حكايات من خلف الجدران - الفصل 36 - بقلم فتاة بلا الم | روايتك

اسم الرواية: حكايات من خلف الجدران
المؤلف / الكاتب: فتاة بلا الم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 36

الفصل 36

وقفت عند الاناره والخوف بدا يتسرب لقلبها ناظرت لشارع الفاضي ولمت يدينها حول بعض وبعدها مشت خطوات و نباح الكلاب خوفها و أفزعها وخلاها تتراجع على وراء وهي تشد عبأتها لخسرها رفعت عينها لقمر وتذكرت أبوها الي دائم يتأمل القمر ويقول كن انا وامك نجلس تحته لما يكتمل استجمعت قوتها وتحركت شافت سيارة و أشرت بيدها وقف رجال بنهاية الثلاثين واستغرب من حركتها نزل الرجال الشباك .."لو سمحت اخوي ممكن جوالك" الرجال باستغراب ويفصل الجوال من الشاحن.." ليش " وسن بارتباك.." اختي مريضة وبتصل بابوي يوصلها المستشفى" الرجال مد الجوال.."تفضلي " بعدت مسافة بسيطة و ضغطت على الازارير بارتباك وبلعت ريقها وهي تنتظر رده رد فارس بنعاس.. "نعم مين معاااي" وسن بتوتر ونظرات الرجال زادتها توتر وبربكه .."انا انا وسن بنت سعيد الــ الي زرته قبل اكثر من شهر" فارس بشهقه خائف .." سعيد الــ" وسن بحشرجه وتناظر بالرجال وتخفظ صوتها .." ايه سعيد ..انت فارس" فارس وتغيرت تقاسيم وجهه وجلس .." ايه فارس وش عندك وسن " وسن بلعت ريقها وصوتها تقطع وبانت انها تخنق عبرتها .." شفت ابوي يا فارس" جاوبها فارس باستغراب وبدون تفكير .."لا ماشفته " قفلت الخط بعد أخر امل بالنسبه لها كان يمكن يريحها من العذاب الي تحسه ومدت الجوال لرجال .." مشكور اخوي " قلب فارس الجوال بيده ولسه عقله بحالة ذهول وشهق فجأة لما فهم الموقف ورجع اتصل عليها .. مشى الرجال بالسيارة ناحيتها ومد الجوال .." خذي الرقم الي اتصليه رجع يتصل عليك " وسن بفرحة انه تذكر شيء عن ابوها .." نعم فارس" فارس.." ليش تسألي عن ابوك هو متى راح " وسن بدموع تجمعت بعيونها .."مدري راح من شهر ونصف واحنا جالسات بروحنا" فارس بصدمه وبدون وعي .." وفتون" وسن استغربت من كلمته.." كلنا انا وهي بروحنا ومحد عندنا في البيت " قام فارس من سريره ولبس ثوبه على عجل .." خلاص مسافة الطريق وانا عندك ساعتين بالكثير لا تتحركوا من مكانكم" وسن بغرابة..".ليش" فارس.." اذا جيت علمتك" وكرر كلمته بخوف.."انتبهوا لانفسكم لاتتحركوا انا جاي بالطريق " ***لا حـول ولا قـوة إلا بـالله *** البرود مجتاح المكان .. والهدوء متفرد بالكامل ..وشبح الظلام زاد من رقصات قلبها رجعت وغطت رأسها باللحاف بقوة ونظرات سيف وسامر ومازن تشوفها في كل زاوية من زوايا الغرفة.. زاد أتعرق على جبينها ودقات قلبها تتابعت .. صحت روعه بهلع وعيونها على جهة الباب : روعة روعة ..