حكايات من خلف الجدران - الفصل 40 - بقلم فتاة بلا الم | روايتك

اسم الرواية: حكايات من خلف الجدران
المؤلف / الكاتب: فتاة بلا الم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 40

الفصل 40

دخلت الجامعة ومدت بطاقتها قدامها .. ناظرت بتجمهر البنات وزفرت من الروائح الكريهة نزعت عبائتها وطرحتها ولفتها بفوضوية واخرجت عطرها المفضل ورشت على جسمها بعشوائيه اتجهت ناحية صندوقها ورمت أغراضها بدفاشه حست بيدن تتلمس خسرها وعرفتها من لحظتها لفت عليها وصدمت بوجهها ديانا : هلا حبي أسدلت اسيل رموشها وبدلع : دندونة حبيبتي قربت منها ديانا وضمتها بشكل مقزز : ايوه حبيتك روحك وقلبك ايش فيك نحفانه اكيد تفكري في . بعدت عنها اسيل وريحة القاز دوختها واستدلت رموشها للمره الثانية وبدلع اكثر : اذا ما فكرت فيك أفكر فمين قربت منها حطت يدها على خسرها واليد الثانية وراء ظهرها وهمست بأذنها : مـتى نتزوج الدبل ملت من الانتظار تغيرت ملامح أسيل وعيونها بان فيها الخوف : قريب إن شاء الله بس بالأول عمر وبسام وعلي لازم يكونوا تحت يدي ديانا بعشق شاذ وطريق لسحق والفجور أكلتها بنظراتها .." افا يا قلبي ما تثقي في إذا عليهم لا تخافي اخذ حقك منهم ومن عشره من امثالهم " قاطعتها أسيل وهي تبعد يدها عن خسرها : شفتي احد يتزوج وبعدين يدفع المهر انا مهري بسام وعمر وعلي ومستحيل ترسم على شفتي بسمه غير مأخذه حقي منهم ديانا : باحاول يا قلبي وكل الي تبيه انا حاظر فيه ولو ادفع عمري كله لك ماهو خساره عليك باستها اسيل على شفتها ببرود بمنظر مقزز لنفوس البشريه ومخالف لفطره السوية : مشكورة يا قلبي دائما أتعبك معاي وناظرت بساعتها: اكيد محاضرتي الحين بدأت تعرفيني مستجدة ولازم اثبت قواعدي بالجامعه ومشت بعيد عنها واشرت بيدها : بااااااي بعدت خطوات عنها وهربت من خيالها الملاصق لها ولما شافتها اختفت عن انظارها تفلت عن يسارها ودخلت اقرب دوره مياه .. مسكت حوض المغسله واستفرغت كل الي بداخلها ومنظر ديانا يلوع كبدها غاصت وغاصت وبالنهاية تعبت ورفعت خصلها عن وجهه ناظرت بشكلها بالمرايا وابتسمت بوهن وتعب على جمالها الي مسبب لها حساسيه كبيره بالجامعة جمالها الرباني الي وهبه الله لها عيون زرقاء مائلة للخضرة بشره بيضاء مشربه بحمره استمدتها من جدتها لامها التركيه شامة توسطت خدها واخرى على جانب شفتها العليا وشفائف ورديه منتفخة وصغيرة شعر خليط من الألوان الثلجي.. الأشقر المتوسط.. الغزالي البرغندي .. والتوتي.. بقصة "دقـر بيه" خسر ضعيف ممتلى بقليل ناحية الارداف وجسم بقوام متناسقه تعبت وهي تتامل بنفسها غسلت وجهها اكثر من مره وبعدها نشفت وجهه بمنديل وطلعت وهي تجر رجوالها قدامها من التعب ***لا حـول ولا قـوة إلا بـالله *** نزل من الدرج وهو يضحك وسماعة الجوال بأذنه ويتمايل مع بعض الموسيقى بحركات خفيفه توسط قلب الصاله واستغرب ان بنات حمود اليوم كلهن راحن لبيت سلطان شاف عزيزة جالسه بروحها او بالاصح عمره ماشافها جالسه مع احد : وش عندهن بنات حمود اليوم كلهن رايحات لبيت اهل سلطان قلبت عزيزة بالمجله وبلا مباله : عشان خطيب هالهانم روعه تركها وسافر سامر بغرابه : واذا سافر ماهو اول واحد يسافر ولا تبيه تتحكم فيه بعد عزيزة وعيونها على المجله : يقلون روحه بلا رجعه شهق سامر بخوف : وش قصدك تكلمي ماهو بالقطاره عزيزة بحقد وشماته ملت قلبها : يعني يالغبي سافر العراق يجاهد يجعله يموت وهو مستدبر ومايشم ريحة الجنة اشارات بسيطه وبطئية تزاحمت على عقله فهم ان احمد اخو سلطان الي كان دائما ينصحه وحريص عليه احمد الي قلبه عمره ماحب انسان مثله راح وسافر ..