حكايات من خلف الجدران - الفصل 50 - بقلم فتاة بلا الم | روايتك

اسم الرواية: حكايات من خلف الجدران
المؤلف / الكاتب: فتاة بلا الم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 50

الفصل 50

على الغروب وبدا تلون السماء بالشفق اعلانا لرحيل وصوت صياح الديك ..وهديل الحمام أرخى من أعصابها وجعلها تسترخي دقائق ..زفرت بنفس حار وبعدها جلست تحت شجرة البرتقال ومدت رجلها حولها باريحة بعدما قطفت لها وردة جوري وتاملت فيها وبجاذبيتها شافت بندر من بعيد يطلع على النخل ويتفقد شكلها وبعدها يمر على الشجر ويصنع حاجات غريبه حاولت تروح له بس ترددت قامت بعدما تذكرت كلمات شروق وحست بغصه خنقتها وقفت جنبه وتكلمت معه بهمس : بندر التفت لها وبعدها تذكر العهد الي قطعه على نفسه وبسرعه لف وجهه عنه : خير روعه وش عندك لاحقتني ما انت شايفه المزرعه كلها عمال روعه واختنق صوتها : ما جيتك الا وانا متاكده انا ماحولي احد طنشها بندر ومشى عنها وقلبه محروق على قسوته معها انقهرت روعه من تطنيش بندر لها ومن إعراضه عنها من يوم ما اشرقت الشمس وهي تسمع صوته وضحكاته مع شروق واذا جاء ارتبك وطلع بدون مايحط عينه بعينها ليش يحرموها بندر بعد مالاقته صار بعيد عنها ليش يمنعوها بندر ومافي فرق بينه وبين فارس شافت شروق دخلت البيت وانفجرت ولا قدرت تمسك أعصابها وهي بنظرها من افسد بندر عليها دخلت عليها ومن اول ماشافتها قفزت عليها ومزعت شعرها وصارت تضرب فيها بدون عقل وسيطرة وكانها المسوؤله عن الي يصير صارخة شروق بصوت عالي و دخل عليهم بندر وهي تتصايح وروعه ماهي راضيه تفكها شروق وقدرت تتسلل من يديها وتخبت ورى بندر : بندر شوف المجنونة روعه ومسحت دموعها بكمها وتشاهقت : قطعت شعري وضربتني بدون سبب قفزت روعه وجرتها من شعرها بقوة : انا راح أعلمك مين المجنونة دفها بندر بقوة : روعه وش بلاك عليها انت صاحية ولا مجنونة روعه وتنفخ من القهر : ايه عشانها اختك دافع عنها وانا ماعندي احد يدافع عني وين فارس وين اخوي هي حيوانة لاقت أخوها وشافت نفسها علي وصاحت بهستريا : والله لاذبحها الكلبه الحيوانه انا عارفه هي الي فسدتك علي هي تبيك لها وبس مسكها بندر مع يدينها الاثنتين بقوة وبيده اليمين قرب شروق لصدره وضمها وهدى فيها حاولت روعه تنسحب من يده : تبني أتغطى منك ماني متغطيه منك ولا راح اتغطى الا لما تقولي وين فارس وين اخوي انا مالي بالدنيا غيره . دفتها شروق بقوة وتكلمت بقهر : وانا وش دخلني تضربيني وش دخلني تقطعي شعري يالمتوحشه. وتلتفت لبندر وبدموع : طالع كيف شوهت وجهي بأظافرها بندر ويهدي بروعه الي انفجرت مثل البركان : روعه خلاص احنا اهلك وأنا أخوك مثل ما تبي بس هذا الشرع ولازم نطبق حكمة قاطعته شروق ودفتها بقوة وبغيظ : خلها تبعد عنك ليش تلمسها انت كمان ولفت عليها .. : انقلعي هذا اخوي ما هو أخوك صرخ بندر بشدة : شروق انطمي بلاش كلام فاضي روعه والدموع خانتها والصوت ودعها وحروفها ذبلت وانكسرت بخضوع : مالك دخل بندر اخوي ولو ما أعجبك كلامي دقي رأسك بالجدار انا اعرف انك تبي تحرميين بندر اصلا لولاي كان مالاقيتي بندر ..وبكره اذا رجع فارس والله ما اخليك تقربي له وان قربتي له راح أذبحك . ..وبعدها شهقت وسكتت فجأة ونظرتها وقفتها وسرحت بشكل مريب وفمها بقى مفتوح اما بندر ما يدري ليش خاف من نظراتها من شكلها ومن سرحانها المفاجأ بعد شروق عنه وشدها بيدها الاثنتين مع اكتوفها : روعه وش فيك روعه ردي علي ما قدرت روعه تتكلم ولا ترد حتى رموشها تصلبت من مرارة الحقيقة انا بندر خلاص صار اجنبي عنها وماتقدر تجلس معها وتضحك مثل اول ومثل مافارس صار اجنبي عن شروق وغروب بندر صار كذا زاد الخوف لقلب بندر وناظر بشروق : وش فيها ما ترد شروق وقربت منها ويخوف : مدري.. روعه انا اسفه وما قصدت بس ....