حكايات من خلف الجدران - الفصل 11 - بقلم فتاة بلا الم | روايتك

اسم الرواية: حكايات من خلف الجدران
المؤلف / الكاتب: فتاة بلا الم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 11

الفصل 11

ناظرت باختها وهي تنظف الصحون ورافعة تنورتها على خسرها وتتمايل وهي تغنى لنفسها اغنية اول مره تسمعها" وابوها جالس بالصالة ويتابع برنامج وثائقي عن الجرائم . رجعت ناظرت باختها وزفرت للمرة المليون .." احنا لمتى راح نعيش كذا لااهل لاقرايب حتى جيران مانعرفهم " لفت عليها فتون واهدتها ابتسامة ورجعت كملت شغلها .. وسن دقتها بأصبعها بقوة.." اكلمك انا " فتون بلا مبالة .." واسمعك ترا " وسن.." طيب خلينا نكلم ابوي نروح جده ولا المدينه ولا أي منطقه ابي ادخل الكليه واشوف العالم كيف عايشه " فتون وتمسح على شعرها.." كلنا ملينا بس وش نسوي هذا قدرنا تبنا نعترض على القدر " وسن وزفرت من جديدا .." اف ملل والله الحياة تقرف هنا" وتكمل كلامها وهي تسرح باحلامها الوهميه وخيالتها .." نفسي اعيش بالمدن واشوف كيف هم عايشين نفس الي بالتلفيزون ولا غير وادخل الاسواق والملاهي والعب فيها " ياليتني اتزوج وارتاح" وسكتت ثواني معدوده ..." لفت فتون عليها وناظرف فيها باستحقار .." استحي على دمك واحتفظي بشعورك لنفسك صح انا ابوي حارمنا من كل شيء وماخذ فكره ان العالم كلهم خون وحارمنا حتى انا نكمل دراستنا او نختلط بأحد بس مع هذا احبه واموت فيه ومستحيل اتزوج وافارقه" وسن.." الي يشوفك يقلون الخطاب تارسين الباب ترس اصلا العالم يحسبوا ابوي عايش عزابي".. قطعت كلامها لفكر قفزت لها ..وش رايك نزوج ابوي" فتون وتصفف الصحون بطريقه مزعجه .."...يوووووه والله انك مطفوقه صدق على الزواج لاتخافي اكلكم ابوي يزوجك البنقالي الي يكنس الشارع" ترجتها وسن وعارف اختها لسانها متبري منها وراح تفضحها عند ابوها.. "الله يسعدك اسكتي لاتفضحيني" فتون مدت يدها بنذاله .."كم تدفعي" وسن قطبت حواجبها .."ماعندي شيء" نزلت تنورتها ومسحت يدها بالمشفه .." اجل اخبر ابوي" وسن بخوف سيطرا عليها دفتها وقفت بوجها .." خلاص اليوم انا الي انظف البيت" فتون وهزت راسها.." بس لاياحبيبتي هذا الشيء مايسكت" وسن.." خلاص بأحاول امسك البيت والمطبخ يومين " فتون بتفكير .." اممم ابيك تكوني شغالتي الخاصه ولمدة اسبوع كامل ابي اجرب النبلاء كيف عايشين " فتحت وسن عيونها على الاخر وبزدراء.." هذي الي ناقصني بعد" فتون .."اجل خليني اقوله" وسن بقهر روحي قولي له وماابي البنقالي ابي الهندي صاحب البقاله احلى على الاقل يعيشني قصة حب" فتون بقهر .." اجل ماتخافي" وسن وتهز بكتفها.." لا ابد طالبت بحق من حقوقي ويقال اذا المراءة خشيت القتنه لها الحق ان تطلب من ولي امرها ان يزوجها" مسكتها فتون من شعرها.." من وين متعلمه هالكلام" وسن بألم خفيف .."سمعت هالكلمه من شيخ في احدى القنوات الفضائية " وشهقن مع بعض بصوت عالي لما شافن ابوهن واقف عند الباب والضحكة يحاول يكتمها بقدر المستطاع شد خد وسن الي الحراره انتشرت بجسمها وحست نفسها بترمي بئر سحيق "هاااا تبي تزوجي قبل اختك الكبيرة " نزلت دموعها بحياء واضح.." بابا انا امزح " ضحك ومسح على شعرها .."لاماراح ازعل وعلى قولتك هذا حق من حقوقك" ماعرفت وين تخفي وجهارفعت عينها لابوها وبعدها حطت رجلها وهربت على الحمام وسكرت على نفسها بالمفتاح ناظر بطيف بنت الهاربة وابتسم لفتون.." وانت ماتبي طالبي بحقوقك" نزلت راسها خجل وتكلمت .." يكفيني انت بالدنيا كلها" ضمها ابوها لصدرها وهمس بين نفسه .." يارب وفقهم واسعدهم" *** فع عينه لمغيب..