/وانـت ليه ما ذكرتني!؟؟ما خليت معي عقل الله يآخذ عقلك فتح عيونه قليلًا ثم استند على الجدار ليقف بصلبه وجمود دون النظر له .. توجهه لغرفته دخلها واقفل الباب خلفه وشغل المكيف وانحنى ببطئ بسبب الألم اللي يفتك به فجسده يحترق وانسدح على فراشه على الارض… ورفع البطانيه بصعوبه وغطى فيها جسده كامل… تقلب بعدم إرتياح في كل مره ينقلب فيها تكون على جهه مصابه.. رفع جسمه وجلس واستند على الجدار .. غمض عيونه ليتسلل لها الخمول لا يعلم هل هو خمول النوم ام نوع من الاغماء… سحقًا لوضعه فهو يهرب من حياته البائسه بالنوم ففي كل مره تضيق به يهرب الى النوم و يصيب جسده خدر شديد يجبره على النوم..ربما هي نعمه له ففي النوم حياه اخرى — ————- اليوم التالي الساعة ٥:٠٠ عصرًا يحرك سبحته بقلق وهو واقف امام باب غرفته.. فذلك الصبي منذُ الامس لم يستيقظ من نومه.. هذه هي المره الرابعه او قد تكون الخامسه التي حدثت معه ان ينام لاكثر من ٢٤ ساعة في اول مرتين حدثت له اعتقد بانه قد مات او بأنه قد اغمى عليه فاخذه للمشفى وعند فحصه تبين بانه نائم و لكن نومه غير طبيعي فهو يعاني من احدى انواع النوم القهري ازداد توتره وهو يسمع صوت زوجته منيرة /يا حسرتي على ولدي..اكسر الباب وادخل له من امس وهو على نومته صالح/انتي صاحيه اكسره!؟ ثم من يزين لي الباب!؟؟ منيرة بصراخ اخترق طبلة اذنه/اقول لك ولدي وتقول لي الباب جعل ما به باااب!؟؟ صالح صارخ بالمثل/اقصري حسك قصر عمرك فضحتينا بين الجيران منيرة بتهديد /والله ياصالح ان ما كسرته لاصيح عند الجيران صدق واخليهم يجون يكسرون الباب صالح باستسلام/خلاص بروح اجيب ابو سلمى يفك الباب بدون كسر… منيرة /هيا افلح قبل يأذن المغرب — فتح عيونه في هذه اللحظة بنعاس تعلقت نظراته بالسقف وهو عاجز عن الحركه فجسمه مخدر بالكامل .. اغمض عيونه وهو يتحرك ببطئ ويده خلف رقبته بالم بسبب نومته الخاطئة… وقف وطفى المكيف وفتح الشباك .. تعلقت عيونه بالشمس التي تختفي تدريجيًا خلف تلك الجبال وتتسلل بعض خيوطها من خلف النخل.. ادرك ان صلاة العصر فاتته… … فتح الباب وخرج عقد حواجبه وهو يشوف امه بكرسيها المتحرك امام بابه…وانتفاضتها من اول سماعها لصوت بابه ينفتح/يمه!؟؟؟ منيرة بصوت تخنقه الغصه/يمه بجااااد!؟ هو انت!؟ انت بخير جلس على ركبته ومسك يدها وبإستغراب/ايه نفداتس ما بي الا العافيه انتي بخير!؟؟تبين شي؟؟ رفعت يدها تبحث عنه حتى احتضنت كفوفها وجهه النحيل وسحبته لصدرها وهي تبكي بحرقه /بسم الله عليك جعل يومي قبل يووومك وش جاك جعل يد ابوك الكسر بجاد ضحك بإستغراب لدعائها على ابوه/هههههههه يمه علامك وكانه اول مره يضربني!؟؟ما تعودتي!؟هذا هو من عرفته يضربني لين احب الارض وبعدها يتحسف منيرة /يتحسف بعد وشهو!؟؟ بجاد سحب يدها وباسها /جعلني فداتس لا يضيق صدرتس هذاني بخير .. وقف/ خليني اروح اصلي العصر فاتتني الصلاة منيرة بضيق/وين بخير!؟ وانت نايم من امس!؟ روح صل العصر والمغرب والعشاء والفجر والظهر وعصر اليوم وقف وهو يبلع ريقه وعبس بملامحه ..بعد ان ادرك ان ذلك النوم اللعين عاد اليه!؟ لهذا السبب جسده يآلمه بالم مختلف عن الآلم الضرب الذي يتعرض له ____________ تـنـويـه: رواية غريق انساه القاع امل النجاة..تحتوي على عدد كبير من الشخصيات والابطال والقصص..لـكن بطلنا الاساسي هو بـجاد و بـطلته المخفيه..فـ البارتات القادمه سبدا ظهور الشخصيات بشكل تدريجي وقد تكون بطلتنا هي اخر من ستتضح شخصيتها..""