قلوب تخاف الحب - الفصل 8 - بقلم صوت و صدى | روايتك

اسم الرواية: قلوب تخاف الحب
المؤلف / الكاتب: صوت و صدى
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 8

الفصل 8

ميثاء كانت تحس أنها بتنفجر وهي تسمع علي يتحاكا ... ما استحملت و أقطعته بسرعة وهي تقول : ‏دامك بتروح تجيب أغراض الطباخ ذا الحين ... اجل الله لا يهينك روح واشتر لك كيسة خبز أبناني مع ‏غرشة جبن كرفت و غرشة جام وتعشى ابرك لك من انك تحلم بالكبسة الساعة وحده الفجر ... قطعها ‏علي وقال : وذا قلت لس انس بتطبخين الكبسة الساعة وحده الفجر غصب عنس ماهب كيفس ؟؟؟؟؟ ‏ردت عليه ميثاء بهدوء يغلفه التحدي وقالت : بقولك تصبح على خير ... ولفت بسرعة تركب الدرج ‏بكل ثقة ولا كأنها تشوف علي اللي اصدمه ردها وخلاه يجمد في مكانه ما يتحرك فيه غير جفن عينه ‏اليسار اللي يرجف ..... لف على التلفزيون وقام يفرفر بعصبية بعد ما اختفت ميثاء من على رأس ‏الدرج وهو يصر على أسنانه ويقول : بنشوف من يضحك في النهاية يا العروس ......... ميثاء أول ‏ما أركبت الدرج أخذت شنتطها ودخلتها غرفتها اللي دايم تقعد فيها مع فيصل .... ارتاحت لما لقت ‏المفتاح في الباب ... أقفلت الباب بسرعة وهي تحس بفرحة الانتصار على علي .... كانت تحس ‏بإرهاق وتعب نفسي أكثر منه جسدي وهي تفصخ النقاب وتتنهد بعمق ... جرت الشيلة ورمتها جنب ‏النقاب على السرير و انسدحت بالعباية وهي تحمد ربها على أن هذي الليلة طافت على خير .......... ‏ ندى قالت بتوتر : ما كلمتكم بعد ما راحت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ردت عليها صافيه بتوتر وخوف : لا والله وهذا ‏اللي مخوفني .... أنا قلت لها من توصلين المطار دقي علي .... أقطعتها ندى في محاولة منها أنها ‏تخفف عنها وقالت : شوفي هي مدام ما اتصلت يعني أن شاء الله خير ... لان عدم اتصالها معناه أن ‏علي ما ضيق عليها في شيء ... وبعدين يمكن وصلوا المطار متأخرين ولا مداهم ... سيده اركبوا ‏الطيارة ... لا تنسين أن ميثاء تأخرت وأيد عليه وحنا نحاول نهديها .... ردت عليها صافيه باستفسار : ‏تظنين ؟؟؟؟ قالت ندى بثقة : ألا متأكدة ... أنتي لا تحاتين وان شاء الله أول ما بتوصل بتتصل عليكم ‏‏..ألا تعالي مهوي ما قالت لج وين بيسافرون ؟؟؟؟؟ ردت عليها صافية بحيرة : مهوي ما تدري ... ‏تصدقين ما علم احد وين بيروحون ... وهذا اللي مخوفني ................‏ ميثاء اللي كانت متوترة بصورة ما خلتها تنام مرتاحة توعت على صوت سيارة تشتغل .... راحت ‏بسرعة تطل من الدريشة تشوف وش السالفة .... شافت سيارة علي تشتغل والباب حق الشاليه مفتوح ‏‏.... فجأة حست بخوف شديد لما استوعبت الفكرة ... علي بيروح وبيخليها بالحالها هنا .... وزادت ‏وحشتها لما تذكرت شكل الهندي ونظراته يوم يفتح لها باب السيارة أول ما أوصلوا ... تلخبطت ما ‏أعرفت وش تسوي ... واللي خلاها تهدى شوي