الفصل 37
واقفين عند الدرج الخارجي لبيت .. مع بعض شبان الحارة المتقاربين بالمعمر والمتكافئين بالمستوى . وضحكاتهم وسوالفهم تلفت كل شخص يمر من عندهم ..اشروا بعيد على جارهم الي استغل الظلام وقام بإطلاق العاب النارية بالسماء .. وهم بين تصفيق وصريخ على المنظر الممتع لهم .. عامر ونادر كانوا من أوائل المستمتعين بالمنظر ذكرهم بحياة المراهقه .. بحياتهم لما كان الشباب يطش فيهم وينطلقوا بلا قيود الى الحريه المزيفه
قطع عامر كلمته وهو يضحك بصوت عالي وقف فجأة وناظر بالنور الخارج من السطح ولف على نادر بغرابة : مين فوق السطح .
نادر التفت ناحية السطح وبغرابة : محد صاحي الا وفاء اكيد هي
عامر بتكشيره وعيونها على ضؤ الشمعه الخافت : وش مطلعها السطح مجنونه هذي
ما تخاف من الظلمة .
نادر : خلينا نطلع عندها وشوف وش فيها
***لا حـول ولا قـوة إلا بـالله ***
تقلبت بفراشها .. داعيه ربها ان النوم يسعفها ويخلصها من أحلامها ويبعد عنها وساوس الشيطان .. اخذت جوالها وفتحته بعد ما أزعجها قبل ساعة بالاتصال
تولت الرسائل من أول ما انفتح .خدمة موجود عشر اتصالات و أربع رسائل غزل
مــشــتــاق لـــك
وينـك لــك ايـــام غايـــب
وين انت قلي وين غابت ليالــيــك
مــاهـي بعادتـك بلـيــا سـبـايـــب
تغيب هالمده عن عيون مغليك
يافـرحـة ايـامـي وكـل الحـبـايـــب
تعال لوماجيتني كان اباجيك عليك
قــلـبـي ياهـوى الـبـال ذايــــب
انـــا قــلــبــي في غيــابك نناديـك
سوت بي الأشـواق بعـدك عجايب
بين الخيال وذكرياتك وطاريك
ادري ماكان الظن بـك يـوم خايـب
وافي ولاتنسى ولاني بناسيك
تـعـال راق الكـيـف والجـو طايـب
اروي ظمى قلبي بشوفك واحاكيك
لاتقول لي وش عقب غيبتـك جايب
كل الهدايا مـاتجي فــرحــتــي فيك
..
حــرام...تـحـرمـنـي مـن الـصـوت والـشـوق،،،
وحــرام...تـذبـحـني بـزهره شـبـابـي،،،
وحــرام تـقـطـف ورده الـحـب...بـسـيــوف،،،
وحـــرام تـهـجرنـي
وتــخــلــف...صــوابــي،،،
لاتـبـتـعــد عـنـي تـرى
الـقــلـب...مــخـــطـــوف،،،
مــابــاقــي إلاالـجــســم
داخــل...ثــيــابـــي،،،
ضحكت على نفسها من حركات الشباب المتهوره وأساليبهم القديمة الي كل شيء تطور الا عقولهم المتخلفه .وبمجرد ما عاد الاتصال بالشبكة لجوالها رجع جوالها يرن من جديدا بنغمة دعاء السديس اللهم احفظ بنات المسلمين
ردت بضيق من الإزعاج المتواصل على جوالها : نـعم
تكلم سامر بنعاس وصوت ذابل : صباح الخير
ردت بسمة بتعجب من نبرة صوته : يالله صباح خير وش عندك راجنا ومتصل بأخر الليل
سامر بهدوء ونبرته تجذب كل انثى تبحث عن الحب: ما اتفقنا اننا نتكلم بوقت أهدى
قاطعته بسمة بنفاخ وتهديد.." بلا قلة حياء وضف وجهك وهالرقم لاعاد تتصل منه
سامر بروقان .." هدي بالك لازم تسمعيني وبعدين لك حق انك تقفلي ولاء ولا ابي منك شيء مجرد استماع
بسمة بجدية .." حركة قديمة لتسحيب البنات . وقفلت الخط بوجهه
رجع سامر اتصل عليها ونيران تشتعل بداخله بحقد وكره وكل ما اتصل تعطيه مشغول حاول للمرة العاشره بهمة تنافس الشيطان .. وبالأخير صدمه صوت .." ان الرقم الذي طلبته لا يمكن الاتصال به ألان " عرف أنها صعبة وما ينضحك عليها باي كلمه رن جواله "النـشبـه" يتصل بك قفل الخط بوجهها وهو مضايق والملل بدا يتسرب لقلبه وكل ما يذكر وعده لسيف ترجع الهمه بقلبه تجدد والملل يتزحزح
