حكايات من خلف الجدران - الفصل 21 - بقلم فتاة بلا الم | روايتك

اسم الرواية: حكايات من خلف الجدران
المؤلف / الكاتب: فتاة بلا الم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 21

الفصل 21

في اخر الليل ..وقبل الفجر بساعات ..وبغياب القمر عن السماء ..وانحلال الظلام بجبروته وقسوته ..نزلوا من السيارة واشر لها انها تروح لف بسام شماغه حول وجهه وتلثم فيه بطريقه محكمة ..اما عمر رفع طرف ثوبه وسك عليه بأسنانه ومشى بخوف وترقب حتى قفزوا الجدار الخلفي لبيت وقفوا يتأمل المكان بنظراتهم بعدها تسللوا لباب الداخلي وتأكدوا إن الفله ما فيها أحد وانهم مسافرين مثل ما قيل لهم وبأسرع من البرق توزعوا وكل واحد دخل غرفة دخل بسام غرفة ولد عمه وتذكر كيف كان يؤذيه كيف كان يضربه كيف كان يذله ويضحك عيال عمه عليه ومن الحقد كسر كل شيء فيها الابجورات .. المرايا التحف حتى كبيوتره المكتبي ما سلم منه فتح دولابه واخرج كل ملابسه ولونها بالبخاخ الأحمر وبعدها لون الجدار ودمج اللون الأحمر مع المعتق وبعدها ضحك بهستريا وبصوت عالي .." تعال يا سالم وشوف ايش سويت .." طلع من الغرفة وطول هو ماشي يكسر كل شيء يقابلة ..دخل غرفة زوجة عمه وشاف عمر يقلب بأطقم الذهب بسام بعجلة .." يللا ما هو وقت تأمل خذا كل شيء وتراه يفداك على حسابي هالمره " ضحك عمر .." ليه ان شاء الله فاكرني بخلي لك شيء وحط الذهب بجيوبه نزلوا من الدرج وهم يتضاحكوا والنار الي بداخلهم أثلجت ضربوا بيدا بعض دلالة على الفوز وضحك عمر بتريقه .." خلينا نوقع لهم تذكار " بسام بخفة دم .."حط توقيع زورا" واشر بيده كأنها يرمز لعلامة زورا خرجوا من حيث دخلوا وحلاوة الانتصار نستهم عظمة الذنب *** في بيت حمود وفي المجلس التراثي جالسات مع أبوهن وهن يتأملن طريقة عزيزة بالكلام وكيف إن أبوهن ماله هيبه عندها ..وشجاعته وقوته كلها استفردها على أمهن دفت شروق روعة..وعدلت لأبوها المركا.." اجلس هنا يا أبوي" حمود ويجلس مكان ما قلت له شروق ويفسخ شماغه وعقالة .."هاااا يابناتي عساكم مرتاحات" روعة وصحت من سرحانها.." والله يا عمي ما تقصر عزيزة معتبرتنا مثل بناتها واكثر" تقاطعها شروق باستنكار .." وش بناتها أنتي.. قصدك مثل أحفادها " ناظرتهن عزيزة بقهر وفهمت على حركاتهن .." مثل بناتي او أحفادي أهم شيء مرتحات" روعة بطيبة مزيفة.." من ناحية الراحة مرتحات وقامت وجلست جنبها .."انا زعلانه عليك ليش يوم رحتي المطعم مع صديقاتك ما آخذتني معك " تلون وجه عزيزة وناظرت بحمود بخوف .."ومين قال اني رحت المطعم انا رحت المستشفى عندي موعدا" روعه .." ليش أنت لسى تعالجي عن العقم لو انا معك اقطع الرجاء خلاص قريب وتصكي الخمسين وما في أمل " شروق .." خسارة كان نفسي أتشوف عيالك كيف يطلعوا.." ولفت لأبوها الساهي بالتلفيزون .."يابوي خلينا نزوجك عزيزة ما عاد تنفع لك " حمود ويلتفت لهن ويناظر بعزيزة .."