الفصل 15
نزل احمد من السياره وهو يتأمل جمال المزرعة ورونقها والخضره
النظره الي ماليه المكان..وشكل الأشجار وهي متراصفه حول بعضها..ومنظر
الطيور وهي تحلق بالسماء. كانت اكبر راحه لاي عبد يبحث عن التغير .
تنهد بسعاده ..ودخل غرفته وشافه نائم ورامي الغطاء على جنبه ومحتظن المخده
وكأنه بندر قبل عشر سنين ماتغير ولا عمره يتغير
هز راسه بضحكة.." ونادى بصوت جهوري افزعه.." بندر قوم القيامه قامت"
قفز بندر بفزع وهو يلتفت حوله ولما شافه قدامه ضربه بالمخده بكل قوته
ضحك احمد وهو يتحسس اثار الضربه.." تراه برجع من المكان الي جيت فيه"
نط عليه بندر وضمه بكل قوته على صدره.." تستاهل ماجاءك"
احمد بضحكة ، وهو يضغط عليه ويبادله الاخاء.. "وش منومك عن الصلاة "
بندر وهو يبتعد عنه .."راحت علي نومه وكله من ومامون الله ياخذ عدوه
ماخلاني انام طول ليله يكلم الحرمه.."
احمد .." يااااها المامون المسكين كل شيء تلبسه فيه"
بندر وهو داخل يتسبح.." شف النذل بطل يصدقني"
وبعد ماخرج وانهى صلاته طلعوا برا عند البركه المكان الي دائم يجلسوا فيه
احمد ويعطيه حلاوة.." خذ هذي الكحليه حلاوة اهلي.. وهذي حلاوة تمور المملكه
من عند عمك .. وهذي االجلكسي من عند امك اما حلاوة البقره هذي من عندي"
ضحك بندر.." شكل تعيد على الناس بس عشان تملي جيوبك من هالحلاوه"
احمد ويتظاهر بالزعل.." شف النذل وهذا مسوي لك سالفه وجايب لك حلاوه بس
العتب ماهو عليك العتب على الي معطيك وجهه.." ونادى مامون بصوت عالي.."
مامون تعال اعطيك حلاوة العيد.."
نط عليه بندر بحركه سريعه واخذ كل الحلاوه منه.." تراه ماهي من رزقك هذي
من عند امي.. ريحة الغاليه فيها "
رفع احمد حاجبه الايمن وبملامحه جامده.." واذا امك غاليه عندك ليش تضيع
حياتك وتضيع حياة اهلك معك.."
زفر بالم اعتصر قلبه سنين.." هذا قدري الي انكتب لي"
احمد .." لاتقول هذا قدرك وحياتك بيدك انت بروحك الي تضيعها وش يخسرك
لما تعترف بكل شيء وتنهى المهزله الي انت عايشها.."
قام بندر من مكانه بضيق.." انت عارف راي بالموضوع"
احمد وقام معه وبشده.."بس انت كذا تضيع حياتك"
اخذ بندر نفس عميق وغمض عيونه وبعدين قال بهدوء.." طول مافارس مارتاح بحياته
انا مستحيل اعترف بشيء.."
احمد.." بس امك محتاجتك اخواتك اهلك والناس الي يحبوك حرام عليك تضيع
عمرك وتضيع شبابك يكفي عشر سنين ضاعت منك بدون ذنب.."
بندر .." ماهو حرام اني افكر بحياتي ومستقبلي وانسى اخوي فارس".. وجمع
اكبر قدر من نفسه .." احمد اذا تحبني لاعاد تفتح هالموضوع معي"
تبادلوا النظرات فتره..وشاف احمد بعيون بندر رجاء سكتت على مضض
***
منسدحه على السرير ورجل تعبث بطرف اللحاف ورجل منزلتها تحت وتحركها
بتوتر وهي سرحانه بحياتها سرحانه بالسعاده الي الى الان ماحصلتها ..تفكر
بزوجها حمود الي الكبر هده وهي لسه بأول شبابها..تفكر بانتقامها من مريم هي
اصابته ولا كررت اسم مريم على لسانها ونيران الكراهيه اشتعلت بجوفها وماصحت الا بصوت الباب وهو يفتح و بنور الغرفه يتسرب للممر
شافت زوجها الي عمرها بحياتها ماحبته ..الي عمرها بحياتها ماقدر يشبع العاطفه الي بداخلها والتمرد الي هي فيه..
