قلوب تخاف الحب - الفصل 1 - بقلم صوت و صدى | روايتك

اسم الرواية: قلوب تخاف الحب
المؤلف / الكاتب: صوت و صدى
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

نجله وهي تلبس عباتها رايحه لباب الصالة تفتحه التفتت على بنتها ميثاء وقالت : بنتي‎ ‎استعجلي اختس ‏‏.... عمس محمد بيمر يعيد علينا توه داق تلفون ذا الحين ولا هي بعدله‎ ‎ما تطلع تسلم عليه .. ميثاء اللي ‏توها طالعه من المطبخ ردت على أمها وهي تحط كوب‎ ‎الحليب من يدها وتقوم : اخبرها زابره ‏وخالصة بس ما ادري ليه ما بعد اطلعت من دارها‎ .. ‎قالت ميثاء آخر كلمة وهي تدخل الممر حق ‏الغرف .... ردت عليها نجله بسرعة وهي‎ ‎تشوف سيارة محمد حماها توقف في الحوش : ادعيها ‏بسرعة عمس قده في الحوش‎ .... ‎ميثاء‎ ‎أول ما أفتحت الباب حق غرفة صافيه لقتها تحاكي خويتها في ‏جوالها .... أدخلت وسكرت‎ ‎الباب بسرعة وهي تأشر لصافيه عشان تسكر ..... أشرت لها صافيه بيدها ‏وهي تقفل‎ ‎المكالمة مع خويتها اللي داقه تعايد عليها ليه تبيها تسكر ؟؟؟؟ ردت عليها ميثاء‎ ‎بصوت ‏واطي وهي تقرب منها : عمي جاء .... صافيه وهي تحط الجوال على السرير بعد ما‎ ‎سكرت قالت ‏بكل استنكار : عمي عبدالله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ردت عليها ميثاء بكل جديه : أيه‎ ‎هو خلا مجلسه وكل ‏الرجاجيل اللي فيه صباح العيد وجاء عشان يعايدس .... وابتسمت‎ ‎ميثاء باستهزاء وهي تكمل وتقول ‏‏...وأنتي من تكونين عشان تطمعين في شرف زيارة عمي‎ ‎عبدالله لس ؟؟؟؟؟؟ لا ويوم العيد الصباح .. ‏والله انس مأخذه في نفسس الم ... قومي‎ .. ‎قومي ... عمي محمد جاي يعايد علينا ..والله يستر وش اللي ‏وراء ذا ألجيه .. قالت‎ ‎صافيه بسرعة وهي تشوف ميثاء بنظرة خوف : حد معه ؟؟؟؟؟؟؟ ابتسمت ميثاء ‏بحنان وهي‎ ‎تشوف أختها الصغيرة كيف كانت خايفة و قالت : لا تخافين المعرس ما جاء معه و حتى ‏لو‎ ‎جاء أنتي ما هب مسلمه عليه .... أقطعتها صافيه بسرعة وهي تقول بغرور وتعالي يداعبهم‎ ‎الخوف ‏‏: هذا اللي قاصر .... اسلم عليه ... لو تنطبق السماء على الأرض ما طلعت اسلم‎ ‎عليه ... أنا كل ما ‏تذكرته ... تسود الدنيا في عيني ... تبيني اسلم عليـــــ‎.... ‎أقطعتها ميثاء بصوت هادي لكن حازم : ‏صفوي .... خلي في بالس أن اللي تتحاكين عنه‎ ‎رجلس وولد عمس وعيب عليس تتحاكين عنه كذا .... ‏نزلت صافيه رأسها تشوف الجوال وهي‎ ‎تقول بكل انكسار : ادري ... ادري انه رجلي ولد عمي ... ‏بس والله يا ميثوه ما اقدر‎ ... ‎ما اقدر أتخيل مجرد تخيل انه يكون رجلي كيف تبيني أتقبل انه صار ‏رجلي‎ ..... ‎نزلت ميثاء عينها تشوف يد صافيه وهي تجر الجوال ورجعت تشوفها وهي تقول باستفسار‎ ‎‎: ‎صفوي أنتي إلى ذا الحين تفكرين في عليان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وكملت ميثاء باستهجان‎ ‎بعد ما ‏شافت نظرة صافيه اللي أرفعت رأسها بها وقالت : إلى ذا الحين ؟؟؟؟ حتى بعد كل‎ ‎اللي عرفتيه عنه ‏؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ و بعد ما قال للكل انه ما يبيس وما يبي يأخذس ؟؟؟؟؟ ردت‎ ‎صافيه بسرعة عليها تدافع ‏عنه : أكيد بيقول كذا ... لان عمي عبدالله هو اللي غير‎ ‎رأيه .... كاسر خاطره ولد أخوه اللي ما توفق ‏في زواجه الأولي وبداه على أولده‎ .... ‎قرصت ميثاء عيونها في أختها وهي تقول : صفوي عن الخبالة ‏‏.... لا عمي عبدالله ولا‎ ‎عشرة مثل عمي عبدالله يقدرون يغصبون عليان على شيء هو ما يبيه ‏‏..وأصلاً كيف عمي‎ ‎عبدالله بيغصبه وهو اللي ما يسواه احد عنده و يدور خاطره وين ما يكون .... ‏يمكن‎ ‎فيصل الله يرحمه هو الوحيد اللي كان له عند عليان خاطر لكن بعد ما كان يقدر يغصبه‎ ‎على ‏شيء .. هذا قدرة ... ولا يقدر على القدرة غير رب العالمين .... وبعدين أبيس‎ ‎تذكرين شيء مهم .... ‏ســــــــــــــــــــارة حماتس و اللي سواه فيها .... أبلعت‎ ‎صافيه ريقها بغصة جرحت روحها .... وهي ‏تقول : ومن قال أني نسيتها ؟؟؟؟ ميثوه‎ ... ‎افهميني ... الله يخليس ... أنا صدق أني ما أحب علي ‏خاصة بعد كل اللي عرفته عنه‎ ... ‎لكن بعد أنا ما اكرهه .... يمكن عشان كذا اعذره في كل اللي سواه ‏معي .... ما هب‎ ‎عشانه ....