الفصل الثامن
الفصل الثامن – دعم جديد وخيوط الانفتاح
دخلت عائشة الجامعة ذلك الصباح وهي تشعر بثقل الأيام السابقة، لكن شيء ما كان مختلفًا…
كانت تشعر أن اليوم قد يحمل مفاجآت صغيرة، شيء يعطيها شعورًا بالراحة، أو على الأقل لمسة أمل.
جلست في القاعة تنتظر بدء المحاضرة، وفجأة اقتربت حفصة وجلست بجانبها، هذه المرة بابتسامة أوسع، وكأنها تقول: "أنا هنا فعلاً."
— "صباح الخير، عائشة… كيف حالك اليوم؟" سألت حفصة بابتسامة حقيقية، مختلفة عن المرات السابقة.
ابتسمت عائشة بخجل:
— "صباح الخير… أفضل شوي، شكراً."
بدأت حفصة تتحدث معها عن المحاضرات، عن جدول الجامعة، وشاركتها بعض المواقف الطريفة التي حدثت لها في الجامعة.
كانت كلمات حفصة بسيطة، لكنها أعطت عائشة شعورًا بالطمأنينة لأول مرة منذ فترة.
شعرت أن وجود شخص يفهمها ويدعمها فعلًا… فرق كثيرًا عن الصمت الطويل الذي اعتادت عليه.
---
مودة تبدأ بالانفتاح
بعد المحاضرة، جاءت مودة تقترب من عائشة، هذه المرة أقل برودًا من قبل، لكنها لا تزال متوترة:
— "عائشة… كنت أفكر… يمكن كنت قاسية شوي."
هزت عائشة رأسها:
— "عارفة… بس الصداقة تحتاج وقت، ومشاعرنا ما ترجع بسرعة."
ابتسمت مودة بخفة، وكأنها تقول لنفسها: رح أحاول… لكن شوي شوي.
---
فارس يظهر بشكل أعمق
بعد انتهاء اليوم الدراسي، جلست عائشة عند الشرفة المفتوحة في الجامعة، تتأمل الطلاب والممرات المزدحمة، تشعر بثقل ما حدث خلال اليوم.
ظهر فارس بجانبها، يحمل كتبه، ويبتسم بابتسامة هادئة:
— "اليوم كان طويل… كيف تحمّلت كل هذا الضغط؟"
ابتسمت عائشة بخجل:
— "حاولت… بس صعب شوي."
جلس بجانبها، وبدأ يتحدث بطريقة لطيفة عن حياته الجامعية، عن المواقف الطريفة، وعن أصدقاءه، بطريقة تجعل الجو أخف، لكنها محترمة جدًا، بدون مبالغة.
شعرت عائشة بالراحة، وكأن فارس أصبح جزءًا من يومها، يخفف ثقلها من دون أن يفرض نفسه.
---
ختام الفصل الثامن
عادت عائشة للمنزل في المساء، جلست عند نافذتها، كتبت في دفترها:
"الدعم يأتي أحيانًا من مكان غير متوقع… وجود شخص يفهمك يخفف حتى أتعس الأيام."
كانت تعرف أن الطريق أمامها لا يزال صعبًا، وأن الصراعات مع مودة، ودعم حفصة، ووجود فارس بجانبها… كلها ستشكل حياتها الجامعية بشكل أعمق.
يتبع.....