الجزء الثاني (النبوءة الدم المختوم - الفصل 15 | روايتك

اسم الرواية: الجزء الثاني (النبوءة الدم المختوم
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 15

الفصل 15

الفصل 14 — قلب الظلام والعاطفة المكسورة بعد هروب "أن" وأمير من الأنفاق، جلسا على حافة السور المتهالك للمدرسة القديمة. الليل كان قاتمًا، والهواء باردًا، ورائحة الدم والدخان لا تزال عالقة في الأنفاس. كانت أصوات المعركة تتلاشى تدريجيًا، لكن قلبهما كان ينبض بعنف، كل نبضة تحمل خوفًا، ألمًا، وصدمة من كل ما شاهداه. جلس أمير بجانب "أن"، يحاول تهدئة نفسه قبل أن يلتفت إليها. كانت يداها ترتجفان، ووجهها شاحب، وعيناها ما زالت تحمل بقايا الضوء الأحمر الذي اكتشفته في السرداب. قال بصوت منخفض، لكنه ممتلئ بالصدق: "أن… لم أرَكِ هكذا من قبل… كنتِ أقوى من أي شيء… لكني… خفت عليك." ابتسمت بابتسامة حزينة: "كنت خائفة… لكنني لم أعد خائفة من الموت. أنا خائفة فقط أن أفقدك…" اقترب أمير، مسح دموعها، ثم أخذ يدها بين يديه بحنان: "لن أفقدك… مهما حدث، سأظل إلى جانبك." شعرت "أن" بحرارة قلبه، لأول مرة منذ بداية كل هذا الرعب والفوضى، شعرت أنها ليست وحدها. لكن قلبها كان مثقلاً بالحقيقة: دمها هو سبب كل هذا الجنون، وكل ما حدث لن يُنسى بسهولة. --- ظهور الأمير من جديد — كشف الأسرار في تلك اللحظة، ظهر من الظل رجل جديد، طويل القامة، يرتدي زيًّا غامضًا، ووجهه نصف مخفي بغطاء أسود. كان أمير – ليس أمير المخبر، بل رجل آخر يحمل نفس الاسم، رمز الخطر والذكاء من العصابة. قال بصوت هادئ لكنه مخيف: "أعتقد أنكم هربتم… لكن الظلال لا تنسى، ونحن لن ننسى (00)." نظر إلى "أن" وأشار إليها بيده البيضاء النحيلة، ثم اختفى كما ظهر، تاركًا وراءه شعورًا بالرهبة والتهديد. --- الهدوء قبل العاصفة جلس أمير و"أن" على السور، يتنفسان بصعوبة بعد كل ما حدث. كانا يعلمون أن العصابة لم تُهزم بعد، وأن كل عضو من أعضائها لديه طريقته الخاصة في الانتقام والسيطرة. همس أمير: "أن… لن أتركك تواجهينهم وحدك… أعدك." ابتسمت "أن"، لكنها لم تجب. كانت تعرف أن هذا ليس وعدًا يمكن تحقيقه بسهولة، وأن كل لحظة سلام الآن هي مجرد استراحة قبل العاصفة القادمة. --- تمهيد للحب والحزن ومع مرور الليل، شعرت "أن" بشيء جديد يتسلل إلى قلبها: هو شعور الحب، شعور الأمان مع أمير، لكنه مختلط بالخوف من المستقبل. همست بصوت خافت: "أمير… حتى لو خسرنا كل شيء… حتى لو… لم ننجُ… أريد أن أظل معك…" أمسك أمير بكتفها وقال بحزم: "وأنا أيضًا… حتى النهاية." لكن كل منهما كان يعلم أن النهاية ستكون حزينة ومليئة بالدماء، وأن الرحلة لم تنته بعد، وأن العصابة تنتظر بفارغ الصبر استغلال دمها كـ(00) للسيطرة على العالم. ---