لا .. بس لأني ادري انه ماهب صاير احن علينا من أعمامنا .... ميثوه ‏أنتي‎ ‎ما تدرين وش اللي أنا أحس به .... صافية قالت آخر كلمة وهي تضغط بقوة على صدرها‎ ‎وتكمل ‏‏: ما هي سهله ... أن الوحدة ما يكون لها أي شور ولا قرار في حياتها .... في‎ ‎الوقت اللي كل الناس ‏لهم ذا الحق ...قالوا صافيه لعلي قلنا إنشاء الله ... قالوا‎ ‎علي ما يبي يعرس بعد ما خلصت الجامعة ... ‏قلنا إنشاء الله .... قالوا علي ما يبي‎ ‎يأخذ صافيه خير شر .. قلنا إنشاء الله .... قالوا احمد ما توفق في ‏عرسه الأولي‎ ‎جوزوه صافيه .... وبعد قلتوا إنشاء الله .... وغصب على خشم اللي جابوني قلت معكم‎ ‎إنشاء الله .... ليه ؟؟؟؟ ليه يا أختي يسوون فينا كذا ؟؟؟؟؟؟ في شرع من ذا ألحكي‎ ‎يصير أن وحده ‏يملكونها وهي ما هي براضية ؟؟؟؟؟ رب العالمين ما يظلم عباده ... ليه‎ ‎العباد يظلمون ؟؟؟؟؟ اظلمونا ‏‏.... اظلمونا حتى ما راعوا أن حنا بنات أخوهم اليتامى‎ ..... ‎و دنقت صافيه رأسها تشوف الجوال مره ‏ثانية بنظرة زايغه تحاول تخفي بها دمعتها‎ ‎وهي تسمع ميثاء اللي أمسكت كتفها تقول بصوت حزين ‏ومخنوق : حبيبتي والله ادري أن كل‎ ‎ألحكي اللي تقولينه معاس حق فيه وصدقيني أنا أكثر وحده حاسة ‏فيس .... بس حنا وش‎ ‎بيدنا وحنا بلا رجال يوقف في وجيهم .... وأمي .... مسكينة من يلمحون لها ‏مجرد تلميح‎ ‎أنهم بيأخذونا عنها ... قالت لهم على طول تم في كل اللي تبون ... وشدت ميثاء قبضة‎ ‎يدها على كتف صافيه وهي تقول : قسم بالله أني يوم ملكتس ما تمنيت ألا أني أكون في‎ ‎القبر مكان ‏فيصل وهو اللي يكون واقف معكم في وجيهم .... وأول ما أرفعت صافيه رأسها‎ ‎تشوف أختها وهي ‏تقول بهمس : بسم الله عليس ... أرجعت ميثاء تكمل حكيها وقالت : لا‎ ‎تظنين أن اللي صار راضن لي ‏لكن وش اقدر أسوي ؟؟؟؟ كل اللي بقدر عليه أني احزن‎ ... ‎وفي ويش بينفعني الحزن ؟؟؟؟ صفوي ليه ‏يا قلبي ما تحاولين انس تشوفين الموضوع بطريقة‎ ‎ثانية غير النظرة السوده ذي ؟؟؟؟؟ ليه ما تقولين أن ‏الله راد لس الخير من وراء ذا‎ ‎العرس ... ابتسمت ميثاء وكملت وهي تشوف نظرت التساؤل في عين ‏أختها : أيه خير‎ .... ‎وكل الخير إنشاء الله ... شوفي حنا صحيح ما نعرف عن احمد شيء ... بس ليه ‏ما يكون‎ ‎مثل فيصل الله يرحمه أو أحسن منه ... ويكون الله رايد انه يعوضس به عن كل اللي‎ ‎شفتيه ‏مثل ما عوضني بفيصل رحمة الله عليه .....ردت عليها صافيه تقطعها وهي تقول‎ : ‎ما به حد في ذا ‏العايلة كلها مثل فيصل الله يرحمه ... ولا واحد فيهم يقدر يوصل‎ ‎مراجله و لا مواصيله .... فيصل ‏سوى اللي ما يقدر أي رجال فيهم يسويه .... من فيهم‎ ‎يقدر يوقف في وجه عمي عبدالله و عمتس نورة ‏مثل ما هو وقف ... يوم اعرفوا انس ما‎ ‎تجيبين أعيال ؟؟؟؟؟؟ ما طاوعهم وطلقس أو أعرس عليس ... ‏من فيهم بيتجراء انه يسوي‎ ‎مثل فيصل يوم رجعس المدرسة أول ما اعرستوا على طول .... وخلاس ‏تكملين ثالث إعدادي‎ ‎والثانوية والجامعة ودور لس الوظيفية اللي خاطرس فيها وعينس وأنتي عمي ‏عبدالله‎ ‎مطلعس من المدرسة قبل العرس بأسبوع .... من فيهم يقدر يعطينا الإحساس بالأمان مثل‎ ‎فيصل .... 18 سنه عيشس فيهم فيصل في عز ودلال وأمان وعيشنا معاس .... لا... لا يا‎ ‎ميثاء ... ما ‏فيهم اللي يقدر على هذا ....قالت صافية آخر جملة وهي تهز رأسها وتبتسم‎ ‎بمرارة ...... ميثاء كانت ‏مبحلقة في صافية ولا هي قادرة ترد عليها بحرف .... وحمدت‎ ‎ربها أن أمهم أقطعتهم يوم أدخلت ‏تستعجلهم وهي تشوف صافيه تطلع ورى أمها على طول‎ .... ‎ميثاء ما تدري هي وش كثر تمت تشوف ‏الباب بعد ما اطلعت صافيه .... لكن كل اللي‎ ‎تعرفه أنها محتاجه له ... مشتاقة له ... لكل شيء فيه ‏ابتسامته ... نظرته ... حنانه‎ ... ‎عطفه ... مشتاقة لكل شيء فيه ... كل شيء .. سكرت عيونها بقوة ‏أول ما حست‎ ‎بالدموع بدت تتجمع فيهم .... لفت رأسها وهي مغمضة عينها جهة جوالها اللي كانت‎ ‎تتحاكا فيه صافية على السرير وهي تمد يدها له .... وأول ما أمسكته و أرفعته بيدها‏‎ ‎قدام وجها .... ‏أفتحت عينها على صورة فيصل اللي مخليتها خلفية لجوالها و شافتها بكل‎ ‎شوق من خلال دموعها اللي ‏تحرق خدها وهي تقول في همس قبل لا ترد على أمها اللي تصوت‎ ‎عليها عشان تسلم على عمها : ‏عيدك مبارك .......