خلاص دوري لي بس أهم شيء تكون صغيرة ومزيونة " عزيزة جن جنونة وسكت على أسنانها بقهر." ومن كبيري انا صدقت ناقصات هالعقل" روعة وشروق ويتظاهرن بالحزن .." الله يسامحك ياعمه" .. وتتنهد شروق بتهيدت واحد موجوع.." هذا كلامك و انت اقرب وحده لنا اجل الغريب وش يقول عنا " شروق وتحب راس ابوها " عن اذنك يبه ماابي اجلس واسمع كلامها الي من الصبح وهي تسمعني ياها وانا ساكته على شان خاطرك .." روعة وتقوم معها خذيني معك.." اصلا عزيزة مستحيل تحبنا حتى قدام ابونا ماحترمتنا" حمود .." ماعليك منها اجلس والله الجلسه من دونكم ما تسوي وعزيزة لا تخذوها" صرخت عزيزة بخنق .." شايفني مجنونة عندك " وقامت وتركتهن وابتسم شروق وروعة بانتصار دخلت عزيزة المطبخ وشافت سامر وجهه منتفخ من الغضب ..والشغالة تهز رأسها بخوف سامر .." انت تفهمي اقولك مايجي المغرب الا والمفتاح جايبته لي عاد ما هو مشكلتي تصنعيه تخلقيه المهم اشوفه قدامي " سانديا المسؤولة عن البيت وتهز راسها .." بابا انا ما عرف وين مفتاح" سامر دقها بأطراف أصابعه مع رأسها .." دوريه عدل ما هو معقولة المحلق ماله مفتاح سبير.." عزيزة بحيرة امتزجت باستفهام ..."هي انت وش فيه صوتك مالي البيت" ناظر فيها سامر وحط إصبعية على فمه بطريقة عصبية .." مالك دخل وانقلعي عن وجهي عزيزة بحدة.."احترم نفسك" سامر طنشها .." سمعت سانديا دوريه بالمخزن دوريه بغرفتك المهم تلاقيه " عزيزة.." وش تبي منها" سامر .." مالك دخل" عزيزة ولفت على الشغالة وفي عينيها علامات استفهام كثيرة.." وش يبغى منك هذا" سامر ودفها بيده على وراء .."مالك دخل فيها وانقلعي عن وجهي بالطيب احسن لك" عزيزة طنشته وسألت ساندي بحزم.."وش يبي منك " سانديا بخوف .." مفتاح سبير حق ملحق " ناظرت عزيزة في سامر من فوق لتحت .." قول من الأول انك تبي المفتاح ..تعال أعطيك المفتاح " *** مسحت يدها بالمريلة ..وفكتها وعلقتها بالمطبخ وقفلت النور وراها ..نادت بصوت ناعس وتعبان " وسن ..وسن " شافت الباب مفتوح وأختها جااااية من برا ..ضربت صدرها بخوف " وسن " دخلت وسن وقفلت الباب وراها بهدوء .." نعم وش تبي انت بعد " فتون .." وين كنت وش مطلعك برا " زفرت بملل ومشت عنها وتركتها بحالها فتون واتسعت حدة عيونها وسحبتها من يدها.." اقول وين كنت" وسن بضيق وصوتها مخنوق .."يعني وين أكون اتمشى بالشارع" شدت يدها اختها بقوة .."وأنت مين سمح لك تطلعي ترا أبوي ما مات عشان تمشي على رأسك.." ناظرت بأختها بصوت واطي حرك فيها مشاعر الألم والحزن.." يعني وين راح أبوي وليش تركنا ..انا مابقيت بيت بالقرية غير سألتهم عنه حتى الهنود سألتهم ..حرام عليه يروح ويتركنا كذا " فتون بصوت خنقتها العبرة.." الغائب عذره معه" وسن ومسحت دموعها المتساقطة بكثرة.." نجلس مكتفات اليد ونقول الغائب عذره معه اليوم جيرانا فتحوا لهم بيتنا وبكره راح يملوا يقلوها في وجهنا ما عندنا شيء نعطيكم" فتون بقلة حيلة .."وش نسوي يعني ندور بالشوارع نشحذ" وسن وخلاص انفجرت بالصياح .." عااااد نشحذ ولا نموت جوع " ضمتها أختها لصدرها واخلطت دموعهن مع بعض.." لا تخافي أبوي راح يرجع ومستحيل يتركنا كذا " *** وقف فارس سيارته امام المنتزه الوحيد الي عمره ما فارقه اخذ جواله واتصل على سعيد وانقهر ان جواله مقفل حس إن الأمل بدا يتسرب منه وصوت داخله يقول " اكيد رفضت ..