حكايات من خلف الجدران - الفصل 1 - بقلم فتاة بلا الم | روايتك

اسم الرواية: حكايات من خلف الجدران
المؤلف / الكاتب: فتاة بلا الم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

الكاتبة - فتاة بلا الم بشروق الشمس على تلك الحارة القابعة خلف تلك المباني الشامخة والشوارع الراقية وبذالك البيت الطيني المعاند لجبروت الـــــــــزمن ..وريـــاح الــــــقسوة وألــــــم تخفت خلف النخلة الوحيدة في البيت وهي تكتم ضحكتها براحتها اليمنى وتطاير أطراف شعرها الذي عبث فيها الهواء وصرخت بشقاوة طفولة لم تدنسه تلك الصحون ألفاضيه..ولا الحياة الرفاهية .." شروق تعالي هنا" ولم تنتبه لظل الذي تبع خطاها وهزها بصوته الغاضب .."أنا كم مره قلت لكم إذا كنت نــــائــــــــــــم ما تلعبن عند راسي .." رفعت عينها بعينه وبغيض كسى وجهها.."يووووه منك بندر ابعد عني الحين بسمة تكشفني" زادت حدت صوته وتــــــعوج جبينه.." وكمان مجمعة بنات الحارة تلعبوا شرعة ببتنا.." حاولت تسرق نظرها لقادم من طوله الفارع وبصوت منزعج.."يا سلام لو لعبنا بالشارع فضحتونا ولو لعبنا في البيت فضحتونا اجل وين نلعب".. وتخفت خلف الشجر .."يلا ابعد لا تشوفك بسمة " رد بندر بضحكة يغيض فيها طفلته البريئة.."لا تعلبي عشان إذا شافك احمد يقول هونت عروستي بزر لسه تلعب بالشارع.." أظهرت جسمها من خلف الشجرة و ضربت بالأرض وتناثرت ذرات من الرمل بدنيا قد تفرق ولكن نادر ما تجمع .."والله لا علم عليك أمي يا قليل الأدب.." وبصرخة القادمة أفزعتهم .." كشفتك يللا دوري " روعة.." لا غش هذا بندر خرب علي اللعبة .." بسمة بروح معاكسة لشخصيتها.."مالي شغل يلا دورك" ضحك بابتسامة ذوبتها حرارة الشمس الساطعة..وتركهن بجدال ربما لن ينتهي أمد الحياة استوقفه صوتها الصارخ وهو يتخلل آذنيه كأنغام الكناري .."بندر بندوره دب مثل الكوره.."والله ما راح أخليك تنام طول عمرك".. ومدت لسانها بطوله وركضت تجري بتحدي وشموخ ورثته عن بيت نال من الدنيا بما يكفيه وربما تحديها أصاب وسجلته ذاكرة الأيــــام..وخــطتـــه أقـــــلام الــــــكتــــاب.. خرج من ألبــقــالـــه بعدما رمــى الـــفلوس..استوقفه سرحان قـــاده إلى أمـــاني كثــــيرة تنفس الصعداء..وفتح علبة الببسي فتناثرت بوجهه..احكم الغطاء بشدة.. ثم سترشق منه قطرات وابتسم بحب اخوي لقادم "هلا أبو الشباب وش مصحيك..خبري فيك نائم" تمتم بغيض بعدما حجب سلاطة الشمس براحته الغليظة.." وكيف بالله تبني أنام و أنا عندي شياطين في البيت.." ضحك فارس.." الحمد الله توقعتك بتقول أختي روعة" بندر.."هو في غيرها الجنية و مجمعة بنات الحارة يلعبون عند راسي.." فارس بابتسامة لا تختلف عن أخته.." حرام عليك والله حتى أخواتك شروق وغروب جنيات وكلهم نفس الطينة صجة ولجة.." بندر.." والله على الأقل أخواتي يخافون مني ..وتمتم بغيض وهو يسرد ذاكرته أمامه..ويحــــلق بلا أجنحه "حسبي الله عليها خربت علي حلمي..