الفصل 17
في حارة الشقاء ومن وسط الشقاء .وفي بيت ام بندر البيت الشعبي القديم
أصوات ضحكهن واصله خارج البيت كان التمرد على الشقاء طريق العيش في الحياة والنسيان افضل علاج لتخلص من جميع الأمراض ..والابتسامة هي السر العجيب
روعة بدون تصديق.."يمه حرام عليك ان كنت اسوي كذا"
ام بندر بحنان يميز صوتها وبحة قاومتها حتى لا تعكر عليهن سعادتهن .." اييييه يابنتي واكثر والله انك طلعت الشيب بندر وفارس"
روعة بإحراج.." بس انا كنت صغيره"
ابتسمت براحة ام بندر .." عشان كذا فارس وبندر ما كانوا يضربوك"
غروب.. "اصلا هي جنيه من يومها والي براسها غير تسويه"
روعه بنظرات قوية وبقهر .." ايه وشي واحد ماقدر اسويه"
ناظرتها بشك غروب .." وش هو"
روعه .." اني اكسر رأسك"
غروب بدلعها الزايد وهزت كتفها تكايدها.." انت احلمي بس"
دخلت شروق بصنية العشاء وحطتها قدام امها وزعت صحون سلطة الفواكه
روعه بنذالة وتأشر بيدها بانتقاص .."الحين كل الصجه واللجه ومن العصر وانت في
المطبخ واخرتها يبتزا المكرونة.."
ناظرتها بحاجب مرفوع وبعدها سفهتها وكملت توزيعها
روعه بتمسكن... "يمه شفي بناتك كيف يعاملني" وتبكي بدلع.." شكلي باصير
سندرلا وهذولا أخواتي الشريرات بس خسارة ناقصني الأمير الي يأخذني ويفكني
منكم.." وحط يدها تحت خدها وبحالمية واسعة .." ياااااه نفسي أعيش قصة حب مثل سندرلا"..ولفت عليهن بنذالة بعدها أحط قصتي لأعضاء منتدى الم الإمارات أخليهم يعيشوا معي أحلى قصة لروعه واخذ الوسام لأجمل قصة"
مسكتها امها مع اذنها وشدتها .." عيب عليك هالكلام لا يسمعك أحد ويقلون بنتها
خفيفة ومالك غير احمد طارت الدنيا ولا قعدت"
رفعت أكتافها دلاله على الم.." يمه تراك توجعيني "
ام بندر .." اجل اللعب معك.." ولفت على شروق.." يعطيك العافية يا يمه وما عليك منها كثيرة كلام على الفاضي"
شهقت روعه .." يمه الله يسامحك يعني انا كثيرة كلام .. ما قلت لكم من الأول انا
بنت البطة السودا.."
شهقت ام بندر بخوف وضمتها على صدرها ومسحت على شعرها.." لا يا بنتي والله
اني عمري ما فرقت بينك وبين بناتي و غلاكن واحد.."
رفعت رأسها روعه وخافت من زعل خالتها .." وهذا الي احسه يمه والله ما قصدت ازعلك" وحبت فوق رأسها
***
وقف سيارته أمام المجمع التجاري ..وعلامات الفرحة امتزجت بالخوف الداخلي
تغير نادر المفاجأ..وخروجه لمجتمع شيء محير بالنسبة له . ومع هذا ما صدق إن أخوه رجع مثل أول و مايبي يضيع هذي اللحظات بأوهام وبتفكير راح يتعبه
دخلوا السوق واشتروا كل شي بنفس الشكل وبنفس اللون وبعدها دخلوا صالون وعلموا نفس القصة ونفس السكسوكه الخفيفة ومع هذا طلع شكل نادر صاحب الشعر الناعم اجمل من عامر الي القصه ما وضحت عليه لتجعيد شعره
الكل التفت على هيأتهم على نظراتهم على الروح الأخوية المنبثقه بينهم دخل نادر إحدى المحلات الي عارض تي شرتات بطرقة مغرية وعامر تعب من الدوار واتفقوا على كوفي يلتقوا فيه سوا جلس عامر على اقرب كوفي وطلبوا قهوة بنكهة الشكولاته
لمح نادر خمس بنات الاستهتار واضح من مشيتهن ثنتين لفات علم السعودية حول خصرهن وثنتين رابطاته على جبتهن مثل الربطات وحده كاشفه وجها وحاطه مكياج بلون الأخضر بمناسبة فوز المنتخب ضحك نادر على إشكالهن وفقد هالشيء من سنين حس نفسه ظلم عمره لما صار معتكف بغرفته ومعتزل العالم . غمز لهن وهو يدور بين التي شرت .واشر على الكوفي واختفى عن أنظارهن
