الفصل 53
وحركت يديها بعشوائية وعيونه برزت من قوة غيضها : قسم بالله لعلمك مين عزيزة الي تستغفلها وتسوي كل شيء من وراها ماهو معنى اني سكت يوم سحبت التوكيل من حمود اني راضيه ولما تبيع نصيب اخواني من الشركة والحين جايب بنت مريم تشاركنا بحلانا
تصلب في مكانه وناظره فيها بنظرة ناريه والتفت على غروب وشافها مغطيه يوجهها بيديها وتتشاهق قرب منها وبكل قوته ضربها كف على وجها وشدها باشمزاز من طرف بلوزتها : لو تنمد يدك على زوجتي مره ثانيه لكسرها ولعلمك مين المجنون
شهقت عزيزة بقوة وتراجعت على وراء : تمد يدك علي يالمجنون اشوف هالايام يدك طويلة علي ياعيال الشاعر والله لعلمك مين عزيزة .. والله لربيك .. وانت يالمتخلف يالمجنون حسابك عسير والي اسويه بعامر لسوي العن منه فيك وتعالوا وقتها واسالوني ليش اسوي كذا
ودخلت الفله وهي تسب وتصارخ وتتوعد
تنفس بقوة ورجع التفت لغروب شاف دمعتها على خدها وجهه منتفخ وتصيح بحزن : غروب خلاص يكفي بكاء
تشاهقت بالبكي زياده وتكلمت بتقطع : انـ ـ ـا مـ ـاسـ ـويـ ـت لهـ ـا شـ ـيء
ناظر في وفاء وبعدها ناظر في غروب ودموعها عذبته وشكلها وهي تصيح قطع قلبه وبالم ظاهر كسى نبرة صوته : غروب خلاص والله قطعتي قلبي
اما غروب كانت تبكي لسببين تبكي تجرء عزيزة وضربها لها واهانتها وتبكي الموقف الي انحطت فيه تمنت ما يكون هذا لقاءها مع نادر بهذا الشكل عدلت من شعرها وناظرت فيه بترجي : ما ابي اجلس هنا ابي اروح عند امي
تنهد تنهيدة واحد موجوع ونفسيته ضاقت عليه اخوه وشقيقه مقاطعه ولا راضي يرد على جواله ..و عزيزة تجرت المره وضربت خطيبته ولسه ماصار لها يومين.. فتح شوي من سحاب ثوبه ومايدري هو يواسيها ولا يواسي نفسه شدها من يدها وقربها : تبي تروحي لامك
هزت غروب راسها بخجل ودمعه اخيره طاحت على خدها : ايووووه
ابتسم بحنان ولمعة عيونها عشقها بقوة : خلاص روحي تجهزي على بال ما اغير ملابسي
ناظرت فيه وفاء وبعدها ناظرت لغروب وهي تدخل من باب الملحق : نادر ابعد عن المشاكل ابوها لو يعرف انها طلعت معك بيفضحك وبعدين هي خطيبتك ماهي زوجتك عشان تتحكم فيها وتروح معك
ابتسم نادر لاخته : لاتخااااافي ابوصلها لامها خليها ترتاح شوي واذا على ابوها نايم على اذنه ماهو داري ربه وين حاطه
وفاء : طيب استأذن من ابوها على الاقل
نادر باستخفاف : هذا الي ناقص استأذن عشان اخذ زوجتي اصلا حمود خساره عليه بناته وبعدين هو وش عرفه انها بتروح معي ولاء وراح اخليها ليوم الخميس بعد الشبكه
طلعت غروب من الملحق وعباتها على راسها وشنطتها بيدها.. تقدمت بخطوات خجل وحياء صبغ صوتها وزين صوتها بنبرة هامسه : نادر انا جاهزة
رفع عينه لها وابتسم لها ابتسامة صادقة و مد يده بطولها وهمس لها بشوق فاضح وحالمية زائدة : هاتي يدك نمشي
جحظت عيونها ونظارة فيه نظرة مصدومة ولفت على وفاء والتصقت بالجدار
وتكلمت بحياء زائد: خلاص ما ابي اروح هونت
ضحك نادر بصوت عالي وقرب منها : يابنت الحلال تراني زوجة تاقلمي على الشيء
