حكايات من خلف الجدران - الفصل 14 - بقلم فتاة بلا الم | روايتك

اسم الرواية: حكايات من خلف الجدران
المؤلف / الكاتب: فتاة بلا الم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 14

الفصل 14

واقفه على المرايا ساعة تعدل من نفسها .. وتأمل بلوكها الأخير حلمت بأشياء كثير .. وتمنت أشياء اكثر.. وكل تفكيرها كان عند الي جالس بالمجلس لفت خصلها بشكل غجري وبعدها جمعتها بشكل فوضوي و رمتها على وراء وشبكت فيه كرستال بلون فستانها الي حاولت بقدر المستطاع ترضي ذوق سلطان فيه..ناظرت بنفسها نظره اخيره ورشت عدة رشات من عطرها المفضل.. ونزلت وهي تسابق بالخطوات وقفت على باب المجلس واستعادت نفسها وحاولت تجمع اكبر قدر من شجاعتها حطت يدها على الباب وفتحته بهدوء وانصدمت لما شافته فاضي مثل قلبها الخاوي..رمشت اكثر من مره وهى تتخيله لسه جالس بالمجلس طلعت بالحوش و ماشافت فيه احد حست بخيبه امل كبيره .. وانه كان يبي يعيد على اخوها سامر ولا سأل عنها ولا قدر ينتظر ثواني على بال ماتنزل رجعت غرفتها وشعور الوحده أتفرض عليها واذيال الخيبه حاصرتها صدمت باختها عزيزه بدون ماتنبه عزيزة بصوتها الحاد.."انت عمياء ماتشوفي" طنشتها ولا ردت عليها طلعت غرفتها وسكرت الباب عليها وبقت ساعه وهي واقفه عليها انحرمت من كل شيء حولها أبوها أمها إخوانها الي مثل قلتهم وبالأخير خطيبها الي عمره ماعبرها ولا سأل عنها وارتباطه فيها مجرد تاكيد لعلاقة سامر بسلطان اخذت جوالها من الكوميدينه وبرسال قصيره ارسلت " كل عام وانت بالف خير وينعاد عليك بالصحة والعافيه ".. ورمت نفسها على السرير وحظنت اللحاف الي طول عمره هو الوحيد الي يحظنها وملجها الوحيد بغربتها *** يوم الخميس وبإحدى القاعات وبليلة بالنسبه لبعض الناس من اجمل الليالي أغلقت جميع الإضاءات .. وسكتت المغنية عن الألحان ..وسطع نور وجهه على العروسه وهي تمشي على ابيات من الشعر اعدت لها خصوصا مشت بنظرات كانت اغلبها عند رجلها ومحوطينها عامر الي عن يمينها وسامر عن شمالها وكل واحد ابتسامته احلى من الثاني حتى وصلت الكوشه وبقوا واقفين معها عامر بفرحه غامره.."مبروك ياعروسه" ايمان بخجل وبصوت واطي.." الله يبارك فيك" سامر وعيونه دور على القاعه.." عامر تعال ارقص معااي خلينا نكشخ عند البنات" عامر بكبرياء.." لا تركت الكشخه لك" جاءت عزيزه بفستانها العاري الي مايناسب سنها.." سامر تعال انت ارقص معي" سامر.." لااخاف تفضحيني مثل ماسويتي فيني بشبكة وفاء" مدت عزيزه فمها على جنب.." بكيفك بس ترا بخليك تشوف ناس تذوب لشفتهم" سامر.." وانا اقول مين الي يحبني ويدور مصلحتي غير اختي عزيزه" وفاء الي كانت مغطية على الكل بفستانها وجمالها الناعم.." وانا بارقص مع معين" وناظرت عامر بتوسل.."اعطيني وجهه ولو مره بالحياة" عامر.." بس انا ماعرف ارقص تبي اضحك الناس علي" ايمان تكلمت بخجل.."طيب واذا قلت عشان خاطري" عامر وشاف نظرات الرجاء بعيون الكل وخاصة بخالته ايمان وماحب ينقص عليها فرحتها.." خلاص امري على الله" نزل بغرور وثبات اخذ بيد اخوه وقام برقصه هادية يحرك جسمه ..وكل بنات الحفل ماتوا على وسامته وعلى طريقة رقصه وابتسامته الجذابه صفرن البنات وزادت حدة التصفيق..