الفصل 8
البـــــــــارت الثـــــامـــن
وفي لحظه خوف وتوتر من ليانه هي لا تعلم ما نتيجه ما ستفعله الا انها ميقنه ان لا شيء
يعود كما كان الا ان للضروره احكام ويجب عليها ان تفعلها والا ربما سيفقدون يولاند
مدت ليانه يدها على رقبه يولاند وفي لحظه أنزلت اللثمه والقبعه الى الاسفل وما ان نزعتها حتى انسدلل شعر يولاند الحرير البني على كتفها وظهرها
امسكته ليانه ولمته بشكل عشوائي ووضعته على جنب حتى لا يأتي على الجرح ؟؟ تحت هول الجميع الا حاتم وجلنار اللذان يعرفان الموضوع
رات ليانه ان لبوزه يولاند مشقوقه في منطقه الطلقه فأكملت شقها حتى وما ان شقت البلوزه حتى كانت المفاجأه للجميع حتى لحاتم الا ان ليانه قد رات هذا المنظر من قبل...كان ظهرها مليئ بالعلامات والكدمات الغريبه ويبدو انها تلقت ضرب من قدم جمل او فيل فلقد كانت مثل الحفر وكان هنالك وشم كلمات بالعرض على كتفها وتحته الرصاصه وهنالك شاش ملفوف حول صدرها
حاتم بهول: ايش هاد؟؟؟؟
ليانه وهي تمسك نفسها بصعوبه: ما بعرف .. وبخوف لما حبست نفسها في الحمام كانت علشان ما حد يشوف العلامات ....
يولاند التي تغيرت نبره صوتها وقاطعه حديث ليانه: شيلي الرصاصه يا ليانه
ليانه ترجع بصرها مره اخرى الى ظهر يولاند وهي تشعر بتأنيب الضمير لانها وضعت يولاند في هذا الموقف المحرج الا انه لا يوجد أي حل الا هو : حاضر وبالفعل نزعتها من كتفها الا ان هنالك جزء من الرصاصه علق في كتفها
ليانه برعب: في جزء ما طلع معي
حاتم وهو ينظر الى موضع الجرح: بسرعه طلعيها قبل لا ينتقل لمكان تاني
ليانه وبدات توتر اكثر: .. رح احاول
حاولت ان تخرج القطعه الا انها اصبحت لا تراها من الدماء : مو قادره
قفز ادهم من الكرسي الأمامي وابعد ليانه
ادهم بصوت عميق: اسمعي انا رح اشيلها بس استحملي شوي معي .. واذا توجعتي امسكي يد جلنار
يولاند وهي منحرجه منهم جميعا: ماشي
مسكت يد جلنار اما ادهم: اخرج سكينه صغيره وبهدوء ادخل طرف السكينه داخل كتفها وعلى الرغم انه حاول وبعثر هنا وهنالك الا ان يولاند كانت صامته لم تتالم وبعد معاناه اخرجها
ادهم وهو يمسح عرق جبينه فلقد كان خائفا ان يقطع وريدا او عضله: الحممد لله طلعت
ارتخت يد يولاند من فوق يد جلنار
جلنار: يولاند انتي بخير
يولاند أومأت براسها بلا
ادهم شعر بالخوف من كون ان هنالك جزء ذهب مع مسرى الدماء: في الم بتحسي في انسداد او شي
يولاند بصوت مخنوق: حط الجاكيت على الجرح واضغط
فعل ادهم ما قالته بعد ان اتسوعب كميه الدماء التي نزفتها
يولاند: اكتر
ادهم: لا يلتهب
يولاند: ما رح يلتهب
زاهر: المدير ليث وصل ومعاه سياره اتصلتوا بالأسعاف؟؟
يولاند: مو ضروري الرصاصه وطلعت مو محتاج
عدي: بس الدم.
