فصل السادس
الفصل السادس: الحقيقة المخفية
مرت أسابيع بعد القبض على الجاني، والبلدة بدأت تعود تدريجياً إلى حياتها الطبيعية. الثلوج ذابت، والطرقات أصبحت واضحة، لكن سامي لم يستطع التخلص من شعور أن هناك شيئاً ناقصاً، شيء لم يظهر بعد.
في إحدى الليالي، تلقى سامي رسالة مجهولة على مكتبه:
"هل ظننت أن كل شيء انتهى؟ انظر إلى الخارج."
خرج سامي إلى الشرفة، وهناك وجد صندوق صغير موضوع على عتبة الباب. فتحه بحذر، ووجد بداخله صورة قديمة للضحية… والملفت أن الشخص الموجود في الصورة لم يكن سوى الجاني نفسه، لكن مع شخص آخر، شخص لا يعرفه أحد في البلدة، يقف خلفه بابتسامة غامضة.
وفجأة، اتصل هاتف سامي، وكانت رسالة صوتية، بصوت الضحية نفسها:
"كنت أعلم أنك ستكتشف كل شيء… لكن لم تعرف أبداً من خطط للكل. الحقيقة أكبر مما تتصور."
اكتشف سامي أن الضحية كان جزءاً من شبكة سرية، وأن الجاني لم يكن سوى أداة. الشبكة كانت تختار ضحايا بعناية، وتستعمل أصدقاء وأقارب كأدوات، والجريمة التي اعتقد الجميع أنها نهاية القصة، كانت مجرد فصل صغير في سلسلة أعمق.
الثلوج ذابت، لكن أسرار البلدة لم تذوب. وكلما عاد الشتاء، كانت الأشجار والطرق البيضاء تذكّر الجميع بأن هناك قلوباً مظلمة مختبئة خلف الهدوء، وأن كل شيء يبدو عادياً… لكنه ليس كذلك أبداً.