وازاح بعض من قطرات العرق براحتيه..تنفس بعمق..والقى نفسه على الارض بتعب ووهن وخصلات من شعره تطايرت على وجهه..اغمض عينيه بكسل وبلع ريقه بصعوبه وسرح بحاله وبحال الدنيا الي نبذته..وفجأة .. تذكر مامون قام من الارض بسرعه ورفع عينيه لمساحات الارض المزروعه والى الارض الخاليه بالجهه الثانية قارن بين نفسه بحال المزرعه من اول قدم خطتها وحالها الحين..مشى خطوات متعبه وعيونه تسرق النظر الى الخضرة..الى مزرعته الي التي هي بالنسبه له جنته وماواه..فتح باب البيت المتهالك ونادي بصوت متقطع.." مامون ..مامون.." خرج مامون من المطبخ وبيده صحن.."نعم بابا بندر" ناظر بندر بوجهه البشوش وبصحنه.."هاااا خلصت الفطور" مامون ويتجه لمطبخ.."نعم بابا فيه سوي شوربه سنبوسه وعصير توت" دخل بندر المطبخ ورفع الغطاء عن قدر الشوربه وشهق بصدمه وهو يشوف رؤس الفلفل تطفح بالقدر.."مامون كم راس فلفل حاط بالقدر" هز رأسه مامون بحركة اعتيادية.." بس فيه سبعه" صرخ بندر.." الله ياخذك انت بتموتني ناقص عمر" مامون بابتسامه.." استــغفر الله بابا مافي مـــوت الا بـــيومك" بندر.." اقول انطم ولا كلمه والشوربه اشربها بروحك" والتفت على السنبوسه واخذ له قطعه وقلبها بين اصابعه .." بايش حاشيها" مامون بفخر.." كـــراث" رمى السنبوسه على الطاوله ومسكه من مقدمه قميصه البالي.." انا راسلك قبل العصر تسوي لي فطور زين الناس بس الشرهه ماهي عليك الشرهه الي صابر عليك..افطر وخذ الهايلكس وبيع الخضروة والله ثم والله لو ترجع بصندوق واحد لعلمك مين بندر ودفعه على وراء واخذ له كوب مويا وحبات من الرطب يفطر عليها وطلع لوحده يتامل الغروب *** بالاستراحه..وعلى انغام الموسيقى وهي تصدح بخير الشهور..وداخل الاستراحه المجاهر لله بالمعاصي..كان الشباب فيها موزعين أقسام ..أقسام قسم متابع لاخلع الافلام الهابطه وقسم يتجول بساحة المزرعه وهو يصيد له فريسه بكل سهوله وقسم اجتمعوا على العشب سامر وهو يتمدد.."ايش فيك يارجال اختفيت وماصرت تنشاف" سلطان بضحكة وعبس بوجهه.." يــــمـــه صاير علي وفـــاء الثانية" ضربه سامر بحجر من احجار الضومنه.." هي كلش ولا اختي واحمد ربك اني زوجتك الغاليه" طلع سيف من احد الغرف وجلس على العشب بتملل وبطبعه الحقود الحسود على الاخوة الي تربط بين سامر وسلطان من اكثر من عشر سنين وثقوا هالاخوة بعقد سلطان على وفاء سامر وبناظر سيف بنظرات استفسار.." وش فيك ساكت" سيف ورمى السيجاره.." شفتك طفشان قلت خليني اجلس اسليك" سلطان وكشر بوجهه.."هذي كبيرة بحقي ليش انا ماني مالي عينك" زم شفتاه سيف.." انا ماقصدت كذا" وسكت وسرح بكلام ابوه عنه وعن ضياعه وسك اسنانه بحقد وهو يتذكر شروق بنت عمه واستحقارها له.. وفجأة قفزت له فكره وعدل من جلسته.."سامر ابي اعطيك رقم وحده واتحداك تجيب راسها" ناظره سلطان بنظرات غاضبه.." مين هذي" سيف بتسفيه.." انت مالك دخل هذي بيني وبين سامر" سامر.." وليش تعطيني رقمها معقوله ماقدرت عليها" سيف بقرف امتزج بحقد.." ماهو المهم ..هااا قدها تجيب راسها" ضرب سامر بصدره بفخر.." لاتخاف انا قدها وتشوف كيف اجيبها" رمى سيف الجوال على الرقم المطلوب طالع بالرقم وسجله بجواله وبحدي وتهور.." ابشر وراسها لك" ورمى الجوال له *** جالس بمكتبه والشرود والسرحان شاق طريقه له وتارك رجولة فوق المكتب بكل اريحه تأمل اللوحة المقابلة وكيف الذئب مفترس الغزال..