الفصل 6
ميثاء بعد ما سلمت على عمها عبدالله قعدت جنب أمها ... استغربت لما قال عمها لامها : أم ميثاء الله لا يهينس ... ابغي ميثاء في كلمة رأس ... نجله أنحرجت من عبدالله وقالت وهي تقوم : ولا يهينك يا اخوي .... ميثاء وترها طلب عمها انه ينفرد بها ... ما هو هذا طبعه ولا ذا أسلوبه ... هو طول عمرها قوي وفارض سيطرته على الكل ... يقول اللي عنده في الوجه ولا يخاف أو ينحرج من احد ... وش أذا ألحكي اللي بيقوله ولا يبي أمي تسمعه ؟؟؟؟ ميثاء كنت سرحانة في أفكارها وهي تشوف أمها اللي طلعت ترد باب المجلس ورها ... بس أرجعت للواقع بسرعة أول ما حست بعمها عبدالله واقف قدامها... ارتبكت ... خافت ... وأول رد فعل كان لها أرفعت يدها لخدها بسرعة مكان الكف وكأنها تذكره أنها هي المجني عليها .... وأنها ما أغلطت على أمرته في شيء ... لكن خوفها كله تحول إلى صدمة كبيرة لما قعد جنبها وهو يقول : العذر والسموحه منس يا ميثاء ... صدق نورة مالها حق عليس تضربس ... بس هي مرت عمس وأم فيصل الله يرحمه وما تنعد غير أم عليس .... وأمس أذا أغلطت عليس ما تزعلين منها .... كلامي صح ولا به خطاء يا بنتي ؟؟؟؟؟ ميثاء اللي ما تعودت من عمها عبدالله انه يتعذر أو يبرر شيء كانت منصدمة منه ومن طريقته الجديدة معها في ألحكي عشان كذا قالت على طول ترد عليه : ما تقول الخطاء يا يبه ولا بعد قولك قول ... أبو فيصل بعد رد ميثاء الهادي استراح وقرر انه يدخل في السالفة الثانية اللي جاي عشانها وقال : الله يكملس بعقلس يا بنتي ... وذا الحين أبيس تقولين لي الصدق ... أنتي صحيح قلتي ما أنتي بمأخذه علي ؟؟؟؟ ميثاء بعد ما عرفت سبب المعاملة الجديدة معها أبلعت ريقها وقالت بصوت وطي وهي تدنق رأسها في الأرض : قلت .... نتهد عبدالله وهو يقول : ليه يا بنتي ؟؟؟؟ حنا قعدنا في ذا المجلس وتفقنا أن أذا علي صلى وداوم على الصلاة ستين يوم بتأخذينه والعرس والملكة بيكونون في نفس اليوم ... وش اللي غير رايس يا بنتي ؟؟؟؟؟ ميثاء اللي كانت مدنقه رأسها قالت بصوت واطي : أنا ما غيرت رأيي ... لأني ما أبي أعرس أصلاً ... وهذا هو الصدق ... عبدالله اللي يحاول قد ما يقدر انه يكون هادي قال يستفسر منها : اجل ليه قلتي انس وافقتي يوم انس ما تبين العرس ؟؟؟؟ ميثاء اللي بدت دموعها تتجمع في عينها قالت بصوت مبحوح : كنت .... كنت ... وارفعت ميثاء عينها لعمها عبدالله بس بعد ما غطته الدموع وهي تقول بصوت خانقته العبرة : أنا ما أبي أعرس بعد فيصل ... أنا أبي أكون أمرته في الاخره مثل ما كنت إمرته في الدنيا ... وإذا أعرست بعده ... ماهب صايره له وهو لي ... دخيلك يا عمي ... دخيلك ... دخيلك ما أبي أعرس ... ميثاء قالت آخر كلمة وهي تدفن وجها في يد الكنبة اللي قاعدة عليها وتبكي بحرقه ... عبدلله وهو يشوف ميثاء تبكي كانت صورة فيصل في باله... ضاقت عليه الدنيا ... لا باله فيصل اللي ميثاء أرجعت بحكيها تفتح جروح حزنه اللي ما برت عليه ... ولا باله بنت أخوه اليتيمة اللي تبكي قدامه ... ولا باله علي اللي مخليه عافس البيت عليهم ويقول أن هم اللي ما يبونه يتزوج ميثاء وبيبون يخربون عليه زواجه مثل ما خربوا عليه من قبل ... وهددهم انه ذا المره بيطلع من البيت ولا عادهم بشيفينه طول حياتهم ...
