الفصل 23
فــي المـزرعـة ..قبل الشروق ..وعند بزوغ النور .. وهبوب نسمات الصباح الباردة و ريحه الريحان منتشرة حوله ومـختلطة بريحـه زهور الـفل أما هو جـالـس على الـبركة ورجله تلعب بالمـويا ويـرش فيها على وجهه كـالرذاذ تصحيه وتبعث الحياة لقلبة وتـجدد إشراقـة وجهه وتنبت البسمة على وجهه
بعدها ضرب بالمـويا بعصبية وتناثرت بشكل أقوى على وجهه وملابسة
" و أمـي مـين عـندها "
احمد بهدوء ومقدر موقفة العصبي .." تتناوب أمـي و لمـى عندها ولينا وليلى ما هم مقصرات يوم بعد يوم عندها "
مشى بندر بغيض ويضرب كل شيء قدامة وهو يصرخ .."و أبوي ما كفاه الي سواه فينا كمان يبي يعذب أخواتي..متى يصحا لنفسه ويحس كيف هو ظلمنا .."
تنهد احمد بحزن.. "ما عليك أخوات قويات لا تخاف عليهن"
بندر بأنفس حارقه والغضب كاسي وجهه حـمرة..."كيف والبيت مليان شباب
و أخون هالقذرة ما راح يتركوا أخواتي من شرهم" .. وتذكر شيء ولف علية بلهفة .."طيب أنت متى تبي تعقدا على روعه وتأخذها "
هز رأسه احمد وبعدها حول نظراته بالفراغ.. "قلت لك من الأول ما قدر"
مسكه من طرف ثوبه وشده بكل قوته .."أنت أناني وما تفكر إلا بنفسك "
نزع احمد نفسه بقوة .."وأنت ضائع وضيعت أمك واخوتك و أخوك بعد "
دفه بندر على وراء وخبط رأسه بالجدار .."مستحيل أخليك تسافر "
احمد بابتسامة باهـته .." خلاص يا أبوي كل شي جاهز وما جيت إلا عشان أودعك"
طوق أصابعه العشرة حول رقبته وخنقه بكل قوته وبعدها ذبلت أصابعه وناظر فيه نظرة مودع وضمه بكل قوته على صدره وهو يكتم شهقاته ودموعه الي عمره مانزلها الا على احمد رفيق عمره الي وقف معه بكل شيء .. وألان يسافر وربما بدون عودة
و يخليه لمجهول يصارعه لوحده
الله ***اكبر
طالعت بالساعة وهي تشير لثامنة .. وبعدها زفرت بضيق ولبست عباءتها . من البارحة ما قدرن يناما وغروب صياحها قطع قلوبهن ورجلها آلمتها بشدة وما قدرت تستحمل وأبوهن عايش بينهم وفاقدته .. عايش بينهم بلا روح ..حتى لما طلبنه يوصل غروب المستشفى ما سال ليش وش فيها .. حمود بداخله عمى وما هو أي عمى
سمعت رنين الجوال وتسابقن مع بعض ردت روعة بعجلة.."هااااا بأي شرطة عامر يشتغل"
لمى تسمي من الخوف .." بسم الله الرحمن الرحيم .. سلمي بالأول ..وش تبي بعامر "
روعة بغضب .." وجع يوجعك جاوبي وبلا كثرة كلام "
بلعت ريقها لمى وبتقطع .." في مركز الــ....... ليش ووووو"
قفلت الخط بوجهه بدون ما تكمل كلامها
شروق.." هاااا علمتك "
روعة " ايه وبسرعة البسي وقفي تاكسي يأخذنا لمركز الشرطة "
شروق.." تااااكسي...صعبة كيف نركب......"
قاطعتها روعة وهي تلبس عبايتها على المستعجل .." أنا راح أوقف تاكسي تبي تجي معاي حياك الله ماتبي تجي مع السلامة "
مسكتها شروق " خلينا نروح مع السواق احسن ..."
روعة بعصبية حارة .."ضفي عن وجهي احسن لي ولك "
طلعت خارج البيت وقطعت الشارع و أشرت على تاكسي وركبت ..وبعدها بثواني ركبت شروق وراها
روعة بحدة وتكلم سائق التاكسي..خذا لمركز شرطة الــ........."
