الفصل 49
بحارة الشقاء ومن بين الشقاء وبين الحواري الضيقة والأزقة المنتشر فيها مياة المجاري وخاطة لنفسها طريق من وسط الحاره الى نهايتها ومتفرعه من جوانبها.. وعلى ذاك الباب الزيتي المتصدي بعض من جوانبه ومابقى من لونه الخفيف
وقفت مريم على الباب وبحنان : يابنتي لا تقطعينا تراك غاليه من غلاة بناتي
بسمة بإحراج : والله ياعمتي نفسي اجيك كل يوم بس انت تعرفي سيف وسلوفه
مريم الي بسمة تحبها وتمناها لولدها فارس ولا بندر او لعمر ولها مكانة كبيره بقلبها : الله يهديه ويصلحه لنفسه
اما غروب لسه جالسة بمكانها ولا انتبهت لخروج بسمه الي زيارتها لهم أسعدتها وخفف من توترها من كلام أبوها لها لما استأذن لها ودها المستشفى تحلل عشان ملكتها من نادر صح جلست مع بسمه بس الخوف ارعبها والحياة الجديدة الي راح تقتحمها مقلقتها واخير انتبهت ان بسمه طلعت وبسرعه قامت تودعها وتسلم عليها
وقفت غروب على الباب : مع السلامة بسمه وسلمي على امك واسماء
شدتها بسمة مع خدها بخفه : اشوى الي افتكرتيني اني طلعت اليوم ابدا ما انت طبيعية الي ماخذ عقلك يتهنا به
غروب بارتباك وتهديدات ابوها صممت اذانها ولا قدرت تخبر احد بالموضوع : هاااا لابالعكس مافيني شيء
بسمه : اذا شفتي روعه و شروق سلمي عليهم
غروب بابتسامة رضى من اخلاق بسمة العالية : فيك الخير تسالي عنهم وصدقيني روعه تحبك بس هي كانت تغار منك على احمد لانه كان حنون عليك وانت صغيرة
بسمة تحشرج صوتها من اطاري احمد ..تذكرت احمد ومواقفه البطولية معها احمد الي كان يمنع سيف يضربها ويخبيها وراء ظهره احمد الوحيد الي فقدها لما الكل اشترى لاخته عروسه فارس وبندر وعيال الحاره تذكرها واشتراى لها عروسه مثل اخته وبنات خالته ولا الايس كريم الي ابتسامته عمرها ماراح تناساها
بسمة بحزن ودمعة لمعت بعينها : الله يحفظة ويرجعه لاهله سالم
كانت بتقول انها كل ليلة تقوم وتصلي الوتر بأخر الليل وتبقى ساعه وهي رافعه يدها تدعي ربها انه يرجع سالم لاهله ماتبيه لنفسها لانها بتكون وقتها انانية بس تبيه ييرجع لاهله وانها تطرب لاخباره حاولت ترسم ابتسامه على وجهها وطلعت من عندهم وقفت واسندت نفسها على الجدار والعبرة خنقتها استعادت نفسها ودعت بسرها
" الله يحفظك ويقر عين امك فيك " مشت خطوات بطية ودخلت بيتهم المقابل بيت عمها .. استوقفها صوت سيف الغاضب وهو ينفث من سيجارته : وين كنتي
تكلمت بسمه وهي ماشية : بيت عمي بناتها عندها وجيت اسلم عليهم
سيف بخنق وعيونه تلمع بشر : ومين سمح لك تطلعي برا البيت
بسمة بثقه وحاولت تستجمع شجاعتها : انا استأذنت من أمي وطلعت وبعدين
ما رحت عند احد غريب رحت عند بنت عمي وفي بيت عمي
قرب منها سيف وضربها كف بكل قوته حتى تلون خدها من أصابعه الظالمة : لا ترفعي صوتك علي يا قليلة الأدب
بسمه بقهر ويدها على خدها :انت صايع وتظن الناس كلهم مثلك
جرها سيف مع شعرها ودقها بالجدار مره وثنين وثلاث وبدون رحمه وبوحشيه مخيفة
صاحت بسمة بتوسل ودموعها نزفت اكثر : حرام عليك تراني اختك ماني عدوتك
سيف بخنق ويده يغرزها اكثر بشعرها : وعشانك اختي بارتاح منك انت اليوم الي تفارقينا فيه عيد وبعدها دفها بقوة وخبط رأسها بالجدار
جرت رجولها وسكرت الباب وراها وانهارت بالصياح هذا حالها مع سيف قاسي ولا يعرف لحنية طعم وكل ماشكت لابوها منه قال لها ما يضربك سيف الا عند غلط وامها دائما بصف اولادها ..شهقت بقوة وصوت رنين الجوال امتزج مع صياحها ناظرت بجوالها وعرفت المتصل
دمعت عيونها كالشلال فكرت بطريقة دور الحب وتشبع عاطفتها وتروي الجانب الضامي من نفسها ومنها تنتقم لنفسها من أخوها سيف وتنزل رأسه بالأرض ومن اهلها الي منشغلين ولاهين بالكل عنها وتاركينها تحت رحمة سيف
هي محتاجة لحنان محتاجة لحب ادمنت قراءة المسلسلات والراويات العاطفية تدور الحب والحنان الي فاقدته تدور الحب وتجري خلف السراب
