قلوب تخاف الحب - الفصل 13 - بقلم صوت و صدى | روايتك

اسم الرواية: قلوب تخاف الحب
المؤلف / الكاتب: صوت و صدى
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 13

الفصل 13

‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ خالد فتح باب الغرفة ودخل ولا كأنه يشوف سارة اللي تبدل لبنتها .... فصخ الغتره والعقال وحطهم ‏على السرير وانسدح بدون ما يقول لا كلمة لسارة اللي كانت تتبعه النظر من يوم ما دخل .... سارة ‏كانت أنها بتنفجر من الغيض اللي صار بين علي وميثاء زادها خالد على ما فيها زود .... حاولت تبدأ ‏بالحكي وقالت : وعليكم السلام .... قطعها خالد وقال : السلام على وجه الله ماهب على وجهس ... ‏سارة اللي ما تعودت هذا ألحكي أو المعاملة من خالد حست أن العبرة أخنقتها وهي تقول : مشكور وما ‏قصرت .... دنقت تشوف بنتها ورفعت عينها له وهي تقول : زين أنا ما تبي سلامي ... بنتك ما تبي ‏تشوفها ؟؟؟؟؟؟؟؟ خالد اللي لف وعطا سارة ظهره قال بعدم اهتمام : ما أبي أشوفها ولا أبي أشوف أمها ‏‏.... سارة ما تحملت أكثر وقالت بسرعة : لا أمها اللي ميته عليك .... يكون في علمك أنا اللي ما ‏أبيك ... طلقني ؟؟؟؟ لف عليها خالد يشوفها وقال بهدوء : ما عندي مانع .... سارة قالت بسرعة ترد ‏عليه : وتقولها بكل سهولة ؟؟؟؟؟ خالد قطعها بحزم وقال : وليه تصير عندي صعبة ؟؟؟؟ المره اللي ما ‏تحشمني ولا تحشم أمي ما لها عندي قدر ... وغيرها بدالها ألف ... سارة اللي كانت تشوف خالد وهو ‏يتكلم بكل ثقة أول ما حست أن دمعتها بتنزل ... قررت تهرب من قدام خالد اللي ما تعلمت تتعامل معه ‏من قبل ... قامت بسرعة وقالت وهي تحط بنتها على السرير جنب خالد : شوفها إلى أن اطلع .... خالد ‏اللي تبع سارة النظر إلي أن أدخلت الحمام أول ما سكرت الباب دنق بسرعة على البنت يبوسها بشوق ‏وهو يقول : فديتس وفديت أمس .................. ‏ ميثاء قالت وهي تشوف باب غرفة النوم بنظرة : كان يبيني ارجع البيت ... يقول ما يجوز المره تقعد ‏غير في بيت رجلها .... ‏ ‏.............. : .................................................. ............................................‏ ميثاء قالت وهي مدنقه : ادري يا يمه انه صادق ... بس أنا ما أبي اقعد في ذا البيت ... قلبي ينقبض ‏فيه .....‏ ‏........... : .................................................. ..............................‏ أرفعت ميثاء رأسها بسرعة وهي تقول بتوتر : لا .. لا هو ما سوى لي شيء .... ‏ ‏......... : ..................................‏ ميثاء : رجعت عندكم لأني ما اقدر أعيش معه .... ما اقدر أصير أمرته ... كيف أصير أمرته ومرت ‏فيصل ؟؟؟؟؟ ما اقدر يا يمه والله ما اقدر .... ‏ ‏............. : .................................................. .......................‏ ميثاء قالت بصوت خانقته العبرة : يعني ما تدرين ليه أخذته ؟؟؟؟ أخذته عشان خاطر عمي يوم قعد ‏يبكي قدامي مثل البزر ... وأخذته يوم قال لي عمي ... عشان خاطر الغالي .... الغالي اللي بعده ما ‏عاد أشوف بذا الدنيا كلها رجاجيل يا يمه ... ميثاء قالت آخر جملة وهي تبكي ..... ‏ ‏....... : .................................................. ..................................‏ ميثاء : ادري انه ما يجوز أقول ذا ألحكي عن فيصل وأنا على ذمة علي عشان كذا أنا أبي أتطلق ‏بسرعة واطلع من ذا البيت ....... ‏ ‏...... : .................................................. ........................................‏ ميثاء : لا ذا الحين ما اقدر ارجع .... عمي تعبان ولا أبي أزيده ... بصبر شوي إلى أن يستوي بخير ‏‏.... ‏ ‏...... : .................................................. ................................................� � ميثاء : والله بتجون ؟؟؟؟ زين اجل أذا جيتوا العصر جيبوا لي معكم شويت ثياب .... تدرين شنطتي ‏مسكره ما بعد فتحتها ... جيبوها معكم ..... زين يمه اخليس ذا الحين علي توعى تأمرين بشيء ؟؟؟؟ ‏ميثاء قالت آخر جملة يوم شافت ليت الغرفة تبطل ....‏ ‏......... : ..............................‏ ميثاء قالت بسرعة : أن شاء الله ... مع السلامة ..... ميثاء قالت آخر جملة وهي تشوف علي اللي ‏طلع من غرفة النوم يقول : من تحاكين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ميثاء قالت بسرعة وهي تحط الجوال ‏على الطاولة بعد ما سكرت : أمي .... علي ممكن اتحاكا معك شوي ؟؟؟؟ في أشياء لازم نتفاهم عليها ‏‏... علي قال وهو يقعد على الكرسي : تفضلي وش ذا الأشياء اللي بنتفاهم عليها ؟؟؟؟ ميثاء كانت ‏تشوف علي اللي قاعد قدامها بكل هدوء وهو يشوفها قالت : أول شيء أبي أقول لك شكراً ... كملت ‏ميثاء لما شافت نظرة الاستفسار في عين علي وقالت : يعني .... عشان الموقف اللي صار مع سارة ‏‏.... ثاني شيء ... ما أبيك تظن أني خفت من تهديدك لي وعشان كذا بقعد ... لا ... أنا بقعد عشان ‏خاطر عمي ... وعشان انه مريض ولا أبي أزيده على ما فيه ... لكن أن شاء الله بعد ما يصير طيب ‏بيتغير كل شيء .... علي قال بسرعة لكن بصوت هادي : خلصتي ؟؟؟؟ ميثاء قالت تقطعه بسرعة : ‏ما خلصت ولو سمحت لا تقطعني خلني أكمل .... علي قال بسرعة وهو يحرك يده لميثاء : آسف ... ‏كملي ... ميثاء تجاهلت نبرة الاستهزاء في صوت علي وقالت تكمل : المعنى من كلامي أن حنا بنقعد ‏مع بعض فترة معينة ... فلازم خلال ذا الفترة نتفق على ترتيبات وضعنا ... كملت ميثاء لما شافت ‏علي يرفع يده لها يطلب الأذن بالحكي وقالت : أيه خلصت تفضل .... علي قال وهو يتسند على ظهر ‏الكرسي بطريقة مستفزه : مثل ويش ذا الترتيبات اللي تتحاكين عنها ؟؟؟ ممكن اعرف ؟؟؟؟ ميثاء ‏قالت بسرعة تحاول تكون قوية قدامه : شيء مهم عندي أن يكون لي غرفة بالحالي لو سمحت ... ‏رفعت ميثاء عينها تحطها في عين علي وهي تستنفذ كل شجاعتها عشان تقول : والاهم من كل شيء ‏أن اللي صار في الشاليه ما أبيه يتكرر مهما صار ... علي أنت لازم تفهم أن اللي صار غلط وغلط ‏كبير ... لأسباب كثيرة ... أولها أن حنا بننفصل بعد فترة بسيطة ... وثانيهـــــ .... قطعها علي وهو ‏يعدل قعدته وقال بكل هدوء : ماله حاجه تقولين ثانيها ... اختصر عليس الموضوع ... وبجيب من ‏الأخر ... شوفي غرفة بالحالس ما فيه ... أصلاً أنتي سرير بالحالس ماهب ما عطس كيف غرفة ؟؟؟؟ ‏واللي صار في الشاليه .... ادري انه غلط وأنا أمووووووووت على كل عيب وغلط ... عشان كذا ‏بيتكرر ... مره ... ومرتين ... وثلاث مرات ... تدرين خليها خمس مرات مع فروض الصلاة اللي ‏اشترطيها في عقد الزواج ... تدرين ؟؟؟؟ من طبعي خجول ولا أحب الجماهير ولا كان خليتها بشهود ‏وتوقيع .... ابتسم علي بانتصار وهو يشوف وجه ميثاء كيف تحول فجأة للون الأحمر وكيف دنقت ‏بسرعة عشان تتفادى نظراته لها ..... ورجع يكمل بثقة وقال : شوفي يا حرمنا المصون ... أنا ذا ‏الحين بقول لس ترتيبات وضعنا .... الأولى ... موضوع الانفصال هذا شيليه من بالس نهائياَ ... ما ‏حنا بمفصلين ألا وكل واحد في قبره ... والثانية ... حنا بنعيش حياتنا مثل كل رجال وأمرته ... نقعد ‏في مكان واحد وننام في مكان واحد ... يعني انسي سالفة الغرفة وخرابيطس ... الثالثة ... ما أبيس ‏تجيبين طاري فيصل على لسانس ... أبيس تنسينه خير شر ... أنا رجلس ذا الحين ولا أحب احد ‏يشاركني فيس حتى فيصل الله يرحمه ... ميثاء اللي كانت تحس أنها بتموت من الإحراج ومن وقاحة ‏علي ما أقدرت تمنع نفسها من أنها تقول : تحب ولا ما تحب ... فيصل مستحيل اقدر أنساه .... ‏وعمرك ماهب قادر تخليني أنساه ... قطعها علي وقال بحده : لا اقدر ... اقدر ... ورجع يكمل بصوت ‏واطي وهو يوقف : شوفي كل ما جبتي طاري فيصل على لسانس بعيد الغلط للمرة السادسة والسابعة ‏‏... بعتبر انس تقولين .... اعد بكلمة (( فيصل )) علي قال آخر جملة وهو يروح لباب غرفة النوم ‏عشان يبدل و يتوضئ وهو متأكد أن ميثاء اللي تشوفه وهي تبكي ممكن تحذفه بأي شيء في أي لحظة ‏‏... عشان كذا أول ما وصل لباب الغرفة وآمن نفسه طل من باب الغرفة وهو يبتسم وقال لميثاء اللي ‏تبكي : ميثوه ... أنا بروح أصلي فرض الظهر .... لا تنسين بعد كل فرض ............ غلط .... علي ‏أول ما شاف كيف أفتحت ميثاء عيونها على الآخر بخوف وهي تبكي .... دخل بسرعة وهو ميت من ‏الضحك على شكل وجه ميثاء المرعوبة من كل ذا ألحكي اللي قاله لها .... كانت تشوف الفراغ مكان ‏علي بخوف وهي تبكي ... تبكي من طريقة علي الجارحة في ألحكي و أحساس الذل والمهانة اللي ‏تحسه ... تبكي موافقتها على الزواج من علي الوقح اللي ما احترم حتى ذكرى أخوه الميت ...... تبكي ‏ندم دخلوها لهذا البيت مره ثانية رغم كل الألم والعذاب اللي شافته فيه ... ميثاء كانت تحس أنها تختنق ‏‏.... وأنا الصالة كل مالها وتضيق عليها لدرجة أنها ما عاد تقدر تتنفس ...................... ‏ سارة اللي كانت تبكي لأول مره قهر ... حاولت أنها تتمالك نفسها بسرعة عشان تقدر تطلع من الحمام ‏المنخشة فيه من خالد اللي أول ما سمع صوت مفتاح باب الحمام ابتعد بسرعة عن البنت وهو مرتبك ‏‏.... سارة من اطلعت راحت سيده وألبست النقاب على الشيلة عشان تطلع .... ولفت على البنت تشيلها ‏بسرعة وهي تشوف خالد بنظرة مكسورة وعيون منفوخة وحمرة من البكي .... خالد من شافها عوره ‏قلبه عليها وقال بسرعة يوقفها : من بيوديكم ؟؟؟؟؟؟؟ سارة ما لفت عليه بس قالت وهي تفتح الباب : ‏الدريول .... خالد قال بسرعة وهو يقوم من على السرير : لا ... لا تروحون مع الدريول .... جهزي ‏اغراضس وأنا بوديكم .... سارة ما ردت عليه وطلعت من الغرفة بسرعة خلت خالد يشيل غترته ‏وعقاله بسرعة وهو يقول : لا بارك الله في شورك يا سويلم ....................‏ علي اللي كان مستمتع ومبسوط انه قدر يشتت فكر ميثاء طلع من غرفة النوم وهو مبتسم بفخر لكن ‏ابتسامته اختفت بسرعة أول ما شاف شكل ميثاء اللي كان وجها احمر وعيونها مفتوحة على الآخر ‏وهي تشاهق بقوه تحاول تجر النفس .... علي ما حدد كيف وصل لميثاء راكض ولا طاير .... بس ‏أول ما وصل قال لها بسرعة وهو يدنق عليها : وش فيس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ بس ميثاء ما ردت عليه ولا ‏حست بوجوده من الأساس كانت تحس أنها في مكان بعيد ... بعيد وموحش .... علي ما عرف وش ‏يسوي ... تلفت يمين ... تلفت يسار .... ورجع يشوفها بخوف .... ماهب قادر يقوم من جنبها عشان ‏يسوي أي شيء .... ما قدر غير انه يسوي الحل الوحيد اللي قدامه .... مزهرية الورد الصغير اللي ‏على الطاولة .... شل الورد بسرعة ورماه وهو يرش الماء اللي في المزهرية على وجه ميثاء اللي من ‏لامس الماي البارد وجها غمضت عينها بسرعة وهي تأخذ نفس طويل قدرت تتنفس بعده بصورة ‏طبيعية ..... فتحت ميثاء عينها انصدمت من وجه علي اللي يطل في وجها بنظرة خوف وهو يقول : ‏أنتي بخير ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ميثاء أشرت برأسها أشارة نعم لعلي اللي تنفس بارتياح وهو يرجع يقعد على ‏الكنبة عدل وهو يقول : جعلس تجدرين روعتيني .... كل ذااااااااا عشان غلط الظهر ؟؟؟؟؟؟؟؟ هونت ‏ما عاد بمغلط الظهر .... يدافع البلا صدق النسوان خبلان .... أنتي ذا الحين لو صاير فيس شيء يا ‏الخبل ... وش بقول ماتت من غلط ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ يا الخبل العب عليس .... العب بس .... علي قال ‏آخر جملة وهو يعطيها كم حبة فاين تنشف بهم وجها ميثاء أخذتهم منه وهي تقول بتعب : علي ‏أرجوك .... داخله على الله ثم عليك أبي ارجع بيتنا .... علي قال وهو يوقف عشان يطلع : أنتي ‏الظاهر ما به فايده معاس .... قلت لس انسي ذا السالفة ولا عاد تفتحين ذا الموضوع مره ثانية لان ‏جوابي ماهب متغير .... يلا أنا بروح أصلي تبين شيء ؟؟؟؟ ميثاء قالت بصوت مكسور : ما أبي منك ‏شيء .... علي قال وهو يسكر الباب : وفرتي ..... ميثاء أرفعت عينها للباب بسرعة لما رجع علي ‏يفتحه ويطل منه وهو يقول : ميثوه ..... نسيت أقولس .... أنا أحب الغلط بس فليل ....