لبيــــــــــــــــــــــــه يمه‎ ....................... ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ فهد‎ ‎توتر أول ما وقف بسيارته في بيت عمه سالم وشاف سيارة عمه محمد واقفة قدام البيت‎ .... ‎لف ‏بسرعة على أمرته ندى وقال : الله يستر .... هذي سيارة عمي محمد ما ادري وش‎ ‎يبي من ذا الفقراء ‏مصبحهم من صبح .... ندى وهي تشوف السيارة قالت تهدي رجلها : فهد‎ ‎أنت نسيت انه عمهم ... ‏وأنهم الحين صاروا انساب .... واليوم العيد لازم بيهم يعايد‎ ‎عليهم ....فهد قال وهو يلف على البيت ‏يشوفه : لا ما نسيت انه عمهم وأنهم صاروا انسب‎ .... ‎بس ما نسيت بعد انه نسب بالقوة ... الله يجيرنا ‏من ذا الزيارة .... قال فهد‎ ‎آخر جملة بخوف قبل لا يلف على ندى وهو يقول : المهم ... مثل ما ‏وصيتس لا تنسين‎ ... ‎أبيس تشوفين أذا ناقص عليهم شيء ولا محتاجين شيء ... ردت عليه ندى وهي ‏تهز رأسها‎ : ‎إنشاء الله .... مع أني عمري ما شفت عليهم قاصر في شيء و كل ما سألت ميثاء تقول‎ ‎أنهم مب محتاجين شيء لان أبوي عبدالله يمير بيتهم كل شهر مع ميرت بيتنا .... قطعها‎ ‎فهد وهو يقول ‏‏: ندى الله يهديس أنتي تدرين أن بيت عمي سالم الله يرحمه عزيزين نفس‎ ... ‎ولا هم من العرب اللي ‏يتطلبون و لا يتشكون ... عشان كذا أنا أبيس أنتي تشوفين‎ ‎بنفسس أذا في شيء قاصر... أقطعته ندى ‏وهي تقول باحتجاج : فهد حرام عليك والله‎ ‎استحيت كل ما أزورهم ادخل احوس في مطبخهم ... الناس ‏انقدوا علي ... يقولون ذي ما‎ ‎شافت خير من تيي سيده المطبخ .. اسمحلي بس ما اقدر كل زيارة أسوي ‏جذيه ...ابتسم فهد‎ ‎بحنان لندى ابتسامته اللي تحبها وهو يمسك يدها اللي لامه به ولدها في حضنها وقال‎ ‎‎: ‎آفااااااااااااااا يا نوني ولا عشان خاطر فهودي حبيبس ؟؟؟؟؟ ويوم ما شاف منها‎ ‎استجابة كمل حكيه ‏وقال : زين عشان خاطر فيصل الله يرحمه .... ولا فيصل بعد ما له‎ ‎خاطر عندس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ تنهدت ‏ندى بقوة بعد ما أسمعت طاري فيصل ... وقالت بحزن : الله‎ ‎يرحمه .... عشان خاطر فيصل بس .. ‏بدخل احوس في المطبخ ... وجرت يدها من يد فهد عشان‎ ‎تفتح الباب وتنزل بس فهد جر يدها مره ‏ثانية وهو يقول بعياره : يعني أنا ما لي عندس‎ ‎خاطر ؟؟؟؟؟؟ الله يسامحس ... لفت عليه ندى وقالت : ‏آفااااااااا..... ليش مالك عندي‎ ‎خاطر.... ألا لك ونص .... عشان خاطرك بقعد في ثلاجتهم .. شتبي بعد ‏؟؟؟ و أنزلت ندى‎ ‎وخلت ولدها سالم عند أبوه اللي يضحك عليها عشان تأخذ له طريق يدخل يعايد على ‏مرت‎ ‎عمه‎ .......... ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ محمد‎ ‎قال لنجله وهو ينقل نظره بين صافيه و ميثاء اللي قاعدين جنب أمهم ساكتين قبل لا‎ ‎يرجع يركز ‏نظره على ميثاء : شوفي يا مرت اخوي ... ذا الحين طاف على وفاة فيصل الله‎ ‎يرحمه سنة وشهرين ‏‏... عشان كذا أنا أشوف أن حنا نسوي العرس بعد أسبوعين .... وأول‎ ‎ما شاف نظرات الصدمة من ‏نجله وبناتها كمل يبرر حكيه : الصبي مستعجل على العرس‎ ‎والبنت ما ورآها شيء ... وحنا خلاص ‏حجزنا كل شيء ... يعني ما له حاجه كثر ألحكي‎ .... ‎ردت عليه أم ميثاء وقالت : بس أسبوعين يا ‏اخوي ما تكفي عشان البنت تجهز و‎ ‎ترتــــ .....قطعها محمد بسرعة وقال باستهزاء وهو يشوف ‏صافيه اللي صار وجها احمر من‎ ‎الغيض ودموعها تسابق نظرها : ليه ما تكفي هي وش تبي تسوي ‏؟؟؟ السلام عليكم ورحمة‎ ‎الله وبركاته ..عيدكم مبارك .. ظهور ندى المفاجئ عند باب المجلس كان ‏بالنسبة لصافيه‎ ‎طوق النجاة عشان تقدر تنهي الموقف السخيف والمؤلم اللي هي فيه .... فزت بسرعة ‏لندى‎ ‎تسلم عليها و تسابقها على الباب عشان تطلع منه قبل ندى ما تدخل المجلس وهي تسمع‎ ‎عمها ‏يقول : خلاص يا نجله إنشاء الله العرس بعد أسبوعين والمهر بتجيبه لكم منيرة‎ ‎اليوم‎ .............. ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ميثاء‎ ‎قالت وهي تدق الباب : صفوي قطعتي قلبي افتحي لي .... ندى اللي دخلت الممر حق الغرف‎ ‎قالت : ميثوه ما أفتحت لج إلى الحين .... قومي ... قومي أنا اعرف شلون أخليها تفتح‎ ‎الباب .... ‏صفوي ... صفوي فهده يقولج أذا تبين تطلقين هو مستعد انه‎ ‎يخليــــــــــــــ ..... وقبل لا تكمل ندى ‏حكيها أفتحت صافيه اللي تبكي الباب وهي‎ ‎تقول بكل لهفه : أيه ... قولي له أبي أتطلق وذا الحين ... ‏ندى اللي دفت صافيه من‎ ‎قدام الباب قالت وهي تدخل و تجر يد ميثاء عشان تدخل معها : قومي اهوه ‏‏... ما عندنا‎ ‎بنات يتطلقون .... لفت عليها صافيه وهي معصبه وقالت : أنتي ما تستحين ؟؟؟؟؟ مطوعه‎ ‎وتكذبين ؟؟؟؟؟؟ ابتسمت ندى وهي تقعد على سرير صافيه وقالت : هو من ناحية ما استحي‎ .... ‎ما ‏استحي ... وإذا على أني مطوعه واكذب .... فالله يسامحني إنشاء الله‎ .... ‎المهم تعالي اقعدي خلينا ‏نتفاهم .... ندى قالت آخر جملة وهي تشر بيدها على المكان‎ ‎الخالي بينها وبين ميثاء على السرير .... ‏صافيه قالت بعند : ما أبي اقعد جنبس‎ .... ‎وراحت تقعد على الكرسي حق المكتب .... ندى لفت تشوف ‏ميثاء المحزنة على أختها بنظرة‎ ‎تشجيع قبل ما تقوم وتقعد جنب صافيه على المكتب وهي تقول : ممكن ‏اعرف أنتي ليش‎ ‎زعلانه الحين ؟؟؟؟؟؟؟ صافيه ما ردت على ندى و اكتفت أنها تبكي في صمت وهي ‏مدنقه‎ ‎رأسها ..... ندى أمسحت على شعر صافيه وهي تقول : الله يهديج يا صافيه كل هذا عشان‎ ‎قالوا ‏العرس عقب أسبوعين ؟؟؟؟؟ عيل أنا المفروض أني اذبح عمري اللي عرسي صار في عشر‎ ‎أيام ... ‏هو صح انه كان عرس مطاوعه بس بعد ما فيه عرس وجهاز عروس يصير في عشر أيام‎ .... ‎بس ‏الحمد لله رب العالمين ... الله يسرها .... وبعدين يا حبيبتي الحين كل شيء‎ ‎موجود في السوق وفي ‏يومين ثلاثة بتخلصين إنشاء الله .... أسكتت ندى أول ما رفعت‎ ‎صافيه لها عينها وهي تقول بصوت ‏مخنوق من البكي : ندى أنا ادري أن كل شيء في السوق‎ .... ‎أنا ما ابكي عشان الوقت قصير ولا اقدر ‏اشتري و أجهز ... أنا ابكي لأن الوقت‏‎ ‎القصير هذا بيطير مثل الهوى وفجأة بلاقي نفسي مأخذه واحد ‏غريب اسمه أحمد كل اللي‎ ‎اعرفه عنه انه ولد عمي ... تملك من قبل على وحده ست شهور وطلقها ... ‏و طول الشهرين‎ ‎اللي طافوا على ملكتنا وأنا أحاول اعرف عنه أو عن شخصيته أي شيء .. أي شيء ‏عن‎ ‎الإنسان اللي أنكتب علي أعيش معه غصب عني .. بس بدون فايده ..... ما عندي من اسأله‎ ‎عنه ‏‏... لا أبو و لا أخو .... وأنتي تدرين أن بيت أعمامي ما نشوفهم غير في‎ ‎المناسبات والمرة الوحيدة ‏اللي جاتنا فيها أخته روضوه في عيد الفطر ما أقدرت ميثوه‎ ‎تطلع منها غير بتعليق سخيف ... وكملت ‏صافيه وهي تقلد صوت روضة : الله يساعدس على‎ ‎احمد ... حار... وما عنده شور غير شور رأسه ‏‏... جرت ندى من علبة الفاين اللي جنبها‎ ‎حبة فاين ومدتها على صافيه وهي تقول : صافيه ليش ما ‏قلتي لي عشان أقول حق فهد وهو‎ ‎بيقول لج أي شيء تبينه عنه ؟؟؟؟ ولا أنا وفهده مب أخوانج ؟؟؟؟؟ ‏هزت صافيه رأسها وهي‎ ‎تقول بسرعة تقطع ندى : كيف انتووا ما هب أخواني ؟؟؟ والله أنا ما أشوفكم ‏ألا مثل ما‎ ‎أشوف ميثاء وفيصل الله يرحمه .... بس والله استحي أسألكم كذا عيني عينك .... مهما‎ ‎كان ‏ما اقدر ... حتى ميثوه تستحي لا تسألكم .... ابتسمت ندى لصافية بحنان وهي تقول‏‎ : ‎يا الخبله هذي ‏حياتج و مستقبلج ولازم انج تسألين عنه ... وتحاولين انج تعرفين على‎ ‎الأقل الشيء اللي يطمن قلبج ‏‏.... وهذا حقج في الشرع ولا فيه استحي و ما استحي‎ ... ‎ما شفتي أنا وش سويت ؟؟؟؟ قالت ندى آخر ‏جملة وهي تهز كتف صافيه بيدها و كملت‎ : ‎طبعاً انتووا تدرون أن فضيلة الشيخ فهد صديق فضيلة ‏الشيخ نواف اخوي ... و فضيلة‎ ‎الشيخ فهد يوم قال حق رفيجه فضيلة الشيخ نواف انه يبي وحده ‏ملتزمة .... الشيخ نواف‎ ‎قال له على طول لا تدور و تتعب نفسك أنا عندي أخت ملتزمة ولا بلاقي ‏أحسن منك لها‎ .... ‎ما اكذب عليكم في البداية كنت خايفة تدرون عشان أنا حضرية وفهد بدوي فأكيد‎ ‎بيكون في اختلاف في الطباع والعادات على الأقل مع أهله طلعنا عن الموضوع ....