الفصل 45
مجتمعين كلهم بالمكتب وعزيزة بالخارج ودموعها من الغيظ ما كفت جلست على الكنب وبعدها على الأرض وبعدها قامت وقفت مقابل المكتب ورجعت جلست على الكنب وهي تهز رجلها بشكل ملحوظ..نادر خرب كل شيء عليها ..نادر هدم كل الي بنوه هي وسالم وحمود سنين ..ايش راح تقول لسالم لما يعرف بمخططات نادر وتصرفاته الغريبة ..ومن الحقد رفضت تدخل المكتب وتوقع على أوراق فيها ضياعها
حمود وجالس ويضغط على يديه بقهر : ليش تلغوا التوكيل انت شاكين في
رفع نادر طرف عينه وناظر فيه بشك : ليش احسك خائف وما أنت على بعضك
طالع فيه حمود وامتلى وجهه بالقهر: وليش اخاف بس هذي نهاية العشرة اني اصير موضف عادي مثل أي موضف بالشركة
نادر طنشه ومـد القلم لعامر الي اول من وقع على التوكيل
رتب عامر على كتف نادر : تراك قدها وقدود
ابتسم له نادر بامتنان وبعدها تقدم سامر ووقع وهو يضحك ويتمسخر على شكل عزيزة الي تتوعد له.. طلعوا مع بعض خارج المكتب
ناظرت عزيزة بسامر وبقهر : دائما أنت مالك شخصيه والي يقلوه لك تسويه
سامر ناظر بنادر وعامر وبابتسامة: ليش تزعلي اخوي اولى من الغريب
ناظرت بنادر بقهر :اخوك مجـــنــ ...وقطعت كلمتها نظرة عامر المخوفه
نادر ويأشر بالورقة : يللا باقي وفاء توقع واخذ التوكيل للمحكمة مع السلامة
جلسوا مع بعض وعزيزة ماقدرت تجلس ونادت حمود وطلعت لجناحها
سامر والله اخاف اندم اني وقعت لنادر
عامر وفهم مقصده : انت تشك بعقل نادر
سامر باحراج : لا بس نادر مايعرف طبيعة العمل وماعنده خبره بالسوق
عامر : لاتخاف على نادر تراه قدها وما طلب انا نسوي له توكيل الا وهو واثق من نفسه وكمان ..وقطع كلامة رنين الجوال ناظر بالمتصل باستغراب ورد بحيرة
الرسبشن : السلام عليكم
عامر : وعليكم السلام
الرسبشن : الضابط عامر معاي
عامر بحيرة: ايووووه الضابط عامر مين معاي
الرسبشن : معاك الموظف خالد من مستشفى الــ فيه واحد جاء وسأل عن سعيد ولد عمك ..
قام عامر مفزوع وبعد عن نظرات سامر: اسمه بسام صح
الرسبشن : لا ما اسمه بسام
قاطعة عامر بخيبة امل : اجل مين
الرسبشن وقلب بالدفتر وقرا الاسم بتمعن : فارس حمد الـ
شهق بصدمة وعيونه بدأت تلمع بشرر : فارس حمد الـ . وبشده: : وينه الحين
الرسبشن طلع قبل نصف ساعة .. خدمة أخرى حضرة الضابط
عامر بعجلة : ومشكور وقفل الجوال واخذ مفاتيحه وطلع بسرعة على المستشفى
*** استغفر الله العظيم ***
صوت التلفاز عالي .. وكلامهم ونقشاتهم حادة ..ابوها جالس على التلفاز وكل مازاد اصواتهم وارتفع الضجيج رفع الصوت اكثر وهو يسمع بشغف لاخر الأخبار الاقتصادية .. وسالم أخوها الكبير جالس بطرف المجلس ويتناقش هو وامه بموضوع الاسهم وزعل امه انه كيف يساهم باسمها وهي مالها نصيب.. ابتسمت بابتسامة باهته وعيونها كل شوي تدمع وتحاول تتلافي نظرات اخوانها من يوم ما سمعت خبر احمد عيونها ماهي راضية تكف عن الدموع تمنت الف مره ان احمد تزوج روعة ولا تركها وسافر وقلبها مجروح على فراقه وبكل سجدة سجدتها دعت ربها انه يحفظه ويرجعه سالم لاهله وتقر عين روعة فيه .. رجعت بصرها لأخوها يوسف واسماء وسيف واستمتعت بكلامهم الدائم وجدالهم الي عمره ما راح ينتهي