هزت راسها بقوة وما هي بسمة الي تضيع دنيتها وأخرتها عشان تنتقم من غيرها وتنسى اخلاقها.. دفنت نفسها بالمخدة وشهقت بحرقة ودموعها صارت تنزل بقوة
ورنات الجوال شاركتها بالانتحاب
*** لا اله الا الله محمد رسول الله ***
يوم الخميس قبل المغرب بدقائق .. على وضعيتها من يوم ما طلع الشيخ لامة بقايا العباءة بحظها وطرحتها لافتها حول وجهها ودافنه نفسها بين رجليها تصيح بهدوء ودموعها تنزل دفعات دفعات المفروض تكون اسعد وحده بالكون لانها ظفرت بما تحب بس احساس الوحدة أمها أخواتها اخوانها محد بارك لها محد حسسها بالفرحة مسح
دمعتها بعنف وشهقاتها زادت ورجعت نزلت راسها بحظنها
اندق الباب وقامت بتعب وهي تمسح دموعها وعباتها لازالت على كتفها فتحت الباب وعيونها تعلقت بوفاء
دخلت وفاء وبابتسامة محب صافحتها : مبروك يا زوجتي اخوي
غروب بابتسامة باهته شوهت وجهها : الله يبارك فيك
شافها واتسعت شفائفه لتفرج عن ابتسامة حنونة : مبروك
انتبهت لصوته ورفعت عيونها أعلى بقليل وشهقت بخجل وتخبت بإحراج وراء وفاء
تنفس بعمق وحركتها أضحكته وبصوت مستنكر : غروب مستحية مني مستحية من زوجك نادر
قطبت حاجبيها من كلمة زوجك وعضت على شفائفها بحياء وشدت على ظهر وفاء مستحيه من وجوده قدامها
تقدم والفرحة ترفرف حوله وسحب وفاء عنها : ليش خايفه ترا انا ما احب اللحوم البشرية وخاصة الإناث منهم
حست وفاء بالغصة دائما تشوف كل مخطوبين بداخل عيونهم نظرة لهفة نظرة حب وهيام الا هي ماشفتها بسلطان والى الان تطمح فيها بس خوفها ان الياس يتملكها والأمل تفقده تحشرج صوتها وحست بالنقص : عن أذنكم انا طالعة
نزلت غروب رأسها بعد ماشافت وفاء طلعت وبصوت غير مسموع : الله يبارك فيك
ملك الدنيا بحذافيرها والدنيا فتحت أبوابها له تقدم لها و طبع على جبينها قبلة هادئة : سامحيني ياغروب ماكان عندي خيار الا اني اسوي كل شيء بالسرعة هذي
ودخل يده بجيبه ومد الظرف لها : هذي عشرة الالف لوازم الملكة وإذا نقصك شيء هذا الكارد لك.. راح اسوي لك ملكة الكل يتكلم عنها وامك راح تكون اول الحاظرين وهذا وعد مني ..
واستدار ظهره و طلع من عندها وما يعرف كيف يعبر عن شعوره ولا عن فرحته يحس الكلمات راح تتظلم وتقصر بمدى فرحته.. حمد ربه الف مره ان جعل غروب من نصيبه والامور سارت مثل مايحب واكثر .. استوقفه عامر على مدخل الفله وبنبرة صوته اسئلة كثيرة : فيه رجالين طلعوا مع حمود وش كانوا يبوا
طلع سامر من الباب وزعردت بتريقه : الف الف مبروك ياحليك والله وخطفت غروب بدون محد يدري
لف عامر عليه بصدمة وعيونه تنطق بشر : ملكت على غروب
نادر بفرحة وتجاهل كلام عامر : الله يبارك فيك ياسامر وعقبالك
مسكه عامر مع كتفه بقوة وهزه : ليش ماخبرتنا ليش صدمتنا وبعدين مابقى الا بنت حمود تأخذها
نادر : وش فيها بنت حمود وبدل ما تبارك لي جالس تعيب بزوجتي
ضحك عامر باستخفاف : وصارت زوجتك بعد ..
وسكت بغضب من المصائب الي تراكمت عليه من الشركة الي ضاعت ولا من شروق الي استغفلته ولا من نادر الي خدعه وكسر كلمته و بحقد وكره تملكه : تهنئة ماراح اهني وشبكتك وزواجك ماراح احظر ومثل ماسويت كل شيء بنفسك كمل الباقي بنفسك ولا تلومني وقتها اذا فقدتني
و ضغط على راسه بقوة وطلع وبقايا من الحرارة انتشرت تعلن وصولها على جسمه
سامر وصوت عجلات سيارة عامر اقلقه : ماعليك من عامر تراه طيب بس انت الغلطان المفروض شاورتنا بدل ما أنت جايب شهود ما ندري من وين محصلهم
نادر بضيق ودخل البيت ورمى نفسه على اقرب كنب وعيونها تلمع بقهر
من تصرف عامر : لو ما سويت كذا كان ما تزوجت غروب
لحقه سامر وقف مقابله : صح أنت ما لاقيت إلا غروب ليش ما أخذت من بنات عمي
قامت وفاء وجلست جنب نادر : والله غروب تستاهل وماراح يلاقي احسن منها
لف عليها نادر وبعض من فرحته نقصت عليه : وفاء روحي لها حرام تنام بروحها اخواتها ماهن فيه او خليها تطلع عندك بغرفتها تنام عندك
وفاء بخوف : بس عزيزة ماراح توافق
نادر : ماعليك انت روحي نامي عندها واذا تكلمت عزيزة او فتحت فمها ناديني