كرر كلمة عزيزة بدون وعي "روحة بلا رجعه" تراجع على وراء لما استوعب الموضوع .. طلع خارج البيت بدون عقل و ركب سيارته وانطلق مسرعا وقف عند باب سلطان ودق الجرس دقات سريعة ومتتاليا وما انتظر احد يفتح له الباب دخل المجلس بتهجم ونادى : سلطان .. سلطان شاف رجال كبير بالسن لاف شماغه على وجهه وجسمه ينتفض وانكب عليه: عمي صدق احمد راح العراق مارد عليه ابو محمد وزاد بكاءه كرر سؤاله بخوف ودموعه بدت تلمع وما قدر يقاومها: عمي صدق الي سمعته شاف ابو محمد اعرض بوجهه وفهم عليه وكل تفكيره بسلطان ..اتصل على سلطان وعصب زايده وتوتر لما عرف انه مقفل .. دار المجلس وعقله ماهو مسعفه وش يسوي رجع سئل ابو محمد وبتوسل واضح : عمي جاوبني وين سلطان اشر بيده ابو محمد على المقلط ورجع يأن ولده الغالي دخل وشاف الغرفة مظلمة وبقايا جسد ساجد ويصيح بحراره وهو يهتف بدعوات مسموعة .." يارب لا تحرمني اخوي ".. "يارب احفظه لنا واعيده سالما " "يارب اجب دعائي ولا تردني خائبا صفر" تساقطت دموعه بغزاره مع كل دعوه يهتف فيها وانتبه لفتح الباب .سلم على عجل لف وشاف سامر واقف وراه وعرف ان سامر وصله الخبر انكب سامر على سلطان يضمه وسلطان يحاول يكتم شهقاته ويقاوم دموعه الجارفه ضمه لقلبه واتمنى ان يشاطره نصف المه او كله ولا سلطان يتأذى ولا سلطان تنزل له دمعه هو الحين محتاجه مثل ماكان هو محتاجه لما مات ناصر وكيف طلعه من دوامت الحزن ونساه همومه ..ضمه لقلبه وتركه يبكي وتنزف دموعه على احمد واذا مابكى على احمد بيبكي على مين ***لا حـول ولا قـوة إلا بـالله *** حلما حلـق عنهـا بالفـراغ البـعيد ..ورفرف عاكس طريقه عن سلم الوصول حاولت اتصاله بأرض الواقـع..ونسـج خيوطـا وهمـية لصـعود ولـكن الظـلام تـسرب..والـطـريق اخـتفـى..ولازال الحلم مستحيل وخيط النور ضعيف..تلبست برداء الأسى بعدما قتل الأمل..واكتست بشعار الحزن طالما أن حلمها اختفى..وودعها تحت جنح ليل قاتم وحلم راحل... بلا الم الدموع بلت وجهها ودفنت ملامح التمرد بداخلها وصوت بداخلها يهتف ويصرخ تكلمت بدون عقل وصداع الم راسها من كثر مانزفت من الدموع : احمد ليش تركنا ليش سافر وتركنا احنا محتاجين ليش تركنا مثل ما أخواني تركونا هو أملنا في الحياة صرخت لمى بوجهه وهي ترفع وجهه من بين رجلها .."اسكتي اسكتي ماتشوفي امي كيف وخالتي السكر مرتفع عليها. ورجعت دفنت نفسها بين رجولها وهي تتقطع من البكاء ضمت شروق وجلست تهذي بصوت مجروح ولسان ينزف بحروف كالدماء : مين الي يوصلنا مين الي يقضي أغراضنا وينزلنا السوق مين اذا مرضنا وصلنا لاقرب مستشفى لو باخر الليل كان ابوي واخوي ودنيتي كلها احمد ماخلانا نحتاج لاحد كان سند وحامينا ومحد يتجرا يقرب منا طول ما احنا تحت حمايته مسحت دموعها شروق براحتيها : خلاص روحه هذا بدل ماتدعي ان ربي يرجعه لنا جالسة تهذي بكلام مالها داعي تساقطت قطرات من دموعها وبعدها مسحتها ورجعت لمت شعرها عن وجهه : لا احمد ماراح يرجع احمد مثل اخواني راح وتركنا راح ودعنا ومستحيل راح يرجع كتمت غيضها شروق وتكلمت بغصة : انت مجنونه لاتتفاولي على الرجال الحين تسمعك خالتي ويصير فيها شيء صوت اخر انبعث من داخل إحدى الغرف تبعه صرخات وتأوهات دخلت ليلى وعيونها ضاعت دخل ملامحها من كثر ما بكت من الدموع : يمه لينا أغمى عليها ومعها نزيف حاد قامت ام محمد بتعب وحملت معها قلب احمد : اتصلي على خالد زوجها خليه يجي يوديها المستشفى ليلى : يمه اقولك معها نزيف ومايمدينا على بال مايوصل خالد الا والبنت رايحه فيها ونادت ولدها الصغير روح نادى خالك محمد خليه يوصل لينا المستشفى ناظرت روعه بالدنيا الي حولها .. ليش هي تكذب وتضحك وتتناسى واقعها.. ليش هي لما تبتسم الدنيا تبرز أنيابها.. ولما تفرح تبكي اكثر البسمه محرومه منها .. والحلم مقتول بالنسبة لديها اشياء تحطمت بداخلها وتركت اشياء تبني من جديد دستور اخر لحياتها ..