قصة عائشة - الفصل الثاني - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قصة عائشة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

📖 الفصل الثاني – مودة… الصديقة التي بدأت تتغيّر وصلت الجامعة، والممرات مليانة بنات يمشون بسرعة… ضحك، أصوات، حياة… لكن أنا كنت أمشي بخطوات هادية، أسمع صوت أفكاري أكثر من الناس. دخلت القاعة… ولقيت مودة جالسة قدام، ومعها بنتين ما أعرفهم. كانت تضحك… ضحكة عالية، كأنها ما تعرفني. قلبي نزل شوي. أنا أعرف مودة من خمس سنوات… كنا ما نفترق. بس مؤخرًا… تحس إنها مو نفس الشخص. مشيت باتجاهها… وقفت عند جانب الطاولة، وقلت بابتسامة بسيطة: "صباح الخير." رفعت عينها علي، والابتسامة اللي كانت على وجهها قبل ثواني… اختفت. قالت بصوت بارد: "صباح النور." جلست جنبها، مثل كل يوم. بس لاحظت إنها قفلت جوالها بسرعة، وكأنها ما تبي أحد يشوفه. سألتها: "ليه خرجتي بدري اليوم؟" قالت وهي تبعد شعرها عن وجهها: "كان عندي شغل." ما سألت أكثر… لأن من فترة كل سؤال أحسه يزعجها. بدأت المحاضرة، وأنا أحاول أركز… لكن عقلي مو معي. في شي بعيد بيني وبين مودة، شي ما هو واضح… شي يحسسني إني صرت آخر خياراتها. بعد المحاضرة، وهي تقوم، سألتها: "مودة، بتروحين الكافيه؟ نروح مع بعض؟" نظرت لي نظرة سريعة، وقالت: "لا، أنا مع البنات." تركتني… ومشت. وقفت مكاني، أحاول ما أنهار. أنا مو ضعيفة… بس الخيبة لما تجي من أقرب شخص… توجع بطريقة ثانية. طلعت من القاعة، وجلست عند الساحة الخارجية. حطيت شنطتي جنبي، ورفعت وجهي للسماء. حسّيت أحد يقرب… التفت… ولقيت فارس واقف. قال وهو يرفع حاجبه: "إذًا… اليوم الثقيل كمل؟" ضحكت ضحكة قصيرة رغم كل شي: "شوي." جلس جنبي بدون ما يستأذن، لكن بطريقة مريحة… كأنه يعرف إن وجوده ما يضايق. قال: "عائشة… بعض الناس ما يتغيرون… إحنا بس نبدأ نلاحظهم بشكل أوضح." طالعته… الكلمة كانت قريبة لجرحي. سألته: "ليش تقول كذا؟" قال وهو يشرب من قهوته: "أشوفك تحاولين تتمسكين بشي… وهو غالبًا راح لوحده." كلامه… دخل القلب مباشرة. بس ما علّقت. بعد لحظة، رفع نظره وقال: "على فكرة… مو كل خسارة سيئة. أحيانًا تخلينا نلتقي بأشياء أفضل." كنت بقول كلمة… لكن قبل أتكلم، سمعت صوت وحده تنادي: "عائشة؟" التفت… ولقيت حفصة، بنت هادية، ملامحها لطيفة. أعرفها من بعيد… لكن ما قد تحدثنا. جت عندي بابتسامة دافئة: "أنا شفتك لوحدك… إذا تبين تجلسين معي، طاولتي فاضية." ابتسمت لها: "شكراً… يمكن أجي بعد شوي." ابتسمت ورجعت. فارس التفت لي وقال بابتسامة خفيفة: "شوفي؟ الحياة تعطي بدائل… بس لازم نسمح لها." والمرة هذي… حسّيت لأول مرة من فترة… إن الجرح ممكن يطيب. يتبع......