الفصل 5
---
📕 الجزء الثالث – الفصل الخامس
🩸 "الاشتباكات النهائية… صرخة 00"
كانت القاعة تحترق بصدى الدماء والصراخ.
أنفاس “أن” تتسارع، والدماء على يديها لم تتوقف، لكنها كانت تدرك أن القوة الحقيقية لم تعد مجرد طاقة… بل حنقها، غضبها، وألم فقدان أمير.
المهرّج (01) ظهر فجأة من الظلال، خنجره الأسود يلمع كالبرق، وأتباعه يندفعون مثل سربٍ من الذئاب.
صرخت “أن” بأعلى صوتها:
– "لن تمروا هذه المرة!"
انطلقت بقوة، موجة حمراء كاللهب تتحرك أمامها، تصدم كل من يقترب، الدماء تتطاير على الجدران المكسرة، وصرخات الألم تعلو.
المهرّج صرخ:
– "00… لن تكتفي بالقليل، أليس كذلك؟"
هجم عليها، الخنجر في يد واحدة، والدماء تتطاير عند كل ضربة.
في الجهة الأخرى، بشرى (الزعيمة الجديدة) رفعت يدها، وبدأت أتباعها يتحركون بطريقة متزامنة، كل واحد منهم يهاجم من زاوية مختلفة، ينسجون شبكة من الهجمات التي لا تنتهي.
رجل الظلال (02) استخدم قوته لخلق جدار من الظلام، بينما المرأة ذات القناع (03) أطلقت موجة عقلية جعلت أحد أتباع “أن” يهاجم صديقه بدلًا منها.
لكن “أن” لم تتراجع.
دماؤها المختارة بدأت تتوهج بقوة أكبر، كل ضربة توجهها لم تخفّف، بل زادت قوة الموجة الحمراء.
صرخت بصوت غاضب:
– "كل من يقترب… سيختبر غضب 00!"
اشتباكات متتالية حدثت:
المهرّج اصطدم بها مجددًا، كل ضربة تصدر شرارات حمراء وسواداً كثيفاً يملأ المكان.
أحد أتباع بشرى سقط على الأرض بعد أن اصطدمت به موجة حمراء، دماؤه تتطاير على الأرض كلوحة جحيمية.
المرأة ذات القناع (03) حاولت السيطرة على ذهنها، لكنها شعرت أن إرادة “أن” أقوى، فسقطت أرضًا متوجعة.
رجل الظلال (02) هاجم من الخلف، لكنه فوجئ بموجة انقضاض سريعة من “أن”، صدمته وجعله يتراجع.
وسط الاشتباكات، ارتفعت بشرى من فوق منصة مدمرة، ضحكت ضحكة مرعبة:
– "أعتقد أن الوقت قد حان لتتعلمي الدرس الأخير، 00…"
وضغطت على زر في جهازها، ما سبب انفجار سلسلة من الأعمدة المعدنية، وكأن القاعة كلها تحولت إلى فخ قاتل.
تراجعت “أن”، شعرت بالدماء تلتصق بجسدها، لكنها رفعت يدها، موجة حمراء هائلة انطلقت، كسرت كل الحواجز المعدنية، أتباع بشرى يتناثرون في كل الاتجاهات، وبعضهم سقط غارقًا في دمائهم.
صرخت بشرى بغضب:
– "لن تفرّي مني هذه المرة!"
اقتربت منها، والدماء تتطاير حولهما، كل خطوة تُحدث انفجارًا من الركام.
التقت نظراتهما، وعيونهما تعكس الرعب والغضب والقوة المتفجرة.
بشرى رفعت سلاحًا غامضًا، موجة سوداء قذفت نحو “أن”… لكنها تصدّت لها بموجة حمراء مضيئة، تصادم الطاقتان في انفجار هائل.
الدماء والركام يتطاير، صوت الصراخ يتردد في القاعة، والاشتباك أصبح معركة شاملة بين ضوء الظلام والدم الأحمر المتوهج.
في لحظة حاسمة، اصطدمت بشرى بـ “أن” مباشرة، ورفعتهما الموجة المتفجرة في الهواء، والدماء تغطي كل شيء.
صرخت “أن” بعنف:
– "لن تتحكمي بي! لن تتحكمي بعالمنا!"
ابتسمت بشرى، عينها تلمع بالجنون:
– "لقد بدأنا للتو، 00… كل شيء أمامك، حتى النهاية…"
في آخر لحظة، قبل أن يسقطا على الأرض، أطلقت “أن” موجة حمراء أكبر، دماؤها تتوهج كالشمس، والقاعة تنهار من حولهما…
ثم ساد الصمت.
---