التفت البات وفهمن انه عازمهن على القهوة وبسرعة خلصن أغراضهن وهن طايرات من الفرحة إن في أحد بوسامته عزمهن
اما عامر كان جالس يقرا النشرة الموزعها المجمع وشهق لما شاف خمس بنات تقاسمن طاولته
عامر الي لسى بصدمته وصار يرمش عيونه بكثرة
صاحبة مكياج الأخضر.." ايش فيك ماتبي تضيفنا وهذا وأنت عازمنا"
بلع ريقه عامر ... "انــا"
وحده منهن فكت لثمته وبدون أي خجل ورجعت لبستها .." ايش فيك قلنا انك عزمنا على كودو ولا كنتاكي وأخرتها قهوة"
عامر بحدة .."لو سمحت تراكن غلطانات و ماني صاحب حركات الي دورهن"
قالت صاحبة العلم المخسر .."لو وحده كذبت يمكن اما خمسه تكذبهن هذا عيب بحقك.."
ضغط على نفسه ومسك أطراف الطاولة يفرغ غضبه فيها .."أنت ما تفهمن انا
ما عزمتكن وبسرعة اذلفن عن وجهي "
همسة وحده بصوت مسموع.." قومن شكله معه انفصام بالشخصية ما هو داري وش يقول "
طنشتها الي كاشفه وجهها ولفت عليه .." طيب جامل و أعطينا رقمك ما هو شرط رقمك الحقيقي ولو همي وخلينا نتعلق بسراب .."
صرخ بصوت عالي ولفت أنظار الي حوله .."انت ما تفهمن أقولكن غلطانات انا ما عزمتكن وحتى لو عزمتكن هونت ويلا فارقن "
زفرت الي رابطة العلم على جبهتها وجمعت يدها تحت ذقنها .." ولو ما قمنا وش بتسوي "
قام وناظر فيهن بازدراء ..وبعدها تفل بوجيهن.." هذا اقل شيء اسويه لكن "
شاف نادر يأشر له من بعيدا وفهم انها حركة من حركاته تسارع بخطواته و خنقه مع رقبته.." تبي تفضحن انا الضابط عامر أعاكس شله خضرا ما تترك حركاتك "
دزه قدامه وطلعوا مع بعض من المجمع
***
وقف على الباب نفس وقفته قبل عشر سنين لما كان يجي لمريم بس عشان يتلذذ بعذابها عشان يعذبها نفسيتها قبل ما يعذب جسدها..عشان يقتل الروح الصامدة الي عجز يوقف بوجهها .. بس المراه وقفته تختلف هالمره ما كان فيه لا بندر ولا فارس يقفوا بوجهه . ما كان فيه بندر الي يتلقى الضربات بدل امه ولا فارس الشامخ لما يوقف بوجهه عمه وما يخاف من أحد.. مشى بخطوات ثقيلة ودخل البيت بدون ما
يدق الباب
وأطلق كلماته السامة الي خرقت أجواء الهدوء والسكينة "وين بناتك"
شهقت ام بندر لما شافته متوسط الصالة بطوله وهيبته وهو هو نفسه ما تغير
قبل عشر سنين
سلم بأول ولا بالعادة غير دخل الشياطين معك" قالتها ام بندر وهي تستعيذا بالله من شرها بسرها
طنشها وصار يلتفت بالصالة مثل الضائع.." وين بناتك"
ناظرت فيه بنظرتها الي عمرها ما تغيرها في حمود.." تقصد بناتك"
حمود بغضب اظهر تجعيداته.." ما يهم بناتي ولا بناتك وينهن"
مريم.." وش عندك فيهن"
دخلت روعه وشهقت لما شافت عمها الي من يوم ما عرفته ما يجي الا ويجيب الشقاء لها وبخوف حمل صوتها وعذبها في خروجه.."خير يا عم "
حمود.." كيف يجي الخير وانتم مسودات وجهي سود الله وجيهكن"
ناظرت روعه بخالتها بنظرات وقبل ما تتكلم ام بندر قاطعتها روعه
"ما عاش من يسود وجهك يا عم"
حمود ويشد على كلماته وبقسوته الجارحة الي يجرح وعمره ما فكر بالدم الي بنزفه.ما فكر بالروح الي نزعها منها قبل عشر سنين وحرمها أولادها "وفيه غيركن فضحتني وفيه غيركن سود وجهي " والتفت لمريم ورفع إصبعه السبابة وقبض على البقية بطريقة استفزت مريم " بس ما لومكن انا الغلطان الي خليتكن عند هذي "
وش تقصد ياحمود.." قالتها بصوت اشبه بما أشبه قبل العاصفة
دار عيونه حمود بين روعه وام بندر.."الي اقصده اني جاي اخذ بناتي وبنت اخوي استر عليهن قبل ما يصيرن سالفة على كل لسان.."
