حكايات من خلف الجدران - الفصل 8 - بقلم فتاة بلا الم | روايتك

اسم الرواية: حكايات من خلف الجدران
المؤلف / الكاتب: فتاة بلا الم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 8

الفصل 8

برمضان وبخير الشهور..وبأقدس العبادات..وقبل الإفطار بساعات جالسه بالمطبخ تعد طبقها المفضل..غلفت الصحن وناظرت بالساعه وبعدها رفعت خصلتها الشاذة بلونها القرمز وتاففت بملل..واصوات معدتها تتضارب وتتاصايح دخلت شروق المطبخ وضحكة بهدوء وهي تناظرها بتعجب.. "دوبي ماحلف انها بسبوسة بالقشطه ولخاطر ابو حميد" رفعت عينها روعه لها وبعدها طنشتها وكملت التغليف .."وش دخلك" شروق .." مالت عليك عاد ياليتك تعرفي تسويها زين الناس" ناظرت فيها فتره واحتارت باي العبارت تسكتها وبعدها فتحت الصحن وأخذت بطرف الملعقة قطعه ومدتها لها بكل ثقه وحطتا بمفها.." تذوقي طعمها يالفاطره" شروق بتذمر عكس على شخصيتها".. اففففف منك مافي مسلم في البشريه الا وخبرتيه اني فاطره الله لايفضح مسلم عندك.." ومضغت قطعه البسبوسة وتكلمت .."مالها طعم وع "..وتفلتها بحوض المويا.." بالله عليك لاعاد تطبخي ولا تدخلي المطبخ رجاء حار تصلبت ملامحها واشتدا خنقها..مسكتها مع شعرها ودفتها بكل قوتها لبرا لمطبخ وصارخة بغيض.." اقلبي وجهك قسم بالله لو ماطلعتي لعلمك مين روعه" دخلت عليهم غروب بهدوئها وابتسامتها الجانبية.."ايش فيكم صوتكم طالع ترا فضحتونا" شروق بشماته.." هذي الاخت روعه مسويه لحبيب قلبها بسبوسه وياليت طمعها زين" روعه.." المهم انها تعجب احمد وماهو شرط انت " غروب "هاااا جاهزات الحين يجي احمد" شروق وروعه بصوت واحد .."أيـــــــه " بعدها تكلمت روعه باستفسار .."وامـــــي" سكتت غروب فتره طويلة وبعدها طلعت من المطبخ .. وهي بداخلها تكفكف أحزان زرعت من سنين وتحاول تحطم أشياء حلمتها لوحدها .."إذا جاء احمد ناديني" شروق بحيرة عكرت صفوا ملامحها "وش فيها" تنهدت روعه تنهيده دوت بأذن شروق.." انت عارفتها غروب حساسه مــره واكيد مرت على امي وشافتها تبكي على سجادتها وهي تدعي لاخواني.." *** بلحية وجهه الخفيفة التى تضفي عليه مسحة من السكينة والوقار..وبروحه المحلقه دوما الى القمه..وبابتسامته التي دئما تأسر أصحاب القلوب الرقيقة..وبقلبه المعانق ذالك الحلم احمد بضيق.." اقول خلص الناس ينتظروني" سلطان يعدل بشماغ احمد.." الله يرحك ولدينك بس مره خليني اجيب البنات" احمد.."اقول توكل على الله واذلف" سلطان بضحكه المعتاد .."ماوصيك عدل المرايا الاماميه..واعطيها نظره تذوبها..وابتسامه تخدرها.. بس لحظة .."وريني اسنانك..لا ماينفع روح فرشي لازم تكون تنصع البياض عشان اذا نفعت الضحكة يمكن يقبلوك بدعاية معجون الأسنان" ضحك احمد ودفعها على خفيف.." لو انك مانت خاطب لاقول سوابق بهالموضوع" دخلت لمى تركض وهي مشمره ثوبها.. وتتنفس بضيق" وين زياد" احمد بضحكة يكتمها.. "ليش" لمى .."حسابه عندي والله لاوريه ولد ليلى "..وطلعت وهي تتوعد وتسب وتسخط *** طرق الباب طرقات بسيطة ثم استعاد نفسه وتوازنه ..ومسح جبينه وخلع قبعته وطوقها بين أصابعه بتوتر..سمع صوت من داخل ينادي فتح الباب بهدوء وأغلقه بعدما فرض طوله وشموخه أمامه...وقف امـــام الرائد بابتسامه ربما امتزجت بماضي لاينسى..ومستقبل يطمح لوجوده..وأمل لازال ينشده.."نعم حظرت الرائد" نزع الرائد نظراته واشر الى مكان خالي بدون ان ينظر اليه.." تفضل" جلس عامر بكبرياء بعدما ازح الكم الجاثم على قلبه بكلمه لاالــــه الا الله..