يولاند: مووو مشكله بس ادهم الله يخليك .. اضغطت اكتر
فجأه بدا تنفسها يضيق اكثر واكثر حتى شعرت بأن الدنيا تسود أغمضت عينيها حتى تريح اعصابها اكثر
حاتم بفزع : جلنار فكي الضاغط
جلنار بتوتر : طيب
يولاند وهي تفتح عينيها بهدوء تام : لالا تفكيه
حاتم: رح تجننيني.. رح تنخنقي
انتقلوا من السياره بصعوبه الا ان المدير ليث كان معه عده اسعافات
اراد ادهم ان يخيط الجرح: يولاند؟؟
يولاند بألم: ايوا
ادهم: لازم تروحي المستشفى علشان الخياطه
يولاند: خلي حاتم يخيطها هو بعرف
ادهم بعتب: لاااا ..... انا بعرف اخيط بس رح يسيب ندبه على كتفك
يولاند بصوت مخنوق: خيطها يا ادهم خيطها مو اول ندبه
صمت ادهم وهو يراقب جسدها فعلا هنالك ندبات بأشكال مختلفه وبأحجام متفاوته ..يبدو انها اعتادت على الجروح
استسلم لها ولاوامرها فهو جسدها وهي اعلم بما تريد بعد ان خيطها لفها بقماش ابيض التفت نحو وراى ان ليس هنالك شيء على جسدها سوى القماش الضاغط
ادهم: يا زاهر!
اتى زاهر: ايوا؟؟
ادهم: اذا في بلوزه او أي شي في سياره ليث
زاهر: طيب ثواني
وبذهاب زاهر عنهم بقيوا هم فقط ويبدو ان ادهم لن يستطيع ان يتمالك نفسه بعد ان دقق في جسدها وبدأ الطمأنينه تدخل الى قلبه انها بخير وان ليس هنالك خطر حولهم
ادهم بعتاب : انتي مجنونه ليش تلقيتي الرصاص
لم ترد ان تتكلم اكثر لانها متعبه ولانها خانتهم اشاحت وجهها الى الناحيه الاخرى حتى لا تراه
الا انه اقترب منها ولف وجهها نحو وتعلقت عيناه بعينيها ولأول مره ينظر لها بعيون اخرى هذه المره هو يعلم انها فتاه وليست شاب الان علم لماذا تحمل ملامح هادئه وبريئه لماذا هي خفيفه الوزن ولماذا هي تتلثم .
يولاند عندما نظرت اليه ووجدت انه مصمم على الاجابه وان ليس هناك طريقه للهروب منه وجدت نفسها تجاوب لا اراديا : خفت على جلنار لانها ما رح تستحمل
ادهم: يعني انتي الي رح تستحملي؟!!
يولاند: ايوا .... هي رح تضل تتألم اما انا ألمي فتره بعدين بااااح بروح الألم
ادهم: بس تألمتي!
يولاند بخنقه : كان ألم جلنار رح يكون اكتر
ادهم: وليش رافضه المستشفى؟
يولاند :لانه ما يحتاج مستشفى وانا بكره المستشفيات
اتى زاهر من خلف ادهم: في بلوزه سوده
ادهم: هات
ناولها اياها حتى ترتديها .. لبستها وخرجت من السياره بعد ان شكرت ادهم على انقاذه لها ركبوا في السياره الاخرى التي اتى بها النقيب ليث .. واتت شركه الاصلاح واخذت السياره حتى تزبطها وتعيدها الى عدي الا انها سوف تأخذ بعد الوقت
عدي: بس ما عرفنا الطلقه ونوع المسدس؟
يولاند: 36 عيار خفيف
عدي: كيف عرفتي؟!
يولاند: لانها دخلت في كتفي
حاتم: يولاند هي نفس الرصاصه؟؟
يولاند: ايوا ومن نفس المسدس
حاتم: اووه الحمد لله الحين فينا نمسكه
عدي : انا مو فاهم!