نورة قالت وهي تبكي : جعلني قبلك انك ترد البيت ... قطعها علي وقال بكل هدوء : هامس ردتي البيت ؟؟؟؟ لو يهمس قربي منس مثل ما يهمني قربي منس كان ما رحتي تضربينها عشان تعي تأخذني ... تحسبيني خبل ما هب داري ليه ضربتيها ... أقطعته نورة وقالت بحرقه : والله ما ضربتها ألا بعد ما قالت ما تبيك ولا تبي تأخذك ... هذا جزاي يوم أني فزعت لك ؟؟؟؟ تطلع عني وتخليني عشان ميثوه ؟؟؟؟؟؟؟ من اللي الله بيسألك عنها ؟؟؟ أمك ولا ميثوه ؟؟؟؟ عود يا أولدي .... عود الله يهديك ... وأنا بجوزك شيخة البنات ... قطعها على وقال بتوتر : يوم أني بغيت شيخة البنات عيتوا عنها وخليتوا قلبي محروق إلى ذا اليوم عليها ... وذا الحين يوم بغيت ميثوه بعد عيتوا عنها بعد عشان تحرقون قلبي مره ثانية ... بس أنا بريحكم مني وبموو.... أقطعته نورة وقالت بسرعة وهي تبكي : وغالتي عندك ما تقول ذا ألحكي ولا تجيب ذا الطاري ...
ميثاء أول ما حست بيد فيصل تلامس خدها غمضت عينها بقوة .... تحاول تمتص قوة الضربة اللي خلتها هي والأرض واحد ..... ميثاء ما تدري هي كيف قدرت تفتح عينها بس اللي كانت متأكدة منه أنها لازم تتحرك وبسرعة لان فيصل كان يقترب منها ... شدت نفسها بالقوة وزحفت على ورآها ... أزحفت تبعد عنه ... لكن بدون فايده كل ما زحفت فيصل يقرب أكثر ... ما كانت من الخوف منتبها أنها متسنده على الكبت اللي موقف زحفها ... ولما انتبهت كرمشت نفسها تحاول تتفادى هجومه المتوقع وهي مغطيه وجها بيدها .... ولما حست بفيصل يدنق عليها بدت ترجف .... بس لما قعد فيصل جنبها على الأرض بكل هدوء اختفت الرجفة لكن ما أرفعت رأسها له حتى بعد ما سمعته يناديها : ميثوه ... ميثوه .... ميثاء كانت خايفة ترفع رأسها له أو ترد عليه ... لكن فيصل رجع يناديها مره ثانية وهو يقول بصوت خانقته العبرة خلى ميثاء ترفع له رأسها بسرعة البرق تشوفه : ميثوه ... ليه سويتي كذا ؟؟؟؟؟ ليه ؟؟؟؟ حرام عليس ... حرام ... فيصل قال آخر كلمة وهو يرفع يده بيمسح دمعة قهر في طرف عينه .... ميثاء من شافت ذا المنظر حست أن قلبها بينفجر ومن غير ما تحس بنفسها مدت يدها ليد فيصل تبعدها عن عينه وهي تمسح عينه بيدها الثانية وقالت : سويت كذا عشان خاطرك الغالي يا الغالي .... عشان خاطر الغالي ... عشان خاطر الغالي يا ميثاء اخذي علي ... ميثاء اللي كانت ما أخذتها