روعه اصحي. تقلبت روعها بالفراش واستدارت ظهرها : ابي انام تفهمي ماني أمك عشان أرضعك. عضت على شفائفها وبلت ريقها الجاف والمبحوح بجرعات كبيرة من اللعاب حتى يرجع لها الصوت من جديد دفنت نفسها اكثر والعرق زاد على وجهها وجسمها بالكامل وأصوات الذئاب تعوي حولها جلست بفزع وعيونها تآكل المكان أكل من الخوف .. تخلل لسمعها ضحكات شبابية .. عرفت بعضها وجهلت الأخر منها كتمت نفسها خوفا وقامت تدور حول نفسها بحثا عن مصدر الصوت طلعت برا الغرفة والظلام الموحش زادها رعبا.. وانكماش على نفسها اكثر وقفت فجأة عند الباب الخارجي والصوت جاي من قبله.. أنصتت اكثر وضغطت على النور واستغربت الظلام ..راحت لثاني والثالث والرابع بدا الخوف يتسرب لقلبها .. والف فكره وفكره لعبت برأسها رجعت على ورأى وهي منقادة لوساوس الشيطان طاحت قنية الورد على الأرض وصوت تكسيرها ذكرها بحالتها .. وصوت الذئاب رجع يعوي من جديد حطت يدها على فمها وهي تكتم شهقاتها..اندق الباب بدقات خفيفة ..وصوت تسرب لقلبها قبل سمعها وقفت عند الباب وسألت بوجل : مين فاء بصوت واطي : انا وفاء افتحي الباب فتحت شروق الباب والخوف واضح من صوتها : وش عندك داقه . ابتسمت وفاء وضوء الشمعه ينير وجهها : تفضلي قلت اكيد خايفه بالظلمة ناظرت شروق بشكل الشمعة واللهب كيف يتدفق منها : أنـا ما ابي منكم حاجة تغيرت ملامح وفاء وصارعت ابتسامتها : بس لضرورة أحكام كيف بتشوفي طريقك من الظلام حتى طالعي برا الدنيا تخوف. طلعت شروق وقفت عند عتبة الباب شافت الظلام مغطي السماء والقمر شاحب بنوره ومختفى حول جبل من الهموم ..تارك العب الباقي لبشر : ليش الدنيا ظلام وفاء وعيونها بالسماء : كل الحي طفت عليه الكهرباء يقلون عطل بعداد الحي وناس تقول التماس. وسحبتها من يدها ..تعالي نطلع السطح نشوف الحي كيف يخوف .. ذكرني بغزة الله يكون بعونهم على الظلام احنا دقائق محنا قادرين نصبر مشت شروق وسيرتها رجلها بدون أي سيطرة منها والظلام أخفى جسمها بالكامل وكساها عبأه اشد سواد من عبأتها ***لا حـول ولا قـوة إلا بـالله *** وقف بين الصاله الصغيرة المتوسط المجلس والمقلط وعدل غتره على مرايا المدخل وضبط ملامحه لراحه ..وبعدها تقدم لداخل المجلس .. بساطة المكان .. وريحه العبقة ومنظر البيت من الخارج ذكرته بخالته وأمه الثانية مريم وبندر وأخته روعه هب رياح الشوق على قلبه وعصفت بشريانه . وجاهدا بصعوبة وقدر يصدها ويوقف بوجهه دخلت فتون بعباءة كست أنوثتها وتقدمت خطوات واضح التردد منها : نعم وش تبي منادي علي وجاي بأخر الليل فارس وعرفها من أول نظرة إنها فتون خطيبة وزوجته بأذن الله في المستقبل : اظن وسن فهمتك انا ليش جاااي . فتون : ما علي بكلامها انا ماني متحركة من هالبيت ولو على طلعت روحي فارس بعقلانيه وهو يتامل السواد الي قدامه : فتون اسمعي ابوك شوي ويصك الشهرين وهو ما جاء و اكيد صار له شيء قاطعته فتون بحده : ابوب بخير لا تفاؤل عليه فارس أخفى ابتسامته البريئة وراء نظرته الي وجهه لاخر مكان جلس مع سعيد فيه : ان شاء الله ما فيه