حاتم بشرح مفصل : الرصاصه من مسدس المجرم نفسه .. يعني فينا ندور على المستخدم ونقدم بلاغ فيه وهم رح يشوفوا الجرح لانهم المره الاولى لما رحنا الهم وقدما شكوا شافوا الجرح ما صدقوا لانه ما كان عنا عيار المسدس .. بس الحين حنا العيار
ادهم بصدمه: مو اول مره تتلقي طلق مسدس يا يولاند؟
يولاند: تاني مره
جلنار: وين اول مره؟؟
يولاند: ما بحب اتكلم بالموضوع تاني
حاتم: طيب يلا خلونا نروح
اتاهم ليث من الخلف: بصراحه اهنيكم
عدي: على؟؟
ليث: مسكنا المخدرات وصاحب القصر وحكى عن الرجل المجرم واطلقنا امر باحضاره للتحقيق معه وموضوع المسدس رح يقوي موقفه في المحكمه
جلنار: بس ترا مو هين ممكن يعمل أي شي علشان يهرب
تذكرت يولاند قبل 13 سنه بالفعل على الرغم ان كل الدلائل كانت تشير اليه الا انه خرج من التهمه الموجهه له بسهوله
شعرت بدوار في راسها وان راسها اصبح ثقيل جدا رات ان الجميع مندمج مع النقيب ليث الا انها رأت امامها ان الدنيا تسود ولم تشعر بقدميها على الارض فوقعت على الارض لتستند عليها الا ان ادهم تلقاها وراى انها مغمضه
بلقيس: هي كويسه؟؟؟
ادهم: ايوا بس فقر دم لانها نزفت كتير .. بدها راحه بس مو أكتر توجهوا نحو المنزل بعد يوم متعب ووصلوا وقد كانت الشمس سوف تشرق
كان ادهم يحملها: وين احطها؟؟
حاتم: حطها على سريري مو مشكله
ادهم: اذا انت تعبان بحطها عندي
حاتم: لالا مو مشكله وبالفعل وضعها على السرير بهدوء وخرج من الغرفه اما حاتم فلقد بقي ينظر لها وكأنه لا يعرفها فلقد كانت امام عينيه وهذه اول مره يرى الجروح على ظهرها لطالما كان يفك الضاغط حول صدرها الا انها كانت تخبره انه لا ينظر وهو كان يفعل ما تأمره لكنه فسر انها تخجل لما يفكر انها خائفه من ان يكشفها نام هو الاخر على السرير بشكل عارض لها حتى لا يضايقها وتستيقظ وهي تريد الراحه اكثر من أي يوم اخر
بعد ست ساعات فتحت عينيها ورات امامها سقف رفعت جزئها العلوي من السرير ورات ان حاتم نائم بالقرب منها ويبدو انه مرهق ابتسمت له واقتربت منه وداعبت خصلات شعره المتدليه على وجهه ووقفت على قدميه وشعرت بالارض البارده الا انها شعرت بالدوار يلف بها الا انها تمالكت نفسها حتىى لا تقع على الارض مجددا وتسبب باستيقاظ حاتم وهو قلق
حاولت ان تحمل ثقل جسدها على قدميها الا ان الدوار تمكن منها فقررت ان تذهب الى المطبخ لتناول أي شي حتى تسترد عافيتها ولتذهب الدوار من راسها وصلت الى المطبخ وفتحت الثلاجه الا انها سرعان ما تهاوت على الأرض الا ان ادهم الذي راقبها من اول خروجها من الغرفه أمسكها ووضع كيس فيه ثلج على كتفها جعلها تنفر من مكانها وتقفز في حضنه اكثر
ادهم: استحملي علشان ما تتورم
يولاند: رعبتني
ادهم: ما كان قصدي
شعرت بالصداع يهاجم دماغها مره اخرى فقررت ان تغمض عينيها
ادهم: دايخه..
يولاند: ايوا وفي صداع
ادهم: هاد اكييد لانه ما اكلتي شي من مبارح
يولاند: ما انا كنت جايه علشان اكل أي شيء
ادهم: خلص انتي اقعدي وانا رح اعمل فطور
يولاند: بس....