الذكريات عالم ثاني رجعها للواقع اسم علي اللي ختم به عمها عبدلله جملته .... أرفعت رأسها له تشوفه بسرعة .... وكل اللي كانت تبي تقوله هو ... لا ... لكن أجمدت الكلمة على طرف ألسانها أول ما شافت عمها ... لأول مره في حياتها تشوف ميثاء دموع عمها عبدالله ... حتى يوم مات فيصل ما شافته يبكي قدامها ... كانت فاتحه ثمها وهي تسمعه يقول بعد ما مسح عينه بطرف غترته : يا بنتي أنا شيبة راعي مرض ... ولا عاد فيني حيل على الصعايع والمشاكل ... ولا عاد فيني شدة ادفن ولد ثاني ... عبدالله قال آخر جملة وهو يرجع يمسح دموعه اللي أرجعت تنزل من جديد ما كان مستحمل الضغط النفسي اللي هو فيها من بدو في ذا الخطبة .... ميثاء ما أقدرت تتحمل أرجعت هي بعد تبكي بصمت وهي تسمعه يكمل ويقول : أنا ادري يا بنتي أن علي ما هب الرجال اللي تخلفين به فيصل ... وادري انس ما تبينه ... بس هو يبيس ... ولا يبي غيرس ... ليه أنا ما ادري .... يمكن يبي يناحسنا على السالفة القديمة .... ويمكن في رأسه شيء جديد والله ما ادري ... بس هو رأسه وألف سيف ما غير يبيس ... أخذيه يا بنتي ... أخذيه وأنا اضمن لس انس ما هب بمطوله عنده ... هو مأخذ ذا العرس عند بس ما ادري في من ... شهر شهرين وبيهون منس ... ميثاء اللي كانت عارفة عدل علي معاند من في ذا العرس قالت تحاول تشرح موقفها لعمها : بس أنا يا يبه ما اقدر أخذه ... كيف اخذ واحد عشت معه 18 سنه في بيت واحد وأنا ما أعده ألا اخو ؟؟؟؟؟؟ قطعها عبدالله وقال : بس هو ماهب اخوس هو ولد عمس ... وهذا الشرع والحق يا بنتي ... وإذا على نورة واللي سوته فيس ... يبرد خاطرس فيها أني طلعت من البيت وهي تشقق ثيابها .... علي من درا باللي سوته معاس عفس الدنيا علينا .... جن وحضروا سكونه .... هادنا كلنا وطلع من البيت ... وهددنا أذا ما وفقتي على العرس وآخذتيه ... ما عاد حنا بشايفينه .... دنق عبدالله رأسه وهو يشوف منظر الحادث قدام عينه ... ورجع يرفع رأسه لميثاء وهو يقول بصوت خانقته العبرة : ميثاء أنتي صحيح كنت صغيره بس ما أظن عمرس نسيتي اللي سواه فينا ... وهذيك المره ما هدد ... اجل كيف وهو مهدد ذا المره .... ميثاء كان ودها الأرض تنشق وتبلعها بعد ما استوعبت أن عمها عبدالله بكل قوته وجبروته دنق على رأسها يحبه وهو يقول : داخل على الله ثم عليس أن تأخذينه ...........
