الفصل التاسع
الفصل التاسع – مواجهة المشاعر
دخلت عائشة الجامعة ذلك اليوم، وهي تشعر بالقلق قليلاً.
الصف كان ممتلئًا، والطلاب يضحكون ويمرّون بسرعة، لكن عائشة شعرت وكأن كل شيء حولها يضغط عليها أكثر.
جلست في مقعدها الخلفي، تحاول التركيز على المحاضرة، لكن كل فكرة عن مودة وفارس كانت تقطع انتباهها.
فجأة، اقتربت مودة من طاولتها، هذه المرة بطريقة مختلفة…
وجهها لم يكن باردًا تمامًا، بل هناك تردد وارتباك.
— "عائشة… ممكن نتكلم بعد المحاضرة؟" قالت بصوت منخفض.
ابتسمت عائشة بخفة، رغم القلق:
— "تمام… بس لا أضمن أكون لطيفة."
مودة ضحكت بخجل، وابتعدت.
عائشة شعرت بأن هناك بداية لتقارب، ولو كانت خطوات صغيرة.
---
حفصة – دعم أكبر
بعد انتهاء المحاضرة، جاءت حفصة وجلست بجانبها، هذه المرة أكثر قربًا واهتمامًا:
— "عائشة… شايفة نفسك مضغوطة؟" سألت بابتسامة حقيقية.
— "إي شوي… الأيام صعبة." أجابت عائشة.
بدأت حفصة تتحدث معها عن بعض المواقف الطريفة في الجامعة، وعن طرق لتخفيف الضغط الدراسي.
كل كلمة قالتها كانت تدفع عائشة للاسترخاء قليلاً، شعور لم تشعر به منذ فترة طويلة.
بدأت تشعر بأن هناك من يهتم بها، وهذا أعطاها طاقة صغيرة للاستمرار.
---
فارس – اهتمام متجدد
بعد انتهاء اليوم، جلست عائشة تحت شجرة في الساحة، تفكر بكل ما حدث.
ظهر فارس بجانبها، يحمل دفتره ويبتسم بابتسامة هادئة، لكن مختلفة هذه المرة:
— "كنت أفكر في محاضرة اليوم… لاحظت إنك كنت تحاولين التركيز، رغم كل الضغوط. هذا شيء أعجبني فيك."
ابتسمت عائشة، هذه المرة شعرت بصدق كلامه:
— "حاولت… بس صعب."
أخذ فارس نفسًا عميقًا وقال:
— "أعرف إن الجامعة صعبة أحيانًا… وإذا احتجتي مساعدة أو أحد يسمعك، أنا موجود."
ثم أضاف بابتسامة طفيفة:
— "مو بس كلام… أحيانًا أقدر أشاركك بعض المواقف الطريفة، أو نخلص محاضرة مع بعض ونضحك شوي."
شعرت عائشة بالراحة… لم يكن مجرد كلام معتاد، بل اهتمام متجدد يظهر شخصيته ويثبت أنه يراقب ويهتم بالفعل، وليس فقط بالكلمات.
---
ختام الفصل التاسع
عادت عائشة إلى المنزل، جلست عند نافذتها، كتبت في دفترها:
"بعض الأشخاص يظهرون في الوقت المناسب… ليسوا فقط كلامًا، بل دعمًا وصدقًا."
كانت تعرف أن الطريق ما زال صعبًا، وأن الصراعات مع مودة، ودعم حفصة، ووجود فارس بشكل أعمق… كلها ستشكل حياتها الجامعية القادمة بطريقة مختلفة.
يتبع.....