ارتاحي ‏‏........... ‏ خالد أول ما نزل من الدرج شاف علي واقف مع مها في الصالة .... قرب منهم وهو يقول لمها بصوت ‏واطي : وين سارة ؟؟؟؟؟؟؟؟ مها ما ردت عليه لكن أشرت على باب غرفة القعدة ولفت بسرعة على ‏علي أول ما دخل خالد غرفة القعدة وهي تقول : قول الحمدلله شفت الخدامة ولا كان ألقطت الدراهم ما ‏احد درى بها .... علي قال وهو يشوف الفاين الملفوف في يد مها : بس هي كانت جايبتها هدية لبنت ‏خالد .... مها قالت بسرعة وهي تقطعه : شوف علي هدايا البزران ما به احد يأخذها غير أمهاتهم ... و ‏ساروه ما تستأهل حتى ريال عشان أوصل لها 500 ريال ... أنا برجعها لميثوه ابرك وأحسن .... ولا ‏تحب أنت توصل لها الدراهم بنفسك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ مها سألت علي وهي تبتسم له ... واختفت ابتسامتها ‏بسرعة أول ما قرص علي عينه فيها وهو يقول : مهوي وش ذا ألحكي هاااااااااا ؟؟؟؟ أنا ما أتدخل في ‏سوالف الحريم أنتي وصليها لها ... ابتسمت مها لم أعرفت وش قصد علي اللي كمل وقال : شوفي أنا ‏بروح أصلي وأنتي اقعدي عندها إلى أن ارجع أخاف أمي تسوي عليها هجوم وتغتالها ... ويرملوني ‏وأنا في عز شبابي .... مها قالت بسرعة وهي تبتسم لكن بصوت واطي : ولا يهمك ازهلها ... ‏بحرسها لك إلى أن ترجع أن شاء الله ..................... ‏ مها أفتحت الباب بسرعة وهي تقول : أنا جيت .... ميثاء اللي كانت تطوي شيلتها اللي تبللت لفت على ‏مها وهي تقول : هلا بس .... مهوي عندس جلال ؟؟؟؟ مها قالت وهي تقرب من ميثاء : عندي الخير ‏كله ... بس ما اقدر أروح أجيب لس ذا الحين عندي شفت حراسة .... ميثاء قالت باستغراب : شفت ‏حراسة ؟؟؟ من تحرسين ؟؟؟؟ مها قالت وهي تبتسم : شفت حراسة لمرت اخوي المزيونة ... اللي ‏اشتقت لها وأبي اقعد معها قبل لا يجي علي ويطردني .... ميثاء قالت وهي تشوف مها تقعد جنبها : ‏ما بعد أنخلق اللي يقدر يطرد ألمها .... دنقت مها بحزن وهي تقول : الله يرحمك يا فيصل ... دايم ‏كان يقول لي ذا ألحكي .... أسكتت مها شوي ورجعت ترفع رأسها لميثاء وهي تقول : تدرين ... دايم ‏كنت أقول مسكين علي ماله حظ في ذا الدنيا .... بس ذا الحين عرفت أن ربي يحبه يوم كتبس من ‏نصيبه ..... ميثاء اللي كانت تشوف مها دنقت تشوف الأرض بعد ما سمعت حكي مها .... ربه يحبه ‏؟؟؟ وأنا يا رب ؟؟؟؟ أنا ؟؟؟؟؟ ربي يجبني ولا يختبرني ؟؟؟؟ يا ربي أنا وش مسويه في دنياي ؟؟؟؟ ‏وش مسويه عشان تجيني المصايب كل وحده اكبر من الثانية ؟؟؟؟؟ تعبت والله تعبت .... يا رب .... ‏تعبت ولا عاد فيني قوة على الصبر من جديد ...... ميثاء اللي كانت سرحانة في أفكارها ما انتبهت ‏أنها تبكي غير لما قالت لها مها بصوت حزين : الله يخليس لا تبكين .... عشان خاطري .... أذا لي ‏عندس خاطر .... ادري أن ساروه كلبه .... بس والله ما تستأهل دمعه وحده من عيونس .... تعالي ‏على طاري ساروه .... هاس .... مها قالت آخر جملة وهي تمد الدراهم اللي ملفوفة بالفاين على ميثاء ‏وترجع تكمل وتقول : واللـــــــــــــــه ما ترديني .............................................‏ علي قال وهو يدنق على أمه اللي واقفه في المطبخ الخارجي : مسس بالخير ... وتستأهلين سلامة ‏شايبس .... نورة لفت تشوف على بسرعة وهي تقول بدون نفس : هلا ... الله يسلمك .... علي اللي ‏كان عارف أنها أكيد زعلانه منه قال بسرعة وهو يلم عليها : عسى ما شر وش فيها النوري اليوم ‏؟؟؟؟؟؟؟ نورة دفت يده وهي تلف وتطلع من المطبخ بدون ما ترد عليه .... لحقها علي ووقف قدامها ‏وهو يقول : آفاااااااااااااااا يا النوري ؟؟؟ تدفيني يا حبيبتي ؟؟؟؟ تدفين علي حبيبس ؟؟؟؟؟؟ نورة قالت ‏بسرعة ترد تقطعه : ما عادني بحبيبتك .... حبيبتك ذا اللي خامر عندها من يوم ما رجعت من ‏المستشفى .... خلاص صارت هي أمك ماهب أنا .... علي لم أمه بسرعة ودنق على رأسها وهو يقول ‏‏: والله يهبون كل السنون وما يوصلون قدر النوري عندي ولا في قلبي .... بس عاد أنتي تدري اولدس ‏معرس جديد .... ويوسع صدره مع العروس .... علي قال آخر جملة وهو يأخذ يد نورة ويبوسها و ‏يسمعها تقول : ليتك بس ما تحرق قلبي وتقول عروس .... وسع صدرك يا عليان .... وسع خليني ‏أشوف وش آخر وساعة ذا الصدر .....علي قال بسرعة يقطع أمه : آخرها كل خير أن شاء الله ... ‏وبتقولين علي قال ... صدق يمه تر الليلة أنا مسوي عشاء على سلامة أبوي .... ما اوصيس على ‏بياض الوجه يا أم علي ... نورة قالت وهي تمشي بتدخل المطبخ الداخلي : خل العروس تبيض وجهك ‏في العشاء .................................................. ...‏ علي بعد ما قدر يسيطر على الوضع مع أمه وأقنعها أن تبعد عن ميثاء أذا تبيه يكون مبسوط ومرتاح ‏‏... راح بسرعة عشان يشوف ميثاء كان عنده أحساس أنها ممكن تكون طقت مثل يوم الشاليه .... أول ‏ما فتح الباب شاف مها قاعدة في الصالة تشوف التلفزيون بالحالها قال لها بتوتر وخوف : وينها ؟؟؟؟؟؟ ‏مها قالت ترد عليه وهي تشر على باب غرفة النوم : تصلي داخل .... علي اللي تبع يد مها بالنظر أول ‏ما شاف ميثاء تصلي وتطمن أنها موجودة لف بسرعة على مها وقال وهو يبتسم لها : مشكورة .... يلا ‏قومي اطلعي برى .... مها قالت وهي توقف عشان تطلع : آفاااااااااااا طرده عيني عينك ؟؟؟؟ علي قال ‏بسرعة وهو يفصخ غترته وعقاله ويحطهم على الكرسي : والله أنكم نشبه يا أهل ذا البيت ... انتووا ما ‏تستحون ؟؟؟؟؟ رجال وأمرته و معاريس توهم ... وش تبون منهم ناشبين في حلوقهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ‏مها قالت وهي تفتح الباب : أنا عن نفسي ما أبي لكم غير كل خير ... بس ميثوه قالت لي اقعد عشان ‏بتصلي و بنروح نشوف سلوم عليه حرارة .... قطعها علي وقال بسرعة : ما فيه .... ركبه فوق ما فيه ‏‏.... واصلا ذا وقت غدا ماهب وقت زيارات .... اسمعي روحي لامي وقولي لها علي يقولس يبي غداه ‏في الغرفة .... خليها تطرشه لي .... مها قالت بصوت واطي وهي تسمع صوت أمها تدخل الممر : ‏يوووووووووووووووه .... خطيرة هذي .... ناوي على الوالدة يا الأخو ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ علي قال ‏بصوت واطي وهو يقرب من مها : لا تخافين الوالدة في جيبي ... علي قال آخر جملة وهو يشر بيده ‏على جيب ثوبه ...... ابتسمت مها وهي تشوف علي اللي دفها بسرعة عشان تطلع وسكر الباب وهو ‏يلف يشوف ميثاء اللي داخل الغرفة وهي تسلم من الصلاة ..... راح بسرعة وقعد على الكنبة وهو ‏يحط رجله اليمين فوق الرجل اليسار و يحسس بطرف أصبعه على قدم رجله .... ورفع عينه باستهبال ‏لميثاء اللي قالت أول ما طلعت من الغرفة : وين مها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ علي قال بسرعة يرد عليها : ‏راحت ترقد .... ميثاء قالت باستغراب : ترقد ؟؟؟؟؟؟؟ علي قال وهو يرجع يدنق على رجله : أيه ترقد ‏‏.... اسمعي ممكن تسوين لي خدمة إنسانية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ميثاء اللي كانت تشوفه بحذر قالت بهدوء : ‏يعتمد ... على نوع الخدمة اللي تبيها ؟؟؟؟؟؟؟ علي رفع عينه لها بعياره وهو يشر على رجله ويقول : ‏طبعاً أنتي تدري أن رجلي محترقة .... والجلد المحترق المكرمش ينشف ويتشقق بسرعة أذا وقفت ‏عليها واجد ...والمفروض أني أحط لها كريم مرتين في اليوم عشان ما تنشف .... بس الكريم يحرق ‏عشان كذا ما أحطه ميثاء كانت تتجنب تشوف رجل علي وهو يتحاكا وقالت تقطعه : وش الخدمة ‏علي ؟؟؟؟؟؟ علي قال بهدوء يرد عليها : أبيس أنتي تحطين لي الكريم لأني أنا ما اقدر ... ميثاء قالت ‏بسرعة ترد عليه : كيف يعني ما تقدر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ علي قال بعياره وهو يدنق يشوف رجله و يحسس ‏عليها : ما اقدر ... يوجعني ... يعني أنا أحط الكريم ولا أتوجع .... ما اعرف أسوي شين في وقت ‏واحد ... عشان كذا أبيس تحطين لي الكريم .... ميثاء قالت بعصبية : علي أن تسمع وش تقول ؟؟؟؟؟ ‏والله حتى البزر ما يقول اللي تقوله .... رفع علي عينه لميثاء بنظرة حزن مصطنعه وقال : ماله ‏حاجة كل ذا ألحكي ... قولي انس مستقرفه من حرقي .... ميثاء اللي وترها حكي علي قالت بسرعة ‏ترد عليه : أنا ما هب مستقرفه من الحرق .... بس ما أحب حركات البزران ذا اللي تسويها ... علي ‏قال بكل هدوء وهو يبتسم : ومن قالس أني ما هب بزر ؟؟؟؟ ولو انس صادقه ما هب مستقرفه اثبتي ‏‏.... تعالي حطي لي لان رجلي توجعني واجد واخذي اجري .... علي قال آخر جملة وهو يرجع يدنق ‏على رجله ورفع رأسه بسرعة وهو يبتسم لميثاء وهو يسمعها تقول بضيق : وين الكريم ؟؟؟؟؟؟؟ علي ‏قال بسرعة وهو يشر على باب المطبخ التحضيري اللي في صالتهم : في الثلاجة .... علبه بيضة ‏‏...... ‏ مها قالت لندى وهي تشوف سالم النايم : يا حبيبي ... كيف حاله ذا الحين ؟؟؟؟؟ ندى قالت وهي تحط ‏يدها على رأسه : الحمد لله ... عطيته تحميله حق الحرارة ونزلت حرارته .... كملي .... مها قالت : ‏خلاص وش أكمل .... بلغت أمي وطقيت من قدامها عشان ما تحط حرتها فيني .... بس تدرين ‏استغربت من رد فعل أمي ... تقبلت الموضوع ببرود ... ما توقعته منها ... ندى قالت : صاجه ... ‏هي أذا كان علي في البيت تحبه يأكل معاها .... مها قالت بخوف تقطع ندى : والله ما ادري ... قلبي ‏ما هب مرتاح ... أحس انه الهدوء قبل العاصفة الله يستر ..... ندى قالت تطمنها : توكل على الله أن ‏شاء الله مب صاير غير كل خير ..... بس ما تلاحظين شيء حلو ؟؟؟؟؟؟؟ مها قالت بتعجب : وش ذا ‏الشيء الحلو ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ندى قالت وهي تبتسم : علي .... يغار .......ومادام غار معناتها ‏ميثاء وصلت لقلبه ........‏ ميثاء كانت واقفة وراء فيصل وهي تشوف علي اللي يركب سيارته الرنج الجديدة .... أرفعت عينها ‏تشوف عمتها نورة اللي قالت لفيصل : هو يعرف يسوق سيارة ؟؟؟؟؟ فيصل رد عليها يطمنها : يعرف ‏‏... هو يسوق سيارتي أذا بغى يروح لأخوياه .... عبدالله اللي كان واقف قدامهم قال بكل ثقة وهو ‏يشوف علي يرويس بالسيارة عشان يطلع بها من البيت : لا تخافين يعرف يسوقها ... وحتى لو ما ‏يعرف بيتعلم .... المهم انه هون عن اللي في رأسه .... علي اللي نزل دريشة السيارة قال لهم وهو ‏يطلع من البيت : لا تروحون انطروني بلف وبرجع لكم ..... عبدالله لف على فيصل بابتسامة فخر ‏وهو يقول : وش قلت لك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ فيصل قال وهو يشوف الباب اللي طلع منه علي : والله ما ‏ادري وش أقول لك ؟؟؟ الله يستر عليه أن شاء الله ..... نورة قالت بسرعة ترد عليه : أن شاء الله ‏ويصلحه ويهديه ... بروح ابرز له عيشة قد له كم يوم ما يذوق الزاد .... عبدالله قال بارتياح : أنا ‏بروح اتقهوى ... فيصل قال بتوتر : وينكم رايحين ؟؟؟؟؟؟ قال لكم انطروني ..... اقطعه عبدالله وهو ‏يركب درج أعتبت البيت : أنت خبل والله ما يعود ذا الحين ... الرجال عنده سيارة جديدة بيدور على ‏أخوياها كلهم قبل يعود البيت .... عبدالله اللي كان يشوف فيصل لف بسرعة يشوف ورآه وهو يسمع ‏صوت سيارة علي اللي دخل بها البيت بأقصى سرعة ولا وقفها غير سيارة فيصل اللي واقفة في ‏الطبيله .... الوقت اللي استغرقه عبدالله في استيعاب اللي يصير كان لحظة هي اللي أفرقت بين صوت ‏اصطدام سيارتين في بعض وبين صوت الانفجار اللي صار .... ميثاء كانت تحس أنها داخل فيلم ‏مرعب .... الحريق اللي شاب في السيارتين .... الدخان ... الصراخ ... انزوت ميثاء جنب الباب ‏وهي تشوف الكل يصرخ حول السيارة ولا هب قادرين يوصلونها ... ما أقدرت ميثاء تتحمل المنظر ‏‏... غمضت عيونها بقوة وهي تكتم أنفاسها من ريحة الدخان .... أفتحت عينها بسرعة على صوت ‏علي اللي قال بضيق واضح : لذا الدرجة مستقرفه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ خلاص ما أبيس أتحطين لي ‏شيء .... علي قال آخر جملة وهو ينزل رجله من على الطاولة .... ميثاء اللي