قاطعها ادهم: لا وبس ولاشي.. اصلا الجماعه بعد شوي رح يصحوا
يولاند: بعد مبارح ما اتوقع انهم رح يصحوا بسرعه
ادهم: انتي ليش صحيتي بدري؟؟
يولاند: انا مبرمجه على على النوم القليل وانت؟؟
ادهم: ولاشي بس ارق مو اكتر
يولاند: نمت ولا لاء؟؟
ادهم: لالا نمت شوي
جلست يولاند على الطاوله الموجوده في منتصف المطبخ وهي تراقب حركاته الا انها بعد فتره انزلت عينيها حتى لا ينحرج منها اكثر .. خصيصا بعد ان انكشفت تماما الان ولا مفر من الأسئله التي سوف تتوجه لها حينما يستيقظ الجميع
ادهم: كيف جلنار عرفت انك مو شاب؟؟
انزلت راسها يولاند: ما بعرف يبدو انها سمعت حاتم او شافتني
ادهم: هممممم .. وصحيح بطاقتك؟؟
يولاند: البطاقه معي من زمان
ادهم: متى عملتي حالك ولد؟؟
يولاند وجدت نفسها تجاوب على جميع اسالته بدون أي تردد كانها مجرمه وهو المحقق يريد ان يثبت برائتها : ما كان على كيفي انجبرت اعمل حالي شاب والا كانوا رح يقتلوني
ان تخبره بهذه المعلومات دليل على انها تشعر بالخوف منهم .. وربما انها تخاف ان يتركوها
هذا ما كان يفكر به ادهم
ما ان سمع انها كانت مهدد للقتل بدا عقله بتحليل كل خطوه قامت بها فتره وجودها معهم في نفس المكان
لربما بدأ يشك بها وانها ربما تكون متعاونه مع احد من المجموعه الا انه طرد هذه الافكار عن عقله حتى لا يشك بها اكثر ويفتعل معها أي مشكله
نظر لها بنظره كأنه يحاول ان يكتشف ما وراء هذه الفتاه الغامضه التي قلبت كيانه
ادهم: ههمممم طيب ماشي
يولاند في نفسها: يااارب ما يدقق اكتر في الأسئله علشان ما اجاوب كفايه عليه لين هون
وضع الأفطار امامها وتناولت القليل منه ثم وقفت على قدميها
ادهم: وين؟؟
يولاند: بدي اريح على الكنبه
ادهم: اذا بدك سريري موجود انا ما رح انام الحين
يولاند باحراج: لالا بس بدي اريح مو اكتر
ادهم: خدي راحتك
مضي الأيام لا يعني زوال الألم
في جرح كبير حتى نزف
دماً وبات في نزيف مستمر
مجهول للهويه وبقى يدوي
تحت معطف اسود وقبعه
وقع في شباك الأعداء فبكى
وتخدر في مكانه وجرح
فبقي مجروحا سبعه ايام
حتى فقد دمه ومات وحده
هي قصه بدايتها نكران
ونهايتها موت بوحده....
بعــد سـنتــين
كان الجو بااردا جدا والثلج يهطل بهدوء حتى يقع على الأرض .. الشوارع في هذا الوقت هادئه نوعا ما لان الجو لا يصلح للتنزه او للعمل ...الا انها خرجت من احد المباني المجاوره ترتدي المعطف الطويل الاسود وقبعه على رأسها وتحمل حقيبه على كتفها نظرت حولها ولم ترا احد رمت ظرفا ابيض على الأرض بالقرب من القمامه وجرت بهدوء بعد فتره اتت سياره القمامه وازالت القمامه والظرف ومشت
اما الفتاه بدلت ملابسها وتخلصت منها حتى لا يستطيع ان يلحقها أي احد وذهبت الى مكان اخر بعد ان انهت مهمتها ويجب عليها الاختفاء والعدوه الى مكانها مره اخرى
انتهـــــــــــــــى البارت ..