حين بدأت الحكاية
سألته إيليارا أثناء تناول الطعام:
"كيف اكتشفت الكرة؟"
توقف فجأة عن الأكل، تنهد وقال:
"إنها قصة طويلة، وربما بسردها سأنتزع عني حملًا ثقيلًا..."
صمت لحظة، ثم تابع:
"بدأ كل شيء عندما كنت في عمر نويل، أخي الصغير. لاحظت حينها أن سيرون أصبح يقضي معظم أوقاته في مكتبه، بينما كانت أيسلين تجلس بالساعات أمام مرآتها. أثار الأمر فضولي، وكأي طفل، أردت أن أعرف ما الذي يشغلهم.
عندما ذهبت أيسلين ذات يوم لزيارة جدي، انتهزت الفرصة ودخلت غرفتها. جلست أمام مرآتها، وهناك كانت الصدمة... لم تكن مرآة، بل كانت أشبه بتلفاز... أو ربما ليست كذلك. ما رأيته بعيني في ذلك اليوم أربكني، ولم أكن أعلم السبب.
كانت المرآة تعرض صورًا متحركة، كما لو أنها تحكي قصة! رأيت أناسًا يتقاتلون، وآخرين من أصحاب الخير يفوزون، أطفالًا صغارًا وكبارًا في السن، كل شيء كان غريبًا. أصبحت أنتظر كل فرصة تغادر فيها أيسلين المنزل لأعود إلى تلك المرآة، كما لو كنت أتابع برنامجًا سريًا.
بعدها، ازداد فضولي لمعرفة ما الذي يفعله سيرون في مكتبه طوال الوقت.