عمرها ما حاولت أنها ‏تشوف حريق علي على كثر ما تكلموا عنه ... غصب عنها منظر رجله الممدودة قدامها على الطاولة ‏رجعها ليوم الحادث بكل ذكرياته ... حاولت ميثاء ما تجرح شعور علي لأنها تعرف من فيصل أن ‏ذا الموضوع معقده ... عشان كذا أبلعت ريقها تحاول تستجمع كل قوتها وهي ترفع رجل علي من ‏على الأرض وتحطها على الطاولة بعد ما حطت تحتها وساده صغيرة من وسايد الكنبة بدون ما تبين ‏له القشعريرة اللي حستها وهي تلمس جلده المكرمش بصورة بشعة .... كانت توها بتحط الكريم ‏على قدم رجله لما قال علي بصوت عالي : ااااااااااااااااااااااااا ااي ..... رفعت ميثاء عينها له باستغراب ‏وهي تقول : ما بعد حطيته ... علي قال بدلع : ادري بس أجرب صوتي .... تنهدت ميثاء بنفاذ صبر ‏وهي ترجع تشوف رجل علي اللي بدت تحط عليها الكريم شوي شوي عشان ما توجعه .... ولما ‏خلصت من أول رجل قالت له وهي تحط على رجله الثانية : يعني ما أوجعك الكريم ؟؟؟؟؟؟ علي قال ‏وهو يبتسم ببراءة لميثاء : ما عورني .... بس يمكن يعورني في الثانية .... خلصت ميثاء من رجل ‏علي الثانية ... وقالت وهي تسكر علبة الكريم : أشوف طلع الكريم ما يوجع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ علي قال ‏بكل دلع وهو يبتسم : يمكن عشانس أنتي حطتيه لي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ميثاء قالت بسرعة ترد عليه بضيق : ‏علي بقول لك نصيحة لوجه الله ... لا تسوي عمرك بزر .... ترى والله ما هب حلو عليك .... ميثاء ‏قالت آخر جملة وهي تقوم عشان تغسل يدها اللي مسكها علي فجأة بقوة وهو يقرب منها إلى أن صار ‏وجهه في وجها وقال بصوت هادي وناعم : لا يليق علي ... تدرين ليه ؟؟؟؟ لأني واقف قدامس .... ‏كيف ما تبيني أكون بزر وأنتي اللي لو وقف قدامس أقسى رجال في العالم تمنى يكون بزر .... ميثاء ‏اللي كانت تشوف علي وهي فاتحه حلقها ... حست أن حكي علي نسمة هواء باردة هبت على صحراء ‏روحها ... غمضت ميثاء عينها بقوة لما أنزلت دمعتها حارة وهي تشوف علي اللي كان يبوس أصابع ‏يدها الملطخة بالكريم واحد واحد وهو يقول : أنا بزر ... بزر ... بزر ... بزر ... بزر يا أجمل أم في ‏العالم ... ميثاء اللي تحس بانهيار ينبع من أعماقها ما أقدرت تقاوم علي اللي لمها لصدره أول ما ‏شافها تبكي ... كانت محتاجه لأحد يحضنها ... يحضنها ويحضان أحساس الأمومة فيه ... أحساس ‏قضت 18 سنة تحاول تقتله بدون فايده عشان كذا أجهشت في البكي أول ما حست بيد علي تلمها ... ‏علي اللي اختار انه يدخل لميثاء من نقطة ضعفها ما كان يدري انه لمس الوتر الحساس فيها ألا لما ‏شاف كيف انهارت .... ما كان عرف وش يقول ولا وش يسوي .... كل اللي قدر عليه انه يلمها بيد ‏ويمسح على رأسها باليد الثانية .... كان متلخبط ومتوتر واللي زاد عليه توتره دخول أمه المفاجئ وهي ‏تقول : غدا العروس ... علي حس فجأة أن كل الخيوط تسربت من بين أيديه لما فكت ميثاء نفسها من ‏بين أيديه وراحت تركض لغرفة النوم ... نورة قالت وهي تشوف ميثاء اللي سكرت باب الغرفة بعد ما ‏أدخلت : يا مال الشين يا ميثوه تسكرين الباب في وجهي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لكن ما اشره عليس اشره على ‏ولدي اللي واقف يشوفس ولا أدبس .... نورة قالت آخر جملة وهي تلف على علي بنظرة احتقار .... ‏علي اللي عرف انه أمه ناويه على هده قال بسرعة وهو يقرب منها ويدنق على رأسها : النوري ... ‏والله لو ادري أنها قاصده ذا الشيء أني اذبحها قدامس وتحت رجلس .... بس أنتي بعد اعذريها ... ‏يعني مره ورجلها قاعدين ومبسوطين وأنتي دخلتي على قفله و معاس الخدامة ... استحت المره ... ‏قطعته نورة وقالت بسرعة وبصوت عالي تسمعها قبل لا تطلع من الغرفة : هي لو تعرف الحياء ما ‏قامت تدور من يد واحد إلى يد أخوه .... علي كان يشوف الباب اللي اطلعت منه أمه بكل هدوء ما كان ‏يتحرك منه غير جفن عينه اليسار اللي يرجف ولا انتبه ألا على صوت الخدامة اللي واقفة بصينية ‏الغداء