والنسر هاجم على الطير تذكر لحظتها الليلة السوداء..والزمن الاغبر..تذكر خالته ودموعها واخته روعه ونظراتها القاسيه.. وشروق وغروب وبكاءهن..تذكر عمر الي تـــاه بقسوة الدنيا وماحد يدري تذكر روحهه المفقوده هناك .. اخوه بندر الي فرقت الدنيا بينهم بندر الي ضحى بنفسه عشانه وعشان انايته وحبه التافهه بندر الي اهداه عمره وقتل ناصر غمض عيونه وسرح بمواقف كثيره جمعته بندر وباتسامة شقت طريقها لثغره لما تذكر سعيد ابو فتون وموعده اسبوع الجاي يشوف النظرة الشرعية صحى من غفوته على ضربات بسيطه على الطاوله ..فتح عيون بالم وقفز بفرح من مكتب هلا وغلا با بو العز" عبد العزيز بضحكة .."وين سرحان" قام من مكان وضمه بأخوة فقدها.." فيك يالغالي" ضم عبد العزيز لصدره اكثر.." ايه اضحك علي كعاده" ضربه فارس على ظهره.." ليش شاك بنفسك انك ماتنحب" عبد العزيز بفخر وكبرياء شامخه.."انا عبدالعزيز ولد المنصور مانحب اكيد غلطان" فارس.."ما و هذا المهم اخبارك واخبار امك وابوك وجنان " ضربه عبدالعزيز برجله.."حدك هنا وقف" ضحك فارس بلطافه واشر على عبدالعزيز بالجلوس..جلسوا مع بعض بنقاشات اخويه واحاديث وديه وتراشقوا القهوة خلالها بعدها وقف عبدالعزيز على الشباك.. وتكلم بضيق .."والله تعبت من حياتي ومن نفسي ومن كل شيء حولي..مابقيت مستشفى في المملكة او خارجها الا ورحت له وزرته وكلهم نفس الكلام مالك علاج عندنا.. حتى زوجتي ماصرت اشوفها من كثر ماشوف الحزن بعيونها وان ماني قادر اساعدها بشيء وتنهد بصعوبه .. "صدقني صار الهروب هو ملجأ الوحيد" سكت فارس وامتزجت ابتسامته بحقاره نفسه ..ودناة مراهقته..جنان الي كان يجبها..يعشقها..يموت بثراه ..صارت ماضي واي ماضي بالنسبة له .."وجنان ايش وجهه نظرة" قالها فارس بصعوبه سكت عبد العزيز فتره وجلس على الكرسي بهدوء وبعدها تكلم بأمل ملكه.." اكيد بترضى بالواقع خاصة ومافي شيء يصعب على ربنا" رتب على كتفه فارس.." ياخي هونها وتهون عند ربنا" *** جالس بغرفته..ونسخه من أوراق القضية محتله تفكيره وبين أصابعه..قرأ بطنات جارحه صوبت نحو قلبه.." اسباب الوفاة طعنة من جهه القلب اصابت الشريان الأيسر وثانية من جة العنق..وقبلها ضربه على الرأس أفقدته الوعي عن الدفاع الشاهد الأول على جريمة..علي بن صالح الـــــ الشاهد الثاني.. سلمان حامد الــــ اعتراف علي.."كنت طالع ومتجه لوسط الحارة وانا ماشي سعت صوت عاليه ومشادات كلاميه وبعدها سمعت صريخ..ويوم تقدمت شفت فارس ماسك سكين وقطرات الدم تقطر منه وناصر مرمى على الارض يلفظ اخر نفاسه ولما شافني فارس هرب عني الاعتراف الثاني.." قطعت قراءته لاعتراف دخول وفاء بابتسامة خائفه دائما تلازمها اذا شافت عامر وفاء بتقطع ومدت الجوال.." خالتي ايمان على الخط تبي تكلمك" اخذ عامر الجوال بدون مايتكلم.." هلا بالغاليه..ايه لاتخافي اكيد بحضر تبيني ادخل ازفك ههههههه صعبه شوي..خلاص مايكون خاطر الا طيب ..خلاص بس اذا جتني عين ماتلومني الا نفسك.."وبعدها قفل الجوال ومدها لها وفاء.." هااا بتدخل القاعه تـــزف خالتي " عامر .."ايش اسوي حكم الضعيف على القوي" اطل سامر براسه.. "قول انك ميت تشوف البنات" ضحك عامر.." وانت مافي شيء في البيت مايفوتك" سامر."اي شيء بخص البنات تلاقيني سباق" وفاء بابتسامه برئيه.." وانت ياسامر بتدخل تزف خالتي ايمان"