اما هو مازدات نظرات البنات وتصفيقهن الا غرور على غروره.. وبالطاوله المقابلة التفت لمى لروعه.." هااا روعه وش رايك بسامر" طالعت فيه روعه.." صدق ما عندك ذوق" اشرت عليها نوره بكش عليك وهمست لشروق .."وانت شروق وش رايك فيه" هزت رأسها شروق وبادلت روعه الابتسامة .."مايفرق عن اخته" دخلت لمى رأسها بدفاشتها المعهودة.." لا سامر أحلى منه واكشخ حتى طااالعي" ضربتها نوره على رأسها.." القرد بعين حبيبته غزال وع اجاب البدر لنجم والله عامر احلى منه حتى طالعي الثقل ماهو مثل الخفيف سامر يرقص كأنه بنيه.." وبعد دقائق وبانشغال الكل بالرقص والمتابعه ..دخل نادر القاعه بخطوات متردده وصراع قدر بالأخير يتغلب عليه .. تأمل الناس الموجودة وشاف الفرحة على وجهه خالته انتبه لعامر وسامر الي ماسكين بيد بعض ويرقصوا على الاغنية وماحسوا بدخوله حاول يتشجع ويبعد الوسواس الي بداخله تقدم بارتباك وسلم على خالته الي من فرحتها فيه قامت من مكانها وضمته بكل قوتها على صدره بادلها المحبه وبقى واقف قريب منها..دارت عيونه على الحاضرين وانتبه للعيون الي تحاصره من يوم مادخل..حس نفسه مخنوق وان نظراتها تخنقه اكثر.. حاول يتشاغل عن نظراتها ويبعد الارتباك عنه بس قوته الضعيفة دائم مهزومه.. طلع من القاعه وقف بصالة الاستقبال حاول يستعيد نفسه.. ويأخذ اكبر قدر من الاكسجين ويدخلها لقلبه ويبعد الضيق الي يحسه فك الطوق الي يحصر رقيته وارتاح لما فك ازارير ثوبه وتخلص الي يخنق رقبته & & & ام غروب فعيونها خانتها ونظراتها فضحتها..غصب عنها تلبسها الشيطان وتمردت بنظراتها له ولما ترك المكان حوله فاضي حست بفراغ احتواها..وعلقت عيونها على طيفه الراحل اتذكرت مواقفه البرئيه معها..تذكرت ابتسامته ..كلامه..ضحكته.. كانت أمنيتها الوحيده انه تشوفه بعد عشر سنين كيف صار..والزمن ايش صنع فيه وابتسامتها ذوبتها حرارة الزمن وقسوته حست بضيق وكرهت الجلوس بعده وهي تشوف نفس نظره عامر الي عمرها ماتتغير نظرة استعلاء وتكبر نظره تختلف اختلاف المشرق عن المغرب عن نظرة نادر..طلعت من الباب الأخر وقفت بصالة الاستقبال..تعدل من عبايتها وحجابها الي ضايقتها وماقدرت تعدلها لوجود الرجال بالداخل وشقهت بصدمه لما شافته قدامها..رفعت عينها بعينه..كلام كثير انعاد وحروف غريبه لوحت لهم..والزمن اجبرهم انهم ينتظروا لحظات ..أشياء كثيره تلاقت بينهم ومشاعره مدفونه استخرت لتوها انتبه عامر لاخوه الي خرج وبسرعه طلع يدور عليه وقف بصدمه وبقت عيونه مفتوحه على الأخر..وكل الي شافه زوج من العيون معانقين بعض لف بحركه سريعه لنادر والبنت الواقفه قدامه وهمس بدون وعي.." ناااادر وش فيك واقف" انتبه لنفسها وقبلها انتبت هي لغلطتها وبالذنب الي احدثه كلاهما كرر سواله بعد مالمح طيف البنت وهي راجعه لقاعه.." نادر وش فيك واقف طالع بالبنت " غمض عيونه لثواني معدودة وعيون غروب انطبعت بذاكرته وتكلم بأشبه بالهمس.." عامر اعطني مفتاح السيارة ابي ارجع لبيت.." عامر بخوف اختلط باستغراب.. "بس الوقت بدري وانا.." قاطعه نادر بحده جافه.." تعطيني المفتاح ولا اركب لمموزين" استغرب عامر تصرف اخوه وهمس بصوت ضعيف.." خلاص اصلا حتى انا بروح الوقت تاخر..." *** ناظر بالمرايا للمره العشرين ..