قلوب تخاف الحب - الفصل 7 - بقلم صوت و صدى | روايتك

اسم الرواية: قلوب تخاف الحب
المؤلف / الكاتب: صوت و صدى
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 7

الفصل 7

ندى أسكتت فجأة لما أصدمتها ميثاء وقالت بكل حده : اطلعي برى ... قومي اطلعي برى ..... ندى ما ‏كانت منصدمة من حكي ميثاء كثر ما كانت منصدمة من عدم قدرته على تقبل الواقع .... وقفت ندى ‏وهي تشوف ميثاء اللي تقرص عينها فيها وقالت بكل هدوء : أنا ما راح أرد على طردتج لي لأني ‏مقدرة ظروفج .... بس أنا بعد ابيج تقدرين ظروفي وخوفي اللي خلوني أقولج اللي قلته .... ميثوه أنتي ‏وافقتي على زواجج من علي وانتي حاطه في بالج فكرة معينة عن طبيعة العلاقة اللي بتكون بينكم ‏وأنا كل خوفي انج بعد الزواج تنصدمين بالواقع .... الواقع أن علي صار ريلج وبيكون له الحق في أي ‏شيء يطلبه لو فكر يطلبه ..... وعلى فكرة علي مكلم فهد عشان اقولج أنكم يوم العرس بتسافرون ‏أسبوعين جهزي شنطتج بيمر عليج بعد عرس الريايل وبيأخذج .... ندى بعد آخر جملة ما طولت لفت ‏بسرعة ومشت للباب عشان تطلع .... قبل لا توصل الباب وقفها صوت ميثاء وهي تقول بكل ثقة : ‏عمره ماهب مفكر يطلب مني شيء ... لأني أن قعدت على ذمته ساعة ولا سنين فيصل بيتم بينا .... لا ‏تخافين .... ندى اللي كانت تسمعها في صمت بس بدون ما تلف عليها بعد ما سكتت ميثاء كملت ‏طريقها للباب وقالت وهي تطلع قبل لا تسكره : أي وقت تحتاجيني اتصلي علي ............... ‏ علي قال وهو يقعد جنب فيصل : يومك تحب البزران كذا وتشفق عليهم ليه ما تعرس ؟؟؟؟ ولا تقول ‏لي عشان خاطر ميثاء .... أنت رجال ومن حقك تعرس وتشوف عيالك .... وما أظن عليك انك لو ‏أعرست مره ثانية انك بتظلمها ولا بتنساها .... فيصل اللي كان مدنق يشوف صورة بزر في المجلة ‏رفع عينه لعلي وقال : ادري أني رجال ومن حقي أعرس وأجيب أعيال .... بس كل ما تذكرت علبة ‏النعال الخضرة اللي خاشتها ميثوه تحت سريرنا عفت الدنيا وما فيها ..... يلا ما تبي تدخل ... مها ‏قالت جملتها وهي تفتح باب غرفتها لعلي اللي كان سرحان في الأبواب اللي في الصالة الفوقية .... ‏علي لف عليها وقال : هااااااااا ... مها ردت عليه بابتسامه وقالت : وش اللي هاااااا ما تبي تدخل تطبع ‏أوراقك ... ولا غيرت رأيك تبي انزل لك الطابعة ؟؟؟؟؟ علي قال بسرعة لمها يرد عليها وهو يشر ‏على الباب اللي جنب الدرج : مهوي هذي دار فيصل الله يرحمه صح ؟؟؟؟؟ مها اللي لفت تشوف ‏الباب اللي اشر عليه علي قالت : صح .... رد عليها علي وقال وهو يمشي رايح للغرفة : تعالي أبي ‏أشوفها .... مها جرت علي من يده وقالت : وين رايح الدار مقفولة .... علي قال بسرعة : وين المفتاح ‏؟؟؟؟؟؟؟؟ عند أمي ؟؟؟؟؟؟؟ مها قالت بتردد : لا عندي .... علي قال وهو يستعجلها : اجل وش ‏تنطرين ؟؟؟؟ روحي جيبي المفتاح بسرعة .... مها قالت بتردد وخوف : علي ما اقدر .... ما يجوز ‏تدخل دار فيصل .... قطعه علي وقال : ليه ما يجوز ؟؟؟؟؟ فيصل الله يرحمه اخوي ماهب رجال ‏غريب .... وإذا على ميثوه انتووا قلتوا أنها أخذت كل أغراضها معها يعني ما به شيء أذا دخلت ‏الدار..... مها ما لقت قدام إصرار علي ألا أنها تفتح له الباب .... علي أول ما انفتح الباب قدامه تخيل ‏للمحة أن فيصل قدامه داخل الغرفة .... لحمة اختفت بسرعة مع دخوله الغرفة .... الغرفة كانت ضيقة ‏كثير .... والسرير الكبير مضيقها أكثر ... الأثاث كان ذوقه قديم واجد ... حتى الستائر قمة الكآبة ... ‏مخمل اخضر ... ما كان في الغرفة شيء ممكن أن يلفت انتباه علي غير عدم وجود جهاز تلفزيون فيها ‏‏.... علي كان يحس انه في بقعة من الأرض ما تمت لبيتهم بشيء بكل أثاثه الفخم ..... ما تحمل يقعد ‏فيها أكثر لف عشان يطلع .... قبل لا يطلع التفت على مها وقال لها : مهوي روحي أطبعي لي الأوراق ‏بسرعة وأنا بقفل الباب وبجيب لس المفتاح .... علي اللي كان يشوف مها وهي تطلع من الباب لف ‏يشوف السرير قبل لا يرد الباب وراء مها بهدوء عشان يدنق بسرعة يشوف وش تحت السرير .... ‏كان يحس بتوتر وإثارة عشان يلمح العلبة الخضرة اللي كان يسمع عنها من فيصل وعمره ما عرف ‏وش فيها لكن هذا الإحساس تحول لإحباط يوم ما شاف شيء تحت السرير غير الغبار .............. ‏ صافية قالت بضيق : سافــــــــر ؟؟؟؟ ردت عليها ندى وقالت بتوتر : فهد راح العمرة اليوم الصبح .... ‏ما كان متحمل اللي يصير .... كان يبي يوقف في ويه أبوه وعمه وعلي ... بس هي ما ساعدته ‏وارفضت ... موافقتها ربطت يده ... والله انه ما كان يرقد الليل من همها .... ردت عليها صافية ‏تستفسر : ما كان يبيها تعرس ؟؟؟؟؟؟؟؟ قالت ندى تشرح لها : بالعكس كان مصر انه لازم تتزوج مره ‏ثانية بعد فيصل الله يرحمه ... بس هو كل اعتراضه على زواجها من علي ... يقول ميثاء ما تستأهل ‏يأخذها واحد مثل علي .... تنهدت صافيه وهي تقول : والله انه صادق ... الله لا يوفقه عليان لو تدرين ‏وش هو مسوي .... ما خلى باقة ورد وكيك وكافي ما طرشه بيتنا ... ولا خلى إهداء ما كتبه على ‏البطاقات بسم (( زوجك المحب علي )) حبته القرادة قولي يالله ... أقطعتها ندى وقالت بسرعة : ‏استغفري ... ماهب زين عليج تدعين عليه ... اطلبي له الهداية ..... صافية قالت بحرقة : ألا بدعي ‏عليه ... الله يأخذه ويفكنا منه .... يحرها .... يدري أن هي مغصوبة عليه عشان كذا يكتب حكي ‏يحرها .... لو تشوفين حالها والله أنها تقطع قلبس ... تبكي طول اليوم وإذا سألتها وش فيها ؟؟ قالت ‏راسي يعورني .... الله يعين باكر وش بيصير .... والله خايفة يصير فيها شيء .... أقطعتها ندى ‏وقالت : فال الله ولا فالج ... بسم الله عليها .... اسمعي أنا باجر من صبح بوادي عيالي بيت أهلي ‏وبايكم ... هي صدق ما كلمتني بس أنا ادري أنها محتاجه لي .. ألا تعالي هم ما قالوا متى الملجه ؟؟؟؟ ‏ ردت عليها صافيه وقالت بحزن : عمي محمد دق على أمي وقال لها أنهم بيجون الساعة تسع الصباح ‏‏.................‏ ندى قالت بكل استنكار : وشو ؟؟؟؟ راحت الدواااااااااام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ردت عليها نجله وهي تشوف ‏الباب بتوتر : راحت يا بنتي ؟؟؟ عجزت معها لكن ما به فايده ... غير ما ردت لي الشور أركبت ‏السيارة وراحت مع الخدامة ... ذا الحين دبروني وش أسوي ؟؟؟؟ وش أسوي أذا جو عمامها ؟؟؟ وش ‏أقول لهم ؟؟؟؟ ردت صافيه بسرعة على أمها وقلت تهديها : يمه .. لا تحاتين ... أنا دقيت عليها وقالت ‏لي أنها راحت عشان عندها تقرير مهم بتسلمه .. وبتقدم أجازة و بترجع ذا الحيـــ...... أقطعتها نجله ‏وهي توقف بسرعة يوم شافت السياير اللي أدخلت الحوش وقالت بكل توتر وخوف وينهااااااااااااا؟؟؟؟؟ ‏لو هي بتعود عودت من زمان .... يا فضح عيني وش بقول ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ علي اللي كان مسيطر عليه شعور غريب خليط من نشوة الانتصار والإثارة والتوتر كان آخر واحد ‏وصل بيت عمه سالم بعد ما جاب الشيخ معه ... لفت نظره أبوه وعمه ومرت عمه اللي واقفين قدام ‏باب الصالة بشكل مريب .... قرب منهم والشيخ معه ... دخل الشيخ في المجلس اللي كان بابه مفتوح ‏بعد ما سلم على اللي واقفين جنب الباب .. علي اللي كان يتبع الشيخ بالنظر وهو يدخل شاف خالد ‏وأحمد وسالم اللي قاعدين في المجلس ... لف على أبوه واللي معه يشوفهم ... قرب منهم ... حس ‏بتوترهم ... قال بسرعة يسألهم وهو يقرص عينه : انتم ليه واقفين كذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وش فيكم ؟؟؟؟؟ ‏وقبل لا يفكر أي احد من اللي واقفين في الرد عليه وصلهم صوت هرن السيارة اللي تبي تدخل البيت ‏وعلي مسكر عليها الطريق بسيارته ...... علي سفه السيارة واللي فيها ولف على أبوه وعمه ينتظر ‏ردهم .... لكن صوت الهرن كان مزعج بصورة كبيرة لدرجة أنا اللي في المجلس طلعوا بسرعة ‏عشان يشفون وش سبب ذا الإزعاج في الوقت اللي قال فيه محمد باستهزاء : افزع سو طريق لسيارة ‏العروس .... جات من الشغل ..... علي بعد هذا الحكي لف بسرعة يشوف اللي كانوا واقفين ورآه ‏يشوفون المنظر وبتحديد احمد اللي ما حاول مجرد محاولة انه يخفي ابتسامة الشماتة ....... علي قدام ‏نظرة الشماتة من احمد ما قدر غير انه يقول وبكل هدوء : تفزع لها عيوني ... علي قال جملته وهو ‏يلف رايح لسيارته بسرعة يقدمها عن الطريق ...... أول ما قدم السيارة نزل منها بسرعة وهو يشوف ‏سيارة بيت عمه اللي دخلت بعد ما تأكد أن كل الرجاجيل ادخلوا المجلس ... وقف قدام باب ميثاء ‏بسرعة وافتحه وهو يقرص عينه فيها و يقول : داشه بزفة يا مرت اخوي .... تبين الكل يدريبس انس ‏ماهب في البيت ؟؟؟؟ انزلي ... انزلي ... دواس ماهب ذا الحين .... يصير خير بعدين بعلمس الأدب ‏‏... ميثاء اللي كانت في حالة انهيار من الصباح وما لها قدرة حتى على ألحكي ... أرفعت عينها لعلي ‏وهو يتحاكا تسمعه بس بدون ما تفهم منه حرف ... أول ما سكت لفت وجها على الخدامة اللي أنزلت ‏من الباب الثاني وقالت لها : خلي الباب لا تسكرينه ... وأنزلت ميثاء من الباب الثاني وخلت علي ‏واقف وهو فاتح الباب لها يشوفها تنزل من الباب الثاني وتلف من وراء السيارة عشان تدخل البيت ‏بدون حتى ما تشوفه أو ترد عليه ... ميثاء اللي كانت تحس أنها في عالم ثاني ... ما تدري وش اللي ‏خلاها توقف فجأة وتلف على علي وهي تقول : تعال بسالك ... وين شهودك على الصلاة ؟؟؟؟ اسمع ‏‏... فرض واحد ما به عليه شاهد ... ما به ملكه ... واخذ جماعتك اللي في المجلس وتوكل على الله ‏‏....