نرجع‎ ‎لأهلـــــــــــــــــــــــــــه ... الله يسلمج صج أن نواف سوى لي معلقه يمدح‎ ‎فيها فهد .... بس هذا ما ‏يعني أن حنا ما نشوف ولا احد من أهله ... اقصد النسوان‎ ... ‎كنت حابه أتعرف على الناس اللي بقعد ‏معهم في بيت واحد ... يعني حتى بعد ما يو‎ ‎الريايل واخطبوا وحددوا موعد الملجه ما شفنا احد من ‏نسوانهم ... فكرت معقولة ما فيه‎ ‎أم ما تبي تشوف مرت ولدها ... لا ما يصير أكيد السالفة ورآها أن ‏‏... قالت لي أمي‎ ‎يمكن بيون يوم الملجه مره وحده .... واقعد لج على نار إلى يوم الملجه ... و اكشخ‎ ‎وتعدل والبس اللي على الحبل كله ... عشان أذا جات أمه تنعجب فيني من أول نظرة‎ .... ‎ومن قالوا لي ‏أن أهل المعرس يو أضربتني نفاظه .... يالله قدرت أوصل الميلس و من‎ ‎وصلت تنحت عند الباب .... ‏يعني أني عروس واستحي .... المهم أول ما دخلت استقبلتني‎ ‎باقات الورد وسلة الكافي اللي جايبينها ‏معهم .... عاد هنيه الحياء راح وياني فضول‎ ‎أشوف أم المعرس و خواته اللي هذا ذوقهم ... أول ما ‏رفعت عيني انصدمت ما فيه ألا مره‎ ‎وحده ... قلت أكيد أمه .... قربت منها .... ومن شفتها عدل لفيت ‏على خالتي اللي كانت‎ ‎مدخلتني وقلت لها : أذا أم المعرس جذيه صغيره وحلوه ما أبيه ... أكيد هو ‏بيطلع أحلى‎ ‎مني مليون مره ... وكملت ندى ترد على نظرة التساؤل اللي في عين صافيه وقالت : لا‎ ‎تستغربين أنا ما شفت فهد ألا يوم العرس الأخ يستحي .... يوم قال له نواف عن النظرة‏‎ ‎الشرعية ... ما ‏رضا وقال أذا أنا أبي أشوفه هو بيدخل عشان أشوفه بس هو ما راح يرفع‎ ‎عينه لأنه يستحي ... عاد ‏تدرون استحيت من نفسي لا أصر على الموضوع أذا كان الريال‎ ‎مستحي أنا بستقوي ... بعد طلعنا عن ‏الموضوع ... المهم خالتي قالت لي أن أمه ما يات‎ ‎وان هذي مرت أخوه الكبير ... عاد أنا هنا صنفت ‏عدل وراح الدين والالتزام .... لأنه‎ ‎عدم حضور أمه أو خواته حتى بعد الملجه ما له غير معنى واحد ‏عندي ... أنهم ما يبوني‎ ‎ولا هم موافقين علي .... وهذا ما في واحده تقبلها على نفسها مهما كانت ‏ملتزمة‎ ‎ومتدينة ... ما قدرت أسوي شيء الملجه وصارت ..... وأحط حرتي في الفقيرة ميثوه اللي‎ ‎قعدت تتعذر عن عمتها أنها مريضة عشان جذيه ما أقدرت تيي ... عاد أنا ما برد خاطري‎ ‎حجيها ‏عشان جذيه ما خليت سؤال عندي ما سألته .... يطري عليج ميثوه يوم أطيح في بطنج‎ ‎؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ميثـــــــــوه ..... انصدمت ندى يوم لفت على‎ ‎ميثاء ولقتها ‏تشوف باب الغرفة وهي مبتسمة ابتسامة جافة و حزينة تبللها بدموعها اللي‎ ‎تسيل على خدها .... لفت ‏تشوف ميثاء وش تشوف عند الباب .... كان سالم ولد ندى واقف‎ ‎قدام الباب وهو يشوف أمه اللي ‏تسولف باندماج .... رجعت ندى تشوف ميثاء بحزن لأنها‎ ‎تعرف هي وش كثر تحب البزران وخاصة ‏سالم ولدها عشان كذا قامت بسرعة من على المكتب‎ ‎وراحت للباب وهي تقول لولدها : سلومي ... ‏تعال ... وشلته وهي تقول له : سلومي وين‎ ‎مينوه .... تلفت سالم في الغرفة بعد ما شدت ندى انتباهه ‏باسم مينوه .... سالم يحب‎ ‎ميثاء كثير وتعلق واجد بها بحكم أنهم كانوا عايشين في بيت واحد وقسم فهد ‏مقابل قسم‎ ‎فيصل .... يعني من كان عمره شهور وهو طول اليوم كان عندها في مخبأه السري بعيد ‏عن‎ ‎أخوه و خواته التوائم .... شافها ... شافها قاعدة على السرير تبتسم له من بين‎ ‎دموعها وهي رافعه ‏له أيديها .... مينــــــــــــــــــا .... قال سلومي كلمته بكل‎ ‎فرحه واندهاش وهو يدف ندى عشان تنزله ‏على الأرض ... اللي أول ما لمسها برجله طار‎ ‎عشان يدفن نفسه في صدر ميثاء اللي غمضت عينها ‏بقوة أول ما لمته بين أيديها وهي تقول‎ : ‎يا قلب وروح مينا .... لفت ندى على صافيه وهي تقول : ‏يعني احترمها يقول مينا‎ .... ‎جات صافيه وقعدت جنبه على الأرض وهي تقول : سلومي قول .... ‏ميثاء .... سالم رفع‎ ‎عينه لصافيه بنظرة استفسار خلتها ترجع تقول وهي تأشر على ميثاء : قول ميثاء ‏‏... هذي‎ ‎اسمها ميثــــاء ماهب مينا .... رفع سالم عينه لميثاء وقال : ميضا .... ردت ندى على‎ ‎صافيه ‏وهي تبتسم : ما في فايده في هذا الوالد بيتم الثلاث سنين وهو ما هب متكلم‎ .... ‎وإذا تكلم اللغة رايحه ‏فيها ... وكله يرجع على راسي .... يدته كل ما أسمعته‎ ‎قالت ما تلام يا أولدي قومك الحضر اللي أنت ‏منهم ..... ردت عليها صافيه وهي تبتسم‏‎ ‎قبل لا ترجع تلف على سلومي وقالت : تستأهلين ..... ‏سلومي حبيبي حر أمك وقول أنا من‎ ‎؟؟؟؟ أنا وش اسمي ؟؟؟؟؟؟ عطاها سالم نظرة من فوق إلى تحت ‏قبل ما يقول : أنتي‎ ‎آآآآآآآآآآآص‎ ...................... ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ندى‎ ‎وهي تفتح الثلاجة تحوس فيها قالت لميثاء اللي واقفة تغسل يد سلومي : يحليل صفوي‎ .... ‎أذبحتني من الضحك يوم فشلها سلومي .... حتى ريجي نشف من الضحك .... قالت ندى‎ ‎آخر جملة ‏وهي تسكر الثلاجة بعد ما أخذت علبة لبن مراعي صغيرة .... ميثاء ردت عليها‎ ‎وهي تبتسم : ندوووو ‏‏... جزاسس الله ألف خير... يوم انس قدرتي تفرفشينها‎ ... ‎وتخلينها تفتح الباب .... ندي وهي تفتح ‏علبة اللبن قالت : لا شكر على واجب‎ ... ‎ورجعت تكمل بجديه : بس ميثاء انتووا يوم كان موضوع ‏احمد شاغلكم جذيه ليش ما قلتي لي‎ ... ‎وأنا بقول لفهد .... وهو أكيد مب مقصر ... بيقول لكم أي ‏معلومة تبون تعرفونها‎ .... ‎ميثاء قالت وهي تنشف يد سلومي : والله ما ادري وش اقولس استحيت ... ‏ردت عليها‎ ‎ندى بسرعة وقالت : الله يهديج يا ميثوه ذي السوالف ما فيها استحيت ... صفوي تقول‎ ‎استحي اعذرها... لكن أنت ؟؟؟؟ ما علينا من كل ذي ألحجي ... المهم شوفي أنا ما بغيت‎ ‎أتكلم جدام ‏صفوي وهي معصبه ... صج أن ملجتها على احمد صارت بالغصب بس والله فهد‎ ‎وأيد يمدح عليه ‏ويقول انه ريال فيه خير ولا عنده خرابيط وسوالف الشباب... وانه أكيد‎ ‎ما يدري عن صافيه أنها ما ‏تبيه و مغصوبة عليه ولا جان ما تمم الملجه .... ويوم‎ ‎اقترحت عليه انه يعلمه عن صفوي أنها ما تبيه ‏رد و قال لي : شوفي صحيح أن كل السالفة‎ ‎صارت وحنا مسافرين ولا عرفت بها في وقتها ولا كان ‏ما خليت احد يغصبها على شيء‎ ... ‎لكن ذا الحين الملكة تمت وقده رجلها وهي مرته ... ولوهي أختي ‏ما عينت لها أحسن من‎ ‎احمد .... ليه اقطع نصيبها ونصيبه ... ورب العالمين لو هو ماهب رايد لهم ‏من وراء ذا‎ ‎الشيء خير كان ما تممها ذا الملكة ... ردت عليها ميثاء وقالت : صادق سبحان الله‎ ... ‎أن ‏تكرهوا شيء خير يكون ... شوفي ندووو ... صفوي وش اللي مهوجس بها سالفة ملكته‎ ‎اللي قبل ‏وسبب الانفصال ... أذا بتقدرين تجبين جواب ذا السؤال جزاس الله كل خير‎ ... ‎ندى قالت وهي تبتسم : ‏بـــــــــــــــــس ... ما طلبتي شيء ... كم ميضاء عندي ؟؟؟‎ ‎ألا على الطاري ميضاء وش غداكم ؟؟؟؟‎ ميثاء قالت وهي تضحك على طريقة ندى في‎ ‎ألحكي والغرض من وراء سؤالها : مكبوس دجاج ... ‏ندى قالت بسرعة تقطعها : ليش دياي ما‎ ‎عندكم لحم ولا سمك ؟؟؟؟ ميثاء اللي كانت تضحك تحولت ‏ضحكتها لابتسامة ناعمة وحزينة‎ ‎وقالت : ندووو حبيبتي ... قولي لفهد لا يحاتينا.... والله ما علينا من ‏الخير قاصر‎ ..‎حنا ما نبي من الدنيا غير دخلتكم علينا .. ميثاء قالت جملتها الأخيرة وهي تنزل‎ ‎عينها ‏بدمعة خوف تشوف سلومي اللي قاعد على الكرسي يحاول يفتح الكافي الثاني .. ندى‎ ‎اللي كانت ‏منحرجه و زعلانه لان ميثاء كاشفتها من البداية أحزنت بعد ما سمعت حكيها‎ ... ‎وما مداها تتحاكا أو ‏تقول أي شيء بسبب صافيه اللي أدخلت عليهم وهي مرتبكة وتقول‎ : ‎ميثوه الحقي ..... عمتي منيرة ‏جات برى‎ ........ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ صافية‎ ‎اللي كانت تطل من باب ممر الغرف على الصالة تشوف ندى اللي توها داخله من المجلس‎ ‎قالت ‏بصوت واطي : راحت ؟؟؟؟؟؟؟؟ ندى قالت وهي تلبس عباتها عشان تطلع لفهد اللي رجع‎ ‎لها عشان ‏يوديها بيت أهلها تعايد عليهم وتقيل عندهم قالت : أنتي ما تعلميني ليش‎ ‎منخشه ... سلمتي وطلعتي ‏تركضين جنج مقروصة ... هذا كله حياء ؟؟؟؟ ادخلي قاعدين‎ ‎يتفقون على التفاصيل ... شوفي اللي لج ‏واللي عليج يا الخبله ... ردت عليها صافيه‎ ‎وهي تحاول تخفي خجلها وتوترها : ما أبي ... ما أبي منهم ‏شيء ولا أبي اعرف عنهم شيء‎ ... ‎ردت عليها ندى بصوت واطي وهي تقرب منها عشان تسلم عليها ‏‏: بجوف هذا الحجي‎ ‎بيتغير أذا سلموج المية ألف اللي في الميلس ولا لا ... يلا مع السلامة ... الله‎ ‎يعني ‏على الشيخ سالم لاصق في ميضاء ... ندى قالت جملتها الأخيرة وهي تلف على باب‎ ‎المجلس وتشوفه‎ ‎‎.................... ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ميثاء‎ ‎وهي تنسدح على السرير قالت بقلة صبر وملل : احمدي ربس .. ولا تقعدين تتفسقين‎ ... ‎الرجال ‏ما قصر... قال القاعة والكوشة وتزين الطاولات كله عليه ولا عليس غير انس‎ ‎تختارين وهو بيدفع ... ‏وش تبين بعد ؟؟؟؟ روحي شوفي غيرس من البنات ... يا برحالي‎ ... ‎الوحدة يعطونها ستين ألف ولا ‏ثمانين ويقولون لها عليس الكوشة والطاولات‎ ... ‎وبعضهم حتى القاعة هم اللي يدفعونها ... وش ‏يسوون ؟؟؟ اللي تأخذ سلفيات على راتبها‎ ... ‎واللي تدين بس عشان خرابيط ... صافيه قالت باحتجاج ‏تشرح لميثاء : أني عشان كذا‎ ‎أقولس ليه يقول هو اللي بيدفع ؟؟ يعني هو قال كذا عشان طايحين من ‏عينه ... وعنده أن‎ ‎حنا لا قدامنا ولا ورآنا ... وهو بيتفضل علي ... لا أنا اقدر أدبر نفسي الحمد لله‎ ‎أنا ‏مدرسة واقدر أني أسوي كل اللي خاطري فيه ... ميثاء هزت رأسها بتعب وقالت وهي‎ ‎تجر اللحاف ‏عليها : أنتي وحده ضايع ألحكي معاس ... و أنا وحده سهرانه من البارح‎ ...‎قومي اطلعي خليني ارقد ‏لي ساعة عشان اعرف أروح ذا الزيارة اللي على ظهري العصر‎ .... ‎صافيه بعد حكي ميثاء أعرفت ‏هي ليه مزاجها متغير ولا لها طولة بال للنقاش معها‎ ‎على غير عادتها .... جرت صافيه طرف للحاف ‏عن وجه ميثاء وقالت بحنان : ميثوه .. أذا‎ ‎ما لس خاطر تروحين بيت عمي عبدالله لا ترو.......... ‏وسكتت صافيه يوم شافت ميثاء‎ ‎تبكي ... ميثاء اللي تفاجأت بصافيه أنها جرت اللحاف عن وجها ‏أمسحت دمعتها بسرعة وهي‎ ‎تلم الملحف لصدرها وتقول : لازم أروح أبارك لهم بالعيد حتى وان كانوا ‏ما يوصلوني‎ ... ‎لازم ... ما هب عشان هم عمي وأمرته ... لا ... عشان هم والدين فيصل الله يرحمه‎ ‎‎.... ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ احمد‎ ‎اللي كان يحوس في المطبخ الخارجي عند أمه اللي تنكب الغداء قال : زين يمه وبعدين وش‎ ‎قالوا ‏؟؟؟؟ ردت عليه منيرة بعصبية وهي تدف يده عن القدر : وش قالوا بعد ... ما‎ ‎قالوا شيء ... يحمدون ‏ربهم بنشيل عنهم كل شيء ... رد عليها احمد وهو يرجع يمد يده‎ ‎على القدر : زين والعروس ما قالت ‏شيء ؟؟؟ منيرة قالت وهي تتنهد و تدف يده عن تحرقه‎ ‎بالصالونة اللي تصبها : يا أولدي الله يصلحك ‏وخر لا تحترق ... والعروس ما قالت شيء‎ ... ‎هي أصلاً ما أقعدت معنا سلمت وطلعت بسرعة .. ‏ويوم جيت بطلع نادتها ميثاء عشان‎ ‎تسلم علي ... الله يستر عليهم بنات سالم مستورات ويستحون ... ‏قالت منير جملتها‎ ‎الأخيرة وهي تسكر الحرارة حقت الصالونة ... احمد اللي أعجبه أن العروس تستحي ‏ابتسم‎ ‎وهو يقول : زين يمه هم متى بيجونا يعيدون علينا ؟؟؟؟ ردت عليه منيرة بنظرة استغراب‎ ‎قبل لا ‏تقول : ما هب جاينا ... احمد اختفت ابتسامته وقال : آفاااااااااااااااا ليه‎ ‎ما هب جاين ؟؟؟ لا أنا ما أحب ‏أمرتي ما توصل في أهلي .... منيرة اللي أفهمت ولدها‎ ‎قالت وهي تشر للطباخ يشيل الحرارة : أمرتك ‏و أهلها واصلين في اهلك قبل لا تأخذك‎ ... ‎وبعدين هم يجون عشان أبوك و عشاني ... وأبوك عايدوا ‏عليهم الصباح وأنا وجيتهم‎ ‎وميثاء قالت أنهم كانوا حاسبين بيجونا العصر ... لكن أنت وراك ما تروح ‏توصل في أهل‎ ‎أمرتك ... نجله بعد مرت عمك و حسبت أم عليك ولها الحق ... احمد قال وهو متوتر‎ : ‎والله انس صادقه ... بس والله استحي أروح والبيت ما فيه رجال ... حتى ما هي بعدل‎ ‎ادخل عليهم كذا ‏أول كنت أتواعد مع فيصل الله يرحمه و أروح اسلم على مرت عمي سالم‎ ... ‎بس ذا الحين .... أقطعته ‏منيرة وقالت : الله يرحمهم جميعاً ... ذا الحين يا‎ ‎أولدي أنت رجال البيت ... رجل بنتهم وولد عمهم‎ ... ‎‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ صافيه قالت‎ ‎بعصبية بس بصوت واطي : صار لنا نص ساعة ولا جانا احد ... يا دافع البلا كل ذا رقاد‎ ‎‎.... ‎في حد يقيل عصرية العيد إلى الساعة خمس ونص ؟؟؟ ميثاء ؟؟؟ ميثاء‎ ... ‎ميثـــــــــــوه ... ميثاء ‏اللي كانت سرحانة تشوف الدرج اللي أركبت عليه 18 سنه‏‎ ‎كيف تغير شكله في سنه بس وصار ضيق ‏وموحش قالت بعصبية ترد على صافيه اللي دفتها‎ ‎بيدها عشان تنتبه لها : خير؟؟؟ وش عندس ؟؟؟ ‏صافيه قالت : أقولس قومي خلنا نروح عمي‎ ‎وسلمنا عليه ... وأمرته تدري أن حنا نثناها برى ولا ‏جات ... يعني ما تبي تجي‎ ... ‎قومي خلنا نطلع ... ردت عليها ميثاء وقالت بعصبية : ما حنا بطالعين ‏اصبيري ... هي‎ ‎بالعاني متأخرة علينا عشان نضيق ونروح .... وأول ما خلصت ميثاء حكيها أسمعت ‏صوت مها‎ ‎اللي نازله درج وهي تخب وتهلي بها : يا هلا والله ومرحبا بالغالية مرت الغالي‏‎ ... ‎ومن ‏شافتها ميثاء تغير مزاجها من العصبية إلى الحزن ... مها كانت آخر العنقود في‎ ‎بيت عمها عبدالله ‏وكانت محور اهتمام كل شباب البيت وبالخصوص فيصل واللي نقل هذا‎ ‎الاهتمام بدوره لميثاء ... اللي ‏دمعت عينها أول ما لمت مها اللي كانت تبكي وهي تشد‎ ‎يدها على ميثاء وتضمها‎ ............... ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ مها‎ ‎قالت وهي تترجى علي اللي يمشط شعره : جعلني قبلك ... عشان خاطري ... الله يخليك‎ ... ‎رد ‏عليها علي بكل برود : أنتي ذا الحين ما صجيتينا على بيت عمي سالم ... وش اللي‎ ‎طاري عليس ذا ‏العيد تتوصلين فيهم ؟؟؟؟؟ ردت عليه مها وهي تقول : حرام يعني أني أروح‎ ‎اسلم على بيت عمي سالم ‏و أبارك لهم في العيد مثل ما أروح بيت عمي محمد ؟؟؟؟ رد‎ ‎عليها علي وهو يلبس طاقيته : لا ما هب ‏حرام ... بس اللي عرفته منس أن بنات عمي‎ ‎كانوا عندنا ... يعني اقصري الشر وما لس حاجه ‏تروحين لهم وأنتي تدرين أن أمي ما هي‎ ‎براضية ....أقطعته مها وقالت : أن هذا بلا أبوك يا عقاب ... ‏أمي ... وأول ما بدت‎ ‎مها تبكي أقدرت تلفت انتباه علي اللي كان يشوفها في المنظرة ولف عليها ‏يسمعها وش‎ ‎بتقول وهي تكمل : ليتك شفت أمي وش سوت مع ميثاء ... حرام والله حرام ... ميثوه ما‎ ‎تستأهل كل هذا ... هي وش ذنبها أنها ما تجيب عيال عشان أمي تسوي فيها كذا .... هنا‎ ‎علي فضوله ‏وصل حده وقال : وش سوت أمي ؟؟؟؟ ردت عليه مها وهي تمسح دموعها و تقول‎ : ‎خلتهم ساعة في ‏الصالة بالحالهم هي وأختها ... ولا جاتهم ما كأنهم ضيوف في بيتنا‎ ... ‎ويوم تكرمت وأدخلت عليهم .. ‏جرت في يدها الشيخة سارة .. تستعرض كرشتها قدام ميثوه‎ ‎الفقيرة ... واسمع اعد ألحكي اللي من ‏خاطر الوالدة مصفوط ... قامت تترحم على فيصل‎ ‎انه مات ما شافت عياله ولا نسله ... وتتحسب على ‏من كان السبب ... المسكينة ميثوه‎ ‎طلعت تبكي من البيت .... علي اللي رجع يلف على التواليت ويكمل ‏لبسه قال بكل برود‎ : ‎حقها وما جاها ... من قال لها تجي وهي تدري أن أمي ما تبيها ولا تبي شوفها ‏؟؟؟؟ كان‎ ‎حبة العافية و أقعدت في بيتهم .... لا تشوفيني كذا وأنا صادق عند ربي ... وأنتي‎ ‎انسي ‏سالفة الروحة بيت عمي سالم ... أمي اللي فيها يكفيها ولا اقدر أزيدها و أقول‎ ‎لها أني بوديس بيت ‏عمي سالم عند ميثوه ... مها اللي كانت تشوفه بحزن قالت : علي لا‎ ‎تقول لها بنروح عشان ميثاء قول ‏أن حنا بنروح عشان نعايد على مرت عمي نجله ... هي‎ ‎بعد لها حق مثل مرت عمي محمد ما لها حق ‏‏... علي وهو يشيل جواله من على التواليت قال‎ : ‎مهوي من الآخر ... انسي السالفة بكبرها ... تبين ‏تروحين بيت عمي محمد قومي اركبي‎ ‎ما تبين اقعدي مكانس وهذا للي عندي ... قال علي جملته ‏الأخيرة وهو يمشي طالع للباب‎ ... ‎واللي خلاه يوقف لحظة تجمد فيها هو صوت مها وهي تقول بكل ‏حزن : الله يرحمك يا‎ ‎فيصل ... ليتك تشوف وتدري اهلك وش سوو بالوصية‎ ......................‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎ ‎