مسح على ذقنه ولف وجهه يمين وشمال يتأكد من الحلاقه فتح الدرج واخرج عطره ورش على كامل جسمه نزل من السيارة وقف على مرايا الباب وناظر في نفسه نظره أخيرة وبعدها وقف على الباب وضرب الجرس مره واحدة مد يده مره ثانيه وسرعان ما تراجع لما سمع صوت أقدام جاااية انفتح الباب واطل سعيد بوجهه السمح.." هلا فارس فوت حياك الله " فارس بابتسامة هادئة .."الله يحيك و شلونك يا عمي " سعيد بضحكة.."الله يسامحك ترا ما في فارق بالعمر الا كم سنة " فارس بضحكة مسموعة.." عشر سنين وتقول كم سنة ما علي منك أخبارك البنات وأخبار عروستي فتونه " زادت حدة ابتسامته .." بخير و طفشت وهي تنتظرك" دخل البيت فارس وهو يرفع صوته وعيونه تسرق النظر لبساطة المكان سعيد ويأشر له على المجلس.."ادخل البيت بيتك" وتركه ودخل عند بناته نااادى فتون بصوت خافت .." فتون ..فتون .." جاءت بخطوات سريعه .."هلا يابوي خير وش عندك " سعيد بارتباك .. "تعالي ابيك تبخري المقلط " قفزت وسن و بزعل .." وانا وين رحت ولا مستغنى عن خدماتي " سعيد .."لا انت دورك لسى ماجاء " ناظرت فتون في ابوها بنظرات غريبه واصوات بداخلها تتكلم حاولت تخمدها وماهي فاهمه ايش يقصد ابوها وش عنده مرتبك أخذت الممبخرة بعدا مااشعلت الجمر سريع الاشتعال وطلعت سبقت ابوها اما فارس كان لاهي بجواله ومائة شكل وشكل جاء بالة دخل سعيد المجلس ورد الباب معاه وترك فتحه يقدر فارس يشوف منها واشر له بيده تعال قام فارس بثقل وتندم انه وافق على النظرة الشرعية وتمنى ان فيه وقت يقدر يتراجع وقف على الباب وما شاف أحد ورجع التفت لسعيد الي اكد له بيده انتظر شوي .. وماهي الا لحظات الا شاف بنت واقفه وبيدها المبخرة ودور فيها بالمقلط وبعدها فكت شعرها وبخرته وهي منتعشه برائحة العود وبعدها حطتها على الأرض ورفعت تنورتها وبأن ساقيها رمش اكثر من مره ..وبعدها تأكد ان الي يشوفه حقيقي ..ان الي قدامه هي فتون الي تصير زوجته كل شيء فيها شده ..ابتسامتها..نظراتها ..شعرها .. ساقيها .. حاول ينزل عيونه بس جاذبيتها كانت أقوى ضحك سعيد وقام وقفل الباب .." خلاص قلنا نظره وحده ما هو تقعد تتفرج فيها يومك كله" فارس ارتبك ولف عليه .." هذي هي فتون" هز راسه بالتاكيد وزادت ضربات قلبه من قراره النهائي.." هاااا وش رايك نقول مبروك " بلع ريقه ولسى شكلها يشوفه قدامه .."هااااااا" سعيد بشك .."اعجبتك" فارس رمش عيونه بقوة وصار يبلع بريقها ما هو مصدق ان بصاحي ومايحلم "اعجبتك "كررها سعيد لمره الثانيه انتبة لنفسه فارس .."هاااا اكيد والتفت لنحايه الباب.."متى نملك" ضحك سعيد وتنهد براحة .."قول متى نحلل" "بـكـره "قالها فارس بدون ما يستوعب زادت حدة ابتسامته .." لا خليك الأسبوع الجاي تعرف البنت ما أخذت رأيها وعندي أوراق لازم انزل الرياض واخلصها فارس بصوت متقطع .."يعني بترفض البنت " سعيد بطمائنه .."لا بأس اكيد انها لازم تسخير وتعرف شغلات البنات" فارس وخايف انها ترفض "طيب كم يوم تأخذا " قال سعيد وهو يضبط ضحكته لتفشله قدام فارس.." "يارجل اركد اشوي" حس الإحراج فارس.. "لا خذوا راحتك أكلمك الأسبوع الجاي واخذ الرد" مسح على كتفه سعيد.." لاتخاف اعتبرها موافقه من الان" اتسعت شفائفه وانفرجت ابتسامه دلاله على الرضى وبعدها استأذن شيعه بنظراته وهتف بين نفسه بصوت مسموع .."يا رب تجمعه بالحلال"