ميثاء اللي كانت تتبع فيصل مثل ظله كانت واقفة ورآه وهو يقول لأبوه قدام باب غرفة علي : ما ضنتي السيارة بتنسيه اللي يبيها .... رد عليه أبوه بكل ثقة : بتنسيه أبوها اللي جابه ... هو صار له سنه يحن يبي سيارة صغيره مثل أخوياه ... وأنا جبت له رنج جديد بقراطيسه من الوكالة ولا تبيه ينساها ... بتشوف ذا الحين كيف بينساها .... عبدالله قال آخر جملة وهو يفتح باب غرفة علي اللي كان منسدح على السرير وهو مبحلق في السقف في هدوء غريب .... فيصل من شاف هدوئه اللي ما يتناسب مع الحشرة اللي كان مسويها من شوي تروع عليه ... راح له بسرعة وقعد جنبه على السرير... عبدالله اللي دخل هو بعد وراء فيصل تم واقف عند السرير يسمع فيصل اللي يقول لعلي : علي وش فيك ؟؟؟؟؟؟؟ علي ؟؟؟؟ علي ؟؟؟ علي رد عليه بكل برود وبصوت هادي وهو مبحلق في السقف : تملكت .... خلاص .... صارت له .... اقطعه عبدالله بكل قوة وقال : زين اللي راحت في نصيبها ... لأنها مالها نصيب عندنا ... قم ... قم شف وش جبت لك ابرك لك .. عبدالله قال آخر جملة وهو يحرك سويج الرنج لعلي اللي لف يشوف وش جاب له أبوه ... علي اللي كان منسدح قعد على حيله وهو يشوف السويج في يد أبوه بكل جمود ما كان يتحرك فيه غير جفن عينه اليسار اللي يرجف وهو يسمعه يقول : قم شوف جبت لك رنج ما به مثله عند احد من أخوياك ... عشان تعرف اللي يطيع والديه وش يلاقي ..... عبدالله اللي كان ينطر رد فعل علي بتوتر أول ما قام علي واخذ السويج من يده ابتسم ولف يشوفه وهو يطلع ويقول : تعالوا كلكم ... كلكم خلونا نشوف السيارة اللي جابها لي أبوي ... وقف علي عند الباب فجأة ولف ميثاء اللي واقفة على طرف الباب من برى وقال بكل هدوء : ميثوه ... ما تبين تشوفين السيارة الجديدة ؟؟؟؟؟ ميثاء هزت رأسها أشارة نعم وهي تسمع صافيها تسأل باستغراب : ووافقتي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سارة قالت بكل احتقار : صدق ما عندها كرامة ... وافقت عليه حتى بعد ما اضربوها ... قطعها سالم وقال : أبوي يقول أنها وافقت عشان خاطر عمي عبدالله ... بس بشروطها هي ... بس لو أنا منها والله ما ارجع على ذا العرب بعد ما طلعت منهم .... ردت عليه سارة وقالت بكل حقد : انتووا واجد مأخذين فيها الم ... هذي وحده انتهازيه حصل لها أنها تكوش على الرأس الكبيرة حبيب الجماهير وبتعي ... والله اللي ما قالت لا ... ما فيه واحد عاقله تعاف الدراهم ... قطعها سالم بسرعة وقال بمكر : وهو يوقف السيارة في بيت عمه عبدالله عشان ينزل سارة اللي موصلها : اجل أنتي خبل يوم فرطتي في الدراهم ... آسف اقصد علي ؟؟؟؟؟؟ انزلي لا تضيعين وقتي بخرابيطس ....
عبدالله قال وهو يشوف علي بتعب : شروطها ... ما تبي عرس ولا طقطقه ... علي قال بكل هدوء وهو يحاول يخفي ابتسامة النصر : ماهب لازم عرس بنسوي عشاء حريم ... غيره وش تبي ؟؟؟؟؟؟ رد عليه أبوه وقال : ولا عشاء حريم .... هي ما تبي شيء ابد .... تقول أذا أنت تبي تسوي عرس رجاجيل أنت بكيفك ... لكن هي ما تبي أي شيء ولا تبي أي احد يجيها .... وقالت بعد ... ما تبي تلبس ثوب عرس .... اقطعه علي اللي اختفت ابتسامته من الأساس وهو يقول باستنكار : وش هو ؟؟؟؟ ليه ما تبي احد يجيها ولا تبي تلبس ثوب عرس ؟؟؟؟ ليه هو بكيفها ؟؟؟؟ ماهب بكيفها ... أصلاً ما به عروس يوم عرسها ما تلبس ثوب عرس ؟؟؟ ردت عليه أمه قبل لا يرد أبوه وقالت : أيه بكيفها ... تدري ليه ؟؟؟؟ لأنها ماهب عروس هذي عجوز ... وحده معرسة من 18 سنة وذا الحين أرملة .... كيف تبيها تلبس ثوب العرس؟؟؟؟ تلبسه البنت اللي توها ما بعد أعرست ... رد عليها علي وقال : وتلبس الثوب العروس اللي رجلها ما بعد أعرس من قبل ولا شاف عروس .... اقطعه أبوه وقال : شف أنت رجال تقول تبيها وتبي تأخذها اقبل شروطها كلها .... رجال ما تبيها قول من ذا الحين ... لكن لا ترد وتقول كله منكم .... وانتووا اللي خربتوا علي ....................