ولفت بسرعة وراحت تمشي للبيت ولا كأنها قالت شيء أو سوت شيء ... وخلت علي اللي كان ‏واقف في مكانه بكل هدوء ما يتحرك فيه غير جفن عينه اليسار اللي يرجف يشوفها وهو يقول بصوت ‏هامس : ما أني بعلى أبوي أن ما علمتس الأدب ......... ‏ ميثاء قالت بضيق : فيصل الله يهديك ... أن وش يدخلني في علي ؟؟؟ عنده أمه تروح تدور له مره ‏وتخطب له .... قطعها فيصل باستفسار وقال : ميثاء أنتي تقولين كذا عشان ما تبين تدخلين في السالفة ‏ولا عشان عيا من اختس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ تنهدت ميثاء بثقل وقالت : تبي الصدق يا فيصل ؟؟؟ ابرك ‏الساعات يوم عيا من أختي .... صفوي فقيرة ولا بتقدر على علي ومشاكله .... قطعها فيصل مره ثانية ‏وقال : ميثوه حدس عاد ... علي ماهب هو اللي ينقال عنه راعي مشاكل .... ميثاء حطت عينها في ‏عين فيصل وقالت بكل هدوء وصوت واطي : فيصل ... علي أبو المشاكل ... ولا ظنتي في أي بنت ‏بتقول عليه قبلت .... صوت الشيخ افزع ميثاء وهو يقولها من وراء الباب : ارفعي صوتك ليسمع ‏الشهود ... هل تقبلين الزواج ؟؟؟؟؟؟ أبلعت ميثاء ريقها بكل صعوبة عشان تقدر تقول كلمة للمرة ‏الثانية وهي ما تدري كيف قالتها أصلاً في أول مره ... حاولت ... حاولت بس الكلمة عيت تطلع ... ‏حل صمت غريب على الجهتين من الباب لما رجع الشيخ وقال بصوت عالي : هل تقبلين الزواج يا ‏بنتي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ولما ما لقى الشيخ رد على سؤاله لف على خالد وقال : هل هي راضية عن هذا ‏الزواج ؟؟؟؟؟ سؤال الشيخ هز ميثاء من داخل بكل قوة ... كان ودها تصرخ بعلو صوتها وتقول : ما ‏أبيه ... مااااااااااااا ااااااااااااابيه .... أبي فرقاااااااااااااااااااه .... بس ما تدري وش اللي تكلم فيها ضعفها ‏ولا قوتها؟؟؟ خوفها ولا صلابتها ؟؟؟ وخلها تقول بصوت عالي : راضية ... راضية وموافقة على ‏الزواج ... لكن بشرط ... الصلاة في المسجد كل فرض ما يخليها............ ‏ سالم قال بإعجاب شديد : شف مع أن علي ما يهون علي بس ميثاء اليوم أعجبتني كثير ...سوت اللي ما ‏سواه غيرها ... شرشحته إلى آخر لحظة وقدام الشيخ يوم خلته يراجع أوراق الشهود على صلاته مع ‏الشيخ ... رد عليه احمد وقال باستهزاء : حقه وماء جاه ... خلها تصلبه شوي وتدبه ويعرف أن في ‏الثوب مره ... وأحلى شيء سوته أنها راحت الدوام اليوم ... الصراحة لو ما الحرام والعيب حبيت ‏خشمها على ذا الموقف اللي حطته فيه قدامنا ... حسيته بيموت من الحرة بس ما قدر يسوي شيء ... ‏سالم رد عليه بسرعة وقال : اسكت ... أنا قلت علي بيكوفنها بس ما توقعت رده ... احمد قال وهو ‏يبتسم بشماتة : لا تلومه يا رجال ... يرقع وش يسوي بعد ؟؟؟؟ رد سالم وقال بإعجاب : ما لومه ‏الموقف كان محرج خاصة لواحد مثل علي ... لكن في نفس الوقت حبيت ميثاء وقلت خسارة ليتني أنا ‏اللي بأخذها ... أحسها مره راعيت اكشن ماهب على شكلها الهادي ؟؟؟؟ تدري وش في خاطري ذا ‏الحين ؟؟؟؟ رد عليه احمد باهتمام : ويش ؟؟؟؟؟؟؟؟ سالم قال بصوت كله أثاره : أكون معهم إلى دخل ‏علي على ميثاء .... أبي أشوف أللقاء العظيم كيف بيكون ... ‏ مها قالت بصوت واطي : علي ماهب داخل ويقول يبيها تطلع له هو ينطرها في السيارة عشان يرحون ‏المطار بسرعة خليها تطلع عشان تسلم على مرت عمي وبنتها في المجلس قبل لا تروح ... هم بعد ‏ينطرونها .... صافيه شافت باب غرفة ميثاء بنظرة خوف سريعة ورجعت تلف على مها وهي تقول : ‏ادري أنهم ينطرونها.... بس هي ما بعد برزت يبي لها شوي ... ابتسمت مها ببراءة وقالت : يا حبيبتي ‏كنت عارفه أنها تتعدل ومشغولة عشان كذا ما بغيت ادخل عليها وأزعجها ... بس ذا الحين لازم تطلع ‏علي ما يحب ينطر كثير.... مها قالت آخر جملة وهي تلف على باب غرفة ميثاء بسرعة وتفتحه .... ‏راعها المنظر اللي شافته ... ميثاء كانت قاعدة على الأرض جنب شنطة ثيابها .... حاضنه علبة ‏خضره بقوة بين أيديها وهي تبكي بحرقه وندى تحاول تهديها .... أركضت لها مها ولمتها وهي تقول ‏بخوف: ميثوه وش فيس يا بعد عمري ؟؟؟؟؟؟؟ ميثاء اللي كانت تبي في ذا اللحظة أي احد من ريحة ‏فيصل من حست بيد مها تلمها أرفعت صوتها المخنوق بالبكي وهي تقول : ‏آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ� �آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ� �آآه يا فيصل .... فيصل مات ... مااااااااااااات ... ‏ماااااااااااااااااااااا� �اااااااااااات واندفن الليلة .... ماااااااااااااااااااااااا ات.......آآآآآآآآآآآآآه يا فيصل ‏‏.................... ‏ علي أول ما شاف اسم فيصل تروع و رد عليه على طول وهو يلف يشوف الساعة اللي معلقة على ‏الجدار ... شاف الساعة أربع الفجر وهو يقول : هلا فيصل ... فيصل رد عليه بصوت خنقته العبرة ‏وقال : علي ... علي أنا تعبان ... علي لما شاف فيصل سكت فجأة بعد ألحكي اللي قاله قال بخوف ‏وصوت عالي : فيصل وش فيك ؟؟؟؟ فيصل ؟؟؟ فيصل رد على ؟؟؟؟ فيصــــــــــــــــــــــ ــــــــــل ‏‏....فيصل قال بصوت باكي : علي أنا تعبان ولا به احد بيريحني غيرك .... اقطعه علي وقال بسرعة : ‏فيصل لا تدخل العمليات اليوم ... اجل العملية وأنا أن شاء الله على أول طيارة بجيك ... فيصل قال ‏بصوت تعبان وحزين : ما هي العملية اللي تعابتني .... علي أنا خايف على ميثوه ... خايف عليها أذا ‏صار فيني شيء تنضام .... علي بعد ما عرف سبب توتر فيصل تنهد بارتياح خفي وقال : أن شاء الله ‏ما هب صاير عليك شيء ولا هي بمنضامه ... الله يهديك يا فيصل .... مقومني من فجر الله عشان ‏تفاول على عمرك وتقول لي أحاتي ميثوه وخايف عليها ... كنك ألا بتروح الحرب ماهب مسوي ‏عملية بواسير... اقطعه فيصل وقال والعبرة خانقته : علي داخل على الله ثم عليك تقول تم .... علي ‏يوم سمع صوت فيصل رجع يبكي قال بسرعة : تم ... كل اللي تبه تم وأنا أخوك .... فيصل بعد ما ‏سمع رد علي قال بارتياح : علي أنت ما تدري وش غلاة ميثوه عندي ؟؟؟ هي كل شيء حلو تمنيته ‏‏...عشان كذا أنا خايف عليها ... خايف لو صار فيني شيء تضيمها الدنيا والناس وأولهم أمي ... علي ‏لا تخلي احد يضيمها أو يكدر خاطرها ... علي ميثاء غلاتي ومعزتي وكرامتي ووصاتي لك يا علي ‏أذا صار فيني شيء تعرس وتأخذها .... علي تروع من صوت باب السيارة اللي أفتحته مها فجأة ..... ‏لف عليها بسرعة يشوفها وهي تقول : علي الله يخليك صبر شوي ... بتسلم على مرت عمي محمد ‏وبتطلع .... علي اللي كان يشوف مها لف على بيت عمه يشوف باب المجلس اللي الكل واقف قدامه ‏وميثاء اللي جايه تمشي مع ندى وأمها بعد ما سلمت عليهم .... وخرت مها عن الباب عشان تركب ‏ميثاء اللي ركبت بكل هدوء جنب على اللي نزل يسلم على مرت عمه وهو يحس بنار شابه فيه .... ‏منظر ميثاء اللي ما تغير من آخر مره شافها فيها الصباح أزعجه ... كانت بنفس النقاب والعباية و ‏الشنطة اللي جات بهم من الدوام ما كأنها عروس ولا تغير فيها شيء .... كان متضايق بصورة غريب ‏واعتبر هذا الشيء تحدي منها له .... ركب السيارة وهو يقول في خاطره .... نفذت الوصية يا فيصل ‏وأخذتها ... نفذتها ولا بأخلي الدنيا والناس تضيمها وتكدر خاطرها .... لكن أنا ماهب على أبوي أن ما ‏علمتها الأدب .......................... ‏ ‏ ‏ من طلع علي بالسيارة من بيت عمه والسكون مخيم على السيارة ... ما كان بينه وبين ميثاء أي حكي ‏‏... ولا حتى واحد فيهم لف يشوف الثاني .... ميثاء اللي كانت متحاملة على نفسها عشان ما تبكي قدام ‏علي وتبين له ضعفها انهارت فجأة أول ما سمعت أغنية محمد عبده اللي شغلها علي (( تصدق علوم )) ‏‏.... لفت غصب عليها تشوف علي اللي كان يدندن الأغنية بكل استطراب ودموعها تسيل بكل ضعف ‏‏..... حست بوحشه ما تنوصف وقف شعر يدها منها .... انكمشت على نفسها ولصقت في الباب وهي ‏تشد على جوالها اللي في يدها بعد ما غمضت عينها ... يمكن صورة فيصل اللي في الجوال تونس ‏وحشتها ..... ميثاء اللي بكت إلى أن غفت عينها ما توعت ألا على صوت هرن سيارة علي .... ‏تحركت بفزع يوم شافت الظلام يلف السيارة .... أول فكرة جات في بالها أنها تحلم ... والفكرة اللي ‏تلتها بعد ما شافت علي هي انه قرر يذبحها عشان كذا قالت بسرعة وبخوف : وش بتسوي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لف عليها علي وقال بكل هدوء مشبع بالاستهزاء : وش بسوي ؟؟؟؟ صح النوم ... بدخل السيارة ... ‏ميثاء بعد كلام علي لفت تشوف الباب اللي يفتحه الهندي قدامهم .... كانت لحظات قبل لا تستوعب أنهم ‏في الشاليه .... لفت على علي بسرعة وقالت باستغراب وخوف : أنت ما قلت أن حنا بنسافر ؟؟؟؟؟ ليه ‏جيت هنا وما رحت المطار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ علي اللي كان يشوفها تتحاكا بكل هدوء رد عليها وقال : ‏وأنتي من كل عقلس أتضنين أني بدفع تذاكر واخسر على السفر عشان اقبل وجهس اللي ما حلاه ربي ‏‏... الظاهر انس صدقتي عمرس انس عروس .... على قال آخر جملة وهو يدخل السيارة ..... أول ما ‏وقف علي السيارة أنزلت بسرعة منها كانت تبي تبعد عنه بأسرع وقت وبأي طريقة ... بس اللي لفت ‏نظرها الهندي اللي فتح لها الباب وهو يبتسم بخبث وهو اللي ما قد رفع عينه فيها على قد ما شافته في ‏الشاليه... زادت وحشتها من الناس والمكان ... أفزعت أول ما صرخ علي على الهندي وقال : وش ‏تسوي واقف هنا ؟؟؟؟؟؟ انقلع ولا عاد أشوفك تقرب منها ... ذبحتك .... الهندي اللي اختفت ابتسامته ‏وكش بعيد عن ميثاء ارتبك وتلخبط لما صرخ علي مره ثانية وبعصبية اكبر : من قال لك نفتح هذي ‏الغرفة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ميثاء لفت تشوف الغرفة اللي جنب غرفة الهندي عند الباب واللي معروف عند الكل ‏أنها غرفة خاصة بأغراض علي ولا احد يدخلها وهي تسمع الهندي يقول يبرر موقفه : بابا أنت سوي ‏كلام افتح بيت ... سو ترتيب ... أنا افتح غرفه سوي ترتيب سيم سيم كلش تايم ... علي قال بعصبية ‏وهو رايح للغرفة يسكر بابها : أنا قلت لك البيت يا حمار ما قلت لك الغرفة ... انقلع افتح البيت ودخل ‏الشنط ....