وسكتت ولا قدرت تكمل من منظر روعه المتصلب بندر وهزها بقوة وخصل شعرها انتثرت على وجهها بجاذبية : روعه روعه ردي ايش فيك وشدها بقوة وهي مثل الجماد بلعت شروق ريقها وناظرت بندر بوجل : ليه ما ترد لا يكون . وقطعت كلمتها وقربت منها روعه روعه..وماحست الا بضربة كف على وجهها بكل قوتها وطلعت من قدامهم ناظر بندر بشروق : وش بلاها شروق وتتحس أثـار الكف : مدري أول مره أشوفها كذا بندر بخوف : شروق روحي وراها البنت فيها شيء احسها ما هي طبعية شروق بقهر وصوتها ارتفع : كله منك لو احترمت نفسك ما كان صار الي صار من يوم ماجينا وانت ناسي نفسك وما عندك سالفه الا روعه روعه زين منك انك ما حظنتها كان صارت علوم البنت كبرت وماهي روعه الي خابرها وقربت منها وبأنفس مشتعله : لا عاد تلمسها تراها بنت عمك واستحي على دمك وتركته ولحقت روعه دخلت الغرفه وشافتها نايمه ومتغطية بطانيتها قربت منها ورفعت الغطاء عن وجهها وهمست بصوت هادي ويشعر بالراحة : روعه.. روعة وسكتت بعد ماشافتها نايمه او تتهرب من الواقع بالنوم *** لا اله الا الله محمد رسول الله *** الرؤية غير واضحة وهيجان الرياح اقتلع كل شيء الطيب اختلط مع الخبيث والقمامة انتثرت حول الورد والزيتون والرمان اختلط مع الحنظل الطيب مع الخبيث والشر مع الخير والنور مع الظلام ..والغبار دفن معالم الرياض لف الشماغ على وجهه والعوامل الداخلية نافست الخارجية بالضيق واقتعلت كل شيء يهديه نزع نظارته ودخلها بجيبة الأمامية فتح باب الصالة الكبير وشاف بنت عمه طالعه من المطبخ وعباءتها ترفرف قدامها توسط الصالة ولا استحى من بنت عمه جلست احلام على طاولة الأكل وبيدها مانجا ماسكتها بطرف منديلها مسحت فمها بعد الآكل وحطت رجل على رجل وانكشف البرمود االسترتش الذهبي والتنوره السوءده الفرنسي والبدي الذهبي الماسك على جسمها وضح انها سرحت كل شيء كان تحت نظره يشوفها و تأملها بستحقار ليش يدور البعيد وبنات عمه عنده خاصة انهن قريبات لعزيزة عكس اخته الي مانعها تختلط مع عزيزة او تكلمها هز راسه بشده يطرد الخواطر الخبيثه من راسه بعدما انتبه انهـا أحـلام ماهي أماني او وفاء ونوف لفت أحلام على وراء وشهقت وسرعان ما تحول الخوف بوجهها لابتسامه اشرقه لضحكة خفيفة ..قامت وحاولت تستر رجلها وتلم العباءة على رجلها اكثر ناظر فيها سالم بتمعن وبادلها الابتسامة وكيف ما يبادلها الابتسامة وهي احلامه الصغيره من يوم ماطلعت لدنيا وهي بحظنه من يوم ما شافت النور وهي ماتفارقة ما كانت تناديه الا بابا حتى عمه كان يغار منه ويهاوشها بس حنان سالم الغير معهود وطيبته خلتها تشوفها ابوها واحن شخص لها وياما ارتمت بحظنه وهي لها عشر سنين وصراخ ابوها وامها مانفع فيها وكل ماكبرت زاد تعلقه فيها كطفلته لالشيء اخر وبعدها قلت زيارتها لهم وانقطع عنهم سنوات والدنيا تغيرت وأحلام صارت محرمة عليه تقدمت أحلام وهي الوحيدة الي ابدا ماتهاب سالم ولا بقلبها ذرة خوف منه : شخبارك سالم وينك قطعتنا تغيرت ملامحه للعبوس بعدما تذكر غروب : الحمد الله ومشى عنها وتركها وطلع لدرج و أول مره يتجاهلها زمت احلام شفائفها بضيق وكانها صاحبة الأربع سنوات الي كل ما طنشها سالم زعلت ..وطلعت وراه على الدرج انتبه سالم لخطواتها والتفت عليها :طالعه فوق هزت رأسها بدون ما تتكلم حس سالم بزعلها وهو عمره مازعلها وكل الي يشوفها أحلام الصغيرة احلام الطفله الدلوعة الي اذا زعلها جلس يومه كل يراضيها ياما كان يقهرها ويزعلها ويقول بكره راح اتزوج واجيب بنت احلى منك وهي كانت تضربه وتصيح لين ماتخليه يتراجع ويقول خلاص ما راح اجيب احلى منك .. قرب منها بخطوات : وليش ما تتكلمي وقفت احلام بنص الدرج : ولا شيء ونزلت رأسها بخجل : سالم انت تعبان وش بلاه وجهك متغير وعيونك محمرة مسح على وجهه بعبوس وبعدها فرك عيونه : لا بس سمعت خبر نكد علي وابتسم ابتسامة اب لبنته او اخ لاخته الصغيرة : خفتي علي انحرجت احلام و هزت اكتافها : أكيد انت اخوي الكبير ولازم اكون حريصه عليك وطلعت قدامه ودخلت عند مرام الي تاخرت عليها