الفصل 14
---
الفصل 13 — نفق الدم والفوضى
الأنفاق كانت مظلمة بشكل كامل، إلا من الضوء الخافت لمصباح أمير اليدوي.
رائحة الحديد المبتل والميكروبات الميتة جعلت الهواء ثقيلاً، يكاد يختنق.
كل خطوة كانوا يسمعون فيها صدى أقدامهم على الحجارة المتكسّرة، وكأن الأرض نفسها تتنفس معهم.
فجأة… انطلقت من الظلام أصوات صرخات دماء، ثم ظهر أمامهم مجموعة من الأجساد المعلقة، وجوهها بلا عيون، أذرعها متشنجة. كانت المشاهد… دموية، فظيعة، وكأن الموت قد رسم نفسه هنا بوحشية متعمدة.
صرخت "أن" وهي تتراجع:
"أمير… إنهم… كلهم… ضحايا العصابة!"
لم ينتظر أمير للحظة. أمسك بيدها وجرّها نحو ممر جانبي، لكن الظلال السوداء بدأت تنساب من الجدران كأفاعي حية، تحاول الإمساك بهما.
---
ظهور الرجل الغامض
وفجأة، ظهر في نهاية النفق رجل طويل، عيناه زرقاوان مثل ثلج منتصف الليل، يرتدي بدلة سوداء.
رفع يده فقط، وانطلقت موجة ضوء أصفر قوية صدمت الظلال، فارتجفت وصرخت صرخة مخيفة.
قال بصوت منخفض لكنه حازم:
"أنا أميرك الحقيقي، من المخبرات… اسمي أمير فهد.
أن، أنتِ هدفهم منذ البداية… لقد اختاروك لأن دمك يحمل القدرة على قيادة العصابة."
تجمدت "أن" للحظة، ثم همست:
"يعني… كل ما حدث لي… كل شيء… كان مخططًا؟"
أومأ الرجل:
"بالضبط… ولكننا هنا لنوقفهم. الفريق الخاص معي، سننهي الظلال والوحوش التابعة لهم."
---
المعركة الضخمة
انهارت الأرضية في لحظة، وخرجت الظلال السوداء بكامل قوتها، تحيط بالممر.
أطلق الفريق الخاص قنابل ضوئية ومسدسات مضادة للطاقة.
كانت الانفجارات تتناثر، والدماء تتطاير من الجثث المعلقة، أصوات الوجع والصرخات تتصادم مع صدى الظلال.
أمير و"أن" انقضّا على الأعداء، يستخدمان كل ما تعلماه من حركات القتال.
لكن الظلال كانت سريعة، لا يُمكن صدّها بسهولة، وكل خطوة لهم كانت محفوفة بالموت.
الدماء كانت تتطاير على الجدران، والجثث المعلقة تتدحرج فوق الأرض، وكل ضربة لهم كانت مزيجًا من الرعب والفوضى الحقيقية.
---
الهروب
بينما القتال مستمر، أدرك أمير:
"أن… يجب أن نهرب! لا يمكننا البقاء هنا!"
أومأت "أن" بالرغم من خوفها، وبدأت تتقدم نحو نفق جانبي، لا يعرفهما حتى الفريق الخاص.
لكن الظلال لاحقتهما بلا هوادة.
كان كل نفق وكأنه مصيدة موت، وكل ظل أسود يمكن أن يمسك بهما.
استخدمت "أن" القوة التي اكتشفتها سابقًا، أطلقت موجة حمراء صغيرة لدفع الظلال جانبًا، ثم أمسك أمير بيدها وسحبهما عبر بوابة قديمة مهشمة.
---
خارج النفق
خرجوا إلى سطح المدرسة القديمة، حيث الدخان يتصاعد من المبنى المتهالك.
رأوا الفريق الخاص يقاتل، والدماء تتطاير، والصراخ يملأ المكان.
أمير أمسك "أن" ووقع أمامها:
"أن… هذه المرة… يجب أن نكون أقوياء… وإلا سنفقد كل شيء."
نظرت إليه، دموعها السوداء تتلألأ في ضوء القمر:
"لن أتركك… حتى لو كلفني كل شيء."
ثم ابتعدا معًا، بعيدًا عن القتال، بعيدًا عن الموت…
لكن كل منهما يعرف أن هذه ليست النهاية، وأن الظلال، وأن العصابة، لم تُهزم بعد… وأن طريق الدم لا يزال طويلاً.
---