قامت من سريرها بدلع وبعض من انوثتها انعكش بتعمد.." هلا بقلبي وينك ايش فيك تأخرت ماهي بالعاده تجلس بالوقت هذا.."
حمود ويرمي شماغه ويلعق ثوبه.." كنت مشغول باوراق لشركه عندنا مشروع جديدا وهذا يبي منا وقت طويل.."
عزيزه وتجلس على طرف السرير وبنبره لاتخلوا من النفاق.." على الاقل اتصل وطمنا
عليك ماهو تتركني اكل بعضي بعض"
حمود ويجلس جنبها وياخذ بيدها الناعمه.." حقك علي انا معترف اني غلطان "
عزيزه.." يلا اجل نام شكلك تعبان ..كنت ابي اكلمك بموضوع بس بما انك تعبان خليها لبكره
حمود بملامحه المجعده.." خير وشالموضوع"
عزيزه.." قلت لك نام الحين وبكره نتكلم"
حمود ..بس انا مستحيل يجيني نوم وبالي مشغول"
عزيزه وتقوم من مكانها .." لا ينشغل بالك ولاشيء الموضوع مايبي لها كلمه ولا كلمتين يبي له وقت"
حمود.." طيب قولي الي عندك ولاتحرقي قلبي اكثر من كذا"
عزيزه.." الموضوع بما فيه بناتك ياحمود انتبه لسمعتهن ترا البنت راس مالها سمعتها"
قام حمود من مكانه وبغضب الكون كله.."ليش انت وش سامعه"
عزيزه.." ماهو المهم ايش سامعه المهم انك تخاف على هالسمعه ولازم يكونوا تحت عينك
وبمسوليتك يعني الحين انت تنتظر تسمع عنهن شيء.."
حمود.."ايش تقصدي.."
عزيزه.." يعني بالعربي الفصيح جيب بناتك عندك احسن لك ولهن"
حمود بشهقه مسموعه.."تبيني اجيبهن عندك"
عزيزه واسدلت عيونها ببراءه..ياحمود صدقني بناتك اعتبرهن مثل اخواتي ماراح
اكذب عليك واقول انهن مثل بناتي لان مافي فرق بينا بالاعمار بس راح احافظ
عليهن مثل ماحافظ على اختي وفاء.."
حمود.." بس البيت مليان اولاد والغرف قليلة"
عزيزه وطفشت من غباءه وصعوبة اقناعه.." اجل لاتلوم احد اذا انسجنت وحده
من بناتك بقضيه اخلاقيه.."
حمود وحس الدم فار منه وقف على طوله واسند يديه على العكاز.." اعوذ بالله
منك ومن كلامك..."
عزيزه.." عاد انت بكيفك"
حمود طيب اخاف امهم ماترضى اني اخذهن"
عزيزة ماظنيت مريم تخوفك لهدرجه.. وانت انت ابوهن والحق معاك
سكت بتفكير وبعدها حط راسه على السرير وبشبه اقناع.." خلاص امري على الله
بكره امرهن ويصير خير
***
بأول يوم من أيام الدراسة.. وبالصباح وبكفتريا الجامعة تحديدا
متمدده على الكرسي وحاطه رأسها بحظن شروق وتتأمل الطاولة المقابلة لهم
شروق وهي تمسح على شعرها وعينها مافارقت الطاوله المقابله لهم.." سبحان الله
كل شيء في هالدنيا بيعاته هالشله.."
