الفصل 39
دخل نادر المكتب بتخفي وبعدها اغلق الباب وراه بهدوء جلس على الكرسي واستعاد نفسه وفتح الدرج وطلع كل الملفات السرية وبعدها فتح الكمبيوتر و نسخ كل الموجود في جهاز المكتب تنهد براحه لما العمليه تمت بنجاح ومسح جميع الملفات المهمه واكتفى بالموجود معه لازم يحافظ على أمواله واموال إخوانه من سالم وحمود والي على شاكلتهم .. ارخة ظهره على الكرسي براحة ونزل النظاره وهو يفرك عيونه
انفتح الباب بتهجميه ودخل حمود
رفع حمود عيونه وبشك : نادر وش تسوي على مكتبي
نادر بأقرب لارتياح :اظن في شيء اسمه استئذان
حمود بتكشيرة : أستأذن على مكتبي
نادر بابتسامة مجهوله ونظره جانبية : وانا أستأذن على شركتي ولو سمحت اطلع وخليك جالس برا ابيك بموضوع ضروري..
ناظر فيه حمود بخوف وخاصة من نبرة الحزم بصوته : خلاص انا اخذ جوله على الموظفين وارجع لك
ناظر بحمود وابتسم بمكر الملفات كلها بيده وتوكيلات إخوانه كلها معه ما يدري كيف بلحظة ضعف سلموا حمود توكيلات لشركتهم يمكن العمر وقتها ما كان يساعد بس الحين يقدر يستولى على الشركه قبل ما احد يقدر يستولى عليها بيأخذ حق إخوانه ومستحيل احد يقدر يفتح فمه ويرجع الحق لصاحبه ما يهمه لو ظلم احد المهم ان الحق يظهر لو على موته..
***لا حـول ولا قـوة إلا بـالله ***
ناظرت اسيل بجدتها المشلولة شلل كامل الا لسانها ينهج بذكر الله.. هزت راسها من حال جدتها الي ماهو عاجبها ومن حالها الي كرهت نفسها وتصرفاته الطائشة .نادت بصوت عالي وصراخ على الممرضة
جاءت الممرضة مسرعة وهي تهز رأسها وكل خوف من بطش اسيل الي عمرها مارحمت احد
اسيل بحدة : كيف ماما اليوم فيه اكل
الممرضة :yes ماما مافي مشكلة
شدتها اسيل مع اذنها : وليش ما انت مغيره ملابسها لها يومين على ملابسها وش جايبنك له ماهو عشان تقومي فيها
الممرضة : ماما هي مافيه وافق قول فيه تعبان
دفتها بقوة على الجدار : انقلعي غيري لها و غرفتها ما ابي اشم فيها ريحة معقمات ابي الفواحة تشتغل اربعة وعشرين ساعه ولو تحطي ريحة فيها كحول ماتلومي غير نفسك سامعه
انكمشت الممرضة على نفسها وبسرعة البرق اختفت عن وجهها . طلعت في الصاله واخذت التلفون ولعب بأرقامه كعادتها
رد عمر بنعومة : نعم
اسيل بإخضاع صوتها وصوت بداخلها يصرخ باقي حياءها: لو سمحت اخوي هذا مكتب الرائد للxxxx
عمر ويأشر على بسام باستهبال : ايه اختي أي خدمة تبي
ابتسمت اسيل على غباءه وتمددت على الأريكة : ممكن القى فلل عندك تكون جديدة..ديلوكس مع ملحق ومسبحين داخلي وخارجي
عمر باهبال وضبط دوره: ايه كل الي تبيه موجود بس السعر يمكن ما يناسبك
اسيل برقه اكثر : عادي اخوي ما يهمني السعر
أتعدل عمر بجلسته : بحدود كم تبي الفلة
اسيل بغنوجة دفنت معها باقي أنوثتها : عشرة او تسعة مليون
بلع عمر ريقه من كبر المبلغ : تقصدي مليون ...أنت تقدري على المبلغ يعني أنت موظفة لك دخل كبير
ضحكت اسيل بدلع.." لاياخوي انا طالبة بالجامعه بس ابوي الله يرحمه ترك لنا ثروة وانا ابي احفضها قبل ما اضيعها وخاصة انا عندي بعثه لخارج وسفري قرب
عمر : خلاص انا اكلم صاحب الفله واتصل على هذا الرقم الي تكلميه منه
اسيل بضحكة مائعة : وقت ماتلاقي لي طلبي اتصل في أي وقت
سكر عمر السماعة وهو مذهول من المبلغ هو رجال طول عرض نادر مايقى المائة ريال بجيبه واغلب شحن جواله وتسديد الفاتورة التلفون من ديانا لف على بسام الي لاحظ من يوم جاء هو مخنوق وفوق عشرين سيجاره بساعه أخذها وكحاته غريبه ولها صوت نابع من رئة وقلب مريض : اقول بسام خلينا نطش القذرة ديانا طبينا على كنز من كنوز الدنيا .