اسماء : وش رأيك يا يوسف اخطب لك
يوسف وعدل جلسته : ياليت بابنت الناس ترحميني و تلاقي لي عروسة
اسماء بضحكة : ايوووه لاقيت لك عروسة.. و قمر يشهد علي الله اذا شفتها دعيت لي بكل صلواتك
فتح فمه يوسف ومسح على ذقنه باستمتاع : وومين هالعروسة
اسماء : بنت عم عزيزة امـاني
كشر يوسف بوجهه : لافكيني ناااس شايفه نفسها وما ابي اربط نفسي فيهم
اسماء بحقد : ياسلام سليطين اخو محمد اخذ من هالعائلة وايش معنى انت
يوسف: سلطان واسطته سامر وكلنا يعرف هالشيء وانا لو اخطب مين واسطتي
اسماء بروده وتقرب عنده : عمي حمود هو الواسطه
يوسف بغير اقتناع : خليني افكر وارد عليك
سيف ولف عليه وكان معهم بكل كلمة : تكفى خلينا نغير ونصاهر ناااس ترفع الراس ونحس اننا لنا قيمة عند الناس
يوسف وغير ملامحة : ولو رفضوني وخاصة اننا ما احنا مثل مستواهم كيف وجهي وقتها
سيف ببرود وتمدد على الارض وسحب المركا : ما انت اول واحد تنرفض
*** استغفر الله العظيم ***
متمددين على الكنب واحد عن يمينها واحد عن شمالها وهي بالوسط ونقطة اتصالهم حظنها الي دافنين رؤوسهم بداخله وبالجهة المقابلة سامر متمد ورافع رجله على طرف الكنب .. وملتفين حول خالتهم ايمان الي حنونة بدرجة فضيعه وكل الي فقدوه مع عزيزة لاقوه عندنا أعطتهم الي محتاجينة حسستهم باهتمامها فيهم انها أمهم وأختهم خالتهم كل ما تضايقوا وتغبرت نفوسهم من وسخ الدنيا ..افرغوا شحنات الضيق عندها .. وشحنونها بحب وحنان مايلاقوه الا عندها هي فقط
مسحت ايمان على راس عامر وبحنان : خلينا نفرح بواحد منكم ابي أشوفكم وانت عرسان وازفكم لزوجاتكم مثل ما زفتوني
عامر ومستمتع باليد الي تمسح على رأسه : نفسي بيوم اجي عندك وماتفتحي هالموال معنا
ايمان : لاتقول انك بتسوي مثل ولد عمك سالم وما تتزوج
عامر : لاتخافي ما راح اسوي مثله بس خليني استقر نفسيا وبعدين اخليك دوري لي على عروسة وتكون باختيارك أنت
لفت ايمان نظرتها لنادر : وانت يا نادر لا تقول انك غير تستقر ومن خرابيط عامر الكثيرة
نادر بسرحان وشكل غروب يشوفها قدامه : لا انـا عروستي موجوده
ايمان بلهفه واضحة :مين هي
نادر باستمتاع لما ينطق اسمها : غروب بنت حمود
ايمان وانشق ثغرها عن ابتسامة رضى : والله انك عرفت تختار
عامر بحقد وكره وضح من صوته :عرف يختار والي يأخذها تكون أخت الي قتلوا ناصر