روعه .." لان الدنيا تتطلب من كذا مافي شيء يستاهل ان نضيعها "
شروق بس ما هو بهالدرجه تذكري لما صارت باقيات لاعاده وانحرمن من
مادتين كيف كانوا يضحكن ..ولما اخذوا جولاتهن كان ماصار شيء.. ولما
انفصلن بسبة جولات الكاميرا كأن ما صار شيء"
روعه وهي تتامل حركاتهن وعقلها شارد من يوم ماسمعت احمد يكلم اخوها
وطول الوقت سرحانه وتفكر بفارس وكيف قاضي حياته .. وتكلمت بملل من
الحياة الي عاشته.."تدري ياشروق انا انحكمنا بذنب
ماهو مالنا ذنب فيه اصحابه احدثوه وتهنوا وخلونا نتجرا غصته بروحنا وقبلها
انحكم عمر الي انطرد من البيت وكأنه ما صدق على الله يفتك من الفقر
شروق.." لاتحكمي عليهم يمكن ان حياتهم اتعس من حياتنا"
روعه وصوت احمد لسه ينعاد قدامها .."لاتخافي هم بخير سواء فارس ولا بندر
وعايشين بالدنيا ولا كانهم سواء شيء بس ياحسرتي على عمر الي ماندري وش
اخباره وهو حي ولا ميت
وبعدها ركزت نظراتها على الشله واستمتعت بالمسلسل الي عمرها ماتفوتته
قامت وجلست فوق الطاولة واخذت لـيـز بالحجم العائلي .."بنات امس
زوجي جاء من السفر وكلم ابوي انه يرجعني"
اماني بصوت عالي وفيه غضب.." وخير يااااطير وان شاء ناويه ترجعي له
اعرفك حرمه مطفوحه.."
صديقتها الثانية وتاخذ ثلاث قطع من البطاطس وتلتهم بنفس واحد.." لا ياقلبي صح اني مطفوحه ليز حار بس مطفوحة سعيد لا.."
ضحكت احلام وصحبت كيس ليز منها .." ههههه والله ان قصتك مع ليز قصة انا
براي ان يشتري لك عشر كراتين كهديه ورضاااوة عشان قلبك يحن عليه"
هزت راسها صديقتها بضحكة وسحبت كيس ليز منها بدفاشه.." عااااد اظن اني لو
اشوف معه باااقة ورد اقصد كيس ليـزا انا قلبي يحن عليه.."
***
وقف بسيارته الهمر بالحاره وضرب بالبوري عدت مرات لسيف..تجموا
الاطفال حول السيارة الغريبه والكل يناظر فيها بتعجب.. ونظرات سامر زاد
حدة وغرابه على فقرهم وبساطتهم وكأنهم عمروا ماشافوا همر قدامهم
طلع سيف من البيت وهو يلبس شماغه وماسك عقاله بيده والعجله واضحه عليه
اشر له سامر بالمرتبة الثانية وانقهر لما شاف سلطان محتل مكانته عند سامر الي
عمرها ماتزلزت
ركب السياره وبصوت عمره ماخلى من الحقد والكره.." سلام شباب"
سامر ويحرك السياره.." وعليك السلام وش فيك ساعه نتظرك"
سيف باعذار واهيه.." كنت اتسبح على بال ماخلصت"
سلطان..واذا مانت فاضي ليش مزعجنا خذوني معاكم خذوني معاكم وصاير لنا
مثل العظمه في البلوم.."
سيف ويشعل السيجاره.." اذا رحتي معكم مضايقتكم من الحين نزلوني.."
سامر.." افا عليك تقول هالكلام بس انت عارف حارتكم كانهم بحياتهم ماشافوا
سياره علونا واحنا واقفين نتظرك.."
سيف ويقلب سيجارته بأصابعه .." طيب ثاني مره اذا جيت اعطوني نغمه قبل
ماتدخلوا الحاره .." وتقدم براسه لمرتبه الاماميه.." اقول سامر وش صار
بالموضوع الي وصيتك عليه"
رد عليه سلطان وهو يتأمل رسالة وفاء.." هي انت بنات الناس ماهي لعبه لك"
سيف.." اذا طلبت تجاوب وقتها تكلم..ولف على سامر.." هااا نقول قدها وقدود"
سامر .." افا عليك ماتثق في وكلها كم يوم وتلاقيها عندنا بالشقه"
ناظره سلطان بضحكة سخريه.."اشوفك واثق يالاخ"
سامر.." وليش مااكون واثق ترا انا سامر ماهو أي احد" وغمز عينه بتحدي