تخيل حلمت إني أسوق ماكسيما و نائم بفله عيال الشاعر ومتزوج بنت ابو ..وووو " قطع شروده واسترساله بأحلامه إلتي دائما تقود إلى باب مغلق وبحر لا شاطئ له .." قلتها حلمت وفكينا من خربيطك..وفاتت عليك مباره عمرها ماتتعوض" بندر بحماس أنساه أحلامه.."هاااا لا تقول جبتوا رأسهم.." فارس ضرب صدره بفخر.." انا فارس ما اجيبها وستة صفر وماتوا بغيظهم .." بندر بحسره تنفس فيها.." خسارة راح علي نص عمري ياليتني كنت وقتها موجود" اكمل فارس كلامه بغيض واضح.." بس الخبل ولد عمك خربها علينا قال ايش تسلل.." بندر.." الله يأخذه أكيد سيف الحقود.." فارس.." لا أخوه يوسف.." زفر بندر بضيق وجلس على عتبة بيت مهجور وأرخى رجليه لعنان.. "فكنا من كلامك وقول لي اليوم مريت بيت جنان" تغيرت ملامحه وعاد لشروده من جديد انزل رأسه وتأمل بيوت الحارة والجدران الملونة بقلوب ممزقه والسهام تخرق فيها من كل جهة..تنهد بيأس بعدما استوقفته كلمة الحب عذاب المنقوشة على الجدار..وهمس بحرمان.. (ايه و يا ليتني ما مريت) *** جالس بينهم مثل الغريب ..مثل المنبوذ ..عيونه تسرق النظر لكل فرد منهم. يشوف العز واضح عليهم من ملابسهم من جولاتهم وسيارتهم من قصرهم الفخم يتامل زوجة عمه الي ذهب مالي يده. والانتقام يرجع يتولد بداخله ..سك على اسنانه ورجع يلعب بجواله العنيد اقدم جوال .صحا من تاملاته على صوت ولد عمه " هي انت تعال اشحن جوالي البطاريه فارغة " ناظره من فوق لتحت وطنشه وكمل سرحانه ماحس الا بصوت اخترق اذنه تبعه الم حاد التفت عليه شاف المفاتيح قريبه منه وعمه الشرر يتطاير منه .رفع عينه بكل كره وغيض لعمه " ليش تضرب " عم بسام .." لما يطلبك الي اكبر منك ترد عليه والمفروض تكون خادم له وترد بعض جمايله عليك" يخسا مابقى الا هو " قالها بكبرياء واضح قام ولد عمه وشده من طرف ثوبه وتفل بوجهه " تخسا انت وجهك " ودفه بكل قوته على الارض بسام مسح تفلته .."ايه تمردوا علي وانفخوا ريشكم بس خله يجي سعيد والله لاخليه يعلمكم كيف تمدوا يدكم علي " تكلم عمه وهو يلعب بمسبحته بطرف اصابعه .." ههههه اخوك الحين تلاقيه عند ابوك ولا حافر له قبر جنبه " قام بسام بطريقه عصبيه "عمر سعيد ماناساني ولا عمره راح ينساني وصدقوني لاخذ حقي منكم واحد واحد وتشوفوا مين بسام " وطلع خارج البيت استوقفه بنت عمه تلعب بالحبل مع اختها والبراءه مطبوعه على جبهة كل وحده منهن بسام بمكر وعينه على الباب .."مرام تعالي معي الدكان اشتري لك حلاوة " رمت كل شي بيدها وركضت له .." وكمان ابي مارس" ضحك بين نفسه.." ولو تبي اعطيك المحل كله ..بس هاااا ياويلك تخبري احد عشان اماني واحلام يزعلوا لوا عرفوا " هزت راسها والفرحة ماليها وجهه.. ومسكت بطرف ثوبه وطلعت معه استدرجها لخارج البيت وقف بعيد تحت ضل شجرة عمهم الاخر نزع سلسالها بهدوء وبعدها التفت لها مرام شوفي الدكان مسكر ارجعي على البيت والعصر تروحي معي تغيرت ملامحها للعبوس وزفرت بضيق .." خلاص بس لاتضحك علي " هز راسه بانتصار على عمه ولد عمه .." لا تخافي مستحيل اضحك عليك" دخل السالسال بين اصابعه ونشوة الانتقام بانت من ضحكته الي دوت بصوت عالي ليهرب من حياته البائسه ويختفي يوم يومين حتى تخلص قيمته السالسال ويرجع خائب لهم. *** توقف بوسط الشارع بسيارته الفارهه ..