اترككم مع البارت 15 ——— يوم السبت الساعة ١٠:٠٠ ص باع اليوم ٦ من اكياس الشعير و ١٠ من العلف الخاص بالابل… هذه هي تجارة ابوه البيع و الشراء في الابل والاغنام.. وله ارض في البر فيها مستودع للاعلاف وتريله محمله بأكياس شعير..وفي نفس المكان بيت العامل وشبوك للغنام و الابل وغرفه مبنيه من الخشب وسعف النخل في حال كان هو او ابوه بيناموا فـيها.. في ايام الويكند يكون هو والعامل المسؤولين عن البيع وأبوه يروح لسوق الغنم… جالس فوق كبت السيارة وعيونه للسماء يراقب تحركات الغيوم .. والنسيم البارد يحرك طرف غترته اللي عصبها فوق واسه جو الشمال في الشتاء جميل وخاصة اذا نزلت ثلوج تتعدل نفسيته ويقضي اغلب وقته في البر ويشب له نار ويظبط له قهوه.. يصنع طقوس خاصه بنفسه ولنفسه تعود على العزله واصبح افضل صديق لنفسه فالوحده والبعد عن القريه و الناس بالنسبه له هي اكبر راحه واكثر متعه له… وغالبًا ما بيستعير كتاب من كتب زوجة ابو سلمى فهي مثقفه جدًا..ولديها كتب لا تعد ولا تحصى…يعتقد مرات بانها تعشق الكتب اكثر من زوجها وطفلتها .. وهذا ما اكتسبه منها حينما كان صغير عندما يضربه والده او يطرده من المنزل فيهرب لأبو سلمى في المزرعه….وهي تحاول تسليته بقرائتها البعض من كتبها حتى عشق ما تقرأه له واصبح ينافسها في قراءة الكتب.. — … تأفف وهو يشوف سيارة متوجِّهَ نحوهم .. بصوت مرتفع/محمود انا تبعت روح شوف صاحب السيارة وش يبي واعطه … نقز محمود بحماس لصاحب السيارة لكن السيارة تحركت بدون شراء شيئ والغريب انها كانت من نوع كرسيده عتيق… وهذا النوع من السيارات ما تجيهم لانها ما تحتوي على حوض الي يحتاجه الزبون في تحميل بضاعتهم… ركز نظراته في وجهه محمود المبتسم ورفع حاجبه بحده واستنكار..وقف هو ينفض الغبار عن ثوبه توجهه له/وش كان يبي صاحب الكرسيده محمود إلتفت للسيارة اللي ابتعدت ثم بمحاوله لإخفاء ارتباكه/هزا زبون يعطي فلوس مسجله على الهساب”الحساب” مد يده/هات الفلوس اللي اعطاك اياها محمود مال بجسمه يحاول يخفي الجهه اللي فيها الفلوس ودخل يده بجيبه وسحب منها ٣٠ ﷼ وإرتفع معها حين اخراجه لها فلوس من فئة الـ ٥٠٠ ﷼ فأدخلها بسرعه محاولًا إخفائها عن بجاد الي استطاع ان يلمحها .. اخذ منه ال ٣٠ ﷼ بدون ما يعلق على الفلوس اللي شافها.. جلس بعد ابتعاد محمود جلس بعد ابتعاد محمود والشك يلعب براسه ..فالوضع ما كان طبيعي ووجود وهذا الكم من الفلوس مع محمود تدل على خيانته لهم… توجهه بسرعه للمستودع وللمكتب اللي فيه دفاتر البيع والشراء والفواتير.. وبدأ يجرد بيعهم ويتأكد من الاربح المتوقعه…عض طرف ابهامه بحركه لا اراديه اعتادها في حين تفكيره او توتره… يحتاج لابوه عشان يعرف كم دخل في الشهر اللي راح من الارباح المفروضه لبيعهم ٣٥٠٠ ﷼ لأول مره فعلًا يحتاج لجوال فهو لم يفكر قط بشراء جوال كـالذي مع شباب جيله بسبب تكلفته العاليه جدًا عليه وغير هذا تكلفة فواتير النت والإتصال.. فبإعتقاده انه لا يحتاج للجوال الا من كان له اصدقاء او اقارب يتواصل معهم… وهو لا يملك الا صديق واحد فقط ولكن ذلك الصديق بعيد جدًا…. وقف وقرر يتوجه لمحمود و ياخذ جواله ليتصل بأبوه… دور عليه بنظراته بس ماله أثر ناداه بصوت عالي جدًا/ محموووووود محموود تحرك يدور عليه حتى وصل للمكان اللي يسكنه محمود كانت الارض حول سكنه مزروعه ببعض الخضار وفيه كثير من جراكل الماء مركونه في الزاوية والمكان يفوح برائحة كريهَه جدًا..تشبه العفن انحنى والتقط حجر وحذفه على باب سكنه/محموووود ما كانت الا ثواني ومحمود طالع من سكنه ومقفل الباب بالمفتاح وواضح عليه الارتبك والتوتر وهو يدخل المفتاح بجيبه و بالغلط طاح منه بدون ما ينتبه … بجااااد/وين طاس!؟ هاااه وش موداك لغرفتك وانت تدري ان ورانا شغل محمود/يروح حمام بجاد / جيب جوالك ابدق على ابوي محمود اعطه جواله و وقف ينتظره فتح الجوال واتصل على ابوه..ورفع عينه لمحمود /وش موقفك!؟؟؟اذلف شوف شغلك اذا خلصت جبت لك الجوال تحرك محمود وهو يلعن ذلك الصبي سليط اللسان يكرهه كره شديد بسبب وقاحته فهو لا يحترم احد ابدًا حتى الزبائن ودائمًا ما يسبب له مشاكل مع كفيله صالح… • تتبعه بجاد بنظراته حتى اختفى والجوال على اذنه ينتظر رد ابوه.. انحنى وإلتقط المفتاح وفتح سكن محمود بفضول فكان عبارة عن مطبخ صغير و حمام وغرفة نوم وصالة صغيره.. طاح الجوال من اذنه وعيونه تتوسع وحواجبه ترتفع بذهول من هول المنظر … رفع يده على نفه وفمه بسبب الرائحة الكريهه.. بيت محمود عبارة عن مصنع للخمر المطبخ كله قدور ضغط كبيره والصاله مليانه من علب كبيره باللون الازرق… تراجع للوراء بسرعه قفل باب بيته بقوه ونزل المفتاح مكان سقوطه وإلتقط الجوال ‏‎ والدم يفور في عروقه ضغط على قبضته حتى ابيضت مفاصله و جسمه ينشد بغضب معمي..إلتقط قطعة حديد من الارض وركض يصارخ بإسم محمود.. يا قاتل يا مقتول مستحيل يتركه بعد خيانته لهم واستغفالهم..تباطئت خطواته بسبب رنين الجوال رفعه ورد على ابوه بسرعه وصله صوت صالح/ ها يا محمود جاك الرجال واعطاك الفلوس!؟؟؟؟؟ ارتجف فكه بقوه ورفع يده الثانيه يمسك فيها فمه بمحاولة لكتم رجفته الغاضبه صالح كمل/الدفعه الاولى اعجبتهم ووعدوني يرجعون يشترون مره ثانيه… جهز الدفعه الثانيه قبل نهاية الاسبوع بفكه المرتجف /يـبه!؟ا انا بـ بجاد صالح بحده/وجوال محمود وش يسوي معك!؟ بجاد يتصنع الاستغباء وبتصريف بصوت حاول يكون طبيعي/انا اخذته بدق عليك..بـ برجع البيت ا امي شـ شكلها ما عجبني اليوم اخاف تـ تكون تعبانه صالح هدأ وارتاح ان بجاد ما فهم اللي قاله/امك ما فيها الا العافيه يمكن متضايقه عشان بكره بنمشي للرياض..المهم خلك بشغلك بجاد/أبشر حذف الحديده على الارض بقوه وركلها برجله يفرغ غضبه جلس بيأس وضرب صدره بحرقه وقهر رفع عيونه للسماااء ولقطرات المطر البارده حتى هب بعض النسيم مواسيًا له .. يدري ان شخصية ابوه قاسيه وسيئ الطباع لكن ما يوصل الأمر انه يدير مصنع للخمور… ما يقدر يبلغ عن ابوه ولا يقدر يوقفه لان ابوه اذا عرف بأنه يدري بأمر الخمور ممكن يقتله او يجبره يشتغل معه ويصير يبيع مع محمود ولا يقدر يعترض …لذلك افضل حل هو انه يستغبي ويتجاهل اللي شافه .. انتفض من مكانه وهو يسمع صوت محمود يناديه يدخل من المطر الغزير… شد على حفنة طين مبلل بقبضته بقوه..يتمنى انه يركض له ويقتله قتلة كلب بس بيكون هو المقتول... متأكد ان محمود اغرا ابوي ببيع الخمر وارباحه ولا ابوي ماله بهالسوالف ابد.. رفع راسه لمحمود المتوجه له /بجاد جوال مال انا .تحكم بأعصابه وهدأ من انفاسه وحذف الجوال بإتجاهه قبل يقرب منه اكثر محمود اخذ جواله بغضب من حذف بجاد له وتفقد جواله اذا كان اصيب بخدش او كسر ثم دخله بجيبه/ما فيه يحذف جوال كزا بعدين خراب وقف ونفض الطين عن ثوبه وتوجه للسيارة/انت بكبرك خربان وقفت على الجوال!؟ روح قفل باب المستودع وغط اكياس الشعير بالشراع ودخل الغنم من المطر… محمود يتبعه/مافي يروح..ساعدني هزا مطر كتير. ركب السيارة وشغلها بحقد/انقلع الله يقلع ذا الوجه شوف شغلك محمود بعصبيه/والله يقول لبابا صالح داس على البنزين بسرعة جنونية لا تتناسب مع وعور الطريق الطينية بسبب المطر. ——