سبحان*** الله
صورتها مطبوعة بذاكرته ..واسمها عمره ما غاب عن باله ..طيب مين هي ..وكيف عرفها ..حس ان فيه حلقة مفقودة بذاكرته ..ليش رسوماته اغلبها عن الغروب
ليش عيون بنت حـمود دائم تشده ..عجز عن التفكير وضرب بيده على فخذه بقهر
نزلت وفاء وهي ماسكة عباءتها و قعطت عليه تفكيره .."ليش وش صار لغروب "
غمض نادر عيونه وبألم .."انكسرت رجلها وتنومة تحت المراقبة يوم كامل"
وفاء .."يا عمري يا غروب ومتى صار هالكلام "
نادر.." البارحة بالليل ".. وقام وقف عند الاستقبال ينسق شماغة فوق رأسه
" يللا انا انتظرك بالسيارة "
مشى بالسيارة السكوت هو الهواء الي يتنفسونه .. والتفكير هو المحتل المكان ..نادر عقله تعب من كثر ما يفكر وكل ما يفكر يصل لباب مسدود .وفاء السرحان قادها لسلطان وطريقة تفكيره الي عجزت ترضي رجولته.. وتثبت أنوثتها
وقف نادر عند محل الورد والتفت على وفاء .." تنزلي تختاري لها باقة ولا أنا اختار "
وفاء بشرود.." لا أنت انزل "
نزل نادر ودخل المحل .. اختار باقة بالورد الأبيض فقط إلا ورده حمرا يتيمة توسطت اللون الأبيض.. استغرب من اختياره .. يمكن الطهارة والنقاء الي يشوفها بعيونها..هـو الي يشدها لها والحب ماله طريق لقلبه او شيء بداخله عجز يفسره
استغرب من نفسه ليش اللون الأحمر اختاره وهو يمقته و ما يحبه ..يذكره بشي ناااسية بس غروب مالها دخل باللون الأحمر هي تشده لشيء هو فاقد ه وما هو عارفة إلى ألان
وصلوا المستشفى وجلس بـرا في مكان الاستراحة ودخلت وفاء عندها
أزاحت وفاء الستار وبابتسامة .." الحمد الله على السلامة "
غروب وتمسح دموعها وتعدل من جلستها .." الله يسلمك" وباستفسار غريب.."وين شروق وروعة ليش ما جوا معاك "
وفاء وتهز اكتوفها .."ما ادري ..يمكن راحن الجامعة "
غروب بخوف تسرب لقلبها .." يعني شفتيهن اليوم "
وفاء .." ايه كان ينتظرا الباص بالشارع "..ومدت لها باقة الورد وبخجل .." شوفي هي مني بس ما هي على ذوقي "
غروب بدون نفس وتحاول تغير ملامح وجهها .." مشكورة تعبت نفسك يا عمري ..على ذوق مـين "
وفاء بحماس .."ذوق نادر "
نزلت عيونها وتذكرت نادر والموقف الي انحطت فيه ..وعامر وكلامة القاسي عليها
نزلت رأسها .." حلوووو ذوقه الله يخليه لكن "
الحمد***لله
وقفن عند الباب وهن يزفرن .. ولامات يدينهن حول صدرهن .. أزعجن الحارس حتى سمح لهن بالدخول ..حسن بالخوف يتسلل لقلوبهن وشدا يدين بعض وعيونه ترمش بكثرة ...وقفن عند مكتبه واستأذن بالدخول عليه
دخل الجندي .."حضرت الضابط في بنتين واقفات برا عندهن بلاغ ويبن يقدمنه"
عامر بانزعاج.." خذهن لمكتب النقيب"
الجندي .."ما هن راضيات يقولن يطالبن البلاغ يكون من عندك "
نزع نظارته عامر و بحيرة.." خليهن يتفضلن "
دخلت شروق و روعة بشموخ وقلوب كالقلوب الرجال .." السلام عليكم "
عامر بشك وصوتهن ما هو غريب عليهن .." وعليك السلام تفضلن"
شروق بأنفة .."إحنا ما جايأت نجلس أظنك عرفتن .." بنات حمود"
شهق بصوت عالي واشر لكاتب انه يطلع بـرا
روعة وتناظر بالكاتب .." ليش تخليه يطلع خليه يكتب أقوالنا"
عامر بشدة ويأشر لكاتب بالخروج.." أنت وش تخرفي "
روعة وتجلس على الكرسي وتحط رجل على رجل .."انا جاية اقدم بلاغ في أخوك
سامر"..و أشرت بإصبعها الإبهام .." وأنت الشاهد على البلاغ"
ناظـر العريف الكاتب بعـامر بـغرابة وطلع بـرا
عامر بعد ما تأكد من خروج الكاتب قفل الباب وراه .." انا مستعد اقدم لك الي تبغين بس بلاش هالفضائح "
شروق .." اسفه ما في شيء يرضي غرورنا الا لما نشوفه مثل الكلب ينجر لسجن "
لف عليها عامر و بصوت عالي .." احترمي نفسك "
شروق تقاطعه .." انتم الي احترموا نفسكم ما كفاكم الي شفناه منكم ..الله يأخذكم واحد... واحد .."
عامر يتمالك أعصابه ويجلس على مكتبة .." ما هو هذا موضوعنا ..ايش يرضيكن وتتنازلن عن القضية "
كتفت يدها شروق وناظرت فيه بنظرة ثقة .." موافقات تنازل عن القضية بس بشرط ..متأكد انك تقدر تحققه لنا على فكره هو ما يرضى غرورنا بس على قولتك بلاش فضائح "
عامر بأقرب لارتياح .." انا موافق مهما كان الشرط "
روعة رفعت حاجبيه.." متااااكد"
عامر باشبه بالثقة .." ايووووه متاااكد ويللا خلصن "
شروق وتجلس مقابل روعة وتحط رجل على رجل .." شرطنا انك تتنازل عن قضية أخواني"
ضرب المكتب ضربة قوية .." هذا الي ناقص "
روعة.." اجل يالله اكتب والله ما ارضي غير أشوف سامر مرمي بالسجن و إذا كان عندك مبادئي شوف شغلك .."
ضرب جبهته بقوة ودق الجرس ينادي على الكاتب ..انه يكتب أقولهن وبعدها وقعت شروق وروعة على البلاغ
مسك يدين بعض وضغطن عليها بقوة وطـلعـن وابتسامة مظلومة أبت أن تخرج