رفع عينه واصطدمت بوجهه سلطان .. تعجبه رجولته ..هيبته ..شخصيته الفارضة على الكل ..ابتسم له بحب وبادله سلطان العبوس يستفزه . فهم عليه سامر هالمره طنشه ولف على سيف . وشافه مشغول بمحادثة صوتيه مع إحدى البنات
اشر بيده بمعنى قفل .. وما انتهى من كلمته حتى أنهى المحادثة إحدى طرقه الجديدة لجذب سامر لناحيته : وش تبي
سامر تمدد على الكنب وحط يديه ورأى رأسه : طفشان وأبيك تسولف معي
سيف بنظرات خبيثه واستفسار استفزاز : غريبه وين سلطان عنك ..
واشر بيده : اهااا اهااا طاب بصيده جديدة ولا كنه عنده اهل يخاف عليه
طنشه سامر وفاهم كل حركاته : ما عليك من سلطان قولي وش قصة البنت الي أعطيتني رقمها .
سيف : بنت قليلة أدب وما قدرت عليها وحولتها لك لخبرتك الطويلة بالمجال
سامر باصطناع وكذب واضح : تدري عاد انها طلعت خبله وينضحك عليها بسرعة شكلها ما أعجبتها نبرة صوتك.
سيف باستغراب : يعني كلمتك وسولفت معك عااااادي
سامر بارتباك .."هااا لا بس حسيتها غبيه وبسرعة اقدر اسحبها خاصة لما قلت لها لازم تسمعيني ولك الحق بعدها اني اقفل ولا ابي منك الا مجرد الاستماع
سيف بلهفه : هاااا وش سوت .
سامر وضحك على كلمتها : تخيل جلست تسمع وتسمع وبعدين تنهدت وقالت الله يعينك وقفلت الخط بوجهي بعد ماسمعتني دعوات من قلبها
سيف .." عفيه عليك والله انك رجال وهاااا على وعدك
سامر : ابشر وتراها لك
***لا حـول ولا قـوة إلا بـالله ***
في السطح على رغم إن الظلام كان اقل من الأسفل والرؤية أصبحت أوضح إلا إن تمسكها بالشمعه مثير لحيرة .. وشدها على الصحن ملفت لنظر استغربت وفاء حالة شروق والهدوء والشرود الواضح على معالمها
وفاء بخوف : شروق فيك شيء تعبانة .. احسك ما أنت معي
شروق وصحت من شرودها : هااااا لا معك تكلمي وش عندك
وفاء بتمعن وتفحصتها بنظراتها : وش فيه صوتك مبحوح مزكمه
شروق : ما فيني شيء بس يا ليتك تجيبي لي مويا
هزت وفاء رأسها بالرضا وابتسمت لها وتركتها تصارع الظلام مع حرارة الشمعه
الشرود رجع احتلها بالكامل تحس نفسه وسط بحر هائج داخل قارب محطم والأمواج تضرب فيها من كل جهة بدون رحمه و شفقة او بوسط سيل يجرفها بقوة لعالم تمقته وهي تتمسك بصخور صلبه تقاوم الانجراف والسيل يدفعها دفع
صوت رجولي خشن رجعها من متخيلاتها وصدمها بالواقع بقسوة : وش مطلعك فوق
وصوت أخر أحست بالدفء و الأمان مجرد ما سمعته
نادر بحنان : الله يهديك وفاء وش مطلعك السطح بالظلمة هذي
طاحت الشمعة منها وتراجعت على وراء وهي باشبة بالجنون وصوت أنفاسها صار مسموع
ناظر نادر بعامر : وش بلاها
مسكها عامر وهزها بقوة : وفاء وش بلاك ساكته
وبمجرد مالمسها صور كثيرة مرت على ذاكرتها وصرخت بصوت عالي ويد سامر وسيف ومازن شافتها قدامها كأنها يد ذئب بمخالب طويلة : والله لو تقربوا مني لذبحكم ..لأحرقكم لأ تضن اني ضعيفة واستسلم لكم بسرعة
قاطعه نادر وصوتها بالبكاء اختلط عليه وصدع برأسه والمه بشده : مين أنت وش بلاك تصارخي وتهذي بدون عقل .
