الفصل 3
---
📕 الجزء الثالث – الفصل الثالث
🩸 "أعضاء العصابة وخطة السيطرة"
بعد دقائق من الفوضى والقتال العنيف في القاعة، هدأت الضوضاء قليلًا.
لكن الظلال لم تختفِ، بل ازدادت كثافة.
ظهر فجأة رجل الظلال (02)، يتحرك كالسهم عبر أعمدة القاعة المحطمة، يرفع يديه وكأنهما ينسجان الهواء نفسه.
كل ضربة أو حركة منه جعلت الحائط ينبض، والأتباع الذين سقطوا استيقظوا وكأنهم مجرد أدوات حيّة تطيع أوامره.
ثم ظهرت المرأة ذات القناع الأبيض (03)، تمشي بخطى ثابتة، كل خطوة تصدر صدى مخيفًا.
عيونها خلف القناع تلمع باللون الأحمر، وعندما رفعت يدها، بدأ أتباع بشرى السبعة يتحركون بشكل متزامن، كأنهم جميعًا عالقون في سحرها.
بشرى وقفت في الخلف، مستمتعة بالمشهد:
– "أرى أن 00 بدأت تفهم… هذه ليست مجرد معركة، إنها اختبار… اختبار للعالم الجديد."
أدركت "أن" فجأة أن المهرّج ليس القوة الوحيدة، بل كل عضو من العصابة يمتلك القدرة على التحكم بوسيلة خاصة، مع كل أتباعهم المتصلين عن طريق رموز سرية ورقميات دم مختارة.
– "هؤلاء… كلهم يعملون معًا… كلهم جزء من شبكة واحدة!" همست لنفسها، عينها تتوهج بالقوة الغاضبة.
الرجل المقنع، الذي كشف عن نفسه كحليف أمير، ركض نحوها وقال:
– "أن! عليهم السيطرة على دمك… لكننا سنوقفهم، معنا قليل من الوقت لتخطط، ثم ننطلق!"
فجأة، خرجت أربعة أتباع جدد من الظلال، كل واحد يحمل سلاحًا غريبًا:
الأول: يطلق شرارات حمراء تشبه ألسنة اللهب.
الثاني: يتحرك بسرعة خيالية، يظهر في عدة أماكن في لحظة واحدة.
الثالث: يخلق نسخًا ظلّية منه لتضليل الأعداء.
الرابع: يسيطر على العقول ويجعل الجنود يقاتلون بعضهم البعض.
المشهد أصبح كارثيًا، دماء تتطاير، صرخات، وهجوم على كل الجبهات في آنٍ واحد.
صاحت "أن" وهي تجمع قوتها:
– "لن أكون عبدة لأحد… دماؤكم ستتحول ضدكم!"
أطلقت موجة حمراء قوية، ضربت كل من حولها، والموجة امتدت لتصطدم برجل الظلال (02) والمرأة ذات القناع (03)، مؤقتًا أضعفتهما، لكن بشرى ابتسمت:
– "ممتاز… لقد بدأت تفهمين… لكن القوة وحدها لا تكفي."
ثم شدّت الهاتف الرقمي في يدها، وبدأت ترسل إشارات لفرق أخرى من العصابة في أماكن مختلفة، كل مجموعة تتحرك بطريقة مخططة مسبقًا، وكأنهم شبكة واحدة لا تفشل.
المهرّج (01) هاجم الرجل المقنع مرة أخرى، دماؤهما تتطاير، تصادمهم سبب سقوط أعمدة وقنابل دخانية، وخلق حالة رعب حقيقي داخل القصر.
صرخت "أن" بعنف:
– "لن أدعكم تتحكمون بي… ولن أدع دم أمير يذهب سدى!"
ثم، فجأة، ظهر ظل آخر في خلفية القاعة… طويل، عريض، لا يظهر إلا جزئيًا، يحرك أتباعه بطريقة ذكية، صوته يخترق الدماغ:
– "لقد حان وقت التحول… العالم سيعرف قوة 00… ولكن ليس كما تتصورين!"
تجمّدت "أن"، وعرفت أن ما تراه الآن ليس مجرد عصابة… بل شبكة عالمية من الإرهاب والسيطرة، وكل عضو يتحرك بخطة دقيقة، وكل دم مختار له هدف محدد.
صرخ الرجل المقنع:
– "هيا! يجب أن نخرجها من هنا قبل أن يسيطروا على كل شيء!"
وفي لحظة، بدأت الأرض تهتز، الممرات تنهار، والدخان يغطي كل شيء، والمهرّج يضحك بوحشية:
– "لن تفرّ أحد من الدائرة… كل طريق يؤدي إلى النهاية!"
---