الجزء الثاني (النبوءة الدم المختوم - الفصل 11 | روايتك

اسم الرواية: الجزء الثاني (النبوءة الدم المختوم
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 11

الفصل 11

الفصل 10 — غرفة الدم رقم (0) اجتماع الشركاء الحقيقي يبدأ… كانت "أن" أول من دخل القاعة الحمراء… قاعة واسعة، سقفها منخفض بشكل خانق، والجدران مزينة بنقوش تشبه شريانًا قلبياً ينبض. الأرضية لامعة كأنها مبللة بالدم، ورائحة حديد خفيف تملأ أنفها. ضوء واحد يتدلّى فوق طاولة سوداء مستطيلة. وحولها… كانوا هناك. الأعضاء الخمسة الأكثر رعبًا في “عُصبة الأسرار”. وكأن العالم كله توقف حين دخلت “أن”… فهذه أول مرة تُستَدعى لاجتماع من مستوى الصفر… مستوى لا يدخل إليه سوى الكبار… أو الميتون. جلسوا جميعًا، وكل واحد منهم بقيت عيناه مسمّرة فيها… في “00”. --- 1. العضو (03) — “السيد زِكْرون” وجهه مغطى تمامًا بقناع زجاجي شفاف تظهر من خلاله طبقات عضلات وجهه كأنه منزوع الجلد. يتحرك ببطء، يكتب كل كلمة… لا يتحدث أبدًا. كل أتباعه فقدوا ألسنتهم طوعًا ليصبحوا “نسخًا صامتة”. قال صوته المعدني من جهاز على عنقه: "انتهت مرحلة التجارب. نحتاج أمرًا مباشرًا من (00)." --- 2. العضوة (07) — “السيدة تاليا ذات الرقبة المفصّلة” رقبتها ميكانيكية طويلة، تلتفّ مثل الأفعى وتصنع صوت “تك تك تك” كلما التفتت رأسها. تنظر إلى “أن” بطريقة أمّ مريضة تراقب طفلاً جديدًا. “أن… يا ملاكي… هل تتذكرين ثقتنا بك؟ دمك ليس ملكك. دمك ملكنا جميعًا.” ابتسمت والابتسامة كسرت أحد أصابع يدها دون أن تبالي. --- 3. العضو (10) — “الجرّاح الليلي” يرتدي معطفًا أبيض مزيّنًا ببقع الدم. يحمل مشرطًا لا يفارقه، يشمّه كما لو كان مخدرًا. قال وهو ينظر لأن وكأنه ينظر إلى قلب مفتوح: “نحن في انتظار قرارك بشأن… المرحلة التالية.” ثم ضحك ضحكة قصيرة حادة: “أتوق لإعادة فتح صدرك، 00.” --- 4. العضو (04) — “القناص أريغو” رجل طويل، عيناه لا تغمضان، يحمل سلاحًا بكاتم صوت رغم عدم وجود تهديد. أصابعه تتحرك دائمًا كما لو أنه يطلق النار على أشياء لا يراها إلا هو. همس: “المدينة جاهزة… كلمة واحدة منكِ، يا قائدتي… وسنبدأ الخطة.” --- 5. وأخيرًا… (01) — “الظل الأوّل” لم تكن “أن” قد رأته من قبل. لم يكن حتى بشريًا بالكامل. ظلّ بشري نحيل… بلا ملامح… جالس على الكرسي، رغم أن الكرسي لا يلمسه! كلما تحرك الضوء… تغير مكانه. ليس حركة… بل قفز من موقع إلى آخر بدون انتقال. قال صوته وكأنه يأتي من داخل جمجمتها: “00… نحن في انتظارك منذ زمن.” --- المشهد الدموي… فجأة فُتِح باب خلفي، ودخل أربعة من التابعين الجدد… أطفال تقريبًا، أعمارهم بين 14 و15. كانت أساور حديدية في أعناقهم تحمل أرقامًا جديدة. أشار الجرّاح الليلي إليهم وقال: “تجارب المرحلة الثانية… نحتاج توقيع الزعيمة.” تجمّدت “أن”. قلبها يخفق… ذاك الصوت البعيد في رأسها — صوتها الحقيقي — يصرخ: "لااااااا!" لكن وجهها كان باردًا… عينان فارغتان… الدماغ المغسول يعمل مكان روحها. فتحت يدها… ظهرت العلامة: 00 ووضع أريغو أمامها سكينًا قصيرة. قال: “إشارة الدم… توقيعك.” --- لكن… قبل أن تلمس السكين… دخل “أمير”. ليس بطريقة بطولية، ولا بطريقة هادئة… بل يتدحرج على الأرض بعد أن رماه الحرس للداخل. كان وجهه مضروبًا، أنفه ينزف، ويداه مكبلتان. لكنه حين رأى “أن”… ابتسم رغم الألم. ابتسامة صغيرة… صادقة… كسرت شيئًا داخلها. قال بصوت متقطع: “أن… لا توقّعي… هذا مو فِعلك… أنتِ… مش واحدة منهم.” صمت… القاعة كلها توقفت. أريغو رفع سلاحه. الجرّاح امتلأت عيناه نشوة. تاليا لفّت رقبتها حول نفسها. الظلّ الأوّل ظهر خلف أمير فجأة. زِكرون كتب شيئًا بسرعة. أما “أن”… فارتعشت يدها. لأول مرة. --- اللحظة التي تغيّر كل شيء… سقطت السكين من يدها. ارتطم صوتها بالأرض كرصاصة. نظر الأعضاء لبعضهم. وتغيّر الجو… لم يعد اجتماعًا. بل… حكمًا. قال الظلّ الأوّل بصوت أشبه بصفير الريح: "00… يبدو أنكِ بحاجة لتذكير… بمن تكونين." ثم اختفى. وظهر خلف أمير… ووضع يده الشبحية على رأسه. صرخت “أن” دون وعي: "لاااااااااااااا!" لكن أحدًا لم يتحرك… لأن هذا كان “عقابًا” لها. --.