الفصل 12
مد سامر ابتسامته الواسعه ورمى نفسه على السرير.."اكيد بدخل مع خالتي وازفها وارقص معها" ..وناظر وفاء بنظرات يغيض عامر.."وابيك تخليني اشوف بنات المنصور"
ضحك عامر بصوت عالي.."وش لك بنات المنصور بتأكلك امهن بلسانها"
وفاء.." وع عاد م زين بناتها..بوريك بنات احلى منها وعمرك ماشفت مثل زين"
سامر واعجب بالموضوع وعدل بجلسته.."احلفي بنات مين"
وفاء .."ماراح اقولك بنات مين بس وحدها اسمعها شروق والثانية اسمها غروب بس غروب احلى وانعم بكثير"
رفع عامر عينه بعين وفاء مدة طويلة وبعدها تغيرت ملامحها وتصلبت الى القسوة..
" تقصدي بنات حمود"
بلعت ريقها وخافت من العيون الي تطلق نارق تحرقها.."أيــــه فيها شيء"
مال فمه بابتسامه باهته وعلق عينه بالورقة بمحاولة لكبت غضبه.." تدري انك غبيه ومتخلفه ومالوم سلطان في الي يسويه فيك"
دائما تنعت بالغبيه والمتخلفه بالساذجه..نزلت عينها بالارض وتكلمت بغصه مخنوقه" ليش وش فيهن البنات"
ضحك باستخفاف .."تدري ارحم سلطان ان زوجناه وحده مثلك..بس مع هذا يستاهل" ..وتكلم بحقد اهل الارض كلهم.."مجنونه تبي تزوجي اخوك باخوات القتله..بالي حرمونا ناصر..وعايش بالدنيا بدون ميلاقوا جزاهم..واشر على الباب بطريقه عصبيه.." اطلعي برا .اطلعي لاشوفك عند وجههي"..طلت وفاء بحال بائسه ونفسيه تعيسه ودخلت غرفتها ورمت نفسهاعلى السرير تصيح بحرقه وكلام عامر لسى يتردد بأذنها .." مالوم سلطان بالي يسويه فيك..غبيه ..متخلفه..ساذجه"
نزل عامر راسه على مكتبه واشياء كثيره تراكمت عليه وطمسته على الحياة ورمته للماضي بما فيه
حط سامر يده على عامر.." عامر هدي بالك وفاء ماتقصد شيء..ولا تضغط على نفسك اكثر من كذا
رفع عينه بعين سامر وتكلم بأنفاس حارقه.." لو سمحت سامر خليني بروحي"
***
الساعة الثالثة والنصف وتحديدا بالعشر الأواخر من رمضان وبليلة اجتمعوا على السحور بدائره اشبه بالمفرغه..
يوسف.." يمه ابيك دوري لي على عروسه طفشت من العزوبيه"
ابو سالم.."ولش دور لك عروسه وبنات عمك موجدات"
ضحك سيف باستخفاف.."يبه هذولا بنات عمي شايفات نفسهن شكلهن ينتظرن الوليد بن طلال ولا اسير الشوق يخطبهن.."
ناظر فيه ابوه بنظرات تسكته..وتكلم يوسف بهدوء.."لا انا ماابي من بنات عمي دورا لي غيرهن"
ام سالم.. وش فيهن بنات مريم كاملات والكامل الله"
بسمه واخيرا تكلمت.." يمه صدق بنات عمي شايفات نفسهن ومليون بالمائة انهن يرفضن"
طالعت فيهن امهن بنظرات اقرب لغيض.." انت وش دخلك احد قالك احشري نفسك بأخوانك ولا منقهره عشانهم افضل منك بكل شيء"
ناظرت بعيونها لإخوانها وتكلمت بكلمات قاسيه.." على ايش انقهر منهن "
قاطعها سيف بسكين دائما تطعن فيها.." على طابور الخطاب الي واقف عند الباب ياحسره عليك ياختي عمر مافي احد جاء وخطبك وياخوفي انك تبقي بوجهنا طول عمرك"
ناضرت بعيونها لدئرة الي تحيطها وقامت بحركة ثقيلة بعد ماسدت نفسها عن الاكـــــل
***
في بيت ام محمد..اجتمعن البنات بعد صلاة الترويح..بسهره بناتيه تحيطها الحب والاخوة وربما المزح الثقيل احيانا.. روعه وشروق وغروب كان اول الحاظرين
وبعد دقائق قليلة دخلت وفاء
ومن اول ماشافتها لمى قفزت عليها وضمتها على صدرها بحبور وفرح
ضحكت شروق بين نفسها ومالت على روعة.." الطيور على اشكالها تقع"
