عهد الملوك المتواضعين - 🗡️الفصل الحادي عشر🗡️ - بقلم لولي | روايتك

اسم الرواية: عهد الملوك المتواضعين
المؤلف / الكاتب: لولي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: 🗡️الفصل الحادي عشر🗡️

🗡️الفصل الحادي عشر🗡️

مطاردة في أروقة الأجداد الصمت الكئيب لم يدم طويلاً. بعد اكتشافها المروع عن "ابن الملكة" وعن اقتراب "مخطط الملح والدم"، باتت الأميرة محاصرة. هذا الفصل يدور حول مطاردة شرسة في أعماق ممر الفجر الأخير. الحارس قاسم، الذي كان رمزًا لحماية القصر، أصبح الآن مطارداً خطيراً. عليها أن تفك لغز "النور الذي ينزف" للعبور قبل أن يقبض عليها، أو يكشف عن هويته الحقيقية كخائن. اندفعت الأميرة نحو الظلام في الجهة المقابلة للناظر، تاركة وراءها النافورة الجافة. "قاسم! توقف!" صاحت، لكن صوته كان يرتد فارغاً. كان الحارس يتقدم بخطوات قوية وعازمة، لا ينطق بكلمة. كانت نظرته في آخر لقاء لهما في القصر تحمل شيئًا من الغضب واليأس، مما جعلها تشك في كونه مجرد حارس طاعة. "النور الذي ينزف..." كررت الأميرة الكلمات بصوت هامس وهي تركض. يجب أن يكون هناك شيء يشير إلى العبور. أخذت تجوب جوانب الكهف المظلم، تقفز فوق الصخور المكسورة. كان قاسم أقرب إليها مما تتصور. سمعت صوته الخشن يناديها من وراءها: "أيتها الأميرة! لا تذهبي أبعد من ذلك! عودي معي... ليس لديكِ فكرة عما تفعلين!" وصلت إلى جدار صخري ضخم، يبدو وكأنه نهاية المطاف. أصبحت محاصرة. دفعت البوصلة المضيئة نحو الجدار، وهي تتساءل: ما هو النور الذي ينزف؟ فجأة، انزلق بصرها نحو صدع صغير في الجدار، يخرج منه وميض أحمر خافت. بدا وكأن الجدار "ينزف" ضوءاً. ركضت نحوه، ووضعت يدها على الصدع. كان الضوء ينبعث من عروق معدنية رفيعة مدمجة في الصخر. لمحت الأميرة على البوصلة نقشاً صغيراً على الجانب لم تلاحظه سابقاً: "عندما يكتمل النزيف، يفتح الطريق." أدركت الأميرة أن "النور الذي ينزف" هو هذا الصدع الأحمر المضيء. لكن كيف تكمل "النزيف"؟ نظرت إلى يدها، ثم إلى الميدالية النحاسية التي تركها عثمان. كان الرمز المحفور (النجمة السداسية والقلب) قد بدأ يتوهج قليلاً من حرارة يدها. دفعت الميدالية بقوة داخل الصدع. مع صوت صرير مدوٍ، اهتزت الأرض. انزلق جزء من الجدار الصخري الضخم ليكشف عن ممر آخر، أضيق وأكثر انحداراً، لكنه مملوء بضوء أبيض ساطع، وكأنه نور الفجر الحقيقي الذي لم تره عيناها منذ أيام. في اللحظة التي كانت الأميرة تندفع فيها نحو الضوء، وصل قاسم. أمسك بذراعها بقوة هائلة، جاذباً إياها بعيداً عن الممر. "لن تذهبي!" صاح قاسم، "لقد وعدت الملك بحمايتك!" قالت الأميرة بغضب: "ماذا لو كنت أنت الخائن الذي يحاول إيقافي؟" عندها، ترك قاسم يدها، وبدا وكأن قوته قد خارت. نظر إليها بعينين تملؤهما الحيرة، ثم سحب من جيبه سكيناً صغيرة. لكن بدلاً من أن يهددها، طعن بها كتفه الأيسر طعنة عميقة. سقط على الأرض وهو يتأوه، والدم ينزف بغزارة. "اذهبي! اذهبي الآن!" قال قاسم بصوت ضعيف. "يجب أن أبدو مصابًا... لقد تبعتِ أخي... اذهبي إليه! فالخطر ليس أنا، بل الذي أرسلني!" تركت الأميرة قاسم غارقاً في دمائه، ولم يعد لديها وقت للتفكير في تضحيته الغريبة. عبرت الممر المفتوح نحو الضوء الأبيض، تاركة وراءها ممر الأجداد المظلم. وعندما خرجت، لم تجد نفسها في قلعة عثمان القديمة كما توقعت، بل وجدت نفسها في قاعة ضخمة تشبه قاعة العرش في قصرها، لكنها كانت مبنية بالجليد والبلور، وفي قلبها... صندوق زجاجي ضخم فارغ. وفجأة، سمعت صوتاً رقيقاً يأتي من خلف أحد الأعمدة البلورية، يهتف باسمها: "لقد تأخرتِ يا أختي! لقد أخذوا 'القلب العائد'!"