وغير الاتجاه وانطلق مسرعا ..وعلى رغم صغر سنه إلا انه امهر بالقيادة من يسبقه بعشرات السنين ابتسم لشقيقه وتومه ونسخته الاصليه الا من خدش في الجبين ..غير ان شعر نادر كان انعم واكثف..من شعر عامر المميز بتجعيده وسواده الفاحم عامر بحيرة .."وش فيك" نادر.."ابي امر على حارة الشقاء" عامر بتقزز .."اخ أقول لا تقرفنا لف على شارع التحلية ..ولا العليا..ما لقيت غير حارة الشقاء" التف له نادر بالتفاته بسيطة .." تصدق عاد تعجبني هالحاره فيها ترابط غريب ما اذكر ما مريت بيوم إلا أشوف حرمه داخله ولا وحده طالعة..والشباب ملتفين حول بعض ..حتى عيدهم احسه مختلف عن عيدنا.." عامر بفكره لمعت برأسه .."جل مر خلينا نقهر عيال حمود بسيارتك الجديدة.." نادر.." عمرك ما تترك طبعك الشين" استوقفته طفله تجري بوسط الحاره..وصرخت لما أفزعتها صوت البوق وهو يصرخ وتوقفت امام السياره ..وغطت وجها براحتيها صرخ عامر.." انتبه لنفسك" نزل نادر والتفت لصغيره يهدي من روعها .."ايش فيك تركضي" غروب بأنفاس متقطعة .."مافيني شيء" مال عليها نادر ومسح على شعرها.." ايش اسمك" غروب بخجل كسى وجهها حمرة فأصبح شيء عجيبا.." غروب" ابتسم لها ونزل بمستواها.."يعني مثلا هذا" واشر لها على الغروب هزت رأسها بتأكيد وعيونها ما فارقت منظر المغيب.." أيــــه" عبس بوجهه وابتسم معاندا .." بس أنا ما أحب الغروب أحب الشروق.." ابتسمت ولفت وجهها وكأنها تعطيه درسا عن التفاؤل .." لا الغروب أجمل.." وحركة أناملها الصغيرة وطوقت بها وجهه وأدرته نحو الغروب وببراءة.." ناظر الغروب أحلى منظر من الشروق " انتابه شعور غريب وجهه بين كفيها وراحة عجيبة فقدها ولازال يبحث عنها ومال فمه بابتسامة جانبية." ايه حلو بس الشروق قلت لك أحلى" غروب بإصرار.." بالعكس شروق الشمس دائما تؤذينا بحرارتها وقاسية على البشر أما القمر هو ارحم لنا وكمان الغروب لسكون والهدوء..واشرت على القلب ..وكمان لهذا" ابتسم بإعجاب.." مين علمك هالكلام" ناظرته بغرور مزج بثقة.." أمــــــــــي " تقدم عامر بخطوات تملوها التكبر والاشمئزاز.." أشوف بنت حارة الشقاء طابت لك" وغمز بعينه بلوم وقف نادر بطوله الفارع.." تدري انك ماسخ" مشى عامر وقف عند باب السيارة.. وتكلم بإشفاق .. "وتدري انك عاطفي زيادة عن اللزوم.." أشرت له غروب من بعيد بيدها مودعه وابتسم بحب وكرر لها نفس الحركة ركب السيارة نادر وبادره بالكلام.." أموت بالبنات وخاصة لكانت حلوات" وغمز بعينه يغيض عامر.. ابتسم عامر واخذ جواله.." وأموت باللحظات الحلوة عشان كذا لازم أصورها ".. ومد الجوال بكــــل مكـــر