وفاء بطيبة.." سلام بنات اخباركم"
روعه بتكشيرة بدلت ملامحها .. "الحمد الله بخير انت الي اخبارك "
وفاء بحسن نية.. "الحمدالله بخير وقبل ماانسى.." بعد العيد زواج خالتي ايمان ياليت كلكم تحضروا"
روعه وتهمس بأذن شروق.." ايمان خالت شريره وع ماابي احضر اخاف اتسفرغ لشفت شريرة"
لمى.."اكيد بنحضر وبخجل.."مين من اخوانك يدخلوا"
وفاء.." امس كلمت ايمان وقالت ان عامر وسامر اكدوا لها انهم بيدخلوا"
غروب بصوت اقرب لهمس وبنبراته خجلى تكلمت بتقائيا.."ونــــادر بيدخل"
الكل التفت على غروب وعلى سؤالها المفاجي..حست ان انظارهن بتاكلهن وحاولت توجد لنفسها مهرب.." ايش فيكم اكلتوني بعيونكم سؤالي عادي"
وفاء واخيرا استوعبت الموقف وهزت بكتوفها.." مـــدري"
لمى .."المهم سامر بيدخل "..والتفت على روعه برجاء.." احضري ياروعه بوريك سامر صح انه مغرور وشايف نفسه بس معدنه اصيل وصافي ومستحيل يأذي احد"
روعه بنص عين.."كأني اشم ريحة اعجاب" وعلقت بنذاله.." انت كل واحد حبتيه حتى سواقكم الهندي ماسلم من شرك"
قطع كلامها المسج الي وصل على جوال شروق..قامت شروق وفتحت جوالها وشافت مسج غزل من نفس الرقم الي كل شوي يتصل فيها"
تكلمت روعه بغرابه.." وش فيه جوالك من يوم وصلنا وهو ماسكت"
زفرت شروق بضيق.." مدري واحد فاضي عنده رصيد يبي يخلصه علي"
وفاء ببراءه .." طيب اعطي رقمه واحد من اخوانك يتصرف معه"
ناظرن بعض شروق وروعه ..وهزت شروق راسها بغيض امتلى قلبها على غباء وفاء .." ان شاء الله يصير خير"
دخلوا الاطفال وهم يتراكضوا اولاد ليلى ومحمد وتكلموا باصوات متفاوته.."احمد يقول سوا له قهوة وشاهي بيجوه ضيوف"
فرحت روعه لما سمعت ان احمد موجود.. ومايفصله عنها الا كم جدار .." خلاص بس قولوا له يجيب لي مجلة حياة"
تراكضوا الاطفال عند احمد وكل واحد يحاول يسبق الثاني ويفوز بنقل الخبر.."احمد تقولك روعه خلاص بس جيب لها مجلة حياة"..ابتسم بابتسامه رائعه.." خلاص بس خليها تجهزها بسرعه معها عشر دقائق"
ركضوا الاطفال وكررا الحركة لروعه.."احمد يقول خلاص بس يبيها خلال عشر دقائق"
روعه بدلع.. "وقلوا كمان ابي ببسي وجلكسي"
تراضكوا الاطفال وبنفس الحركة.."قولوا لها احمد مقاطع المنتجات الامريكيه"
وبنفس الحركه الي صارت لهم مثل اللعبه .."روعه خلاص ابي بسكوت بالتمر وعصير منجا"
احمد وفهم حركتها..وانها تبي تلعوزه بكثرة طلباتها.." قولوا لها اعطيتها وجهه زياده"
تسابقوا الاطفال لتوصيل الخبر وضحكت روعه بصوت عال وشدت خد شروق من الفرحة
***
جلست بقربه بقزز وهي تتأمل الشيب الموزع على ملامح وجهه..والتجاعيد الي زادته عجز عن عجزة..ناظرت فيه من فوق الى تحت بنظره سريعه واخرجت منها صوت استحقار وبعدها تكلمت بفم مال الى جنب .."هاااا حمود خلصت الاوراق"
حمود وعيونه مشدوده لخبر في قناة العربيه.."ايه والجواز تلاقيه بمكتبي مع ورقه الخروج"
نزل عامر من غرفته جلس بقرب اخته.." شخبارك حمود وكيف امور الشركه معاك ان شاء مضبوطه"
حمود.." لا الحمد الله كل شيء مضبوط وكل شيء تمام"
عزيزه ورتب على كتف عامر بمقصد ثاني.." ترا عامر مايقصر واعتبره واحد من عيالك "
حمود.." ان شاء ماحتاج شيء وان احتجت شيء عامر قريب ماهو بعيد"