غروب ولا قدرت ترفع نظرها: اذا تبني اروح قول لوفاء تروح معنا
قرب منها وناظر فيها بلهفه وجنون وارخى نبرة صوته ناسي عيون وفاء الي تناظرهم بحسره وتصور حالها مع سلطان : تخافي مني ولا قصة ماتثقي
غروب والخجل كاسيها ولون خدودها عظت بقوة على شفتها السفلى : نادر لاتفهمني غلط واذا وفاء ماهي رايحه معنا انا ماني رايحه لامي
هز نادر راسه برضى:خلاص عشان مانشوف هالدموع بنسمع لك بس هااااا ماهو كل مره باخذ وفاء معي
ابتسمت غروب رغم المها لما حست بنبره الحب ونظرة الحنان : مشكور يا نادر
سبحان الله وبحمدة *** سبحان الله العظيم
يوم الجمعه وبعد صلاة الجمعة دخل المزرعة بعد ما ادى الصلاة باقرب جامع ملحق باحدى المحطات وعلى رغم ان موسم الشتاء دخل الا ان الشمس قاسية وحرارتها ضايقته غمض عيونه وهو يتذكر روعه واخلاقها كيف انقلبت مائة وثمانين درجة حسها تغيرت كثير وماهي روعه الأولى انتبه لااثنين من عماله طالعين من المزرعه وماخذين أغراضهم معهم
بندر : عباس وين رايح وكيف تطلع بدون ماتستأذن مني
عباس :هذا مدام فيه جواء سوي قرقر كثير بعدين فيه اطلع برا
شوكة : بابا هذا فيه قووول اطلع وبعدين لو ما اطلع اتصل على الشرطه سوي مشكلة كبير وطس الهند ومافي فلوووس
دخل ثائر ومعصب ومن شجة اعصابه الحارقه يرضب برجله أي شيء قدامه توقعها روعه من بعد الي صار وكل مايكلمها ترد عليه بعشره وتنافخ وصوتها مرتفع بس كان يهديها بس هي ماهي عرف ان هو نار وهي بنزين وقربهم من بعض يعني موجة اعصار حارقة دخل البيت وشاف شروق تصلي وروعه بالمطبخ تسوي شاهي
وقف بندر بوجهه وهو يلهث من بعد المشوار ومسح العرق براحته : روعه انت مجنونة كيف تطردي العمال
ناظرت فيه روعه بقهر وبدون نفس وادارت ظهرها وانشغلت بالشاهي : اف منك روح عن وجهي تراها وصلنا معي هنا
بندر بشدة : لو توصل لامريكا ولما اكلمك جاوبيني ماتسفهيني
لفت روعه عليه بضيق : لانك ماتعرف تختار بالله واحد ما ادى حق ربه وجالس مع خويه يسولف وصلاة الجمعة اخر اهتمامه هو قام بحق الله بيقوم بحقك ولما اكلمه مايرد علي ولا يسمع كلامي وهذا الي ناقص هندي ويسفهني بعد
مسك بندر رف المطبخ وحاول يرخى اعصابه ويضغط قوته عليه : وش دخلك انت وبعدين وش مطلعلك للعمال روعه تراك بتجننيني
ابتسمت روعه تغايضة : ياليت تنجن كان بسوي عرس وازغرد لوووووولي
مسكها بندر مع كتفها : انت صاحيه وش بلاك اليوم
دخلت شروق المطبخ : بندر روعه وش فيكم تتخانقوا رجعنا زمان اول
التفت بندر لشروق وبعصبيه شدت ملامحة لقسوة : ابي افهم هذي وش صار لعقلها انجنت البنت
روعه وحطت يدها على خسرها : مالمجنون غيرك ودفته عن طريقها وطلعت من المطبخ
طلع وراها بندر وجهه متلون من القهر وبداخله إعصار هائج يخاف ينفلت ويتندم عليه : انت ماتخافي مافي بقلبك ذرة خوف انت متاكده انك انثى
كملت طريقها ولا اهتمت بكلامه ولما وصلت قلب الصاله : اذا تاكدت انك رجال ذاك الوقت تتاكد اني انثى واصلا لو فيك ذرة رجوله مارميتنا عشر سنين بدون ولي