ايمان بحنان يحمل طيات صوتها :والبنت وش ذنبها ..وغيرت وجهتها لسامر الي من يوم ما جاء ما تكلم ومنشغل بالجوال: وأنت يا سامر
سامر والضغط عنده مرتفع من بسمه وتطنيشها له : المفروض ما تسألوا وانتم عارفين انا بأخذ مين
عامر بنفس وضعيته : لا تقول لـمى أخت سلطان
سامر حط الجوال بجيبة بياس من بسمة الي ماهي راضيه ترد : ايه لمى اخت سلطان
قام عامر وعدل جلسته : والله انك مانت صاحي خلاص سلطان أخذا وفاء وأنت لازم تأخذ لمى يعني هذا قانون الصداقه عندكم
سامر : ايوووه هذا عهدا قطعناها على أنفسنا من يوم احنا صغار أنى أتزوج أخته وهو يتزوج أختي ويكون زواجنا بيوم واحد
نادر وإيمان تمسح على راسه : وإذا البنت ما أعجبتك او هي ماتبيك وش بتساوي
سامر حك ذقنة بتفكير : انـا عن نفسي راح تعجبني يكفي انها أخت سلطان واذا انـا ما أعجبتها وقتها سلطان يتدخل ووو
دخل محمد وقطع كلام سامر : ايش فيكم دافنين زوجتي وهي حيه ابعدوا عنها زوجتي حامل وبتذبحوا ولدي وهو لسه ماطلع على الحياة
عامر ورجع رأسه بحظن إيمان : اشتغلت الغيرة
محمد وهو يدفه ويجلس جنب زوجته : روح تزوج حتى على حلالي غاثني واقف لي مثل العظمة في البلعوم
عامر وتعدل بجلسته : تراها خالتي قبل ما تكون زوجتك واحمد ربك اني زوجتها لك
محمد : ياخي روح تزوج بشروق وريحنا تراك غاثنا واحنا لسه عرسان
تبدلت ابتسامتها وتعكر مزاجة : مين شروق وش دخلها بالموضوع
محمد : يا حليك لا تنكر العالم كلها درت انك تبي شروق بنت حمود
الكل التفت على عامر وبنظرات مجهوله وبنفس الوقت تحمل استفسار
عامر وعلامات الصدمة بانت على وجهه : انـ..ـا ابـ..ـي شـ..ـروق بنت حمود ومين قال هالكلام هذا الي ناقص بعد
محمد فتح عينه وبدهشة : انت من جدك تتكلم الكل يقول أنكم خلاص حددتوا الملكة . وضحك وحط يده على فمه : وتعرف الحريم ملحنها شوي وقالوا انا بينكم قصة حب وانك عاشق متهور وبينكم حركات شباب ومتفقين على الزواج
ايمان باستغراب وهي تناظر عامر : حتى انا سمعت بس ما صدقت
قام عامر مقهور وحط الشماغ على كتفه ومسك العقال بيده والي سمعه سد نفسه عن الاكل والجلوس: انا طالع لا تنتظروني على العشاء
طلع وهو مقهور من الي سمعه الحين فهم نظرات شروق الحين فهم ليش كانت واقفه معه ومرتبكة وتتكلم بتقطع كيف كان غبي وما فهم عليها الحين فهم سبب ضحكتها ونظرتها الغريبة ..ضحك بين نفسه على شروق انها تحبه وتحمل بقلبها شيء طاهر له والله كفاه شـر لسانها وسلاطتها ..هالمره عشانها تظن انه يبي يتزوجها وانه يفكر فيها ضحك باستخفاف على شروق انها كيف تحب او بالاصح ماتعرف تحب تاففف بقرف من كلام الناس والإشاعة الي تلبست فيه ومن الحب بذاته.. همس بغرور وبصوت ساخر بين نفسه وانـفه واضح التكبر منها " ما تـدري يا شـروق ان عـامـر ينـحـب ما هو يـحب" ..