عزيزة بطيبه تطبعها على وجهها .."الله يرزقني ياحمود بعيال تعوضك عن عيال مريم الله لايبلانا الشباب قتله والبنات استغفر الله سمعتهن بتراب"
حمود بغيض والتفت عليها بجسمه كله .."ليش وش سامعه عن البنات"
عزيزة بنفسها الشريرة وبحقدها الدفين الي تتمنى بيوم ان مريم مثل مانحرمت من عيالها انها تحرمها بناتها وتبقى وحيده مثلها.." ولا شيء لاتسألني اسأل الي حولك"
انتفض حمود وقام ونفسه ضاقت عليه وطلع الدرج لغرفته وبنص الدرج.."لاتنسي مري على مكتبي وخذي الجواز"
عامر بغرابه كست على وجهه.." ليش تبي الجواز ان شاء الله ناويه تسافري"
عزيزة وماكنت تبي الموضوع يطلع لعامر الي واقف لها من العضمه في البلعوم.." ايه ابي اسافر انا وصدقاتي مصر عندك مانع"
عامر وانتفض من القهر.. "ياسلام ومين سمح لك تسافري"
عزيزة حطت رجل على رجل.."حمود عندك مانع"
عامر وجهه تلون من الغضب وتقوست حاجبيه .."اذا حمود ساكت عن بلاويك ان لا واشوفك تطلعي برا البلد"
عزيزة بغيض.."ترا رايحه مصر ماهو امريكيا وزوجي ماتكلم بتكلم انت" قالتها بنبرة استهتار
عامر.." ماو هذا المهم ان شاء الله رايحه الصومال وراح اتصل على الجوزات اعمم على اسمك ونشوف مين عامر" وقام من مجلسه وطلع عن جوا البيت الي دائما يسبب له الضيق
طالعت فيه بحقد وبكره هو الشخص الي تمنا يموت تمناه ينقتل وعلى يدها..تقتله لانه هو الوحيد من اخوانها الي واقف لها بطريق سعادتها ومعكر عليها حياتها
اخذت فنجال القهوة وضغطت عليه بقوة وهي ترسم بفكرها شيء يقضي على عامر ويخليه اصبع بيدها وهي الي تحركه يمين وشمال..وضحكت باشبه بالجنون.." اذا ماضيعتك ياعامر وخليتك خاتم باصبعي وعلمتك مين عزيزة "
***
على صوت جرس المنبه قام مفزوع وهو يهتف الصلاة
امسه طوووول ليله مانام وهو يفكر بالموعد الي اتفقه مع سعيد عشان يشوف بنته
النظره الشرعيه وكمان ازعجه الشقه المجاوره له
كان صوت الاستريوا وهو يصرخ بالاغاني الماجنة واصوات التصفيق والصفير صدع
براسه ..دخل الحمام توضأ وصلى ركعتين الفجر وبعدها..لبس ثوبه على عجل وناظره بالمرايا نظره طويله شعر بالإرهاق والتعب مالي وجهه
دخل الحمام غسل وجهه بالمويا اكثر مره محاول من التخلص من الالم بداخله
فتح الباب..واتصدم بأحد افراد الشقه..ناظر فيه نظرات طويله وبعدها تكلم بغضب
"قسم بالله لو ماتتركوا المهزله الي تسووها كل ليلة وقلة الحياء لكون لي حساب ثاني معكم "
ناظره بسام.."اهااا مسوي فيها مطوع لاتكون من الهيئه واحنا غافلين عنكم "
فارس بشدة .."من الهيئه ولا من المريخ اظن كلامي واضح "
ناظره بسام باستخفاف .."وليش ساكت هالايام هالشرطه عندك روح بلغ ولاتخاف يمكن لك سوابق فيها " ودخل شقته وضرب الباب وراه بكل قوته
كانت كلمته عفويه بدون أي قصد بس ضربته بالصميم ..هذا الي كان مسكته ولا هو قادر يتكلم من الاول ناظر باب شقتهم وزفر بصوت عالي وطلع
دخل بسام الشقه وهي منفجر من جارهم الي دائم يضايقهم شاف عمر نائم ورفسه بكل قوته .."انا كم مره قلت لك اذا كنت تروج ماتجي بنفس اليوم تبقى يوم ولا يومين بعدين تجي اخاف انك تكون مراقب"
حك عمر جسمه وهو يتثاوب "..وين تبي انام "
"في جهنم " قالها بسام بصراخ
عمر بلا مبالة .." جهنم حر انا ما استحملت حر نجد تبين استحمل حر جهنم "
ورجع حط راسه ونام
رفسه بسام بضربه اقوى من الاولى وطلع برا