الفصل الرابع
الفصل الرابع – خيوط تتشابك
صباح اليوم التالي جاء مختلفًا.
عائشة دخلت الجامعة، لكنها شعرت بشيء يختلف… نظرات زملائها لم تكن مجرد فضول، بل كانت حذرًا قليلًا، وكأنهم يعرفون أن هناك توترًا بين عائشة ومودة.
جلست في مقعدها، تحاول التركيز، لكن ذهنها مشتت تمامًا.
ثم دخلت مودة، كانت متوترة، تحاول الابتعاد عن الأنظار، لكنها لم تستطع تجاهل عائشة.
اقتربت منها بخطوات هادئة، وقالت أخيرًا:
— "عائشة… أريد أتكلم معك بعد الحصة."
ابتسمت عائشة ابتسامة صغيرة، رغم التردد:
— "تمام… بس لا أضمن إني أكون لطيفة."
مودة ضحكت خفيفة، تلك الضحكة التي كانت تذكر عائشة بالزمن الجميل قبل أن تتغير الصداقة بينهما.
---
حفصة وفتحة صغيرة للأمل
جلسوا في الصف، وفجأة لاحظت عائشة حفصة تحدق فيها بهدوء، وكأنها تقول: أنا هنا لو احتجتيني.
هذه النظرة وحدها كانت كافية لتعطي عائشة شعورًا بأن هناك من يهتم بها، ولو بشكل بسيط.
---
فارس – صمت يفهم
بعد الحصة، عند البوابة، وجدت فارس كالعادة ينتظرها.
جلس بجانبها بهدوء، ثم قال:
— "اليوم كان صعب، صح؟"
ابتسمت عائشة:
— "شوي… بس أحاول أتحمل."
نظر لها فارس بعينين مليئتين بالاهتمام، وقال:
— "أحيانًا مجرد الصمود، بدون كلام، يعطيك قوة."
ابتسمت بخفة، شعور غريب دافئ اجتاح قلبها.
لم يكن حبًا واضحًا بعد، لكنه كان بداية شعور جديد… شعور بالأمان والطمأنينة.
---
مودة تواجه عائشة
بعد الجامعة، ذهبت مودة لعائشة، وقالت بصوت منخفض:
— "أعرف أن الأمور كانت صعبة… وأنا آسفة. ما كنت أقصد أؤذيك."
أومأت عائشة، وكأنها تقول لنفسها: ربما يمكن تصحيح بعض الأشياء، لكن الطريق طويل.
---
ختام الفصل الرابع
عائشة عادت إلى المنزل، جلست عند نافذتها مرة أخرى، تنظر للسماء الرمادية، وتفكر:
"ربما الحياة تتغير، لكن مشاعرنا تحتاج وقت… والصداقة تحتاج شجاعة."
كانت تعرف أن الصراعات لم تنته بعد، وأن قراراتها القادمة ستحدد مصير علاقاتها مع مودة وفارس، وربما مع نفسها أيضًا.
يتبع.....