وافترش المقعد بهيبته وبرجولته السمته قام الرائد من مقعده وجلس امامه وبدون مقدمات.."على ما اظن استلمت القرار" عامر بنور شع بوجهه وزاده فرحه واتسعت ابتسامته.." أيـــــه ومشكور حظرت الرائد وصدقني ناصر قبل ما يكون اخوي ابن لها وطن وبأذن الله طول ما راسي يشم هالهواء ماراح تقر لي عين ولا يهنا لي بالي غير لما يكونوا تحت يدي ويلاقوا جزأهم" ابتسم الرائد ورتب عى كتفه.." واظنك قدها وما سلمناك هالقضيه الي المفروض تكون من القضايا المنتهيه..اوبالصح بالأرشيف.. الا واحنا عارفينك قدها وبأذن الله حلها بيديك.." ثم قام منصرفا تاركا عامر بفرحه لا تتسع لقلب..تنهد بسعاده ورفع عينه لسماء وحلق بالأفق مع غبار ورمال وأعاصير تقتل من يقف بوجهها وتخــره صريعا بلا موى .. وتيــــتم من يظن انه شامخ بيوم امامه.. تمتم بحقد وهو يزيح الستاره عن الشباك ويتأمل الظلام كيف هو موحش ومولم .."واخير يابندر ويافارس جاءكم عامر جاكم عامر انحرم من اخوانه ..عامر الي ماهو بس حرمتوه ناصر حتى نادر راح وكله منكم ..كله منكم" وضرب بيده بكل قوته على الجدار *** في بيت ام سالم..وبحارة الشقاء..وبيت الشقاء الموزع على كل فرد من افراد العائله رمت نفسها على الارض بثقل وقربت لها ثلاجة القهوة وصبت لها فنجان وبعدها نثرت كلامتها الثقيله وعباراتها الجارحه...." هاااا تروحي معي" بسمه.." اسفه قلت ما قدر يعني ما قدر" اسماء.."مالت عليك اجلسي في البيت وقابلي غرفتك وماتنلامي بعدها لو تعنسي وماحد فكر فيك.." بسمه.." اعوذ بالله منك ما عندك غير هالكلام" اسماء برجاء.."طيب روحي معنا وش وراك " وتذكرت شيء.." وابيك تشوفي خطيبه سلطان الي علوني فيها.." بسمه.."وبحضرتي ايش اروح..مرت ولدهم ولابنت خالتهم" اسماء.." عادي وش فيها وش دراك يمكن يوم بتكوني زوجه لواحد من عيالهم" ضحكت بسمه وبعدها تكلمت بجديه تعصرها الالم .."من مين ياحظي من احمد لمغرم بروعه ولامن سلطان العاقد" اسماء .."ومين قال ان احمد مرغم بروعه لو مغرم على قولتك كان تلاقيه عاقد عليها من زمان.. يالله بالعافيه تنحنح بعد زنت الراس وخطبها والحين له سنه خاطب وماهو ناوي يملك وتقولي مغرم.." سكتت بسمه واسترجعت الماضي بذاكرتها حيث الابتسامة العذبة ..والروح الطاهرة.. وبراكين تفجره للحظتها ..ردت بشده قويه.."ايه واكبر دليل على كلامك.. انه هو السواق الخاص لهم وما يرضي عليهم بشيء" قامت بتذمر وبيأس غير ملامحها الجامده ومدت يدها باستخفاف"..كش عليك ..عفني في البيت ولا جامعه ولا زوج خيبه على اختي العانس" شيعت اختها بنظراتها .. وهزت رأسها اســــى على حالها ..كل شيء عندها انتهى من يوم احمد خطب روعه كل شي سلبنه بنات عمها.. ثقتها نفسها..دراستها..كبرياها الي اختفى مجرد رويتها لهن... *** بعد ست شهور من اللقاء المتواصل وفي احدى زوايا المسجد ..متفرش المكان بهيبته وسمته وقاره ..تنفس ببط وبعدها اطرق راسه بالارض ندما ندما انه فاتحه بالموضوع او انه تجرا وثق فيه كان منطلق من مبدا اخطب لبنتك قبل لاتخطب لولدك ..قلب جواله مفكرا وعيون فارس تسرق النظرا له تكلم فارس بعدها بخجل .." صدقني بنتك على العين والراس بس انا ماضي مايشرف" سعيد .."قلت لك انا اشري الحاضر والماضي كلنا نبي نتخلص منه" سكت فارس وغاص بماضي مؤلم .." طيب خليني احكي لك ماضي وانت الحكم بعدها رفع راسه سعيد مستغربا.." قول وانا راح اسمعك واحكم " فارس بثقه عمياء.." وتوعدني انه راح يبقى سر بينا" هز راسه سعيد .." اكيد "