انـفـاسـك فـي قـلبـي - الفصل الخامس 💕. - بقلم انـفـاسـك فـي قـلبـي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: انـفـاسـك فـي قـلبـي
المؤلف / الكاتب: انـفـاسـك فـي قـلبـي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس 💕.

الفصل الخامس 💕.

لم تكن الأيام الأخيرة سهلة على عمار. كلما اقترب من ليان خطوة، شعر أن خوفه القديم يوقظه خطوة أخرى إلى الوراء. كان يكره هذا الصراع، لكنه لم يعرف طريقاً للهروب منه. وفي مساء هادئ، كانت ليان تنتظر عمار في الحديقة حيث اعتادا الجلوس. جلست على المقعد الخشبي، تعبث بأطراف كتابها بينما الهواء يحرّك خصلات شعرها. كانت تشعر أن هناك شيئاً في قلب عمار لم يُفتح بعد… شيئاً يخشاه أكثر مما يعترف به. حين وصل، بدا مختلفاً قليلاً. ملامحه متعبة، وصوته منخفض أكثر من المعتاد. قالت بقلق: "عمار… هل أنت بخير؟" أجاب دون أن ينظر إليها: "ليان… ربما يجب أن نقلل لقاءاتنا قليلاً." تجمدت الكلمات في حلقها. لم تفهم. أهذا هو الشخص الذي خاف عليها قبل أيام؟ الذي ارتجف صوته حين كادت تسقط؟ قالت بصوت خافت: "لماذا؟ هل فعلتُ شيئاً يزعجك؟" هزّ رأسه بقسوة غير معتادة منه. "لا… أنتِ لا علاقة لكِ بما أشعر به. أنا فقط… لا أريد أن أكرر أخطائي." تعمّق الألم في صدرها، لكنها حاولت أن تتمالك نفسها. "أخطاء؟ هل كونك قريباً مني خطأ؟" رفع عينيه إليها أخيراً، وكانت نظرته تحمل خوفاً أكبر من أي غضب. "أنا لا أعرف كيف أكون قريباً من أحد… كلما أحببت شخصاً رحل. لا أريد أن أسمح لهذا أن يحدث مجدداً." شعرت ليان أن قلبها يهبط ببطء… لم تكن كلماته قاسية، بل كان الألم فيها أشد من أن يُحتمَل. قالت بهدوء حاولت أن تخفي خلفه انكسارها: "أفهم خوفك… لكن الهرب لن يحميك منه." ابتعد عمار خطوة. وكأن هذه الخطوة كانت كافية لتكسر شيئاً بينهما. قال بصوت مبحوح: "أرجوكِ ليان… لا تضغطي علي." لم تستطع الرد. وقفت، جمعت كتابها، وسارت مبتعدة بخطوات ثقيلة. كانت تشعر كأن الهواء حولها أصبح أثقل… وكأن أصوات العالم كلها خفتت ما عدا صوت قلبها المتعب. وحين التفتت إلى الخلف للحظة… وجدته واقفاً في مكانه، يراقبها بنظرة انتصار للوجع، لا للراحة. وفي تلك الليلة، اكتشفت ليان شيئاً مؤلماً: أن الخوف يمكن أن يجرح… أكثر من الفراق نفسه. وكانت هذه الشرخ الأول… الذي لن يلتئم إلا بقرار صادق… سيكون الفصل السادس شاهداً عليه.