أكيد فكر وبعدين تندم انه يزوج بنته لواحد مثلي .. اااه الله يسامحك ليش خليتني أشوفها ليش خليتني أتعذب ليش علقتني فيها غمض عيونه وتذكر شكلها وهي ترفع ثوبها وتحط المبخره عند رجليها ابتسم بين نفسه و أرخى المرتبه على وراء وحط يده على مؤخرة رأسه وشغل الراديو محاولة لهرب من الخيال الي يقوده دائما عند عن فتون واتسعت ابتسامته لما سمع برنامج "نور على الدرب"..ما يدري ليش يحبه ويحب يسمع فتاويه ..يمكن يذكره بأمه ..يذكره بحارته ..يذكره بندر وبروعه أخته الي تركها لزمن وقسوته واجبرها ان تقاوم غدره بنفسها تنهد بصوت موجع استخرجه من باقي الحياة في قلبه فتح باب سيارته ومشى بالمنتزه ورمى نفسه لأقرب كرسي قابله و أرخى لعنان لفكره انتبهت احدى البنات لوسامته وطريقة نظراته أسرها من لحظته وتمكن الشيطان من قلبها غمزت له بكل وقااااحه وفتحت شنطتها وطلعت رقمها وحطته على الطاااوله وقبل ما تشيل نظرتها بحركه بسيطة بس كانت موجعة بالنسبة لها رمى الرقم بطرف أصابعه على الأرض وطار بالهواء يعبث به كما تعبث هي بنفسها انقهرت البنت من حركته وسبته بنفسها وتركته دور لها على الي يرضي غروره تأمل الناس الي حوله شاف اما زوج مع زوجته او أب مع أطفاله او أخ مع أخته وهو الوحيد الي جالس بروحه لو ما صار الي صار كان الحين هو بين أهله كان الحين متزوج وعنده طفل او طفلين ..حياة الغربة أتعبته والوحدة حاصرته لمتى راح يعيش هذي الحياة ومتى راح يرتاح تعب وهو يسأل نفسه هالسؤال والى ألان ما قدر يستخرج الجواب من نفسه *** على الساعة الثالثة ليلا ..دخل الفله وهو يتمايل من سكره.. ويمشى وهو يدور حول نفسه .. شاف الأنوار الملحق شغالة .. وتذكر المفتاح وانتقامه من البنات تثاوب وحك خشمة وبعدها ضرب رأسه بأطراف أصابعه يصحيه من دواره و غير اتجاه لهن والشيطان يوسوس له بأشياء كثيرة ويزين طريق الشوك له دخل المفتاح بالباب بهدوء وهو يلتفت يمين وشمال وبعدا ما تأكد من خلوا المكان دفع الباب بهدوء وبعدها أغلقه وأدرا بالمفتاح وتأكد من تقفله وفتح النور الممر الموصل لغرفهن وفي داخل غرفهن سمعن صوت فتح باب وقامن كلهن بحركة مفزوعة ضحك لما سمع أصواتهن والسكر شاق طريقه لضياع والشيطان يحفر لدفنه دف الباب بدفاشة وعيونه تترقب المكان بحذر روعة ..شروق ..غروب.. بصوت واحد "..ماااااااماااا" سامر فتح النور ويأشر له بإصبعه.." اص اص لا تفضحنا " روعة جف حلقها من الخوف ، ونظرت إليه بهلع ، وقالت بصوت متقطع .."هي انت وش جابك وش تبي " سامر رفع عينية باتجاهها وبنفس النظرة، المملؤة رغبة حيوانية وايضا معززة بشيطانية " جاااي اكمل السهرة معكن " شروق وتتخفى وراء روعه وغروب تتمسك فيهن بقوة .." يا مجنون اطلع برا " سامر بضحكة شيطانيه .." هاااااهاااااهاااا اطلع بس قبل اخذ حقي " شروق تستفسر بهلع وقلبها ينبض بسرعة .." وش حقك " سامر "شفت المويا الي كبتنها علي " واشر على جسمة .." راح تدفعن ثمنها " روعة تصرخ وتناظر في الغرفة دور لها ملجا للهرب .."