تسأله وين تحطها .................................................. ................. ‏ ميثاء اللي كانت تحس أنها الأول مره في حياتها تلقى حضن تبكي عليه شوقها للبزران بدون خوف أو ‏خجل .... فجعها صوت نورة اللي أظهرت فجأة في الغرفة .... كان مثل الرعد اللي يسحق كل الأمان ‏‏.... الأمان اللي ما توقعت تلقاه في أحضان علي وبين أيديه .... أيديه اللي طوقتها بأمان غريب أول ‏مره تحسه أو تشعر فيه .... وللآسف ظهور نورة المخيف و الموحش ما عطاها الفرصة أنها تكتشف ‏نوعه عشان كذا ميثاء طقت ... طقت من شعور الخوف والوحشة قبل لا يصولون لقلبها .... أركضت ‏لأول باب مفتوح صادفها .... باب غرفة النوم .... أدخلت وسكرت الباب بسرعة تحاول تمنع الخوف ‏لا يوصلها .... لكن صوت نوره وصلها من الصالة .... أركضت لغرفة الملابس .... وسكرت الباب ‏‏.... ولما خيم الصمت على المكان أقدرت ميثاء تتنفس بارتياح ... تنفست بارتياح هي ودموعها اللي ‏أرجعت تسيل على خدها بحزن من جديد .... انهارت على الأرض بعجز ... وش سويتي بنفسس يا ‏ميثوه ؟؟؟؟؟ ليه رجعت ذا البيت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ليــــــــــــــــــــــه ؟؟؟؟؟؟ وش كنتي تفكرين فيه يوم ‏وافقتي على علي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ويش ؟؟؟؟ ويش يا الغبية ؟؟؟؟؟؟؟ أنتي كنتي ما أخذه فيصل ولا خلصتي ‏منها ... كيف ذا الحين وأنتي ما أخذه حبيب قلبها علي ؟؟؟؟؟؟ علي ..... أرفعت ميثاء أصابع يدها اللي ‏باسهم علي وهي تتذكر وش كان يقول .... بزر ..... ليه قال لو وقف قدامس أقسى رجال في العالم ‏تمنى يكون بزر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وش كان يقصد بذا ألحكي ؟؟؟؟؟؟ ويش ؟؟؟؟ يقصد أن شكلي أم ‏؟؟؟؟؟ ولا استأهل أكون أم وعندي بزران ؟؟؟؟؟ ولا يقصد أني ما أصلح أكون أم لبزران صغار ‏؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لا أنا اعرف أشيل بزران .... أنا أحب أشيلهم .... أنا ..... أنا أبي بزران ... أنا أبي ‏أصير أم .... يا رب خاطري أصير أم .... ميثاء قالت آخر جملة وهي تغمض عينها وتثني رأسها ‏على باب الكبت بانكسار .... علي بعد ما اطلعت الخدامة سكر الباب ورآها بالمفتاح .... راح بسرعة ‏لغرفة النوم .... بنظره سريعة اكتشف أن الغرفة فاضيه .... خمن أنها في الحمام .... راح بسرعة ‏عشان يطمن عليها خاصة انه متأكد من أنها أسمعت ألحكي اللي قالته أمه .... أول ما فتح باب غرفة ‏الملابس شاف ميثاء كيف قاعدة على الأرض وهي ثانيه رأسها وتبكي بصمت .... وقف يتأملها ... ‏يتأمل عيونها المنتفخة من البكي ... خشمها اللي مغطيه أطرافه ألحمره الغريبة .... الدائرتين الورديتين ‏اللي على خدودها ... شفايفها اللي كأنها مصبوغة باللون الأحمر.... منظر تعود علي يشوف ميثاء فيه ‏‏... لكنه هو المنظر الوحيد اللي لمس قلبه بلمسة حنان ... علي وهو يتأمل ميثاء اكتشف أنها من يوم ‏ما أدخلت بيتهم الصباح وهي تبكي .... قرر بينه وبين نفسه أن هذي بتكون آخر مره تبكي فيها ميثاء ‏اليوم .... عشان كذا قرب منها وهو يقول : ميثوه أنتي دخلتي الحمام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ميثاء اللي ارتبكت ‏من وجود علي المفاجئ في غرفة الملابس قالت بتوتر وهي تمسح دموعها بسرعة : لا ... أنا توضيت ‏في الحمام اللي برى لان هذا مقفول .... علي قال بمرح وهو يطلع مفتاح باب الحمام من جيبه : مهوي ‏ما قالت لس شيء عن الحمام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ميثاء اللي استغربت هذا الاهتمام بالحمام من علي قالت ‏بحيرة : ما قالت شيء مهم .... كل اللي قالته أنها تبي تسبح فيه .... علي قال وهو يقرب من ميثاء ‏ويمسك يدها يجرها عشان تقوم معه : حريمتها السبوح فيه .... وأكمل لما وقفت ميثاء معه قدام باب ‏الحمام وهو يحط يده على الباب : هذا الحمام ما به احد بيتسبح فيه غير أنا وأنتي وعيالنا أن شاء الله ‏‏.................................