ميثاء قالت وهي ترفع رأسها لصافية : وافقت ... ولو أنتي مكاني كان وافقتي ... أقطعتها صافيه وقالت : لا اسمحي لي لو أنا في مكانس كان ما وفقت على عليان لو ويش ... ردت عليها ميثاء بكل هدوء وصوتها خانقته العبرة : آلا بتوافقين ... شوفي عليان أصلاً ما يبيني مره له ... السالفة وما فيها انه يبي يخذ ثأره مني يوم تهاديت معه قدام رجلس ... وعمي عبدالله أكد لي ذا ألحكي ... يعني الدعوة أسبوع أسبوعين أن كثرت شهر وبيقول ما عاد أبيها ... وأنا مليت من كل اللي يصير ... عشان كذا وافقت خلي الشيخ عليان يطحن الحب اللي في رأسه ونخلص من وجهه .... أسكتت شوي ميثاء ورجعت تكمل قبل تحاكا صافية وقالت : ووافقت بعد عشان ما اخلي ذنبه في رقبتي قدام ربي وقدام أمه وأبوه ... عليان مجنون ويقدر ينفذ تهديده لهم ... وإذا نفذه وش بيفكني من أمه غير الموت ...
علي أزعجه صوت جواله وهو يرن ... مد يده عشان يأخذه ويسكره ... ما لقاه كان محطوط على التواليت ... سحب الوسادة اللي جنبه وحطها على رأسه عشان عجزان لا يقوم للجوال يسكره ... ارتاح علي يوم وقفت رنة الجوال وأرخى الوسادة على رأسه وهو يعدل الوسادة اللي تحت رأسه رجع الجوال يرن مره ثانية هنا علي ما استحمل نفض الملحف بقوة وقام يسكر الجوال ... أول ما وصله وقفت الرنة ... علي هنا عصب عدل ومسك الجوال عشان يسكره حتى بدون ما يشوف من المتصل ... ويده على زر البور رن الجوال فجأة ... فيصل يتصل بك .... علي أول ما شاف اسم فيصل تروع وصحصح عدل ... رد عليه على طول وهو يلف يشوف الساعة اللي معلقة على الجدار ... شاف الساعة أربع الفجر وهو يقول : هلا فيصل ... فيصل رد عليه بصوت خنقته العبرة وقال : علي ... علي أنا تعبان ... علي لما شاف فيصل سكت فجأة بعد ألحكي اللي قاله قال بخوف وصوت عالي : فيصل وش فيك ؟؟؟؟ فيصل ؟؟؟ فيصل رد على ؟؟؟؟ فيصــــــــــــــــــــــ ــــــــــل .... علي توعى بنفسه وهو ينادي فيصل بصوت عالي .... تعوذ من الشيطان وهو يحاول انه يرجع يتنفس بهدوء ... لف على الساعة اللي على الجدار لقاها الساعة أربع ألا دقيقتين .... رجع يشوف جواله اللي جنبه على لسرير .... مد يده عليه وجره بكل هدوء ... وفتح أنشاء رسالة جديدة ... وكتب فيه (( موافق على كل شروطس )) ... وبعد ما أرسل الرسالة لميثاء دف الملحف وقام عشان يلحق على صلاة الفجر ........