انت مجنون" ..وصرخت بصوت عالي .."يبااااااه الحقـوا علينـا يانــاس حــرامـــي" سامر بروقان ويمسح على ذقنة .."اصرخي من هنا لبكرة وإذا تعبتي قولي لي أجيب لك مويا" شروق وهي تمسك بالبطانية وترفعها على وجها وتغطى فيها جسمها وبصوت كله رجاء و توسل و ألم.."وش تبي فينا خاااف ربك هذا جزاتكم بحمود انكم تخونوا بناته" طنشها سامر والتفت لغروب المنخزنه وراء روعة ودموعها ماليه وجهها .."مين الحلوه "هذي" واشر على غروب .."شكله مظلومة" وشدها بقوة لما خبطت بصدره صرخت غروب بهستريا " ابعد عني ياحقير " قفزت شروق وروعة وشدا غروب من قبضته ودفعنه على وراء وخلصن غروب منه تراجع على الوراء وبعدها ثبت رجليه ودفهن بيده بكل قوته ومسك غروب ودخلها الحمام وسكر عليها الباب وسحب المفتاح منها.." هذي يبي لها وقت حسابكن معاااي انتن الحين .." أتضرب راس غروب بالجدار ومسكت شعرها وهي تصرخ وتضرب في الباب.." افتح الباب..افتح الباب حرام عليكم" وصوتها يختفي فجأة ويظهر فجأة.. ناظرت بالحمام وشافت الشباك خال من الحماية وشهقت بفرح ومسحت دموعها بيدها ركبت على البانيوا وفتحت الشباك وناظرت بعد الشباك عن الأرض وتراجعت بخوف سمعت صريخ أختها شروق وزاد صياحها ورجعت على الشباك وبلعت ريقها وغمضت عينها وقفزت من الشباك المتها رجلها بشده وحاولت توقف وتجمع كل قواها وتركزت على رجلها السليمة لفت الجهه الثانية وهي تعرج و شافت الباب مسكر بكت بدموع حار وانشل عقلها وقته عن التفكير عمرها ما تمنت انها تنحط في الموقف هذا .. رفعت عينها لسماء ودعت "ياربي احفظ اخواتي "و أول ما جاء بالها نااادر ركضت لباب الفلة الرئيسي شافت الباب مقفل ومسكت في الباب وهي تصرخ ..يبااااه ..يباااااه عزيزة وطاحت وانهارت بالصياح .. رجعت الباب الخلفي و انقهرت انه مسكر خرت قواها وهي تنادي بصوت عالي وهي تبكي وانتبهت لدرج ملتف بشكل حلزوني ومنظره غريب أول مره تشوفه ..ركضت عليه وما أعطت نفسها مجال تفكر وصلت شافته وصلها لبلكونه واسعة وبداخلها أشبه بالحديقة ركضت لداخلها وشافت باب بسرعة فتحته ومسحت دموعها بفرح لما شافته وصلها لغرف من غرف القصر ..شافت نادر نائم ومن الفرحة نادت وهي تمسح دموعها .."نادر ..نادر بسرعة اصحى " واخنق صوتها وصرخت بصوت عالي "ناااااااادر قوووووم" لف عامر مفزوع وشهق لما شاف نفس البنت واقفه قدامه وتنادي نادر وبسرعة عقله الباطن برمج له أشياء حقيرة..و دنيئة انتبهت غروب انه ما هو نفس نظرات نادر وحطت يدها على حلقها وشهقت بخوف "عااااامر" قام عامر من سريره مفزوع وبركين داخله انفجرت لتوها "وش تبي بنادر" ناظرت نظرة سريعة وتذكرت أخواتها وبسرعة فتحت الباب وهربت من خياله ركضت ودموعها تسبقها هربت من الموت وراحت لموت برجلها فرحت من قلبها انها توسط الفله وهذا هو الدرج الموصل لخارج لفت على وراء وشافت عامر يلحقها نزلت من الدرج وهي تمسح دموعها الي سببت لها ضباب على عينها ورجعت التفت على عامر بخوف وما نتبهت بالجسم الي صدمها ومسكها بقوته لطيح.. واحتوى جسمهـا الصغـير بيـديـنه