الفصل 2
---
📕 الجزء الثالث – الفصل الثاني
🩸 "الهجوم والاختراق"
انفجر الصمت فجأة بصوت إطلاق نار، صراخ، وصدامات المعدن مع المعدن.
الرجل المقنع، الذي أدركت "أن" أنه أحد حلفاء أمير المخفيين، كان سريعًا ومتمرسًا، يزيح الحراس بضربات قوية ومتقنة.
أمسكت "أن" بالسلاسل التي كانت مقيدة بها وبدأت تقاوم، تتعلم أول درس عن النجاة من بشرى: الهدوء والسيطرة على الفزع.
كانت دماؤها تتسارع، قلبها يطرق داخل صدرها كأنه يريد الهروب.
خرج المهرّج (01) من الظلال، ضحكته الممزقة تملأ القاعة، وهو يحمل خنجره الأسود الذي يقطر دماء قديمة ودماء حديثة.
تحرك نحو الرجل المقنع بسرعة رهيبة، كل خطوة منه تسبب اهتزاز الهواء حوله وكأن القاعة كلها تخشى اقترابه.
صرخت "أن":
– "احذر! إنه… أقوى منهم جميعًا!"
لكن الرجل المقنع لم يتردد، استخدم مهارات قتالية مذهلة، كان يتوقع كل هجوم للمهرج قبل أن يبدأ، وصد ضرباته واحدة تلو الأخرى.
في الوقت نفسه، بدأ أتباع بشرى السبعة بالتقدم نحو "أن"، حركتهم كانت متناغمة كخلية نحل مسحورة، أعينهم خالية من أي شعور، كل منهم يتحرك كآلة.
شعرت "أن" بالخوف يتسلل إلى عمقها، لكنها تذكرت كلمات أمير:
"احمي نفسك… لا تدعهم يسيطرون عليك."
فجأة، تذكرت قدراتها الخاصة… دمها كان مختارًا، له قوة لم تُكتشف بعد.
أغمضت عينيها للحظة، ركزت على كل تيار من الطاقة بداخله، ثم فجأة أطلقت موجة حمراء عميقة خرجت من قلبها، ضربت الأتباع في كل اتجاه، أوقعت البعض على الأرض، وتسببت في ارتعاش القاعة.
صاح المهرّج بغضب، رفع خنجره إلى الأعلى، ثم انطلق نحوها بسرعة لا تصدق، محاولة اختراق طاقتها الحمراء.
الرجل المقنع تصدى له، صدامهما أحدث دوياً رهيبًا، أصوات المعدن تتكسر، والموجة الحمراء تتصادم مع قوة المهرج، مسببة شررًا يطير في كل مكان.
في الخلفية، بشرى كانت تراقب بابتسامة جليدية:
– "حسنًا… يبدو أن اللعبة بدأت. دعوا القتل يبدأ، لكن لا تدعوا أحدًا ينجو إلا لمن أختاره."
صرخت "أن" بعنف، دمها يتألق أكثر فأكثر:
– "لن أكون ألعوبة لكم!"
وفي لحظة مفاجئة، تمكن أحد الحلفاء المجهولين من تدمير جهاز الشفرة الذي يسيطر على القيود المعدنية، فتساقطت السلاسل على الأرض بصوت صاخب، وشعرت "أن" بحرية أول مرة منذ أسابيع.
لكن لم يكن الوقت للراحة.
أتباع بشرى يقتربون، المهرّج يصرخ بضحكته المرعبة، ودماؤها المختارة بدأت تتفاعل بشكل لم تتوقعه، كأنها تستجيب لخوفها وغضبها معًا.
صرخت:
– "آخذكم جميعًا!"
وانطلقت، دماؤها تحترق بالقوة، تصدم كل من يقف في طريقها، بينما الرجل المقنع يقاتل المهرّج بمزيج من القوة والمهارة، مشهد دموي ومرعب، كل ضربة تصدر صوت صلب كالمطرقة على المعدن، كل جرح يرش دماءً حمراء على الأرض والجدران.
في تلك اللحظة، أدركت "أن" أن: هذه ليست مجرد معركة للبقاء… هذه معركة للسيطرة على كل شيء، وكل حياة ستكون جزءًا من اللعبة الكبرى التي خططت لها بشرى.
ثم، فجأة، سمعت صوت خطوات ثقيلة تأتي من الطابق العلوي، ظلال جديدة تظهر خلف النوافذ المحطمة…
صرخت بشرى:
– "يا لها من بداية ممتعة… لكن تذكروا، النهاية دائمًا لي!"
---
إ