صافية قالت لندى وهي تشوف سلوم يطلع من باب الغرفة : قولي لها أنتي ... حنا عجزنا معها ... وأمي صار لها يومين ما تتحاكا معها والسبايب ذا السالفة ... وهي ولا هامها شيء ... لفت ندى على ميثاء اللي قاعدة على السرير وحاطه اللابتوب على رجلها وتعابل فيه .... وقالت لها : أنتي ليش معانده بهذي الطريقة في موضوع ما يستأهل ؟؟؟؟ عرسج باقي عليه أسبوع ... ما تبين تلبسين فستان عرس ماهب لازم ... بس على الأقل اشتري لج فستان ناعم وبسيط تلبسينه .... على الأقل جدام عمتج ومرت عمج وبناتها ... وبعدين هالريال اللي بتأخذينه له حق بعد يحس انه معرس وبيدخل على عروس .... سكتت ندى بعد ما أرفعت ميثاء عينها فيها فجأة بنظرة استنكار وقالت لها : هو بالذات ماله عندي حق .... ولو سمحتي سكري ذا الموضوع ... ورجعت ميثاء تشوف جهازها ... ندى ما ردت على ميثاء ... بس لفت على صافيه وقالت لها : صفوي فديتج روحي شوفي سلوم وينه .... صافيه اللي أفهمت أنها تصريفه قالت وهي قايمه بتطلع : أن شاء الله ... وطلعت وسكرت الباب ورآها ... ندى هنا لفت على ميثاء وسحبت الجهاز من بين يدها بقوة وهي تسكره .... ولما حاولت ميثاء تجره ترجعه قرصت ندى عينها فيها وهي تقول بتهديد : ميثوه .... فكيه .... ميثاء فكت الجهاز بتعب وهي تدنق رأسها .... ندى بعد ما حطت الجهاز ورها على السرير لفت تشوف ميثاء وهي تقول : ميثوه ... ليش وافقتي يوم أنتي ماهب قادرة تقبلين فيه زوج لج ؟؟؟؟؟ أرفعت ميثاء رأسها لندى وهي مغمضة عينها ... أول ما أفتحتهم نزلوا دموعها بهدوء ما يوازي الإعصار اللي في داخلها ... وهي تقول لندي بصوت مخنوق من العبرة : بعد كل اللي صار جايه ذا الحين تقولين ليه وافقتي ؟؟؟؟؟؟؟؟ ردت عليها ندى اللي عورها قلبها منظر ميثاء وقالت : ادري ... والله ادري يا حبيبتي ليش وافقتي ... بس بعد اللي أنتي تسوينه ما يصير ... ما باقي على عرسج غير أسبوع وأنتي من الشغل إلى البيت ومن البيت إلى الشغل ... لا طلعتي تجهزين شيء ولا تشترين شيء .... أقطعتها ميثاء وقالت : وش اللي تبون اشتريه ؟؟؟؟ ماهب شاريه شيء ... ثيابي وفي الكبت بحطها في شنطة وبأخذها معي .... ردت عليها ندى وقالت : هذا أنتي قلتيها ... ثيابج وعندج .... ميثوه ... صج أن أنتي ما تدانين علي ولا تبينه بس هذا ما يعني انج تلبسن له ثياب لبستيها لفيصل الله يرحمه ... على الأقل راعي انه أخوه