تقدم منها والكميه الي احتفظ فيها نفذت مسكها مع يدها وهزها بقوة : روعه امسك لسانك راسي مصدع ومالي خلق لمشاكلك
دفته روعه بقوة واتحوطت بالزواية : ابعد عني تراك ولد عمي وما انت اخوي عشان تلمسني انت الشرع عندك لعبه وقت ماتبي الحلال تبيه وقت ماتبي الحرام تجيه
عصب بندر منها وشدها مع شعرها وهي تصرخ: ابعد عني والله ماهزيت في شعرة
شدها بقوة وهو كره احد ينفرزة وتكلم بتهديد : انت ماتربيتي والله لعلمك كيف اربيك انا ما احب امد يدي بس انت تضطرني لشيء هذا
طلعت روعه الجوال من جيبها ورفعته بوجهه بندر : والله لو مافكيت يديك مكالمة وحده اضيع مستقبلك
تراخت اصابع بندر وبسرعه قدرت تهرب وتكلمت بثبات تستر فيها نبضات الخوف الواضحه على هيئتها : شفت اليد الي انمدت علي ليكون مكانها القطع ماهو روعه الي تنضرب ومكالمة وحده مني لعامر لعلمه مكانك لان حرام اخوي ينظلم باشكال مثلك ويضيع عمره على واحد سـفـاح قـاتـل ودخلت الحمام وسكرت الباب وراها بكل قوتها
انصعق بندر من كلامها وتجمدت الدماء في عروقه واختلطت الأحاسيس والمشاعر داخله كل الي حلم فيه سنين والي تعب فيه والصفقه الي راح تدر عليه ملاين ومحصول القمح الي تعب فيه كل يروح بغمضة عين دارت الدنيا فيه وماعاد يبي الا شي واحد انه يذبحها ويرتاح منها
دف باب الحمام عليها وحاول يفتحه وهي تصارخ وتهدد وتتوعد وبان الحمام بابه متهاك ما استغرق معه الا بعض دقائق وانفتح
سحبها من شعرها وهي تصارخ : تهدديني ياروعه تهددي بندر ان اعلمك شلون تتعاملي معي .. ونزع الجوال منها وكسره على الجدار وبعده رماه في مصرف المجاري وكل هذا تحت نظر روعه
لف على شروق وانفاسه متقطع وصدره يعلو ويهبط : يلا شروق البسي وخليني ارجعك وانت موتي هنا وقفل الباب عليها وطلع
\
\
\
اما روعه ناظرت بشكلها وشعرها المنثور وتاملت صورتها بالمرايا ومعالم الفرحه اختفت منها مسحت على وجهه باناملها وبعدها فتحت الدش ودخلت شعرها تحت المويا حاولت بقدر المستطاع تطفى النار بداخلها وتريح اعصابها المنفجرة ..
بندر .. بندر .. بندر .. صوت داخله يكاد يقتلها ويذكرها ان هذا بندر ماهو احمد ولا فارس هذا بندر الوحيد الي ياقف بوجهك ولا تهمه دموعك وضعفك هذا بندر الي مايرحمك ولا يحس فيك .. فكرت تحت برودة المويا بشرود شلون تقلع الخوف من قلبها وتنزع شريان الرهبه مجرد ماتشوف بندر هي ماتخاف تعلمت من وهي صغيرة كل شيء تاخذه بيدها
وبسرعة خطرت لبالها فكره طلعت من الحمام واخذت عباتها وما اهتمت بملابسها المبلله من شعرها لبست على عجل
دارت بالبيت وحاولت تفك الباب المقفل تذكرت شباك المطبخ وقفزت من شباك ولما حست بالامان باسرع من البرق لبست عباتها وطلعت وراهم وكل شوق تشوف ردة فعل بندر .. كلها حماس تشوف بندر كيف يعرف ان روعه الي تهابك ماعاد تهاب احد والي براسها تسويه مهما كان الثمن الي تدفعه وان ماعاد لك رهبه بقلبها
وقفت بالشارع واول سياره عائلة استوقفها اختلطت كذب وحكاية كعادتها
وركبت معهم وانطلقت السيارة عائد للشقاء