الجزء3 المهرج - الفصل 4 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الجزء3 المهرج
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

--- 📕 الجزء الثالث – الفصل الرابع 🩸 "قوة 00 واستعادة الذكريات" كانت الأرض تهتز تحت أقدام "أن"، الغبار والركام يتطاير في كل الاتجاهات، والدماء تنتشر على الجدران المدمرة، والصرخات تتعالى كأن القاعة كلها تتحول إلى جحيم حيّ. جلست "أن" للحظة، عينها تتوهج باللون الأحمر الداكن، شعرت بقوة غريبة تتدفق في عروقها، شيئًا لم تشعر به منذ أن أصبحت الرقم 00. كل الألم، كل الخوف، كل فقدان أمير… أصبح وقودًا للطاقة التي تنبع منها. رفعت رأسها، وسمعت صدى صوت أمير في ذهنها، كهمسة خافتة: – "احمي نفسك… دماؤك ليست مجرد قوة… إنها مفتاح النهاية." هزّت "أن" رأسها بقوة، وصرخت: – "لن أكون لعبة أحد… ولن أسمح لهم بأذية أي شخص آخر!" في تلك اللحظة، اقتحم القاعة أمير نفسه، ليس بالكامل، لكن ظلّه وسلاحه المخفي كان كافيًا لإحداث فرق. نظر إليها بعينين مليئتين بالحنين، وقال بصوتٍ منخفض: – "أن… لقد علمتُ ما خططت له بشرى… وسأقف معك." ابتسمت له "أن" لأول مرة منذ أسابيع، دماؤها تتدفق بقوة أكبر، قوة الحب والألم معًا، تجمعت لتخلق موجة حمراء عميقة انطلقت نحو أتباع العصابة. المهرّج (01) هجم عليهم مجددًا، الخنجر يقطر دماءً سوداء، لكن أمير تصدى له بضربة مدروسة، الدماء تتطاير مع كل ضربة، والصراخ يملأ المكان. ظهرت المرأة ذات القناع (03) ورجل الظلال (02)، مع أتباعهم، محاولين القضاء على "أن" وأمير، لكن موجة القوة الحمراء كانت قوية بما يكفي لإسقاط البعض على الأرض، وتفجير الجدران حولهم. أمسك أمير يد "أن"، وقال بصوت متقطع: – "ابقِ بقربي… لا تتركيهم يستخدمون دمك!" ابتسمت له بعيون دامعة، لكنها علمت أن النهاية لن تكون سعيدة، أن هذه المعركة مجرد بداية لمعركة أكبر. هجم أتباع بشرى مجددًا، الموجات من الدم الأحمر تتصادم مع القوى السوداء للعصابة، القتال أصبح مزيجًا من الدماء، الشرر، والصراخ. في لحظة هدوء قصيرة، نظر أمير في عيني "أن": – "حتى لو كنا سنفقد كل شيء… فلن أتركك وحدك." ثم حدث ما لم يكن متوقعًا… بشرى أطلقت قوة خفية، سحبت دم "أن" جزئيًا، وأرسلت موجة قاتلة نحو أمير. تصدى لها "أن" بجزء من طاقتها، لكن أمير تلقى إصابة قاتلة، سقط على الأرض، دمه يلون الركام الأحمر. صرخت "أن" بأعلى صوتها: – "أمير!!!" ركضت نحوه، الدماء تلطخ يديها، قلبها ينكسر مع كل قطرة تسقط على الأرض. التفتت بشرى بابتسامة قاتلة: – "هكذا تنتهي كل قصص الحب… بالقوة والسيطرة… أنتِ رقم 00، وأنا الزعيمة الجديدة." أمسكت "أن" بيد أمير وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، همست له: – "لقد أحببتك… ولن أنسى أبدًا…" ابتسم له بابتسامة حزينة، والدماء حولهما تتلألأ في الضوء الأحمر، قبل أن يغمض عينيه للأبد. ارتفعت موجة حمراء من "أن"، أعادت دفع أتباع بشرى إلى الوراء، لكنها أدركت أنها الآن الأقوى، ولكن وحيدة… بشرى خرجت من الظل، ابتسامة مرعبة على وجهها: – "الأمر انتهى… العالم أمام قدميّ، وأنتِ مجرد ذكرى… 00." تجمدت "أن"، لكنها شعرت بشيء جديد ينمو بداخلها… رغبة في الانتقام، رغبة في مواجهة كل عضو من العصابة، رغبة في استعادة كل شيء… حتى لو كان ذلك يعني التضحية بنفسها.