وتتنفس بارتياح علي اللي سكر السيارة ونزل شايل ‏في يده أكياس ... حطهم على شنطة السيارة وراح للباب يسكره ... أرخت ميثاء الستارة بسرعة لما ‏شافته جاي للبيت خافت يشوفها .... بعد ما ارتاحت أنها ماهب في البيت بالحالها انتبهت للوقت كانت ‏الساعة خمس الفجر ... توضأت وصلت الفجر ... ورجعت تنسدح مره ثانية على السرير تحاول تنام ‏لكن اللي نغص عليها هذي المره هو بطنها اللي يغروج من الجوع ... تقلبت يمين ... يسار ... ما به ‏فايده ... شعور الجوع سيطر عليها خاصة أنها صار لها كم يوم ما تأكل شيء .... بعد ما أسمعت ميثاء ‏صوت باب الغرفة اللي جنب غرفتها يتسكر قررت أنها تنطر شوي قبل ما تنزل تشوف لها شيء في ‏المطبخ لان علي شكله جاب معه أغراض ... ابتسمت ميثاء بتلقائية لما تخيلت أن اللي في الأكياس هو ‏الخبز اللبناني وغراش الجبن والجام ........ ‏ نورة قالت بعصبية : هذا أولها ...الله يعين على تاليها مع بنت أنجيله ... ما بعد طاف عليها يوم معه ‏وقلبته علي ولا خلته يدق لي ... قطعها عبدالله وهو يقول بهدوء : يا بنت الحلال ماهب زين عليس ‏ظن السوء ... وبعدين يوم ما دق عليس كان دقيتي أنتي عليه ... أقطعته نورة بسرعة وهي تقول بتوتر ‏‏: وأنت تحسب أني ما بعد دقيت ؟؟؟ غير تلفونه مسكر ... قطعها عبدالله وقال بسرعة : هاااااااااااااا ‏شفتي ؟؟ مسكر .... أكيد في الطيارة ما بعد انزلوا منها ... نورة قالت بخوف : أي طيارة من الساعة ‏‏12 إلى الساعة خمس الفجر ؟؟؟؟ عبدالله قال باستفسار : هو ما قال لس وين بيسافرون ؟؟؟؟ نورة ‏قالت : عي ما علمني ... أنت ما قال لك ؟؟؟ عبدالله قال : هو ما قال لي ... لكن اسمع المصري يوم ‏دخل علينا في المكتب يقولها تذاكر اسبانيا بارزة .... نورة أقطعت عبدالله بخوف وقالت : يا طر جيبي ‏‏.... اسباااااانيا ؟؟؟؟؟؟؟ في أي بلد ذي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ‏ ‏ ‏ ميثاء كانت قاعدة على السرير بكل هدوء وهي فاتحه عينها بتركيز تشوف فيصل اللي واقف قدامها ‏وهو يقول : أمي و أبوي ... لا تغطين قدامهم ... بس أخواني ما يجوز يشوفون شعرس و وجهس .. ‏لازم تغطين عنهم ... فهمتني ؟؟؟؟ ميثاء أشرت برأسها بسرعة أشارة نعم ... ابتسم فيصل وهو يشوفها ‏وقال : زين اجل أنا بقول لامي تعطيس برقع عشان تلبسينه ... ولا تطلعين من دارس ألا و أنتي ‏لابسته ولابسه جلال يلفس ... سمعتي ؟؟؟؟ ميثاء قالت بكل أدب واحترام : أن شاء الله ... بـــــس ... ‏فيصل يوم شافها مترددة قال : بس ويش ؟؟؟ ردت عليه ميثاء بتوتر : البس برقع بعد في المدرسة ‏؟؟؟؟؟؟؟؟؟ فيصل هنا ما قدر يستحمل براءة ميثاء ... انفجر بالضحك ... ولما شاف خوفها قال بكل ‏حنان : لا ما تلبسين برقع في المدرسة ... في المدرسة مع خوياتس ما به رجاجيل ... بس أذا جيتي ‏بتطلعين تلبسين عباتس وتغطين لأنس صرتي مره ذا الحين ... ميثاء لما حست أنها أفهمت قالت وهي ‏تبتسم : أن شاء الله ... قعد فيصل جنبها وهو يقول : بس ما اوصيس ... ما تطلعين من دارس ألا ‏وأنتي متغطية ... وخاصة قدام أخواني .... ردت عليه ميثاء بملامح كلها جدية وقالت : أن شاء الله ‏‏.... ميثاء اللي قالت أن شاء الله بصوت مسموع بدون ما تحس بنفسها حست أن العبرة تخنقها وهي ‏تشوف نفسها في المنظرة حقت التواليت ... أبلعت عبرتها ولفت على شنطتها وطلعت منها جلال ‏ألبسته على النقاب ولفت على المنظرة تشوف نفسها مره ثانية وهي تقول بصوت مخنوق : أن شاء الله ‏‏....... أفتحت ميثاء باب غرفتها شوي شوي ... طلت برأسها لقت أبواب الغرف اللي فوق كلها مسكرة ‏‏.... تنفست بارتياح لان مادام البيت هادي معناها علي رقد .... طلعت من غرفتها بكل هدوء ... نزلت ‏الدرج بهدوء اكبر وهي توقف كل درجه وتشوف رأس الدرج ورآها ... لا يكون واعي و ينطرها ‏تطلع من الغرفة ... عزمتي تسوين الكبسة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ صوت علي اللي جاي من الصالة تحت افزع ‏ميثاء بطريقة خلتها تتجمد مكانها للحظات .... أول ما قدرت تسيطر على نفسها لفت عليه .... كان ‏قاعد على نفس الكنبة اللي رقد عليها في الليل ... بس ذا المره كان شكله متغير ... شعره مبلول شكله ‏توه سابح ... لابس بدلة رياضة ... وحاط الخبز اللبناني و غراش الجبن و ألجام قدامه على الطاولة ‏قدامه و يأكل ..... ميثاء برغم صدمتها من وجود علي في الصالة ألا أنها ما قدرت تقاوم نفسها ما ‏تبتسم على شكل علي والخبز و ألجام والجبن قدامه .... لكن ابتسامتها اختفت أول ما رفع علي عينه لها ‏وقال : جبت كل أغراض الكبسة حطيتها في المطبخ ... تبين فطور ... روحي سوي لعمرس كبسة ... ‏أنا ما عاد أبي الحمدلله تريقت .... علي قال آخر جملة وهو يشر بيده على الطاولة قدامه ... ميثاء اللي ‏كانت قد أنزلت الدرج وقفت تشوفه وهو يشر بيده وقالت ترد عليه بسرعة : ليه قالوا لك عني فيليبينية ‏‏... أتريق عيش ؟؟؟؟ لا وكبسة بعد ؟؟؟؟؟ قطعها علي بسرعة وقال : لا محشومة يا مرت اخوي ... ‏بس عاد هذا اللي موجود .... وش نسوي ما به ألا عيش ؟؟؟؟؟ ردت عليه ميثاء بتساؤل وقالت وهي ‏تشر على الطاولة قدامه : وهذا وش هو ؟؟؟؟؟؟؟ علي نزل عينه على الطاولة ورجع يرفع عينه لها ‏بنظرة خبث وقال : لالالالا ... هذا عشاي ولا نسيتي ؟؟؟؟ ولا تفكرين فيه مجرد تفكير ......لأنه أن ‏شاء الله بيكون غداي أذا ما به غداء كبسة .... علي قال آخر جملة وهو يغمز بعينه لميثاء اللي تشوفه ‏وهي تغلي من الغيض عليه وماسكه أعصابها بالقوة وهي تشوفه يلم كيسة الخبز و غراش ألجام ‏والجبن ويحطها في الكيس ... أول ما وقف قال : جوالس على التلفزيون طاح منس البارح في السيارة ‏وأنتي راااااااااااااااااااقدة .... علي اللي حاول يغيض ميثاء ويفقدها أعصابها بكل طريقة يقدر عليها ‏بمزاجه الصباحي المتعكر ... زاد تعكره لما ما شاف منها أي رد فعل على حكيه .. كل اللي الله قدرها ‏عليه لفت تشوف الجوال بكل هدوء ورجعت تشوفه بنظرات احتقار .... علي اللي تقبل نظرتها بكل ‏هدوء ما كان يتحرك فيه غير جفن عينه اليسار اللي يرجف بطريقة ما تعكس البركان اللي داخله .... ‏ما حس بنفسه ألا هو واقف قدامها بخطوة واحده وهو يقول بكل قوة وتحدي وهو ماسك طرف جلالها ‏من صوب الكتف ويهزه : أنتي وش قوات ذا الوجه اللي فيس ؟؟؟؟ على طاري الوجه ... إلى متى ‏بتمين مغطيه وجهس اللي ما حاله ربي عني .... ميثاء اللي شلها الخوف من هجوم علي عليها ‏وصراخه في وجها لأول مره كذا نزلت عينها بسرعة تتجنب النظر في عينه ودنقت رأسها ... كانت ‏لحظة ويمكن اقل من لحظة اللي استغرقتها ميثاء يوم دنقت وغمضت عينها تقطع اتصال نظرتها بعلي ‏ما كانت مصدقه اللي شافته ... نقابها وجلالها في يد علي .... أول ما شافت هذا المنظر أرفعت يدها ‏بحركة لاإرادية لشعرها تمسكه ... حست أنها ماهب قادرة تتنفس عبرتها خانقتها وهي تسمع علي يقول ‏‏: لا تنسين أني رجلس وأنا اللي حكي يمشيــــــــــــــ ... علي قال جملته وهو يشوف رأس ميثاء اللي ‏مدنقته وهي ماسكه شعرها بيدها ... ميثاء مع صراخ علي مره ثانية عليها نزلت يدها بسرعة لوجها ‏وغطته بيديها الثنتين وركعت على الأرض تحاول تلتمس الأمان منها ... على اللي حس أنها تعانده ‏إلى آخر لحظة ... قعد قدامها على الأرض ومسك يديها يجرهم من على وجها وهو يقول : افتحي ‏ايديس ... أصرخت ميثاء وهي تقاومه : لالالالالالا ... علي قال وهو يبعد يدها اليمين عن وجها : ألا ‏‏.... وأول ما ابعد اليد اليسار أصرخت ميثاء في وجهه فجأة وقالت : فيصل ما يرضى انكشف عليكم ‏‏... علي حس حكيها كان مثل الماس الكهربائي يسري من أصابع رجله إلى شعر رأسه وهو يشوف ‏عيون ميثاء اللي غرقانه في بحر دموعها منظرها ادخل الخوف في قلبه فجأة وحس انه ارتكب جريمة ‏بشعة باللي سواه ... ترك يدها وقام بسرعة من قدامه ... طلع من البيت بكبره وخلى ميثاء في مكانها ‏في حالة انهيار .............................. ‏ مها قالت بتوتر : حتى انتووا ما كلموكم ؟؟؟؟؟؟ ردت عليها صافيه وقالت : لا والله وحنا نحاتيهم من ‏ما طلعوا ... ألا ما تدرون وين راحوا ؟؟؟؟ قالت مها بمرح : اوعدناااااااااااااااا يا رب ... أبوي يقول ‏اسبانيا .... قطعتها صافيه بخوف وقالت : زين أكيد يمديهم وصلوا من زمان قد الساعة وحده الظهر ‏؟؟؟؟ اجل ليه ميثوه مسكره تلفونها ؟؟؟ ردت عليها مها وقالت : والله ما ادري حتى أمي تحتي علي ‏كثير ولا قدرت تقعد عند ساروه في المستشفى .... صدق تعالي ما علمتس ... حماتس ربت جابت بنت ‏‏.... ردت عليها صافه وقالت : على البركة ما جاكم وتستأهلون سلامتها ... بس البارح هي عندنا ولا ‏كان باين عليها ولادة يعني .... قطعتها مها بسرعة وقالت : صافيه اسمحيلي ادري أنها حماتس بس ‏بقول اللي في قلبي ... يا أختي من اللي في قلبها على ميثوه ألا تجي وتشوفها يوم عرسها مع أنها ‏تعبانه ومن يومين في بيت أهلها ... ابتسمت صافية غصب عنها على طريقة مها في ألحكي وقالت : ‏وأنا بعد ادري أنها مرت اخوس بس عادي اخذي راحتس .... مها قالت بجديه : تعاااااالي ... نسينا ‏شيء ... ترها بنت عمنا .... يعني لازم نتحاكا فيها ... مها قالت آخر جملة وهي تضحك .........‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ميثاء أول ما طلع علي من البيت أركبت الدرج تركض بسرعة لغرفتها .... أقفلت الباب بكل قوتها ‏وهي سكرانة من البكي ... جرت نفسها للسرير وقعدت عليه ....أمسكت الوسادة .. حضنتها وهي تبلع ‏عبراتها اللي زادت وهي تسمع في رأسها صوت ندى تقول : (أنتي وافقتي على زواجج من علي ‏وأنتي حاطه في بالج فكرة معينة عن طبيعة العلاقة اللي بتكون بينكم وأنا كل خوفي انج بعد الزواج ‏تنصدمين بالواقع .... الواقع أن علي صار ريلج ) ... وصوت علي اللي كان يرد على حكي ندى ‏ويقول : ( إلى متى بتمين مغطيه وجهس عني ) ....... (الواقع أن علي صار ريلج و له الحق ) ‏‏........ ( لا تنسين أني رجلس وأنا اللي حكي يمشي ) .... صوتهم كانت يضرب في رأسها بألم شديد ‏مثل ضرب طبول الحرب اللي تعلن عن الانفجار العظيم لدموعها خاصة بعد ما حست بالمصيبة اللي ‏حطت نفسها فيها ... بكت وبكت .. بكت إلى أن نامت من كثر ما البكي ... ولا قدرت توعى وتفتح ‏عينها ألا بصعوبة كبيرة ... كانت ترمش بعينها تحاول تستوعب المكان والزمان .... ولما استوعبت ‏شافت أن الإضاءة في الغرفة صارت مظلمة شوي .... أرفعت رأسها تشوف الدريشة ... كان في نور ‏‏.... أرفعت يدها تشوف الساعة ... كانت الساعة أربع العصر ... تضايقت ميثاء كثير أن صلاة الظهر ‏فاتتها ... قامت بصعوبة عشان تتوضأ وتصلي .... وما كان فيها طاقه لأي حركة خاصة بعد ما رجع ‏أحساس الجوع يضربها أول ما فتحت عينها .... الفكرة اللي كانت مسيطرة عليها طول ما هي تصلي ‏أنها أول ما تخلص صلاة تتصل على أمها تجي تأخذها من هنا .... بعد ما خلصت صلاة على طول ‏قامت تدور الجوال في شنطتها تذكرت انه على التلفزيون في الصالة تحت .... بدلت قلابيتها وألبست ‏وحده جديدة وطلعت جلال جديد لان جلالها ونقابها بعد في الصالة تحت .... وقفت قدام الباب وهي ‏تحس بدوخة ... تنهدت بقوة وغطت وجها بالجلال وفتحت باب غرفتها ... الخوف كان مالي قلبها أن ‏يكون علي قاعد في الصالة اللي فوق و ما حست بنفسها ألا وهي على وجها في الأرض .... تعثرت ‏رجلها في شيء عند الباب ... عدلت قعدتها وهي تفرك يدها اللي أوجعتها .... نزلت الجلال تشوف ‏هي في ويش أعثرت .... كانت صينية صغيره ... محطوط فيها دله و بيالة وصحن مغطى بقصدير ‏‏.... استغربت ميثاء من الصينية واللي فيها .... قربت منها أكثر وما تدري وش اللي دفعها أنها تفتح ‏الصحن ... فضولها ولا جوعها ؟؟؟؟؟ كان فيه 4 سندوتشات جبن و جام .... قررت أنها ما تأكل منه ‏لان أكيد ما به احد حطه هنا غير عليان .... وش يقصد يعني من ذا الحركة ؟؟؟ كسرت خاطره ؟؟؟ ‏ولا شافني ابكي وقال كسرتها ... يهبي ألا هو يكسرني .... أنا عندي كرامه ... الصباح بيخشه عني ‏وذا الحين حاطه لي على الباب كني كلبه على الباب ... يقط عليها الفضلة .... قرار ميثاء وكرامتها ‏تبخر في الهواء لما قربت الصحن منها أكثر تشوفه وهي تفكر وتحلل الموقف ... كانت تشوف الصحن ‏وهي تحس بطعم الجبن وإلجام على الخبز اللبناني في ثمها ... ما قدرت تقاوم الجوع أكثر ... أخذت ‏سندويشه من الصحن بسرعة تأكلها .............‏ علي اللي كان منسدح على السرير وهو يحس انه ميت من التعب ولا هب قادر يفتح عينه بس كان ‏خايف ينام وتفوته صلاة المغرب ... ما كان يبي يكسر نفسه قدام ميثاء أكثر مما كسر نفسه يوم شرد ‏من قدامها أول ما جابت له طاري فيصل ... ذا الحين وش بتقول عني ؟؟؟؟ خاف ؟؟؟؟؟ تروع ؟؟؟؟ ‏وش بتقول ؟؟؟؟؟؟ وأنت من قالت لك فيصل ما يرضى انكشف عليكم طقيت من قدامها كنك مسوي ‏سواه ... ما كأنها أمرتك ؟؟؟؟ هي صدق مرتي ذا الحين بس ما ادري .... وش اللي ما ادري ؟؟؟؟ ‏أنت مسوي لها سالفة وهي أقصاها ألا ميثوه لا راحت ولا جات مره مثل باقي الحريم .... صحيح هي ‏مره مثل باقي الحريم ... بس كانت مرت فيصل 18 سنة عمري ما شفتها مثل باقي الحريم اللي ‏عرفتهم ... كنت أشوفها مثل مهوي .... صح كل هذا ألحكي صح بس ذا الحين هي أمرتك أنت ... ‏يعني أنت ما سويت شيء غلط يوم شفتها ... ولا في داعي انك تضعف وتكسر نفسك قدامها مره ثانية ‏‏.... علي انتبه من أفكاره على صوت قرقعه ... وقام بسرعة يشوف وش اللي صار لما ما سمع بعدها ‏صوت .... أول ما طل من الباب شاف ميثاء اللي معطته ظهرها والصينية قدامها .... لما شافها ‏جامدة في مكانها قال بسرعة : وش فيـــــــــــــس ؟؟؟؟؟؟؟؟ صوت علي اللي جاء من وراء ميثاء ‏أفزعها وخلاها تلف عليه بسرعة تشوفه ..... علي أول ما لفت عليه ميثاء وشاف منظرها كيف ماسكه ‏صحن السندويشات في يد واليد الثانية ماسكه بها السندويشه اللي تعضها ... قال بسرعة وهو ينزل ‏عينه على الصحن باستهزاء : يا دافع البلاء .... بطينية .... ولف بسرعة ودخل غرفته وهو معصب ‏على عمره انه ما قدر يحط عينه في عينها .... ميثاء اللي كانت تشوف باب غرفته المفتوح وهي تغلي ‏من الغيض عليه كيف سمح لنفسه يقول عنها بطينية بعد كل اللي سواه ما انتبهت أنها كانت قاعدة قدامه ‏بلا نقاب .... حطت الصحن من يدها وأنزلت بسرعة الصالة تحت تدور على جوالها وهي تحاول أنها ‏ما تبكي ............... علي اللي كان معصب من نفسه قرر انه هو اللي يكسرها ومن لمحها ماره قدام ‏الباب بسرعة رايحه لدرج زاد إصراره وطلع ورآها .... كان يشوف ميثاء اللي واقفة قدام التلفزيون ‏وهي تعابل في جوالها ... حب انه هو اللي يبدأ في الهجوم وقال : وش عندس ؟؟؟ بس اللي ما توقعه ‏أن الهجوم ينقلب عليه بالطريقة اللي صارت لما لفت عليه ميثاء من قريب وهي تبكي وقالت تصرخ ‏في وجهه : الجوال ليه ما يشتغل ؟؟؟؟ أخذت كرته ؟؟؟؟ أكيد أخذته .... رجع كرتي ابرك لك ....علي ‏اللي كان يشوفها بكل هدوء ما كان يتحرك فيه غير جفن عينه اليسار اللي يرجف أول ما خلصت ‏ميثاء حكي لف وراح يقعد على الكرسي ولا كأنه يشوفها ..... كان حاس بشيء غريب ذا المره امنعه ‏انه يوقف قدامها بقوة ... شعور كان خليط من الخوف والشفقة والحساس بالذنب سببته الدموع اللي في ‏عينها ..... لكن هذا الإحساس تلاشى بسرعة أول ما لفت عليه ميثاء وهي تصرخ : طلعه ... عطني ‏إياه ... طلع الكرت خلني أدق على أمي تجي تأخذني ... قطعها علي بكل هدوء وقوة وقال : الاوله ... ‏كرتس ما أخذته ولا لي حاجه فيه ... والثانية ... بدقين على أمس دقي ... لكن أن قلتي لها وين حنا ولا ‏قلتي لها تجي تأخذس ... قصيت لسانس قص فهمتي ولا أعيد ؟؟؟؟؟علي قال آخر جملة وهو يشر بيده ‏على ثمه لميثاء اللي كانت تبكي و هسترت بعد ألحكي اللي قاله وقامت تصرخ : طلع كرتي .... ‏بروح بتنا .... أنت ما تستحي ... أنا إما أبيك ... أنت ما تحشمني وأنا مرت أخوك ... قطعها علي ‏بسرعة وهو يصرخ بصوت أعلى من صوتها وقال : أنتي مرتــــــــــــــــي ... مرتي أنـــــــــــــــــــا ‏‏... صرخت علي على ميثاء خلتها تتجمد في مكانها وهي تشوفه يقول لها بصوت واطي : افصخي ‏الجلال .... علي لما شافها تشوفه بنظرات غضب .... صرخ بكل قوته وقال : افصخي ‏الجلااااااااااااااااااا� �اااال .... ميثاء حست أن صوت علي مثل السوط اللي ضربها على رأسها .... من ‏غير ما تفكر أو تحس بعمرها افصخت الجلال و أحذفته في وجهه ولفت بسرعة تركب الدرج .... أول ‏ما حطت رجلها عليه حست بيد علي اللي مسكت يدها وجرتها بكل قوة .... جرها علي قبل لا تركب ‏الدرج ودفها على الكرسي وهو يقول : انثبري هنا .... وجر جوالها من يدها بالقوة .... ميثاء كانت ‏تبكي بصمت وهي تشوفه يفتح الجوال ويطلع بطاريته ... طلع الكرت من الجوال وحطه قدام وجها ‏وهو يقول : وش هذا ؟؟؟؟؟؟ كرتس ... اكسره ذا الحين عشان تعرفي ربس عدل .... ماهب أنا اللي ‏أسوي كل شيء بالخش أنا ماهب خايف منس ... أذا بغيت اخذ الكرت بأخذه وأنتي تشوفين .... جوالس ‏ما فيه بطارية ... يوم نزلته من السيارة ما كان فيه غير نقطة وحده .... علي قال آخر جملة وهو ‏يحذف الجوال والبطارية والكرت في حضن ميثاء ويروح يقعد على الكنبة .... ميثاء اللي كانت تشوف ‏جوالها في حضنها بصعوبة من بين دموعها ... أرفعت عينها لعلي اللي قال بصوت هادي وهو يمد ‏عليها جواله وقال : كلمي أمس تحاتيس ... خايف أكون كليتس .... ميثاء لو ما كانت تدري أن أمها ‏أكيد تحاتيها كان ما أخذت الجوال من عنده ... أخذته وتوها بتتصل على رقم بيتهم وقفها صوت علي ‏اللي قال : اصبري ... بتحاكين أمس وأنتي تبكين ؟؟؟؟ اهدي شوي وبعدي كلمي ... علي قال جملته ‏الأخيرة وهو يشوف ميثاء ترفع الجوال لأذنها ... وقبل لا يعلق علي على الموضوع قالت ميثاء ترد ‏على أمها : السلام عليكم ..... جوالي ما فيه بطارية ... رقدت أول ما جيت وتوني متوعيه ... ما فيني ‏شيء .... صوتي من النوم .... الحمد لله ... أيه ... هنا جنبي ... يمـــه .... علي اللي كان يسمع ‏المكالمة في صمت وهو يشوف البحر من دريشة الصالة لف بسرعة بعد ما سمع كلمت يمه يشوف ‏ميثاء اللي أرفعت عينها تشوفه وهي تقول : سلمي على صفوي مقدر أطول مع السلامة .... علي اللي ‏كان يشوف ميثاء وهي تحط الجوال على الطاولة قدامها حس بارتياح كبير أنها ما قالت لامها شيء ‏وفي نفس الوقت استغرب تصرفها ... والهدوء اللي نزل عليها على غفلة ... كانت قاعدة بهدوء شديد ‏ومدنقه تشوف جوالها اللي في حضنها ... شعرها القصير كان نزل كله على وجها .... علي ما كان ‏قادر يشوف ملامح وجها عدل عشان يعرف وش فيها ... ولأول مره في حياته يتمنى يدخل مخ إنسان ‏ويعرف هو وش يفكر فيه ..... علي اللي كان مركز في شعر ميثاء فاجأته لما أرفعت رأسها وهي ‏تمسح عيونها بظهر كف يدها مثل البزران .... واللي فاجأه أكثر وجها لما أرفعت رأسها ... شعرها ‏اللي مقصوص كاري كان لف وجها لف .... عيونها الحمرة المنتفخة ... خشمها اللي مغطيه أطرافه ‏حمره غريبة .... الدائرتين الورديتين اللي على خدودها ... شفايفها اللي كأنها مصبوغها باللون ‏الأحمر.... منظر أول مره يشوفه علي في حياته ... على قد ما شاف نسوان وعرف بنات أول مره ‏يشوف هذا المنظر ... بزر .... كانت مجرد طفلة صغيره في عين علي اللي كان يتأملها وهو يحاول ‏يتخيل شكلها كيف بيكون لو حطت في شعرها شرايط ورديه .... ابتسم علي على الصورة اللي ‏ارتسمت في خياله ... بس الصورة اختفت بسرعة مع صوت ميثاء اللي قالت : ما اعتقد في شيء ‏يضحك ... قلت لا تعلمينها شيء ولا علمتها ... أوامر ثانية و لا أروح غرفتي ذا الحين ؟؟؟؟ علي اللي ‏عكرت مزاجه ميثاء وخربت عليه لحظه حلوه أول مره تمر عليه قال بكل تعالي : لا ما في أوامر ذا ‏الحين ... تقدرين تروحين دارس وأنا بروح المسجد .... ميثاء اللي أوقفت عشان تروح أول ما سمعت ‏كلمت المسجد قالت بسرعة : بروح معك .... قرص علي عينه فيها وقال بكل استهزاء : وهذا وش ‏اسميه ؟؟؟؟ حب مفاجئ ولا تطوع زايد ؟؟؟؟؟؟؟؟ ردت عليه ميثاء بنفس الأسلوب بس بصوت واطي ‏عشان تتجنب صراخه عليها وقالت : ولا لك لوا ... خوف مفاجئ ... أنا ما أبي اقعد بالحالي مع ‏الهندي هنا ... على اللي ما يدري له أسعدته فكرت أن ميثاء ما تبي تقعد مع الهندي بالحالها رد عليها ‏وقال : لا ... لا تخافيني ... الهندي عطيتها إيجازه ونزل الدوحة من الفجر ... علي قال آخر جمله ‏وهو يفتح باب الصالة عشان يطلع ... طلع ورجع بسرعة اكبر من اللي طلع بها يطل برأسه وقال ‏لميثاء : ما اوصيس على الكبسة ......................... ‏