*** استغفر الله العظيم ***
قفز بندر من النخلة بعد ما تأكد من جودة رطبها .. ومسح العرق من وجهه وتنفس بتعب ووهن جلس على العشب وعينه على محصول القمح موسم السنة يحس بملل فضيع حياته بعد احمد صارت تافه .. ومالها طعم كان ينتظر كل يوم جمعة عشان احمد يكون عنده والحين ايامه صارت متساوية ..ومايفرقهن عن بعض ..اشغل نفسه بمحصول القمح والمره تعب فيه لو وافقت الشركه بيحصل على ثلاث ملايين وتصدير التمر لخارج بيفتح له أبواب كثيرة ومع أبواب الرزق الي انفتحت له ..مافكر انه يحلم مثل غيره او يمني نفسه بأحلام وهميه تضيعه وتعيشه بسراب تمنى وامنيته الوحيدة ان امه واخواته يكونوا عنده ..ان فارس واحمد يرجعوا له مثل زمان ايام المراهقة ويقضي معهم اجمل الأوقات وأسعدها و أخوه عمر الي اكثر واحد منفجر منه والغيظ مالي قلبه مايدري وين مختفي ولا وين أرضه وليش هرب وترك امه واخواته ترك شروق الخوافه وغروب الدلوعة وروعة الشيطانة الي جننته وهو صغير
مشى قدامه وكل مايتذكر اهله يحس يتضايق والدنيا تسود بوجهه سمع صوت العمال وهم يجمعوا أغراضهم ويرحلوا عنه والمره صاروا سبعه صار يعرف لغة البنقاليه والباكستانية من كثر ما عاشرهم وجلس معهم
رمى نفسه على فراشه بكسل وحياته ما تفرق اليوم عن امس وبكره
*** استغفر الله العظيم ***
سماء صافية .. وشمس حارقة .. ورياح جافة ..ودخان السيارات منتشره ومندمجة مع ريحة البوفيه المجاور.. واصوات الأبواق أزعجت سمعها.. ثبت عباتها على رأسها وناظرت بساعتها وزفرت بملل : افففف انت باصك ليش عنده تاخر كذا
غروب والخوف مالي قلبها من أخواتها : هو دائما يتاخر كذا وفركت بيدها بقوة : ليش ابوي يوافق اني اروح لامي وانتم لاء
روعه وانقهرت من كثر ما تكرر السؤال : انطمي وانقلعي عنا يامسودة الوجهه وبعدين احنا دوبنا زورنا امي ولا انت زمان عنها وسلمي عليها وباقرب فرصه تلاقينا عندها واشرت بيدها لجهه الباص : ويلا انقلعي هذا باصك جاء
تركتهم غروب ركبت الباص بحزن على قساوة اخواتها معها وهي مالها ذنب بالي صار وحتى لو غلطت ما يعاملوها بالمعاملة القاسية
شدتها شروق من عباءتها و بهمس خافت : أنت متأكدة من العنوان
روعه وحالها لايقل خوف عنها وتكابر : ايووووه وغيرت الموضوع
واشرت بيدها: طالعي حبيبك جاء وما قدرت تكمل كلمتها وبسرعة ضحكت
شروق: اص فضحتينا الحين يقول عني خفيفه وش رايك اروح اسلم عليه واقوله شكرا يابقرة انك خليت ابوي يوافق انا نروح لبندر
روعة : اسكتي لا احد يسمعك ويخرب الي متفقين عليه
شروق بتكبر وعيونها على عامر باشئمزاز : يحزني والله مصدق اني احبه والله لو ما يبقى إلا هو ما فكرت فيه .
روعة مسكتها مع يدها والي يد الثانية شدت على الورقة : خلينا نبعد عن الشارع وندخل شارع ثاني احسن أخاف عامر يشوفنا واحنا راكبات مع التاكسي
شروق وتناظر بالي حولها تخاف احد يشوفها : والله اني احرص منك وياخوفي لو يكشفونا واحنا متلبسات
اشرت روعة لتاكسي بيدها وتمعنت بشكله وقلبها تراقص وبلعت ريقها بخوف
واشرت لها ان يكمل طريقه
شروق: هذا عاشر تاكسي وتوقفيه وتبطلي عنه
روعه فتحت الورقة وقراءة العنوان للمرة الألف : هذا مشوار أربعين كيلوا لازم نعرف نختار رجال كبير بالسن ومن شكله يبان انه يخاف الله
شروق توترت من كلام روعة : والله أنى خائفة حتى السكين أخذتها معي الحرص زين
روعه تهز رأسها : صدق انك مريضه طووول ان معك روعه لاتخافي
اشرت بيدها لتاكسي وتمعنت بشكله وشافته رجال كبير بالسن واضح انه شامي او بالاصح فلسطيني مدت العنوان له طريق القصيم مزرعة الـ... خلف محطة الجوهرة
تكلم العجوز بتمتمة مافهمتها روعه وركبن مع بعض وانطلقا إلى المجهول ؟؟ ؟ ؟؟