استغرب سكوت بسام وقرب عنده وجلس مقابلة وكمل كلامه : تخيل بنت مالها احد وتبي تشتري فلة بقيمة بعشرة او تسعة مليون
ماكان موجود حولهم ولا كأنه إنسان جالس جامد بحركاته الارموشه تثبت حياته والموقف الي شافه اليوم يمر عليه كل ما نبض قلبه
ضمته عمته عائشة على صدرها.. واحتظنت قلبه بين يديه ..محتاج لحنان .. محتاج لدفء .. محتاج انه يعيش مثل غيره يكون له احد يحمية أي يوقف بوجهه اعمامه على ظلمهم له .. هو يعرف أنها تحبه .. تغليه .. حتى ولدها الي جلست فيه سنين حتى رزقها الله سمته بسام على اسمه.. وماكان محتاج دليل على حبها له
دخل المجلس شاف واحد أنكر من أول نظرة
جلس مقابل له ونظرات الشاب الصغير بالعمر بالنسبة له اكلته
دخلت نوف وهي لافة المنديل حول وجهها وصغرها زياده عن عمرها ولما حست بوجود رجال تراجعت بسرعة
نادت عائشة بصوت حنون : تعالي يا نوف هذا بسام ولد خالك
دخلت بعد دقائق والحياء لطخ وجهه حمرة سلمت عليه سريعا وبقى بسام ضاغط على يدها يبي يكحل عيونه منها .. يشم ريحتها ..ابتسم لها وهو الي عمره ما ابتسم لاحد.. بسام بنظرات واضح الهفه منها : شخبارك نوف
نوف : بخير الحمد الله اكيد بسام
هز رأسه والفرحه واسعته .. مانسته لسه تذكره.. اكيد هي تحبه مثل ماهو يحبها تعشقه وتسهر الليل كله وهي تفكر فيه ..وبنى احلام وهميه صحته كلمة الشاب المتوسط المجلس
ياسر بحدة والغيرة واضحة بشكله : نوف ادخلي جوا
رفع عينة على الشاب الي يتكلم ونظرات نارية صوبها ..
جلست نوف جنب امها : مالك دخل بيت ابوي ماهو بيت ابوك تطردني منه
ياسر والغيرة نهشت قلبه : ادخلي جوا بالطيب احسن لي ولك
بسام بحده وكلام ياسر ما اعجبه : خلها انت وش دخلك
"زوجتي وحر فيها" .. قالها ياسر وهي يشد على حروفها حرف حرف
شهق بصدمة ولف على عمته برجاء تكذب الي سمعه
عائشة وفهمت نظراته : عيب يا نوف اسمعي كلام زوجك وادخلي جوا
زفرت نوف بقهر : يووووه يعني اجلس بروحي
ياسر بابتسامة لها آلف معنى : خلاص انا داخل جوا خلي عمتي تاخذ راحتها مه بسام
حطت يدها الصغيرة بيد ياسر وضاعت من نعومتها وغابت عن عينه
كل الي يشوفه .. نوف حـلمـه ..نوف أمـلـه بالحياة ..نوف الي ازعج عمر من كثر ماتكلم عن بطولاته معها .. وكيف كانت دلوعته ويحميها من كل شيء يؤذيها وكانها ملك له وحده
تحطمت امالها وتبخرت احلامه ..صار بقايا جسد ..إنسان بلا روح .. كل شيء سلـب منه بالـقوة .. اخـوه فـقده وما يدري وين أرضه بنات أخوه الي يصغرنه بسنوات عديدة واكبر متعته لما يجلس معهن ..
أستأذن وطلع .. وما يدري ايش الي حوله او مين الي حوله وكل الي يشوفه سراب يقوده الى الفراغ
تنهد بيأس من الحياة وبأمل مقتول ورجع للواقع بكلام عمر الغريب
عمر : انت صاحي ولا سكران كم علبة خمر شربت عشان مسطل كذا
تكلم ببروده تثلج من يسمعه : تدري ان نوف الي احبها طلعت مخطوبه من سنتين
جحظت عيون عمر وناظر فيه بشك : نوف بنت عمتك
هز راسه بابتسامة أليمة : وهو فيه نوف غيرها
عمر بدون تصديق: وش سويت
بسام : ولا شيء باركت لخطيبها لما طلع من عندها .. وبعدها استوعب كلمة خطيبها
وصرخ بقهر وحرقة من داخل قلبه : نوف من يوم وانا صغير كنت ابيها كلهم عارفين.. كلهم عارفين ان نوف لي نوف حبي وحلمي ليش يحطموني ويسون كذا في
عمر : ليش انت شفتها
بسام واتسعت ابتسامته لتبدو ضحكة غريبه : ايوه شفتها دخلت علي وسلمت عليها عند خطيبها وهو من الغيرة دخلها جوا ودخل معها
عبس عمر وجهه : اصلا هي لو تستحي ما طلعت عندك وسلمت عليك
توقف بسام عن الضحك الغير طبيعي : احترم نفسك ولا تغلط عليها
عمر : يابوي صحصح تراها الحين ماهي لك زوجة لغيرك فاهم ايش معنى زوجة لغيرك
تغيرت نظرات بسام وبان فيها الالم : بس نوف من يوم صغيره هي لي
عمر : والله انك صدق عبيطه وتصلح تمثل بالبطل الحزين في افلام هندية ..ولمح بعقله فكرة سريعه وابتسم لها وعدل من جلسته وناظر فيه بابتسامه : وش رايك نسوي فيها زورا من جديدا وناخذ حقك منهم
قام عنه بسام وصوته تهدج واختنق من مرارة الواقع : لو غير عمتي عائشه كانت سويت الي عمري ماراح اسويه بس لخاطر عمتي الله يوفقها هي وخطيبها
ودخل غرفته وسكر الباب وراه