الا العافية والله لا يحرمكم منه بس خلينا ننزل الرياض وندوره ونشوفه وين محتفى هالمدة . فتون بحده وتشد على عبأتها : أحد رابط رجلك روح دوره بروح لا تربط نفسك فينا فارس ناظر فيها وشد بنظراته: و أخليكم هنا بروحكم. فتون بلا مباله : ما أنت مسؤول عنا أنا رايحه مع مدرستي ونازله الرياض ادور على ابوي بنفسي . فارس بصوت عالي ممزوج بنبرة غيرة : وتثقي في الغريب. فتون بنبره مشابه لنبرته : وروحتي معاك وش تسميها. دخلت وسن وهي ترفع عباتها على خسرها وأطراف ملابسها من تحت العباءة وضحت : ما عليك فارس منها جهزت أغراضي وأغراضها وبصراحة طفشنا واحنا ننتظر نبي نشوف لنا حل مع حياتنا لفت عليها فتون وصرخت بشدة ناسيه وجود فارس : انت مجنونة كيف تثقي برجال ما تعرفيه وما ندري اذا صادق ولاء فارس تكلم بإحراج: الله يسامحك يعني انا بأذى بنات سعيد .. أنت ما تعرفي سعيد ايش بالنسبة لي . فتون لفت عليه ورفعت حاجبه بنظرات قاسيه : وش يضمنا انك تحافظ علينا فارس : أعاهد الله قدامك ولا تنسى انك بنت سعيد فتون : قالوا لظالم احلف قال جاءك الفرج فارس بقهر : اذا تظنيني ظالم انا طالع من اللحظة . وقف عند الباب ولف على وسن : اذا بتروحي معاي تعالي واختك خلها بمكانها واشهد علي الله انك بمثابة أختي روعة والي يضرها يضرك وطلع خارج المجلس وتهند بصوت مسموع على عنادها أعجبه حياءها شدتها خوفها من المجهول نبرة صوتها المتوترة ..وبنفس الوقت ما أعجبه تهور وسن وتخطيها المحدود وثقتها السريعه بالمجهول استوقفته كلمات فتون الواضح انها اعتصرتها قبل ما تخرج : تعاهد الله انك ما تلمسنا قبل ما نمشي معك بقى مستدير ظهر وعلامات الفرح ما حب يشوفنها : اقسم بالله اني ماراح المسكن بأذى وانا رجولتي ماتسمح اقرب لبنات مهما كانت الأسباب وبعدها طلع ينتظرهن عند سيارته. وبعد دقائق ركبوا السياره معا عدل المرايا بابتسامه ..وشغل السيارة وانطلق يقودهن الى عالم أخر يجهلنه ويقتحمنه معه.. زفر زفرتان متتاليتان على عجائب الدنيا. فتون الي كان المفروض الحين تكون زوجته .. الي المفروض تكون ملكه وحده.. قريبه منه.. أنفاسهم مختلطة بعض ولا يقدر بحكم الشرع يقرب منها او يتخطى حدوده فتون بحرص وقلبها يتراقص من الخوف وبصوت عالي : وين الحين نروح. عرف فارس أنها خايفه وتربك صوتها بصراخها: اذا وصلنا الرياض تكلمنا فتحت وسن الشباك وتنفس براحه حرمتها من أول يوم غاب أبوهن عنهن : شغل لنا شيء نسمعه بنجلس طول الطريق كـذا . فتح فارس الدرج و طلع مصحف : اذا حريصة على وقتك خذي هذا افضل لك والتفت لجهه فتون ومد يده : اعطيني مويا من الثلاجة تمتمت فتون بغيض وفتحت الثلاجه ومدت علبة المويا له ناظر فيها فارس وبابتسامة خافت منها فتون : افتحيها لي فتحتها فتون وهي تتذمر : تفضل اشرب اخذ المويا منها وشرب وبعدها رمى بقايا العلبه وانطلق يحرك همه قبل ما يحرك السيارة