دفنت هالمره رأسها بين رجلها وقسمت ان من هالحظة ولا دمعه تذرفها ***لا حـول ولا قـوة إلا بـالله *** جالس مقابل بعزيزة وكل تفكيره بشروق ورعة والسبب الي دخلهن غرفته.. حيرة انبتت تساؤلات ووساوس .. وشوشت عليه تفكيره ..واتعبت عقله من التفكير حطت عزيزة رجل على رجل : سالم امه تقول بيخطب غروب من ابوها فرح عامر وبنفس الوقت حزن على نادر الي يعشق كل حرف لغروب: وسالم وش موقفه عزيزة : مدري عن خيبته عامر باستفسار ورفع طرف حاجبه اليمن : وش عنده سالم فكر بالزواج الحين ضحكت عزيزة بقذارة : العزوبيه ذبحته ويبي يستقر فهم وش تقصد عزيزة وماهو عامر الغبي الي أي كلمه تمر بدون مايفهم مقصدها ومغزاها ..هو يكره سالم ولد عمه الغامض يكره تصرفاته وبنفس الوقت يكره بنات حمود ماهو لاذاتهن لسبب انهن اخوات لشابين حرموه ان يبتسم او يضحك خلال عشر سنين. حس بالحزن على غروب الي واضح البراءه من ملامحها.. عكس أخواتها وستخسرها على سالم بس حمد ربه ان سالم يريح نادر منها وعارف انه راح يزعل يهاوش يصارخ وبالأخير راح يرضى.. عزيزة : وش عندك بلمت لاتكون تبي غروب مثل اخوك المجنون قام عامر من مكانه وشياطين تلعب براسه من كلمته عن نادر دائما يحذرها انها ماتستخدم هالمصطلح مع نادر : كم مره قلت لك ماتقولي عن نادر كذا وما المجنون غيرك يالمتخلفه و لاتظنيني غافل عن حركاتك وقصة المفتاح الي اعطتيه سامر بمشيها لك وش قصة مازن وبنات حمود علمني مازن بكل شيء هزت عزيزة رجلها زياده والقهر اصبغ وجهها حمرة قاتمة : أي مفتاح واي بطيخ وبعدين انت تصدق البزر مازن . وحلفت بداخلها غير تربيه الثرثار عامر بعصبية حارقة و قرب انفاسه لوجهه : انك تكذبي على بنات وتخليهن فاجرات بالليل هذي لها كلام لوحده اما انك تحرجي عليهن وتعزمي الشباب عليهن هذي يبي لك ترباه فيها حست عزيزة بانفاسه تحرق وجهها : ابعد عني والله غير تندم لو مديت يدك علي سحبها عامر بقوتها ورماها الكنب الثانيه : انت ماتوبي ماتخافي ربك تلعبي باعراض الناس اذا انت ما انت قـد مريم وعيالها ليش تزوجتي حمود .. ليش جبتي الهم لقلوبنا دفته عزيزة وطلعت الدرج وتعثرت من صندلها فكته ورمته بعيد عنها واستعادت توازنها : اقسم بالله غير تندم وماهو أي ندم اذا ماخليتك تبوس رجولي عشان تظفر برضاي ماكون عزيزة وقتها لرميك رمي الكلاب ودخلت غرفتها وسكرت الباب بكل قوته وراها رمى نفسه على الكنب وهو متضايق من تصرفات اخته .. متضايق من اخته الكبيره والصغيرة بعقلها ..زادت سرعة دقات قلبه ونشف حلقه من التعب والقهر ونادى على الشغاله تجيب له مويا وتمدد على المكنب بتعب استغرب دخول سامر البيت وجهه مخطوف وعيونه ذابله قام عامر من مكانه و بخوف : سامر وش فيك سامر مارد عليه ولو رد عليه راح يختنق ويصيح ومايبي يصيح زياده عامر قرب منه وجهه صار مقابل لسامر : سامر انت تعبان فيك شيء لف سامر للجهة الثانيه وبصوت تخنقه العبرات : احمد سافر العراق شهق عامر بصدمة : احمد أخو سلطان هز سامر رأسه بالتأكيد ولف واخف دموعه بأطراف أنامله وبعدها انسحب عن وجهه احمد.. احمد .. احمد .. تذكر أخر لقاء معاه وصيته الي تلقاها بالايميل وانه وصاااه مايفتحها حتى يسمع خبره الحين فهم وش خبره ركض بسرعة على الدرج باتجاه مكتبه ودخل المكتب وفتح الكمبيوتر وانتظر ثواني وبسرعه ضغط على جهاز الكمبيوتر