مريم ولمت روعها بحضنها وبخوف .."بناتي يا حمود لو تموت ما تأخذهن حرمتني عيالي وتبي تحرمهم مني.."
حمود ..أنا ما جيت أشاورك أخذهن ولاء ..والتفت على روعه وبشده صرخ .." بسرعة نادي البنات خايهن يجهزن.."
ناظرت روعه بالمشهد الي ذكرها قبل عشر سنين لما كان يختبن وفارس وبندر هم الي يتأذوا وهن يهرب كعاداتهم جاء اليوم الي حست فيه بمراره فقد اخوانها..اليوم الي حست بقيمتهم وقيمة العذاب الي كانوا يقاسونه
وبحكمة ألهمها ربي.." خلاص يا عم أنت تعال بعد المغرب وتلاقينا جاهزات وإذا ما انت مشغول أرسل السواق لنا
صرخت ام بندر.." روعة وش تقولي"
روعه.." يمه اسمعيني"
قاطعتها ام بندر وبدموع ما سرع ما انسابت منها.. "هانت عليك العشرة تبي تمشي عني وتتركيني للوحده تتفرد بي.."
روعه .."يمه كل الي اسويه لمصلحتك .."والتفت لعمها خلاص ياعم مايجي المغرب انشاء الله وتلاقينا عندك في البيت
***
حطت بسمه الإبريق في الفريزا وبعدها انتبهت لنفسها وطلعته. أخذت كاس مويا
وبدل ماتحطها على الصنية رجعتها بالدرج الثاني ..تنهدت وحاولت تتمسك بالواقع
واخذتهن وحطتهن على الصنية وصبت لها بيالة شاي تتذوق نكهته وتفلتها بسرعه لما
انتبهت انها حطت الملح بدل السكر كبت الإبريق وراحت تسوي شاهي ثاني وهي تهز
راسها من فتره لفتره طارده أحلامها وساوسها الوهمية- الملازمه لها خاصة في الفتره
الاخيره صارت كثيرة السرحان لاحلام ورديه وهروب لواقع احبته واكتفت بالتعايش
به بعيدا عن الناس.
سمعت صوت سيف ودعت ربها بسرها انه يفكها من شره
سيف وينفث بالسيجاره بوجهها .." خلصت الشاهي"
بسمه.." ثواني ويكون جاهز"
سيف بعصبية.." وساعة وش تسوي في المطبخ "
بسمه تبلع ريقها من الخوف .."كنت انظف خلاص انا الحين اجيبه"
سيف بصراخ .." لا تجي فيه سامر ولد الشاعر "
وناظر فيها نظره نفحصيه .." اه لو تاخذي واحد من عيال
الشاعر صدقيني..ولو نادر المجنون خطبك اني لزوجك له حتى بدون ماشاورك"
بسمه ناظرته بنظره يمكن لو فيها قتله لقتله وهي مقتنعه ان هذي اسهل اجابه بالنسبه
له ام بالنسبه له فهي اقسى اجابه قطب جبينه وتركها وهو يتمنى انها ردت عليه عشان
يعلمها كيف تحترمه