على قال آخر جملة وهو يقفل الباب بالمفتاح ويحطه في مخبأه .... الهندي ركض يفتح البيت ‏وهو مرتبك وحاير .... ميثاء اللي كانت واقفة جنب السيارة تشوفه وهو ينزل الشنط لفت على علي ‏اللي قال وهو واقف على باب البيت : وأنت وش عندس واقفة تخايلينه كذا ؟؟؟؟ ادخلي أشوف قدامي ‏‏... ميثاء اللي كانت تتمنى أنها تبات في الشارع ولا تقعد دقيقة وحده مع علي في مكان واحد ما لقت ‏قدامها غير أنها تدخل البيت.... أبلعت ريقه بصعوبة وأدخلت البيت وهي تجر رجلها جر ... أول ‏كرسي لاقاها من الباب أقعدت عليه وهي تشوف علي اللي فصخ غترته وحذفها على الكرسي وهو ‏يقول للهندي يرفع الشنط فوق ويحطها قدام الغرف ... أول ما طلع الهندي سكر باب البيت ورآه ... ‏أحقدت عليه ميثاء من كل قلبها ودعت على يده بالكسر وهي تلف بحذر شديد وتشوف على اللي انسدح ‏على الكنبة قدام التلفزيون واخذ الريموت يفرفر فيه ولا كأنه يشوفها .... ميثاء اللي تمت في صمت بلا ‏حركة مدة ساعة كاملة وهي تشوف علي يغفي على الكنبة تنطره يرقد..... أول ما شافت الريموت ‏ابتداء ينثني في يد علي صوب الأرض ... أعرفت انه رقد .... تنهدت بارتياح وقررت أنها تركب ‏لغرفتها اللي دايم تقعد فيها مع فيصل إلى جو كلهم للشاليه وتقفل على عمرها الباب .... مرت من قام ‏علي بكل هدوء تقدر عليه عشان ما يتوعى .... أول ما حطت رجلها على الدرجة وقفها صوت علي ‏اللي قال : وين بتروحين ؟؟؟ أبي عشاء ... ميثاء لفت عليه بخوف وقالت بصوت مهزوز : وأنا ما أبي ‏‏.... علي قال بكل هدوء : ومن اللي اسألس تبين ولا ما تبين ... أقول لس أنا أبي عشاء يعني روحي ‏اطبخي لي عشاء .. أقطعته ميثاء وقالت باستفسار : وش هووووو؟؟؟ عشاء؟؟؟؟؟ وش العشاء اللي ‏تبي اطبخه الساعة وحده الفجر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ علي اللي كان منسدح على الكنبة ومغمض عينه فتح عينه ‏ورفع رأسه لميثاء يشوفها وهو يقول بكل هدوء : كبســــــــــــــــــــــ ــة ..... ميثاء اللي كانت تشوفه ‏قرصت عينها فيه وهي تسمعه يقول كبسة وقالت : وتبي الكبسة على خروف ولا حوار؟؟؟؟ وش ذا ‏الكبسة اللي تبيه الفجر ؟؟؟ الاوله ما به أغرض للطباخ والثانية ما اعرف اطبخ ... ولفت عشان تركب ‏الدرج ... ما مداها ترفع رجلها ألا و صوت علي اللي قعد على حيله يوقفها وهو يقول : الاوله لعادني ‏احاكيس ما تلفين وتروحين عني ... توقفين قدامي ألا أن اخلص حكي ... وأول ما شاف ميثاء تلف ‏عليه كمل وقال : وسالفة ما عرف اطبخ ماهب علي .... دوري غيرها ... والثانية أذا ما به أغراض ‏‏... شوفي وش الناقص وأنا بروح أجيبه لس ذا الحين .... أقطعته ميثاء بسرعة وقالت : دامك بتروح ‏تجيب أغراض الطباخ ذا الحين ... اجل الله لا يهينك روح واشتر لك كيسة خبز أبناني مع غرشة جبن ‏كرفت و غرشة جام وتعشى ابرك لك من انك تحلم بالكبسة الساعة وحده الفجر ......... ‏