شروق ودموعها سالت وحطت يدها على فمها بقسم : قسم بالله إذا بندر وفارس وعمر تركونا ما هو يعني ماوراي أحد . وصرخت و خصل شعرها لصقت بوجهها
: والله لتندم لو تقربت مني
عرف عامر انها بنت من بنات حمود .. وصرخ وكل خليه بجسمه اهتزت : ماحد ماسك إشكال مثلك وش عندك طالعة السطح بروحك يا قليلة الأدب اكيد مواعده احد بالظلمه هذي . وقرب منها وشدها مع يدها بقوة: تكلمي وقولي من الي مواعدته..
دفعه نادر على وراء بقوة وقف حاجز وحامي بينها وبين عامر
عامر بحده وياشر بيده قدامه بتوتر: نادر ابعد عن وجهي هذي قليلة ادب واليوم ماقصروا فضحونا عند أعمامي وعند جيرانا وبالشارع والأسواق والحين تلاقيه تسوي حركة من حركاتهن المعروفة
وقف نادر بوجهه وقاطعه بحده وبقايا جسد شروق مخفيه كامل جسمه : احترم نفسك وهذي طريقه تتهجم فيها على بنت بدون ما تعرف وش وراها
عامر بصوت عالي ممزوج بنبرة غاضب : نادر لا تترك العاطفه تضيعك واقسم بالله
لربيها بنت الكلب وش بقوا ما يفضحونا فيه هي وشريكتها الثانية
نادر وبصوت لايقل عن صوته :عامر الكلب الي تتكلم عنه حمود زوج اختك واحترم نفسك وخلي البنت بحالها وتشوف طريقها
لف عليها نادر ودموعها لمعت بالظلام واحزنته : لا تخافي عامر مستحيل يؤذيك
وناظر بعامر بقسوة : ابعد عن طريق البنت خلها تنزل
ناظرته بعيون امتلأت بدموع وبلعت ريقها وأنفاسه صارت تتقطع وهمسة وكررت كلمتها ودموعها ما كفت و بصيص من النور قادم لها من بعيد : احلف انك
ما تلمسني.. احلف انك ما تلمسني
مال نادر فمه بابتسامه وصرف نظره عنها : ما هو نادر الي ينزل دمعة بنت
مسحت دموعها بعشوائيه وبلعت ريقها رفعت عينها لعامر وشافته كتله من نار تمنت لو معها بنزين وزادته نـار على نـاره حتى يأكل بعضه بعض وينمحي عن الوجود
مرت من طريقه ولما اختفت عن أنظارهم ركضت للملحق مثل المجنونة حتى وصلت
دخلت وسكرت الباب وراها واستعادت نفسها غمض عيونها وهي تحمد ربها انه ماحد اذاها .. ان ماحد تقرب منها ..انها شرفها لسه باقي . تذكرت نادر وكلمته وابتسمت بداخلها شافت فرق السماء عن الأرض فرق النور عن الظلام وان الرجال أجناس استعادت ثقتها بنفسها وان مستحيل أحد يلمسها طول ما نادر حولهن وطول ما هي حيه ترزق وراح دافع عن نفسها لو تطلب الأمر عمرها