مها اللي كانت تفرفر في ريموت التلفزيون في صالة علي قالت بكل حماس : اللــــــــــــه الصراحة خطير .... الله عوض ميثوه الفقيرة .... علي اللي كان منسدح على الكنبة ويقرا الملحق الرياضي ثنى الجريدة ولف على مها وقال باستغراب : ليه هي كانت تبي هوم ثيتر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لفت عليه مها وقالت بشفقة : هوم ثيتر ؟؟؟؟؟؟؟؟ بعد عيني كان خاطرها في تلفزيون حتى لو ابيض واسود المهم تلفزيون ..... علي هنا طوي الملحق وعدل قعدته ولف يشوف مها وهو يقول بتعجب ؟؟؟؟؟؟ ليه كان خاطرها في تلفزيون ؟؟؟؟؟؟؟ وش تبي تسوي فيه ؟؟؟؟؟؟؟؟ مها اللي جات توقف قدامه قالت وهي تبتسم على سؤال علي : تبي تصور معه .... علي الله يهديك التلفزيون بعد ليه يبونه ؟؟؟؟ عشان يتفرجون عليه .... المسكينة كانت أذا تبي تشوف شيء ولا مسلسل إما في الصالة ولا عندي ... كان خاطرها تقعد على راحتها تشوف التلفزيون في غرفتها بس ما كانت تقدر .... علي اللي شده الموضوع قال باهتمام : ليه ما كنت تقدر تشوف شيء على راحتها في غرفتها ؟؟؟؟؟؟ ردت عليه مها وهي تقوم عشان تطلع وقالت : عشان فيصل الله يرحمه ما كان يحب التلفزيون ولا كان راضي يجيب لها تلفزيون في غرفتهم ...........................
فيصل تم ساكت وهو يشوف ميثاء من فوق إلى تحت بنظرات وترتها دنقت تشوف فستانها ورجعت ترفع عينها له وتسأله : ليه تشوفيني كذا ؟؟؟؟ ماهب حلو ثوبي ؟؟؟؟؟؟؟ رد عليها فيصل بعصبية وقال : أكيد انه ماهب حلو .... ما به مره حشيم تفصخ كذا .... ميثاء قالت تدافع عن نفسها وقالت بسرعة : فيصل والله ثوبي ماهب عاري شوف كل شيء به مسكر ... يده طويلة ... ولا به فتحه مثل ما تبي ... قطعها فيصل وهو معصب وقال وهو يشر على فتحت صدر الفستان : ليه يوم تفتحين جيب ثوبس كذا ؟؟؟؟ طلعي بطنس بعد ... تفصخي مره وحده ....... ندى لما شافت ميثاء أسكتت ودنقت رأسها تفكر تشجعت تكمل وقالت : يعني أنتي تشوفينها عدله انك تنامين قدام ريلج بملابس نوم كنتي لابستها لآخوه ؟؟؟؟؟؟؟؟ ميثاء بعد ما أسمعت جملة ندى أرجعت للواقع وبقوة من ذكرياتها .... أرفعت عينها لندى بنظرة استهجان للفكرة في ذاتها وقالت بصوت مخنوق : أنتي وش تقولين ؟؟؟ وش تخربطين ؟؟؟ وش ثياب النوم اللي تبين البسها قدام عليان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ردت عليها ندى بنظرة تحدي وهي تقول : ليش اخربط ؟؟؟؟ عليان هذي بعد أسبوع بيكون ريلج على سنة الله و رسوله واعتقد أن هذا شيء من حقه ... أقطعتها ميثاء وقالت بحده : عمره ما هب صاير له ذا الحق ... تدرين ليه لأني مرت أخوة ... وهذا شيء حرام .... قطعتها ندى وقالت وهي تحاول أنها تمسك أعصابها مع ميثاء اللي تتخبط في ألحكي : ميثوه أنتي مرت أخوه الله يرحمه وبعد أسبوع بتصيرين مرته هو ... هو ما هو أخوه الميت ... يعني حلاله هو ما هو فيصل الله يرحمه .... فيصل كان ماضي راح وانتهى .... ندى أسكتت فجأة لما أصدمتها ميثاء وقالت بكل حده : اطلعي برى ... قومي اطلعي برى ............