الفصل السادس
الفصل السادس – لحظة الانكسار
اليوم في الجامعة كان مختلفًا…
عائشة دخلت القاعة، تشعر بثقل على قلبها، وكأن كل شيء حولها يذكّرها بالضغوط والخيبة.
المحاضرة بدأت، لكنها لم تستطع التركيز، كل كلمة من المحاضر كانت تختفي وسط أفكارها عن مودة وفارس.
جلست على أحد المقاعد الخلفية، تحاول إخفاء تعبها وإحباطها، لكنها لم تنجح.
لاحظ بعض زملائها ذلك، لكن لم يتجرأ أحد على الاقتراب منها.
---
الصدمة الصغيرة
فجأة، صدمت عائشة عندما اكتشفت أن مودة جلست مع مجموعة أخرى من الطالبات، مبتعدة عنها بالكامل.
الضحك والمزاح كانوا يملأ المكان…
عائشة شعرت وكأنها أصبحت خارج كل شيء، خارج عالمها القديم مع مودة.
تنهدت عائشة بعمق، شعور بالوحدة اجتاها… دموع صغيرة حاولت مقاومة النزول، لكنها لم تستطع.
هذه كانت أول مرة منذ سنوات تشعر بهذا الانكسار الشديد أمام نفسها فقط.
---
فارس – دعم هادئ بدون كلام
خرجت عائشة بعد المحاضرة، تمشي ببطء في ساحات الجامعة، تحاول أن تتنفس بعيدًا عن الجميع.
وجدت فارس يجلس على أحد المقاعد تحت شجرة، يقرأ كتابًا.
عندما رآها، أغمض الكتاب وابتسم لها بهدوء:
— "يبدو أنك مرهقة اليوم… تريدين الجلوس قليلاً؟"
جلست بجانبه بصمت، مجرد وجوده كان يخفف ثقل قلبها.
لم يطرح أي سؤال… لم يضغط عليها… فقط كان موجودًا، بطريقة تجعلك تشعر أن كل شيء سيكون بخير.
ثم همس بهدوء:
— "أحيانًا، مجرد الصمت مع شخص يفهمك… يكفي."
ابتسمت عائشة بخجل، شعور غريب دافئ اجتاح قلبها، لأول مرة منذ فترة طويلة، شعرت أن هناك من يقف معها حتى في أحلك اللحظات.
---
التفكير في الحياة والقرارات
بعد قليل، خرجت عائشة من الجامعة، تتنفس الهواء البارد، تفكر في كل شيء:
مودة صديقتها منذ سنوات، لكنها تبعد عنها.
فارس موجود بطريقة هادئة ومحترمة، شعور بالأمان لم تشعر به منذ فترة.
الجامعة مليئة بالتحديات، لكن الصبر والوعي بالمشاعر هما ما يساعدان على تجاوز الصعوبات.
جلست عند نافذتها في المنزل، كتبت في دفترها:
"الانكسار ليس نهاية الطريق… أحيانًا يكون بداية لقوة جديدة."
كانت تعرف أن الفصل القادم سيضعها أمام اختبار أصعب، ليس فقط مع مودة، بل مع كل من حولها… وربما مع نفسها أيضًا.
يتبع......